#adsense

قرقماز لـ”السفير”: عدم تسليم “الداتا” يزيد احتمال تأجيل بدء المحاكمات في قضية اغتيال الحريري

حجم الخط

اشار المحامي انطوان قرقماز لـ”السفير” الى “ان عدم استجابة الجهات المعنية لطلب القاضي راي، بتسليم الجهات المختصة في لبنان “داتا” الاتصالات إلى الفريق المكلف من قبل المحكمة الدفاع عن المتهم مصطفى بدرالدين في 27 تشرين الثاني 2013، يضع فرق الدفاع، أمام خيار تجديد طلبهم المتعلّق بتأجيل موعد بدء المحاكمات، المحددة مبدئياً بتاريخ 13/1/2014″.

ويُشير قرقماز إلى ان “طلب التأجيل كان قد تقدم به إلى جانب الفريق المكلف من قبل المحكمة للدفاع عن المتهم حسن صبرا، لعدة اعتبارات أهمها ان ملايين الأوراق والمستندات التي علينا الاطلاع عليها وتحليلها، والوقوف على أوجه التباين والتناقض في التقارير والإفادات، وهو عمل يحتاج إلى وقت وإلى أبحاث ودراسات يقوم بها خبراء، الأمر غير المتوفر حتى الآن”.

مصادر معنية أوضحت لـ”السفير” ان “القاضي راي قد يلجأ في جلسة الاثنين إلى إصدار قرار ثان يطلب بموجبه من الجهات اللبنانية وجوب الالتزام بقراره الأول، ما يعني احتمال ان يكون ثمة تأجيل تقني بسيط لموعد بدء المحاكمات، لا سيما ان الموعد المبدئي المحدد في 13 كانون الثاني المقبل، قد يصادف ذكرى المولد النبوي الشريف، ما يشكل سبباً إضافياً لتأجيل تقني لآجال قريبة جداً”.

وتضيف المصادر: “ان رئيس المحكمة مصرّ على إطلاق المحاكمات لاعتبارات تتصل بمصداقية عمل المحكمة تجاه الدول المساهمة في موازنتها، وأمام لجنة الإدارة التي تضم ممثلين عن أهم هذه البلدان”.

وتجد رئاسة “المحكمة” حرجاً في عدم بدء عملية المقاضاة، إذ ان المحكمة تدخل في الأول من آذار العام المقبل عامها الخامس، بالإضافة إلى أربع سنوات من عمل لجنة التحقيق الدولية التي بدأت مهامها في العام 2005. ما يعني ان تسع سنوات من العمل المتواصل يجب ان تكون كافية للانتهاء من العمليات التحضيرية.

وتستغرب المصادر المطلعة، كيف ان “المحكمة” تحاول تسويق فكرة ان “التأخير الحاصل هو أمر طبيعي نظراً إلى تعقيدات الملف”، فتبرر لنفسها كل هذا الوقت، فيما هي تمنع على فرق الدفاع القليل منه لتكوين ملفاته، كما تحجب عنه الأموال بصورة غير قانونية وغير مبررة.

وتستغرب المصادر طريقة تعامل الدولة اللبنانية مع قضية بمستوى قضية الرئيس رفيق الحريري، “إذ ان الحرص على معرفة حقيقة ما جرى، يستدعي التأكد من سلامة الإجراءات ونزاهتها وشفافيتها، لا ان تسير الأمور دون اهتمام أو رقابة وطنية او رقابة مالية او رقابة قضائية، فهذا يعتبر استقالة من الدور البسيط المتوجب على الدولة اللبنانية، خصوصاً ان للاتهام الحالي وللحكم اللاحق، بمعزل عن كيفية تطور الامور قضائياً، نتائج وتداعيات داخلية وإقليمية بالغة الخطورة”.

المصدر:
السفير

خبر عاجل