#adsense

إهدار لحقوق المسيحيين تحت عنوان تصريف الأعمال: نخبة من كتّاب العدول والمهندسين رهينة الانتظار

حجم الخط

كتب بيار عطاالله في صحيفة “النهار”:

يفترض ان يلتقي رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الاسبوع المقبل “لجنة المتابعة النيابية” المكلفة من بكركي بمتابعة مسألة الخلل في الادارات والمؤسسات العامة، وذلك لدرس عدد من الملفات المتعلقة بخلل يصيب مبدأ المناصفة في مؤسسات الدولة واداراتها العامة بلغ شأناً خطيراً بحسب المصادر في وزارات اساسية معينة مثل المال والزراعة والصحة.

وتشير اوساط اللجنة التي “اعدت ملفاتها في شكل عملي وموثق”، الى تفاصيل بالارقام عن “انتهاك حقوق المسيحيين والاقليات الاخرى في القطاع العام، وتحمل اللجنة معها الى السرايا الحكومية ملفات عدة تتضمن الى الارقام تفاصيل عن عملية “تنظيف” الادارات العامة من المسيحيين والسيطرة على المراكز المحسوبة لهم، سواء بذريعة عدم وجود قرار بالتعيين او بشغور المراكز وخصوصا في الفئة الاولى بنتيجة التقاعد وغيره”. وتحمل اللجنة ايضا ملفين اساسيين “حاميين”. الاول عن الناجحين في مباراة كتاب العدول والذين يبلغ عددهم 42 يتوزعون، مناصفة بين مسلمين ومسيحيين ومذهبيا بين 12 شيعياً و6 سنة و3 دروز، مما قد يكون سبباً وفقاً لاوساط اللجنة لرفض الرئيس ميقاتي توقيع المرسوم بحجة عدم وجود مساواة بين الطائفتين السنية والشيعية.

ويشرح متابعو ملف تعيين كتاب العدول الجدد ان “الفضيحة الاكبر تتمثل في اصرار بعض السياسيين على ان ترقي وزارة العدول “المكلفين بشؤون كتاب العدول الى مرتبة الكتاب على رغم ان قسماً لا بأس به من هؤلاء تقدم الى امتحان كتاب العدول ورسب”. يشدد متابعو الملف على ان التعامل معه بهذه الطريقة ينم عن اتجاه الى تدمير مقومات دولة القانون، خصوصا ان ملف كتاب العدول ومباراتهم لا يخضع للشروط العادية كما انهم لا يتقاضون مرتبات من الدولة بل انهم على نقيض غيرهم يدخلون الاموال الى الخزينة العامة.

الملف الآخر المتوقف عند رئاسة حكومة تصريف الاعمال هو المختص بتعيين دورة اختصاص لمصلحة “كهرباء لبنان”، اذ تقدم الالوف من طالبي الوظيفة ومن كفاءات مختلفة الامتحانات التي اجراها مجلس الخدمة المدنية، واظهرت النتائج مجموعة لا بأس بها من الفائزين يتوزعون مناصفة بين مسيحيين ومسلمين مع ارجحية بسيطة جدا لعناصر كفوءة مسيحية على مستوى مهندسين ورؤساء اقسام. لكن قرارات توظيف هذه المجموعة من الكوادر توقفت، وسرت همسات تتهم ديوان رئاسة الحكومة بالوقوف وراء التأخير.

ويرد مصدر قريب من الرئيس ميقاتي شارحا ان ملف الكهرباء عالق لدى الوزير جبران باسيل ولم يصل ابداً الى رئاسة مجلس الوزراء، وتالياً لا مجال لاتهام ميقاتي بتأخير التوقيع. واستناداً الى المصدر يعود تأخر الوزير باسيل في توقيع المرسوم الى مسائل تتصل بتعيينات في مؤسسة كهرباء لبنان الجنوبي وبالرئيس نبيه بري تحديداً. اما في ما يخص كتاب العدول فيجزم المصدر ان الموضوع قيد البحث والتشاور لا سيما بين الرئيس ميشال سليمان والرئيس ميقاتي، ويشير الى ان “لا صفة للاستعجال في الموضوع، خصوصا ان فترة تصريف الاعمال لا تنطبق عليها صفة الاستعجال”.

يستنكر المصدر القريب من الرئيس ميقاتي الحديث عن اعتبارات طائفية ومذهبية عن موضوع كتاب العدول وغيره، ويشير الى مفاوضات متواصلة بين الرئيسين سليمان وميقاتي لحل الموضوع مع التشديد على ان لا مشكلة لدى ميقاتي في هذا الملف.

وفي حين يتبادل المسؤولون الاتهامات بتاخير صدور مراسيم تعيين هذه المجموعة من كتاب العدول ونخبة المهندسين والموظفين الذين اجتازوا امتحانات مجلس الخدمة المدنية، تستمر الدولة تحت عناوين الاستعجال وتصريف الاعمال في انفاق ملايين الدولارات على اعمال اغاثة ومشاريع لا توازي الافادة من قدرات هذه النخب في القطاع العام.

المصدر:
النهار

خبر عاجل