#adsense

مصادر بكركي لـ”السفير”: الراعي لن يكون “بطريرك مكتب”

حجم الخط

تؤكد أوساط البطريرك الراعي لـ«السفير» أن زيارة رأس الكنيسة المارونية الأخيرة الى روما، والتي انتشرت من بعدها «أكذوبة الاستقالة»، هي من أهم زياراته الى حاضرة الفاتيكان على الاطلاق، لأنها تضمنت لقاء مطولا مع البابا فرنسيس، وتم فيه الحديث بإسهاب عن وضع المسيحيين في لبنان والشرق الأوسط. قارب هذا اللقاء المسألة المسيحية في الشرق سياسياً وكنسياً وتنظيمياً، انطلاقا من أن «علاقة كنائس الشرق الأوسط مع الكرسي الرسولي هي عبارة عن جسد متكامل للسيد المسيح». ويلاحظ متابعون ان بعض ما جاء في كلمة البابا فرنسيس المتعلقة بمسيحيي الشرق كان مستلهماً من مذكرة رفعها البطريرك الراعي الى الفاتيكان وضع فيها رؤيته للموضوع.

«إلى هذه الدرجة يصل التناغم بين بكركي والفاتيكان»، تتابع الأوساط نفسها، معتبرة أن «البعض يريد أن يكون البطريرك على قياسه، علماً أنه مستمر في أن يكون على مسافة واحدة من الجميع. أما التكامل مع الفاتيكان، فيتبدّى، بحسب هذه الأوساط، في رفض العنف وخيار السلم والسلام والديموقراطية والإصلاحات في كل دول العالم». وتوضح أنه «لا استنسابية في وصايا الله الذي يوصينا بأن لا نقتل، فالانسان لا يحق له ان يضع حدا لحياته، كما يفعل الانتحاري، فكيف بقتل غيره. هذا هو ديننا وتفكيرنا الذي لا يحيد عنه لا البطريرك ولا الفاتيكان».

وإذا كان البطريرك لا يؤثر الرد مباشرة، فالفاتيكان يتولى عنه ذلك. ما ان انتشر خبر الاستقالة حتى عمم الفاتيكان خبر «تعيينه عضواً في المجلس الحبري للتربية الكاثوليكية والذي تصل مهامه الى كل العالم». تسمي الأوساط المقربة من الراعي هذا التعيين بـ«أكبر صفعة لملفقي الأخبار، وبأكبر دليل على الرضى الفاتيكاني على الراعي». وتضيف: «البطريركية ليست وظيفة يعين فيها الشخص ويُقال، انما هي منصب لرأس كنيسة. ولعل من اخترع الخبر فضح نفسه بأنه لا يعرف الفرق بين ان تكون بطريركا منتخبا وان تكون رئيسا للكنائس الشرقية معينا من قبل البابا لخمس سنوات قابلة للتجديد». تختصر الأوساط ردها على «من لا يريد أن يبقى الراعي جامعا بين المسلمين والمسيحيين أو بين الأقطاب المسيحيين، ومن لا يريدونه ان يتفقد رعاياه في لبنان وبلدان الانتشار» بالقول: البطريرك لن يكون بطريرك مكتب لا في الشكل ولا في المضمون.

المصدر:
السفير

خبر عاجل