
وأضاف القيادي أن “التعليمات واضحة، سلامة الراهبات بالنسبة إلينا أهم من سلامة أي عنصر أو قيادي في الجيش الحرّ، واتخذنا كل الإجراءات اللازمة لحمايتهن، ولن ندَع النظام ينجح في ابتكار مشكلة مع اخواننا المسيحيين، وهم جزء منّا ونحن جزء منهم وقضيتنا واحدة”. وختم قائلاً: “قريباً جداً ستظهر الراهبات وستنكشف الحقيقة”.
وفي اتصال مع “فرانس برس”، قالت رئيسة دير صيدنايا في ريف دمشق فبرونيا نبهان انها تحادثت الى رئيسة دير مار تقلا في معلولا الام بيلاجيا سياف مساء الاثنين، مؤكدة ان الراهبات وثلاث عاملات اخذن معهن “يقمن في جو مريح في منزل ببلدة يبرود، ولا احد يعكر صفوهن”.
وقال السفير البابوي في دمشق ماريو زيناري لـ”فرانس برس” كذلك، ان الراهبات “ارغمتهن مجموعة مسلحة على ترك الدير بالقوة”، والانتقال الى يبرود (20 كلم شمال معلولا) التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. وأعرب السفير عن اعتقاده ان الراهبات “موجودات في يبرود”، مؤكدا ان الميتم التابع للدير أخلي من الاطفال منذ زمن طويل “لان الوضع كان سيئا جدا”، وتالياً لم يقتد المقاتلون اي طفل معهم.
وكان السفير البابوي ذكر لاذاعة الفاتيكان الاثنين ان الراهبات لبنانيات وسوريات، وان اسباب اقتيادهن مجهولة، من دون ان يتحدث صراحة عن عملية خطف.
ونفى الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية قيام الجيش الحر بأي أعمال تخريبية في معلولا طالت الكنائس أو منازل المدنيين الآمنين، كما نفى اقتحام الجيش الحر لدير مارتقلا واحتجاز رئيسة الدير الأم بلاجيا سياف، وعدد من الراهبات اللواتي يعملن في الدير.
وقال الناشط عامر القلموني الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية ومدير المركز الإعلامي في القلمون في حديث لـ”كلنا شركاء”: أعلن الجيش الحر تحرير معلولا بشكل كامل بعد معارك ضارية استمرت ثلاثة أيام بين مقاتلي الحر وقوات النظام اسفرت عن مقتل العشرات من قوات النظام وتدمير دبابتين طراز تي 72 وعربة بي ام بي وعربة شيلكا ومنذ لحظة التحرير، بدأ النظام بتمشيط مدينة معلولا بوابل من الصواريخ والمدفعية وراجمات الفوج 14 الكائن في مدينة القطيفة.
وتابع: “على الرغم من سيطرة الجيش الحر على معلولا البلد، إلا أن النظام استمر بقنص أي شيء يتحرك داخل معلولا بواسطة القناصات المتمركزة في مناطق خارج معلولا.”
وحول مصير الراهبات في دير مارتقلا، قال القلموني: أما “أفاد عناصر الجيش الحر عن محاولاتهم إخلاء الراهبات من داخل الدير وتأمينهن خارج المدينة، ولكن قناصات قوات النظام حالت دون ذلك وسقط عدد من الجرحى أثناء تلك المحاولات. وأكد لنا عناصر الجيش الحر ان الراهبات ما زلوا في أمان ولكن الصواريخ التي أحرقت المدينة والتي ما زالت تستهدفها بشكل عشوائي هي الخطر الحقيقي الذي يهدد الأديرة ومعالم المدينة الأثرية ومن جملتها دير مار تقلا الأثري ومن فيه من راهبات”.
وتشكل يبرود الهدف المقبل لقوات النظام مدعومة بـ”حزب الله” ومقاتلين عراقيين شيعة، للسيطرة على منطقة القلمون.
