رحب الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام بقرار تكليف الجيش حفظ الأمن في طرابلس ووضع جميع القوى الأمنية بأمرته، معتبرا ان شرط نجاح هذه الخطوة هو التعامل مع كل الاطراف على قدم المساواة، وتعاون جميع القوى السياسية في إنجاحها.
وقال في تصريح له إن حصر المرجعية الأمنية بالجيش في عاصمة الشمال يشكل خطوة جوهرية لوقف نزيف الدم الذي يعاني منه أهلنا في طرابلس بشتى انتماءاتهم، ومدخلا لمعالجات جدية نأمل أن تؤدي الى نزع فتيل الاشتباك الدائم وإعادة الحياة السياسية والاقتصادية في المدينة الى مسارها الطبيعي.
أضاف: “إن الشرط الأساس لنجاح الجيش في مهمته هو التعامل بحزم مع جميع الأطراف على قدم المساواة ووفق معايير موحدة ، وتنفيذ الاستنابات القضائية بحق المرتكبين الى أي جهة انتموا، من ضمن منظور وطني واحد هو منظور فرض سلطة القانون على الجميع والغاء البؤر الأمنية، وتحقيق مصلحة عموم الطرابلسيين وحقهم في الأمن والاستقرار والحياة الكريمة”.
وتابع سلام: “إن تحقيق هذه المهمة الملحة يتطلب من جميع القوى السياسية الارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية ، وتنفيذ وعودها والتزاماتها بىسحب الغطاء عن المسلحين الذين تمكنوا، تحت ذرائع وشعارات شتى، من مصادرة إرادة طرابلس وتشويه صورتها والتحكم بأرواح أبنائها وأرزاقهم”.
وبعدما أعرب عن اسفه للضحايا البريئة التي سقطت في طرابلس في اليومين الماضيين، دعا الرئيس سلام جميع القوى الطرابلسية الحيّة الى “عدم الاستسلام أمام منطق العنف ، والنهوض مجددا لتأكيد تمسكها بالصورة المشرقة لعاصمة الشمال التي كانت على مر التاريخ منارة العلم ومدينة العلماء وواحة التسامح والعيش المشترك”.
وفي نشاطه اليومي استقبل الرئيس المكلف تمام سلام في دارته في المصيطبة وزير البيئة في حكومة تصريف الاعمال ناظم الخوري وجرى بحث في مختلف الاوضاع في لبنان والمنطقة .
بعد اللقاء قال خوري: تشرفت بلقاء دولة الرئيس المكلف تمام سلام واجرينا جولة افق حول الاوضاع الامنية غير المستقرة في طرابلس والاجواء المتشنجة اضافة الى الوضع الاقليمي” .
واضاف: “ان ما نرى من لقاءات ومآدب تحصل بين عدد من القيادات السياسية هي مكان ترحيب عندي ، وهي تساعد في اشاعة اجواء مريحة وتعاون بين كل القيادات ، ولكن انا لا ارى ترجمة فعلية لهذه اللقاءات التي اتمنى ان تصب في مصلحة تشكيل الحكومة ، هذا ان كانت النوايا صافية بين القيادات التي تلتقي مع بعضها البعض” .
وتابع: ” المطلوب اليوم التوجه نحو تشكيل حكومة باسرع وقت ، والشروع في حوار وطني في بعبدا ، الامر الذي يحصن المؤسسات والبلد على كل الاصعدة ويوصلنا الى اجراء انتخابات رئاسية في اجواء مريحة” .
وقال خوري: ” ان الحديث الذي يتكرر في هذه الايام عن التمديد لرئيس الجمهورية هو حرف للانظار عن المشكلة الفعلية التي هي تشكيل الحكومة . فالمشكلة ليست في التمديد لأن رئيس الجمهورية قال انه لا يريد التمديد ، بل هي مشكلة تشكيل الحكومة، ومن لا يستطيع ان يشكل حكومة اليوم لا تستطيع ان ينتخب رئيس جمهورية غدا “.