اغتال مسلحون مجهولون الشيخ خالد حمود الجميلي مسؤول بالحراك الشعبي في الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العراق، ويأتي الحادث بعد اتهام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ساحات الاعتصام في الأنبار بأنها تخلت عن هويتها الأصلية، وأنها اختطفت من قبل القاعدة.
ورفض محمد البجالي الناطق الإعلامي لاعتصام ساحة الشهداء بالفلوجة اتهامات الحكومة العراقية، وقال -في تصريحات للجزيرة- إن الاعتصامات التي قام بها أهل الفلوجة والأنبار سلمية تماما، وأضاف “لم نقم بعدوان على أحد ولم نستخدم ما اتهمنا به من إرهاب، وسمحنا للشرطة بتفتيش ساحات الاعتصام، وشهدت السلطات لنا بسلميتنا وحضارية تجمعاتنا”.
وأبدى البجالي أسفه لاغتيال الجميلي ورأى أن غيابه سيترك أثرا على المعتصمين، إلا أنه أكد أن الاعتصام سيستمر حتى تحقيق المطالب التي وصفها بأنها “مشروعة”.
من جهة أخرى، قالت الشرطة العراقية إن انتحاريا قتل عشرة أشخاص على الأقل وأصاب 25 في المقدادية شمال شرق بغداد اليوم الأحد، بعد أن فجر مهاجم نفسه وسط مجموعة من الناس في مقبرة أثناء دفن شيخ قبلي سني كبير اسمه مظهر الشلال، كان قد قتل في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق.
وكان الشلال أحد أفراد قوات الصحوة التي شكلت بمساعدة ودعم أميركي لمحاربة تنظيم القاعدة في العراق أواخر عام 2006، إلا أن القاعدة تعتبر من ينتمي لهذه القوات بمثابة خائن وغالبا ما تستهدف المنتمين إليها.
يذكر أن الأمم المتحدة أعلنت أن تسعة آلاف عراقي من المدنيين ورجال الأمن قتلوا خلال الأشهر الأربعة الأخيرة بسبب أعمال العنف التي تشهدها البلاد.
يذكر أن العراق يعاني من أسوأ موجة عنف في السنوات الخمس الأخيرة، حيث ازدادت وتيرة الهجمات والتفجيرات وبينما يرى معارضو الحكومة العراقية أن غياب الأمن سببه قصور حكومي، تلقي الحكومة باللائمة على الأزمة السورية، وتقول إن مجموعات متشددة تسللت إلى العراق بعد انفلات الوضع الأمني في سوريا.