أكد منسق الأمانة العامة لقوى “14 آذار” فارس سعيد تعليقاً على كلام رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون من أن لا حكومة ستتشكل ولا انتخابات رئاسية ستجرى، بالقول لصحيفة “السياسة” الكويتية ، “إن عون يعبر عن وجهة نظر “حزب الله” الذي لا يريد انتخابات ولا يريد احترام المهل الدستورية وعلى الفريق الآخر الذي يريد انتخابات رئاسية في موعدها أن يدير الأمور باتجاه أن تكون هناك انتخابات في لبنان وألا ينتظر حصول أمور لا يمكن أن نتحملها، فهذه الانتخابات مفصلية بكل معنى الكلمة وتؤكد على استمرار بناء الدول أو على انهيارها”.
ولفت سعيد إلى أن برنامج “14 آذار” لم يتغير منذ الـ2005، لجهة تمسكها بالشرعيات الثلاث: الشرعية اللبنانية المتمثلة باتفاق الطائف والمطالبة بالتنفيذ الحرفي لوثيقة الوفاق الوطني، الشرعية العربية المتمثلة بمقررات الجامعة العربية وبالتحديد المبادرة العربية للسلام والشرعية الدولية المتمثلة بكل القرارات التي صدرت في ما يتعلق بلبنان، مشيراً إلى أن “14 آذار” وفي ما يتصل باليوميات السياسية فإنها مثل أي مكون سياسي آخر، فقد تخطئ أو تصيب، لكن يمكن القول إن خارطة الطريق التي وضعتها لنفسها لم تغيير ولن تتغير في المستقبل.
ورأى أن النائب عون لا يريد انتخابات رئاسية، لأنه يدرك أنه لا يتمتع بأي حظ أن يكون منتخباً من قبل المجلس النيابي كرئيس للجمهورية، كما أن عون يدرك تماماً أنه من خلال تحالفه مع “حزب الله” أن الأخير لا يريد انتخابات رئاسية، بل الفراغ في سدة الرئاسة الأولى، من أجل أن يطرح في الوقت المناسب ما يريده، أي الإطاحة باتفاق الطائف ومؤتمر تأسيسي جديد للبنان.
واعتبر سعيد أن هناك إيجابيات كثيرة ستتأتى عن الاتفاق الذي وقع بين إيران والدول الكبرى، فأن تأتي إيران وتصبح ملتصقة بالشرعية الدولية، ما يشكل انتصاراً لكل الذين يناضلون منذ سنين في العالم العربي والشرق الأوسط، بأن تكون هذه المنطقة تحت مظلة النظام العالمي الجديد، مشدداً على أن مجيء إيران من بعيد وأن تعود إلى مظلة النظام العالمي الجديد، فهذا إنجاز كبير لنا ولكل شعوب المنطقة.
وقال “إن على إيران أن تسحب الحرس الثوري من لبنان ومن سورية، فلا داعي لأن تبقى إيران متمسكة ببقاء الحرس الثوري في سورية أو في لبنان بعد أن انتزعت من الغرب اعترافاً بأن لها قدرة إقليمية”.