أوضح مصدر أمني لـ«الأخبار» أن «الصراع بين استخبارات الجيش وفرع المعلومات في طرابلس أصبح مفضوحاً، وأن معظم من يفتعلون المشاكل محسوبون على هذا الطرف أو ذاك، وهم معروفون بالأسماء، ويمكن بكل بساطة إلقاء القبض عليهم ورميهم في السجون، إذا رفع الغطاء السياسي والأمني عنهم».
لكنْ هناك وجه آخر للصراع العبثي في طرابلس هو سياسي، إذ تقول مصادر مقربة من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لـ«الأخبار» إن «الجهات التي تقف وراء الحوادث تريد القول إن الرئيس فشل في جلب الاستقرار والأمان إلى مدينته، وبالتالي هو ليس مؤهلاً لتأليف أي حكومة مقبلة».
على أن التسيّب الأمني وصل حدّاً خطيراً، فقد علمت «الأخبار» أن محامين باتوا يستعينون بقادة المحاور ومسؤولي المجموعات المسلحة، في تنفيذ أحكام قضائية تتعلق بالإخلاءات، بعد امتناع القوى الأمنية عن تنفيذها بسبب الوضع الأمني، والخشية من ردود الفعل.
وعلى المنوال ذاته، أضافت المعلومات أن نائباً طرابلسياً تدخل لدى القوى الأمنية من أجل الإفراج عن دراجة نارية صادرتها هذه القوى، لكن طلب النائب لم يستجب، فما كان من صاحب الدراجة إلا أن راجع قادة أحد المحاور بالأمر، وفي غضون ساعات قليلة عادت الدراجة إليه.