بعد ارتفاع منسوب الخطاب المذهبي المتنقل من البقاع إلى الشمال ومن الجنوب إلى بيروت، توقعت أوساط نيابية في “14 آذار” أن تبقى الأمور على حالها وأن تبقى الساحة المحلية مفتوحة على الاحتمالات كافة، بالتزامن مع احتدام المعارك في القلمون وتوقع المزيد من توافد النازحين السوريين إلى لبنان.
وفي هذا الإطار، قال عضو كتلة “المستقبل” النائب عاطف مجدلاني لـ”السياسة”، إن الأوضاع ستستمر على ما هي عليه، بانتظار كلمة السر وماذا سيكون موقف إيران بعد الاتفاق مع الغرب وكيف ستحدد سياستها تجاه السعودية ودول الخليج العربي؟ وما مضمون الجزء المخفي من هذا الاتفاق؟ وهل سيقتصر على معالجة السلاح النووي ورفع العقوبات، أم سيتعداه إلى أمور غير معلنة؟ لأنه في العادة تكون الاتفاقات المخفية أكثر بكثير من المعلنة، خصوصاً بين الدول المعنية بسياسات العالم، فإذا كانت إيران اتخذت جانب الاعتدال والانفتاح، سيكون هناك ليونة من جانب “حزب الله” عن الشروط.
وشدد على أن هذه الشروط لا زالت تعرقل تشكيل الحكومة طوال هذه المدة، فإذا ما تغير الموقف الإيراني فقد نشهد تشكيل الحكومة في وقت قريب.
وسأل مجدلاني “هل الأمر مقصود بأن يبقى جرح طرابلس نازفاً؟ وما سبب فشل كل الخطط الأمنية التي وضعت حتى الآن؟”، مشيراً إلى أن لبنان دخل بالفعل في نفق خطير، بسبب سياسة الهيمنة المتبعة من قبل “حزب الله”، منذ سنوات عدة وانتشاره في مناطق مختلفة من سورية، ما زاد من خطورة ما يجري في المنطقة على لبنان.
وأضاف أن من تداعيات هذا التدخل العسكري إلى جانب النظام السوري “عراق” آخر، هذا شيء مخيف وخطير، لافتاً إلى أن “حزب الله” كان يقول، إنه دخل الحرب في سورية ليمنع دخول “القاعدة” والتكفيريين إلى لبنان، لكن ما حصل هو العكس تماماً، لقد أدى دخول الحزب للقتال في سورية، إلى دخول التكفيريين إلى لبنان بأعداد كثيرة، وهذا يشكل مصدر قلق على كل مواطن لبناني، لذلك مازلنا نصر على مطالبة “حزب الله” الانسحاب من سورية والعودة إلى منطق العقل والانفتاح على الطرف الآخر والتخلي عن الشروط التعجيزية والاهتمام بمعالجة الأوضاع المحلية، بتسهيل تشكيل الحكومة والذهاب إلى الإستحقاق الرئاسي، بموقف موحد، يسهل انتخاب رئيس جديد للبلاد، ويعمل على تحييد لبنان من البراكين المتفجرة من حوله، أما القول بأن أمن لبنان من أمن إيران فهذا الأمر مرفوض، لأنه يذكرنا بزمن الوصاية السورية، فنحن ضد مبدأ الوصاية من أية جهة أتت.