
وقال مصدر دبلوماسي مطّلع لـ «اللواء» إن الحركة السياسية الجارية تستند إلى «الدفرسوار» الصغير الذي أحدثته الانفراجات الحاصلة من جراء الاتفاق حول المسألة النووية الإيرانية، والتي يمكن البناء عليها من دون الإغراق في التفاؤل.
وعليه، لاحظت مصادر سياسية لبنانية أن الأولوية عادت للملف الحكومي باعتباره المدخل لاستعادة حد أدنى من الوفاق الداخلي، والذي من شأنه أن يساهم بقوة في تبريد الاحتقانات الأمنية، لا سيما في طرابلس.
وفي هذا السياق، لمس عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام بعد زيارته له أمس، ثبات الرئيس سلام وتصميمه ومثابرته على إنجاز مهمته بدعم من رئيس الجمهورية ومن كل الشرفاء في الوطن، مشدداً على أن تشكيل الحكومة أصبح مطلباً على مستوى الوطن، ولم يعد مقبولاً استمرار الفراغ.
وأوضح مصدر في كتلة «المستقبل» أن الهدف من حركة الرئيس السنيورة أمس وقبله، هو استمرار التشاور مع كل الأطراف، وإبقاء الأبواب مفتوحة، مشيراً إلى أن الحديث مع الرئيس سليمان تركز على الوضع في طرابلس وضرورة وقف الاشتباكات فيها، ولو اقتضى الأمر تغيير قادة الأجهزة الأمنية، كما بحث معه موضوع الحكومة وضرورة الاسراع في تأليفها، مع التمسك بإعلان بعبدا.
أما بالنسبة إلى لقاء البطريرك الماروني بشارة الراعي فإن البحث لم يتخط التصريح الذي أدلى به السنيورة بعد اللقاء والذي شدد على التمسك بالمبادئ التي حددها إعلان بعبدا، وكذلك التمسك بالعيش المشترك والنظام الديمقراطي، واتفاق الطائف الذي هو نقطة تلاقٍ وإجماع بين اللبنانيين.
وعلمت «اللواء» أن الرئيس السنيورة شرح للبطريرك أسباب رفضه لمشروع قانون الانتخاب الذي نقله إليه قبل يومين وزير الداخلية السابق زياد بارود، كما تناول البحث الوضع الحكومي والاستحقاق الرئاسي، علماً أن الزيارة كانت مرتبة مع بكركي منذ زيارة وفد كتلة المستقبل في الأسبوع الماضي.
