#adsense

سليمان يدفع سلام نحو حكومة «دوحة» مع «ملك» من حصته

حجم الخط

لأن عهده استمرارية لاتفاق الدوحة.. وقبل نهايته سليمان يدفع سلام نحو حكومة «دوحة» مع «ملك» من حصته وزير في «التغيير»: ينهي عهده بحكومتين

لن نسلّم وزاراتنا

تمسك رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بموقفه الدافع نحو تشكيل حكومة جديدة خلفا لرئيس الحكومة الحالية المستقيل نجيب ميقاتي، يستند لامتلاكه خياراً سيلجأ اليه بالتنسيق مع الرئيس المكلف تمام سلام اذا ما تجاوب معه الأخير، لكونه لا يريد مغادرة الحكم والابقاء على الحكومة المستقيلة لادارة البلاد في حال الفراغ الرئاسي، لان سليمان كما تقول اوساط مقربة من بعبدا، يفضل ان تكون الصيغة التي ستولد قبل موعد دخول المهلة الدستورية لهذا الاستحقاق، ويبقى على مجلس النواب قرار اعطائها الحياة ام لا… وينطلق رئيس الجمهورية في القرار الذي سيقدم عليه مع رئيس الحكومة المكلف من ان اتفاق الدوحة لا يزال ينبض بالحياة، من خلال تواجده في سدة رئاسة الجمهورية بعيد التوافق على وصوله الى قصر بعبدا في ايار العام 2008 ابان الاجتماعات يومذاك في الدوحة قطر. ولذلك، تشير الاوساط الى انه يميل الى استعادة او استنساخ التركيبة الحكومية التي نتجت يومذاك، رغم اسقاطها من قبل قوى 8 اذار، اذ في منطق رئيس البلاد ان هذا الاتفاق حظي بإجماع دولي وتم خرقه من قبل ايران وسوريا لكنه لا يزال يحظى بأوسع غطاء يمكنه من خلاله تحمل الموافقة على حكومة «دوحة» تأتي استكمالا لهذا الاتفاق، لا سيما ان قطر على علاقة مع سائر القوى دوليا، اقليميا ومحليا، بما يدفعها للمضي في تغطية هذه الخطوة من خلال اتصالاتها…

ولا تكمن عوامل التريث في تشكيل حكومة «دوحة» في تأمين الظروف المؤاتية لها، لكون قوى 8 اذار لن تقبلها وهي تصر على صيغة (9 – 9 – 6)، بل ايضا في اختيار الوزير «الملك» الذي سيكون تحت ضمانة رئيس الجمهورية، بعد التجربة «السيئة» مع الوزير السابق عدنان السيد حسين، وما رتبت على البلاد من مساوئ لا تزال امتداداتها حتى يومنا هذا.

بل تكمن عوامل التريث بحسب اوساط مراقبة فيما لو قبل رئيس الحكومة المكلف في الاسماء المتداولة لهذا المنصب من جهة وصمام الأمان من جهة مقابلة، اذ ان الوزير «الملك» لن يكون من حصة سليمان الصافية الى جانب اصراره حتى حينه للحفاظ على وزارة الداخلية ووزيرها مروان شربل من حصته، رغم ان كلاماً مغايراً لذلك يسمعه عدد من المقربين منه، وكذلك الطامحون لهذا المنصب، اذ ان صيغة (8 – 8 – 8) مع وزير «ملك» ستقلص حصة رئيس الجمهورية ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون، ولكن المعادلة التي ينطلق منها سليمان هي ان تقلص حصته بأن يبقى له وزير ثان صاف داخل الحكومة، يقابلها تمكنه من تسويق حكومة انقذت البلاد من الفراغ على هذا الصعيد.

ولكن قبول رئيس الجمهورية الوزير الاسبق جان عبيد لدور الوزير «الملك» الذ يتقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري، لا تتقبله القوى المسيحية الموزعة بين 8 و14 اذار، على ما تتابع الاوساط المواكبة، في حين ان هذا الدور لعبيد على ابواب استحقاق رئاسي قد يشكل محكا له لاظهار مدى استقلاليته عن الرئيس بري والهامش الذي يمتلكه في هكذا استحقاقات. وان ادراج اسم عبيد كوزير ملك، تكمل الاوساط، قد يستدرج رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الى الموافقة على هكذا حكومة في حال رفض التحالف الشيعي هذه الصيغة.. فيما لو قبلتها قوى 14 اذار كافة.

ولكن هذا الواقع الحكومي المرتقب، لن يلقى قبولاً على ما يقول وزير في تكتل التغيير والاصلاح، وان فرض هكذا صيغة ستدفعهم مع حلفائهم اي امل و«حزب الله» الى عدم تسليم الوزارات، وبذلك يكون عهد الرئيس سليمان انتهى بحكومتين في حين ان الحالية لا تزال تتمتع بحيازتها الثقة، رغم استقالة رئيسها، مشيرا الى ان موضوع الثقة او دستورية الحكومة الجديدة التي ستبعد الحالية، وفي حال عدم حيازتها الثقة، يبقى موضوع جدل دستوري… انما لا يعني الامر ان هذه الخطوة قد تكون افضل من الحفاظ على الحالية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل