رأى النائب نضال طعمة أن “قرار توتير الشارع، حين يمسي بيد هذا أو ذاك، وتمسي الدولة مجرد إطفائي يحاول أن يخفف الأضرار والخسائر أو يحد منها، من الطبيعي أن يشعر المواطن بالخوف على أمنه ورزقه ومستقبله، ويصبح الهروب سمته، فالقادر على الهجرة يترك البلد غير آسف، أما غير القادر فسوف يبحث عن زاروب، وغير آسف أيضا، سيلهث وراء البندقية غير الشرعية، سيخترع زعيما لشارعه إن لم يكن هناك من تطوع سلفا لأداء هذه المهمة”.
ولفت طعمة الى “أن الطرف الداخلي اللبناني الذي يربط نفسه بمحور يسوق لانتصار ما على مستوى صفقة دولية، يريد أن يستفيد من الوضع القائم ليعيد ترتيب أوراقه وفق استراتيجية مصالحه الجديدة، في ظل رعاية الأقليات التي يسوقونها لإحدى الدول الشريكة في تقسيم الجبنة، وإن صح هذا الكلام الموهوم، فإن قبول اللبنانيين بأن يكرس وجودهم في سجن الهوية الطائفية الأقلوية، بعد كل ما جرى في البلد، ما هو إلا بصم على مسير هذه الأقليات إلى نهاياتها المحتومة، ومسير البلد إلى المزيد من التفتت. وإذا صحت آمال المراهنين على الخارج، نقول إذا صحت، لأن تبادل المغانم وارد في ناموس هذه الأرض، فتكون الشعوب العربية، وأولها الشعب اللبناني الذي أطلق شرارة التحرر، قد سبيت من جديد، واقتيدت إلى زمن انحطاط جديد، لا أحد يعرف متى يبزغ فجره”.
وختم طعمة: “يا أيها القادرون، يا أيها المستقوون، يا أيها المالكون لميزان رعب داخلي لا يستهان به، هل هناك ثمة أمل بأن تقولوا كلمة تعبر عن القرار الشجاع؟ لقد سئمنا لغة الاستنكار كلما سقط شهيد، ومللنا الدعوة إلى التزام مرجعية الدولة، فهل ستتركون صمتكم يجعل اللبنانيين بين خيار الانتحار الجماعي، أو خيار تجديد نضال رؤيوي، يسعى لتثبيت بصمته وسط تلاطم الأفكار المتضاربة”.