Site icon Lebanese Forces Official Website

طرابلس تحت عباءة الجيش قرار تأخر 6 أشهر

كان من المفترض إعلان طرابلس منطقة عسكرية منذ الجولة الأولى للعنف بين التبانة وجبل محسن، ومن يدّعي أنّ العنف يصدر من جهة واحدة فهو واهم لأن الطرفين كلاهما مدفوعان و»يموّلان» من الخارج لتدمير طرابلس وتحويلها قسراً إلى «ولاية إسلامية متطرفة»، وهذا المشروع ليس وليد الجولات الثمانية عشر التي عانى منها وذهب ضحيتها أبرياء كثر من المدنيين ومن أبناء الجيش اللبناني، هذا المشروع تحديداً وليد معركة مخيم نهر البارد و»شاكر العبسي» الخارج بعفو رئاسي من السجن السوري والمرسل كـ»هدية» من النظام السوري وكواحدة من تلك الهدايا التي حملها إلى لبنان ميشال سماحة ليوزعها أهدافاً في طرابلس والشمال تحديداً لتفجيره من الداخل ولتصويره على أنّه بؤرة إرهابيّة!!
ثمة أصوات كثيرة تدّعي أنها منحت غطاءً سياسياً للجيش، ولكنّ إعلامها لا يتوافق نهائياً مع ما تعلن، فالشحن والتحريض ضدّ الجيش اللبناني تحديداً بلغ ذروته مع اعتقال «حاتم الجنزرلي» فَعَلَتْ أصوات «نسوة» يُشبهن «نسوة» حزب الله اللواتي تُوكل إليهن مهمة الاعتداء على القوى الأمنية، مع روايات كاذبة لا تتفق مع ما يراه المشاهد عن «شلّة أصحاب» داهمها الجيش وهي تلعب «الشدّة» فيما شريط كاميرا يعرض لنا أشخاص يقبض الجيش عليهم ويخرجهم من «سيّارة»!!

وفي هذا المجال، نقول؛ ليس من مصلحة الطائفة السُنيّة أن يتمسّح هؤلاء باسم اللواء أشرف ريفي، وليس من مصلحة الطائفة ادّعاء هؤلاء أنهم مقرّبون من اللواء ريفي، أو الرئيس سعد الحريري، وأنهم يُلقى القبض عليهم لهذا السبب، فالرجلان كلاهما ـ الرئيس سعد الحريري واللواء أشرف ريفى ـ كانا حاضنة للجيش اللبناني في مواجهته العاتية مع إرهاب «فتح الإسلام».

بالأمس سارعت أصوات من أمثال داعي الإسلام الشهّال؛ وكل من يُشابهه، وهؤلاء لا يملكون وكالة حصرية للتحدث باسم الإسلام، ولا المسلمين، ولا الطائفة السُنيّة في لبنان عموماً ولا في الشمال خصوصاً، هؤلاء أشبه بالشيخ يوسف القرضاوي الذي فتح «دكان إسلام القرضاوي» في قطر، وهم لا يختلفون عنه في شيء عندما يدقّق المتابع في مصادر «تمويلهم» المجهول المصدر والهوية!!

ما قاله داعي الإسلام الشهال بالأمس عن قرار جعل طرابلس مدينة عسكرية لستة أشهر وتحت عباءة الجيش اللبناني، ووصفه لهذا القرار بأنه:»استهداف للطائفة السنية ونعمل على إجهاضه وإسقاطه سياسياً» هو كلام مرفوض جملة وتفصيلاً، وندعو القيادات السياسية لوضع حدٍّ لأمثال هؤلاء الذين يدّعون أنّهم دعاة ويتلطّون وراء «اللحى» و»الطائفة» و»الإسلام»، كفى الإسلام «دكاكين» تُتاجر به، وكفى هذه الطائفة «أحمد الأسير» واحد، ومن لم يتعلّم من تجربة «الإرهابي أحمد الأسير» لا يحقّ له أن يتصدّر للحديث عن الطائفة السُنيّة ومن يستهدفها!!

لا مصلحة للطائفة السُنيّة تحديداً إلا أن تكون مع الجيش اللبناني، فلم يفلح نهر البارد في تأليب الطائفة السُنية على الجيش اللبناني، ولم يُفلح 7 أيار في تأليب الطائفة السُنيّة على الجيش اللبناني، ولم تُفلح معركة عبرا وصيدا في تأليب الطائفة السُنيّة على الجيش اللبناني، ولن ينجح الأمر في طرابلس كذلك، وبصرف النّظر عن الشَّحن المذهبي الذي يجتاح لبنان بفضل حزب الله وتسعيره نيران «المجوس» المذهبية التي ستحرقه أولاً وقبل سواه عندما يشتدّ لهيبها!!على البعض أن يعرف أنّ الطائفة السُنيّة تعلّمت من خطأ كبير ارتكبته في بداية الحرب الأهلية عام 1975 عندما صوّروا لها الجيش اللبناني على أنه فئوي وطائفي، فعاشت تحت حكم «جزمة» الميليشيات الفلسطينية، ثم الاحتلال السوري، ثم «جزمة» المليشيات اللبنانية المؤتمرة بأوامر النظام السوري، ولن تقبل الطائفة السُنية أن تحرق طرابلس وتدكّ كما فعل بها النظام السوري في العام 1983، ولا أن تتحوّل إلى إمارة متطرفة تحت ادّعاء «الشحن المذهبي»ومؤامرة علي عيد وولده رفعت «خزمتشيّة بشار الأسد ونظامه»، حمى الله لبنان والشمال وطرابلس والجيش اللبناني من مؤامرات الذين يسعون لجعل طرابلس فخاً للجيش اللبناني، ونعتمد على حكمة قيادته وأركانه في معالجة أي خطأ وبشكل فوري حتى لا يصطاد «أصحاب اللحى» هذه الأخطاء لـ «بخّ» سمومهم في آذان أهل طرابلس واللبنانيين والطائفة السُنيّة.

Exit mobile version