
ويبدو ان وزراء أوبك لن يغيروا مستوى إنتاجهم الحالي وهو قريب من السقف المقرر للمنظمة عند نحو ٣٠ مليون برميل يومياً، فالسعودية أنتجت في تشرين الأول (أكتوبر) وفي تشرين الثاني (نوفمبر) اكثر من 9.5 مليون برميل يومياً. وتلتزم المملكة بسياستها النفطية التي عبّر عنها وزير النفط السعودي علي النعيمي في تكييف إنتاجها مع طلب زبائنها، واستعدادها لتعويض أي نقص في الأسواق تخوّفاً من زعزعة استقرار الأسواق. ويُستبعد أن تعود ايران إلى مستوى إنتاجها العادي قبل رفع العقوبات النفطية عنها، أي بعد الاتفاق النهائي على الملف النووي، وقد خسرت أكثر من 1.2 مليون برميل يومياً من صادرات نفطية بسبب العقوبات الأوروبية والأميركية.
كذلك أدت الأحداث الأمنية في ليبيا إلى انخفاض الصادرات النفطية إلى ما بين 400 و500 ألف برميل يومياً، مقارنة بإنتاج بلغ 1.6 مليون برميل يومياً قبل الثورة. وبلغ معدل سعر سلة «أوبك» في تشرين الثاني ١٠٤،٩٧ دولار متراجعاً نحو 1.5 دولار عن الشهر الماضي.
زنغنه
ويرى متابعون أن عودة وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، الذي كان في عهد الرئيس السابق محمد خاتمي، ليشغل المنصب ذاته، يمكن أن يؤثر في انتخاب أمين عام جديد للمنظمة، ولو أن ذلك مستبعد في الوقت الحاضر لأن المرشحَين الأساسيَين ما زالا السعودي ماجد المنيف والعراقي تامر الغضبان الذي تدعمه ايران. وبعد الاتفاق النووي سيسعى المفاوضون الإيرانيون بقيادة زنغنه لاستعادة الدور الإيراني في «أوبك».
اضافة إلى ذلك، عاد إلى مجلس محافظي «أوبك» المسؤول الإيراني السابق غلام رضى اغازاده، الذي سبق ورشحته إيران لهذا المنصب، ما حال دون انتخاب المرشح الخليجي عدنان شهاب الدين.
وسينظر الوزراء إلى وضع السوق خلال الفترة المقبلة ليخططوا لمستوى إنتاجهم وللنظر في ما إذا كان هناك فائض من النفط متوقع للأشهر المقبلة من دون إقرار خفض إنتاجي جديد.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مندوب خليجي لدى “أوبك» قوله «نتوقع أن تقول إيران إنها ستعود إلى السوق وستحتاج مساحة ما». ورأى مندوب آخر أن السوق تبدو متوازنة حتى آذار المقبل متوقعاً أن يظل السعر قوياً، ولكن اعتباراً من حزيران (يونيو) ستظهر حاجة لخفض الإنتاج. وقال المحلل النفطي في وكالة الطاقة السويدية، سامويل سيزوك «تقع على عاتق السعودية وعدد قليل من المنتجين الخليجيين، مسؤولية تقليص الكميات الإضافية التي يطرحونها في السوق».
