حرّك اللقاء الايراني– الكتائبي رمال الساحة الداخلية، اذ لبّى الرئيس امين الجميل واركان حزبه دعوة السفير الإيراني غضنفر ركن ابادي ليخرق بذلك الجمود السياسي المُخيّم فوق لبنان برغم “الحراك الامني” المتنقّل بين منطقة واخرى.
عضو كتلة “الكتائب” النائب ايلي ماروني وضع اللقاء في خانة “استمرار التواصل في مختلف القنوات السياسية من اجل البحث في شؤون المنطقة عموماً ولبنان خصوصا، لاننا امام ازمة وحائط مسدود، ولا بد لطرف ما من خرق هذا الجدار من خلال التواصل والحوار كي نصل الى بادرة امل لانقاذ لبنان”، مؤكداً ان “الجانبين اتّفقا على متابعة التواصل”.
وقال لـ”المركزية” “كلنا يعلم الدور المؤثّر لايران على الساحة اللبنانية، لذلك من الطبيعي التواصل والحوار معها. وهنا نسأل “هل ايران دولة عدوة ام لها علاقات دبلوماسية مع لبنان”؟.
واذ ذكّر بان “هذا اللقاء ليس الاوّل مع السفير الايراني، لان الاخير دائماً ما يزور البيت الكتائبي المركزي في الصيفي ودارة آل الجميل في بكفيا”، اشار ماروني رداً على سؤال الى ان “الرئيس الجميل رئيس سابق للجمهورية ورئيس حزب لديه كامل الحرية والحركة يلتقي من يشاء وساعة يُريد من دون اذن من احد، ولقاؤه مع السفير الايراني لا يحتاج لإذن من احد، لكن يعود له وضع حلفائه في قوى “14 آذار” في اجواء هذا اللقاء”.
واوضح ان “البيان الصادر عن المكتب الاعلامي للرئيس الجميل بعد اللقاء اكد على اهمية حياد لبنان لمعالجة الازمات”، مشدداً على “اهمية تشكيل حكومة في اسرع وقت ممكن لانه لا يجوز ترك البلد من دون حكومة، لذلك لا يُمكن الحديث عن بدء معركة رئاسة الجمهورية قبل تشكيل حكومة جديدة”
من جهة اخرى، ذكّر ماروني بان “كتلة “نواب زحلة” اطلقت مبادرة لتجنيب المدينة تداعيات الازمة السورية على لبنان، وتحاورت مع العديد من قيادات وفاعليات المدينة لتجنيب البقاع الاوسط ما يحدث في لبنان”، مؤكداً اننا “على تواصل دائم مع القيادات الامنية كافة لاتّخاذ اجراءات مُشددة في البقاع منعاً لاي انزلاق امني ومنعاً لنقل الفتنة الى البقاع”.
واعتبر ان “ما يحصل في طرابلس صورة مُصغّرة عمّا يحصل في سوريا، ولكن الحالة في المدينة ليست كما هي البقاع”، واضعاً كلام رئيس العلاقات السياسية في الحزب “العربي الديموقراطي” رفعت عيد عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بانه “حمل من السعودية اوامر بمحاربة “8 آذار” وبدأ بالشمال” في سياق “التصعيد” وإضعاف هيبة الدولة وهذا مطلوب منه”.