كشف مصدر حكومي لصحيفة “اللواء” أن التباساً حصل على اثر ما اذيع عبر وسائل الاعلام بخصوص المنطقة العسكرية في طرابلس، مما اثار اعتراضات طرابلسية بالجملة والمفرق، على اعتبار ان اعلان طرابلس منطقة عسكرية يعني من ضمن ما يعني اعلان حالة طوارئ وحظر تجول، لكن الرئيس نجيب ميقاتي سارع الى توضيح الامر، مؤكداً ان القرار الذي صدر عن بعبدا هو فقط يعني وضع المدينة تحت اشراف الجيش لمدة ستة اشهر فقط، بمعنى وضع القوى الامنية تحت امرة الجيش.
وأوضح المصدر أن الرئيس ميقاتي يعتبر القرار خطوة متقدمة، وهو متفائل به، طالما أن الجميع اجمعوا على الترحيب به، مشدداً على التعاون لتنفيذه من أجل وقف النزف في عاصمة الشمال.
وأشار إلى انه سيكون هناك متابعة للقرار الذي اتخذ من خلال اجتماع موسع سيعقد اليوم في طرابلس، لجميع الفعاليات، قد يحضره الرئيس ميقاتي.
وكشف المصدر لـ«اللواء» أن القرار الذي اتخذ في بعبدا، سبق ان اقترحه وزير الداخلية في الاجتماع غير المعلن الذي عقد في منزل ميقاتي في طرابلس يوم السبت، على أن يبدأ تنفيذه اعتباراً من اليوم، وأن كان لا يختلف كثيراً عمّا اقترحه رئيس مجلس النواب نبيه برّي على الرئيس ميقاتي، قبل سفره إلى طهران.
إلى ذلك، لفتت مصادر مطلعة إلى أن ما خلص إليه اجتماع بعبدا الذي اقتصر على الرئيسين سليمان وميقاتي والعماد قهوجي، لم يخرج بصيغة مرسوم، بل قرار تمت صياغته بعناية ووضوح، على أن يُشكّل محور متابعة من الرئيس سليمان بصفته رئيس المجلس الأعلى للدفاع، ولا سيما وانه استند إلى قانون الدفاع الذي ينص على تكليف الجيش مهام حفظ الأمن في المنطقة المعرضة للخطر.
وفُهم أن قهوجي أبدى استعداداً كبيراً لتنفيذ القرار بحذافيره، حتى وإن استدعى ذلك استقدام عناصر جديدة من الجيش إلى المدينة، وهو ما حصل فعلاً خلال الليل، حيث تمّ استقدام قوات إضافية من القوة الضاربة.
وكان الرئيس سليمان وميقاتي فاتحا قهوجي برغبتهما وضع طرابلس تحت إمرة الجيش منذ أيام قليلة فقط.
وأكدت المصادر أن القرار سيتابع بشكل يومي لأن الغاية منه تجنيب المدينة نزفاً دموياً جديداً وضبط كل اشكال المخالفات، وعدم ترك المدينة رهينة السلاح الذي يبقى معضلة، وسط وجود شكوك حول نجاح المساعي لسحبه من جميع المتقاتلين.