كشفت مصادر مالية خليجية لصحيفة “السياسة” الكويتية عن “محادثات مكثفة منذ أسابيع بين جهات مالية خليجية ونظرائها في الدول الغربية، بهدف بلورة خطوات فاعلة لتقليص حجم التعامل المالي الذي يقوم به “حزب الله” من خلال المصارف اللبنانية لتمويل أنشطته”.
واوضحت ان “الجهات المالية الغربية أبلغت نظيرتها الخليجية بنتائج الاجتماع العاجل الذي عقد قبل أسابيع بين وزارة الخزانة الاميركية وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة”، مشيرة إلى أن “الجهات الغربية تنظر بإيجابية الى الالتزام الذي أبداه سلامة بالحفاظ على استقرار الجهاز المصرفي اللبناني”.
واعتبرت أنه “رغم تقديرات الجهات الغربية بأن سلامة لا يريد مواجهة مباشرة مع “حزب الله”، إلا أنه سيكون ملزماً اتخاذ بعض الخطوات، ولو كانت صورية، لتقليص الحرية المالية التي بات “حزب الله” يتمتع بها في الجهاز المصرفي اللبناني”.
وقالت: “بناء عليه، أبلغت الجهات الغربية نظيرتها الخليجية بضرورة تعزيز التعاون في هذا الصدد، خصوصا على خلفية المصالح المشتركة للجهتين لتقليص الدائرة المالية التي يعمل بها “حزب الله” من جهة وللحفاظ على استقرار الجهاز المصرفي اللبناني من جهة اخرى”.
اضافت المصادر: “أعربت الجهات الغربية عن قلقها حيال الارتفاع الكبير في عدد التقارير التي يتم تلقيها في الغرب وتشير الى اتساع النشاط المالي للحزب في الجهاز المصرفي في لبنان، بشكل أكبر بكثير مما تم نشره حتى الآن في هذا السياق بشأن النشاط المالي للحزب في بنك (ل.م) وفي بنك (ا.ل) لتمويل عملياته الإرهابية وتبييض الأموال، مشيرة إلى أن عدداً من مديري البنك الثاني يتعاونون بشكل كامل مع كوادر الحزب لتسيير أمورهم المالية في فروع البنك”
وأشارت الى “معلومات جديدة تربط بنك (ب) بالنشاط المالي للحزب، حيث إن أحد الكوادر في صفوف وحدة العمليات الخارجية يدعى (م. ف) الذي اعتقل في مايو الماضي في نيجيريا، كان يستخدم لصالح نشاطه الإرهابي في القارة السوداء حساباً في هذا البنك، بالإضافة إلى أربعة حسابات أخرى فتحها لهذا الغرض في بنك (ل.م)”
وكشفت أن “هذا الشخص حول مئات آلاف الدولارات بواسطة حساباته هذه تحت غطاء شركة “أ” التي يمتلكها لتمويل نشاط “حزب الله” في افريقيا”، مؤكدة أن “الجهات المالية الغربية تنوي الشروع باتخاذ خطوات بحق المصارف اللبنانية مستغلة الروابط المالية بين هذه البنوك والبنوك الاوروبية، وذلك بغض النظر عن التعاون مع الجهات الخليجية”.
ونقلت عن الجهات الغربية قولها ان “معالجة هذا الموضوع تقتضي نشاطاً متزامناً بين مختلف الجهات لقطع أذرع الأخطبوط المالي لـ”حزب الله”، خصوصا على ضوء التقارير التي تم تلقيها أخيراً وتشير الى ان ثلاثة من مديري بنك (ش.ا) هم (ح.ح) و(ق.ح) و(و.ح) ما زالوا يواصلون التعامل مع كوادر الحزب ويسهلون لهم فتح حسابات في فروع البنك خلافاً لجميع التوجيهات والقوانين”.