أكد الرئيس نجيب ميقاتي، وفق ما نقل عنه وزير الاعلام وليد الداعوق، أن هناك إجراءات جديدة ستتخذ على الأرض في طرابلس لوضع حد للأحداث الأليمة فيها، آملا أن تترجم هذه الخطوات على الأرض خلال الثماني والأربعين ساعة المقبلة.
وقال الداعوق في تصريح بعد اللقاء: “إنني أقف دائما الى جانب الإعلام، واستنكر أي إعتداء على الإعلام والإعلاميين، ولا سيما إذا كان هناك أي مساس بشخصهم وكرامتهم والتعدي على أجهزتهم، وهذا غير مقبول بالنسبة لي، وما حصل الأسبوع الفائت هو دليل على وقوفي دائما الى جانب الإعلام، وأتمنى أن لا يتكرر ذلك ومن الضروري معاقبة المسؤول مهما علا شأنه، وآمل أن يكون كلامي هذا رسالة الى كل من يحاول أن يتطاول على الإعلام”.
وتابع: “من ناحية ثانية، فقد إجتمعت مع دولة الرئيس ميقاتي الذي وضعني في أجواء ما يحصل في طرابلس والأحداث الأليمة كثيرا على قلبه، وأحداث طرابلس تستحوذ على اهتمامه إلا أن دولته على ثقة أن هناك اجراءات جديدة ستتخذ على الأرض لتخفيف وطأة الأحداث الأليمة ووضع حد لها، ونأمل أن تترجم هذه الخطوات على الأرض خلال الثماني والأربعين ساعة المقبلة لتخفيف معاناة أهل طرابلس خصوصا بعدما عانوه الليلة الماضية من أحداث عنيفة جدا. نحن ندعو الى التهدئة، والإعلام يلعب دورا للتخفيف من حدة الخطاب السياسي من الأطراف كافة، فالخطاب السياسي الذي نقرأه ونراه لا يساعد في التهدئة بل على العكس، إذا بدأت الفتنة لا سمح الله، لا نعرف الى أين سنصل”.
كذلم التقى ميقاتي وفد “لجنة المتابعة والتنسيق المنبثقة عن اللقاء الماروني الموسع” برئاسة النائب البطريركي المشرف على الشؤون الإدارية المطران بولس الصياح في حضور النواب الأعضاء: إيلي كيروز، إيلي عون، إميل رحمة، سيمون أبي رميا، فؤاد السعد وأمين عام دوائر البطريركية الآباتي أنطوان خليفة ورئيس مؤسسة لابورا الأب طوني خضرا.
بعد اللقاء، قال المطران الصياح: “نحن لجنة نيابية تمثل كل التيارات المسيحية المارونية في مجلس النواب، كما انها تضم الآباتي أنطوان خليفة المدير العام لمكاتب البطريركية والاب انطوان خضرا وهو المحلل الكبير في هذه اللجنة.أعربنا عن أسفنا الكبير للمشاكل التي تحصل في طرابلس، وتمنينا ان يعالج الرئيس ميقاتي مع كل المسؤولين الأوضاع فيها كي تستعيد المدينة عافيتها، لأننا نخاف اذا لم تعالج هذه الأوضاع بسرعة فالله يعلم إلى أين سنصل”.
اضاف: “نقلنا الى دولته تحيات غبطة البطريرك ومحبته والهم الذي يحمله لطرابلس والبلد ككل. ومن أهم مهامنا ومسؤوليتنا كلجنة شكلت في العام 2011، ان نعيد المسيحيين الى الدولة لناحية التوظيف وغير ذلك، ووضعنا أمام دولته بعض المراسيم التي كان يجب ان تطبق منذ فترة طويلة ولم ينفذ منها شيء، وكان دولته متفهما لمطالبنا ووعد ان تكون هناك معالجة للموضوع في الأسبوع المقبل بسبب وضع الحكومة لناحية تصريف الأعمال. كما أبدى دولته استعدادا كبيرا للمساعدة لأنه يشعر بمعاناة الناس، لأنه عند صدور مرسوم توظيفهم أقيلوا من مواقعهم، وهم اليوم من دون وظائف، وهذا الأمر غير مقبول”.
وتابع: “كما عرضنا لموضوع مرفأ جونيه السياحي، وأكد دولته وجود أموال مرصودة له وهناك قرار ودراسات من قبل مجلس الإنماء والإعمار بالنسبة لهذا المرفأ”.
واستقبل ميقاتي المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم وعرض معه الأوضاع الأمنية في البلاد.