
توقيف أحد “قادة المحاور” والادّعاء على 3 هل تصدر مذكرتان في حق علي ورفعت عيد؟
بعد أقل من 24 ساعة من اجتماع بعبدا الذي تقررت بموجبه الامرة للجيش اللبناني في طرابلس، بدأت تدابير احترازية واجراءات ميدانية لم تحجب بعض الخروق الامنية المتقطعة، ترافقت مع اجتماع في وزارة الدفاع ضم رؤساء الاجهزة الامنية والقضائية، وتم الاتفاق على خطوات عملانية لاعادة الاستقرار الى المدينة.
وفي مفاعيل اليوم الاول، أوقف الجيش 21 شخصا بالتوازي بين باب التبانة وجبل محسن لارتكابهم جرائم مختلفة منها المشاركة في اطلاق النار، ودهم محلة باب الرمل حيث يقيم احد المطلوبين الخطرين ويدعى احمد عبد القادر الشامي. كما ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على عشرة اشخاص بينهم ثمانية موقوفين بمن فيهم قائدا محورين هما حاتم الجنزرلي في باب التبانة ودانيال عوض في جبل محسن. وشمل الادعاء قائدي محورين هما عبد الرحمن دياب (الذي أوقفه الجيش ليلا) وعبد الكريم سليمان بجرم تأليف مجموعات عسكرية ضمن فريقين متنازعين عسكريا وسياسيا بهدف النيل من سلطة الدولة وهيبتها والتعرض لمؤسساتها وفتح معارك عسكرية بين بعل محسن وباب التبانة واطلاق وتبادل النار والقصف بالصواريخ وقتل ومحاولة قتل مدنيين وعسكريين وتدمير أملاك عامة وخاصة، سندا الى مواد في قانوني العقوبات ومكافحة الارهاب تنص على عقوبة الاعدام.
وجاء توقيف المدعى عليهم بموجب الاستنابات القضائية التي كان أصدرها القاضي صقر السبت الماضي الى الاجهزة الامنية المختصة للتحري عن الفاعلين في أحداث طرابلس وتوقيفهم.
مذكرتا توقيف
وصرح النائب محمد كبارة لـ”النهار”: “إنها المرة الأولى التي نشعر فيها أن هناك جدية من الأجهزة الأمنية في القيام بدورها لوضع حد للفلتان الأمني وللجولات المتكررة”، مذكراً بوجود “مجموعة في جبل محسن تابعة لـ (الرئيس السوري) بشار الأسد فجّرت جامعي التقوى والسلام”. وأضاف: “سنتابع هذا الموضوع ولن نقبل سوى بأن ينال المجرمون عقابهم”. ورجح أن “تصدر في اليومين المقبلين مذكرتا توقيف في حق علي ورفعت عيد، كما من المفترض أن يطبق القانون على كل الأشخاص المطلوبين من دون تمييز بين فئة وأخرى أو منطقة وأخرى”.
فلتان وفوضى
كذلك قال نائب طرابلس سمير الجسر لـ”النهار” ان اللقاءات التي جرت امس ولا سيما مع الرئيس نجيب ميقاتي أفضت الى تأكيد أهمية ضبط الامن في المدينة وعدم الحزم مع فئة والتساهل مع فئة اخرى وضرورة استخدام القوة ولكن من دون الافراط في استخدامها. ولفت الى ان الجيش الذي باتت كل القوى الامنية بأمرته، لا يحل محل قوى الامن الداخلي التي عليها ان تتولى التبليغات القضائية بمؤازرة الجيش وهي تشمل المتهمين بتفجيريّ المسجديّن والاعمال المخلة بالامن. وأشار الى ان أمن طرابلس يتعلق ايضا بمعالجة الفلتان الذي استشرى خلال موجة الفوضى الاخيرة وتضمن تعديات على الاملاك العامة والخاصة وفرض خوات، الامر الذي يحتل الاولوية ايضا.
مواقف
وعقد اجتماع في طرابلس أكد خلاله الرئيس ميقاتي أن لا خيار الا الدولة، والجيش لديه الغطاء السياسي من كل الفئات من دون استثناء للقيام باجراءاته وفق توقيته.
وقال الرئيس سعد الحريري ان القوى الحية في المدينة ستقف في المرصاد في وجه محاولات التهرب من العدالة والتغطية على الجرائم وعمليات التفجير التي استهدفت المدينة، مشددا على ان أولياء النظام السوري في لبنان لا يريدون لها ان ترتاح.
وقال وزير الداخلية مروان شربل في حديث الى “كلام الناس”: “نحن في حاجة الى قرار سياسي لإنهاء الاقتتال في طرابلس واذا حصل التوافق السياسي يسلّم قادة المحاور أسلحتهم وينهون القتال”.
في المقابل، أفاد قائد الجيش العماد جان قهوجي أن “قرار الجيش الحازم هو التصدي للعابثين بالامن في أي مكان كانوا والى أي جهة انتموا، بعيدا من الحسابات السياسية والفئوية، وان أي عملية أمنية تنفذها القوى العسكرية لن تكون إلا في اطار ملاحقة المسلحين ومطلقي النار والمطلوبين بموجب استنابات قضائية”.
عين الحلوة
ومن طرابلس الى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، تخوف من اشعال المخيم بصورة مشابهة لاوضاع المدينة. والحادث على محدوديته طرح تساؤلات عن امكان ايجاد بؤر توتر متنقلة. ولم يمر وقت طويل على وقف تبادل النار بين عناصر من حركة “فتح” وعناصر سابقة من تنظيم “جند الشام” داخل مخيم عين الحلوة، وتمكن “لجنة المتابعة الفلسطينية” من إقناع عائلة السعدي بدفن ابنها محمد السعدي الذي قتل قبل أيام، حتى كاد الوضع الامني داخل المخيم يتطور الى ما لا تحمد عقباه، في ظل انفجار عبوة ناسفة عند مدخل الجبانة ومقتل زارعها وما أعقبها من تبادل للنار. ودعت “لجنة المتابعة” الى الاقفال والاضراب العام في عين الحلوة اليوم احتجاجاً على هذا التسيّب.
نصر الله
في غضون ذلك، شن الامين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله هجوما واسعا على المملكة العربية السعودية متهما المخابرات السعودية بالوقوف وراء تفجيري السفارة الايرانية، والتفجيرات في العراق. وصرح لقناة “او تي في” بانه لو تخلى “حزب الله” عما سماه “واجبه في القصير والقلمون فعشرات ومئات السيارات المفخخة كانت دخلت الى لبنان، وان الحزب ذهب الى سوريا لمنع هذا الامر، عدا ان السيارات التي انفجرت في لبنان جاءت من يبرود عبر عرسال، وأنه تم العثور على ثلاث سيارات مفخخة معدة للارسال الى لبنان في بلدة النبك في سوريا”. كذلك اتهم نصرالله المديرية العامة لقوى الامن الداخلي منذ سنوات بمد مسلحي طرابلس بالمال والسلاح.
ردّ “المستقبل”
وليلا رد “تيار المستقبل” على نصرالله، ومما جاء في رده: “المضحك المبكي أن يقول نصر الله إن السعودية تخوض حروبها بـ”الواسطة” في المنطقة، وهو بهذا القول كمن يقول “لا إله …” ولا يكمل، من دون أن يقف عند حقيقة أن من يشن الحروب في المنطقة هو إيران، وأن من يعمل “بالواسطة” لضرب استقرار الدول العربية هو إيران، وليس “حزب الله” سوى الدليل الساطع على “الواسطة” التي تخوض عبرها إيران الحروب، خدمةً لمصالحها دائماً وأبداً، ما دام “سيد الحزب” يعتز بكونه “جندياً صغيراً” في جيش “الولي الفقيه”. مشكلة نصر الله أنه لا يريد الاعتراف بأنه يقود لبنان إلى الهاوية، بل يريد إقناع اللبنانيين بأنه “حامي حمى لبنان”، وبأن ما يقوم به في سوريا دفاعاً عن نظام قاتل، هو “مقاومة” للدفاع عنهم، وليس تورطاً في استجلاب النار السورية إلى لبنان. (…)”.
الحريري
وفي وقت لاحق صدر عن الرئيس سعد الحريري بيان جاء فيه انه “من تبرير الجرائم التي يشارك فيها في سوريا، الى تبرير الدفاع عن المتهمين بارتكاب جريمة تفجير المسجدين في طرابلس، الى تبرير كل أشكال التعمية على وظيفة السلاح في تدمير الحياة السياسية، خطا السيد حسن نصرالله مرة اخرى خطوات متقدمة على طريق تحريف الحقائق وذر الرماد في عيون اللبنانيين”.
ورداً على اتهاماته للسعودية قال “ان تاريخ السعودية مع لبنان هو تاريخ مشهود بالبناء والخير والسلام، خلافا لتاريخ حليفه النظام السوري الملطخ بدماء اللبنانيين من كل الطوائف والمناطق”.
****************************

نصرالله يواجه السعودية بـ«مضبطة اتهام» شاملة:
تفجير «السفارة» ودعم الإرهاب في سوريا والعراق
قدم الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله خلال مقابلته التلفزيونية مع محطة «أو تي في»، ليل أمس، شرحاً شاملاً لاستراتيجية الحزب في الداخل اللبناني والجوار السوري، وعرض الأسباب الموجبة للتدخل العسكري في سوريا، مؤكداً انه «سيأتي يوم يشكرنا فيه مَن يهاجمنا اليوم بسبب هذا التدخل».
ولكن أكثر ما لفت الانتباه هو قرار نصرالله بالمضي في المواجهة مع السعودية، وجهاً لوجه، وعلى قاعدة تسمية الأشياء بأسمائها، من دون أي قفازات، وصولاً الى اتهام المخابرات السعودية بالوقوف خلف التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا السفارة الايرانية من خلال علاقتها مع «كتائب عبدالله عزام» التي تبنت الهجوم، مشيراً الى ان الاعتداء يتصل بالغضب السعودي من ايران بسبب فشل مشاريع الرياض في المنطقة. كما حمّل السعودية المسؤولية عن تعطيل تشكيل الحكومة على قاعدة 9-9-6، عبر طلبها من فريق «14 آذار» رفض هذه الصيغة برغم ان أغلبه يوافق عليها.
وبدا واضحاً ان نصرالله صاغ مضبطة اتهام شاملة بحق الرياض، تناولت كل المسار الذي انتهجته السعودية في المنطقة منذ لحظة انتصار الثورة الاسلامية في إيران، حتى هذه المرحلة، مروراً بما يجري في العراق وسوريا، موحياً بأن تجاوز الرياض الخطوط الحمر في المواجهة المفتوحة في المنطقة، سيقابله الحزب بتغيير في قواعد اللعبة والتخاطب السياسي معها.
وأكد نصرالله أنه لو لم يتدخل «حزب الله» في القصير لسيطرت الجماعات المسلحة على المناطق الحدودية، ولذهب لبنان الى حرب أهلية، «ولو لم نتدخل لكان بدل تفجير 3 سيارات قد انفجرت 30 و300 سيارة مفخخة في لبنان»، لافتاً الانتباه الى ان «السيارات التي انفجرت جاءت من يبرود عبر عرسال، وقد تمّ العثور على ثلاث آخرى في النبك، كانت مُعدّة لإرسالها الى لبنان». وشدد على ان «تدحرجنا في سوريا كان منطقياً وواقعياً»، متسائلاً «اذا سقطت سوريا بيد الجماعات المسلحة، ما هو مستقبل لبنان؟». واضاف: لم ندخل الى سوريا بقرار إيراني بل بقرار ذاتي.
واتهم الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر بأنهما متورطان بإرسال مقاتلين وسلاح الى سوريا.
واعتبر نصرالله ان «هناك مبالغات كبيرة حول تدخل «حزب الله» في سوريا»، موضحاً ان «تواجدنا ينحصر في دمشق وحمص والمناطق المجاورة للبنان، على قاعدة أن البحصة تسند الخابية».
ورأى نصرالله أن «موضوع إسقاط النظام السوري عسكرياً انتهى، وبالتالي فالعالم سيذهب الى حل سياسي، لكن السعودية ما زالت مصرة على القتال حتى آخر قطرة دم ولا تتحمل أي حل سياسي».
ورأى ان الرابح الاول من «الاتفاق النووي» شعوب منطقتنا، معتبراً ان «الاتفاق دفع خيار الحرب على ايران الى مدى بعيد»، ومشيراً الى ان «هناك تحولات كبرى في السياسة الاميركية في المنطقة والعالم، والولايات المتحدة لا تريد أن تذهب الى حرب، وهي تعبت من الحروب».
واضاف ان «ايران تسعى منذ سنوات الى فتح الأبواب مع السعودية والتحاور، ولكن كل المحاولات فشلت، والسعودية هي التي تقفل كل الأبواب»، معتبراًَ انها منذ البداية تعاطت مع ايران على انها عدو.
وكشف نصرالله عن انه استقبل موفداً قطرياً منذ ايام، موضحاً ان «قطر ربما تعيد النظر في موقفها واستراتيجيتها في المنطقة، وهي قامت بمبادرة طيبة حيال مخطوفي أعزاز».
في سياق آخر، لفت نصرالله الانتباه الى ان «صيغة 9-9-6 الحكومية التي طرحت مؤخراً منطقية وتحفظ حقوق الجميع»، معتبراً أن «الفريق الآخر يوافق بأغلبه على هذه الصيغة، لكن السعودية قالت لهم لا تشكّلوا حكومة الآن وانتظروا».
وشدد على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، «وانا مع ان يتبنى فريقنا مرشحاً واضحاً ويعمل لإيصاله الى رئاسة الجمهورية». وألمح الى وجود مناخ سياسي ضمن فريق «8 آذار» يرفض التمديد للرئيس ميشال سليمان، وأكد ان «حزب الله» يؤمن بنهائية الكيان اللبناني.
الحريري يدافع عن السعودية
ولاحقاً، رد الرئيس سعد الحريري على كلام نصرالله، معتبراً انه تسلق الاتفاق الإيراني الأميركي ليطلق حملة غير مسبوقة تجاه كل من يخالفه الرأي في لبنان والمنطقة، «واستطاع السيد حسن أن يخرج من صدره كل عوامل الكراهية التي يكنّها للسعودية وقيادتها، متناسياً ان تاريخ السعودية مع لبنان هو تاريخ مشهود بالبناء والخير والسلام، خلافاً لتاريخ حليفه النظام السوري الملطخ بدماء اللبنانيين من كل الطوائف والمناطق». (ص 4)
طرابلس.. خطة وخروق
من جهة ثانية، وبرغم الارتياح الذي نتج عن قرار تسليم الجيش اللبناني الامرة العسكرية في طرابلس لمدة 6 أشهر، فإن عاصمة الشمال عاشت، أمس، يوماً إضافياً تحت وطأة الحديد والنار، فشهدت محاورها اشتباكات كانت تعنف حيناً وتتراجع أحياناً أخرى، فيما بقيت أعمال القنص ناشطة، بالرغم من الجهود العسكرية التي يبذلها الجيش لملاحقة القناصين.
وفي الوقت الذي ينجز فيه الجيش غرفة العمليات الأمنية اليوم، قالت مصادر عسكرية لـ«السفير» إن الجيش يعمل على تطويق كل المحاور، وإنه مستمر في ملاحقة كل المسلحين وفي تنفيذ المداهمات. وتزامنت هذه الإجراءات مع اجتماع سياسي عقده الرئيس نجيب ميقاتي لوزراء طرابلس ونوابها شكل غطاء جديداً وواسعاً لكل الإجراءات التي يمكن أن يتخذها الجيش لإعادة الأمن والاستقرار الى طرابلس، فيما أعلن قائد الجيش العماد جان قهوجي أن «قرار الجيش الحازم هو التصدي للعابثين بالأمن في أي مكان كانوا والى اي جهة انتموا، بعيداً من الحسابات السياسية والفئوية». وأوضح أن «أي عملية أمنية تنفذها القوى العسكرية، لن تكون إلا في اطار ملاحقة المسلحين ومطلقي النار والمطلوبين بموجب استنابات قضائية».
*****************************

نصرالله: السعودية وراء تفجير السفارة الايرانية
كشف الأمين العام لحزب الله عن تورط سعودي في تفجير السفارة الايرانية، وأكد أن «موضوع اسقاط النظام السوري عسكرياً انتهى». وتحدث عن قرار سعودي بمحاولة تغيير الوقائع على الارض قبل مؤتمر «جنيف 2»، ولكن «هذه المحاولات ستفشل كما حصل في الغوطة» التي تشهد دفعاً انتحارياً بتخطيط سعودي، وتحت إدارة سعودية لغرفة عمليات في الاردن. كما اتهم الرياض بعرقلة تشكيل حكومة في لبنان
اعتبر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله انه «لو أن علاقة قوى 14 آذار بالسعودية كما علاقتنا بايران لما كان هناك مشكلة في لبنان». وأكد ان عشرات اللبنانيين قُتلوا مع المسلحين في سوريا، داعياً إلى «اجراء مقارنة بين عدد هؤلاء وبين عدد شهدائنا». وأكد ان السعودية وراء تفجير السفارة الإيرانية في بيروت.
كلام نصرالله جاء في مقابلة مع قناة «او تي في» مساء أمس. واكد نصرالله رداً على سؤال ان «الاتفاق حول النووي الايراني له آثار وتداعيات كبيرة جدا، الرابح الاول منه هو شعوب منطقتنا»، موضحاً أن الاتفاق «دفع خيار الحرب على ايران الى مدى بعيد»، مستبعداً اقدام اسرائيل على قصف المنشآت النووية في ايران من دون ضوء اخضر اميركي. وكشف أن الأميركيين ارادوا خلال المفاوضات بحث عدد من ملفات المنطقة، لكن الايرانيين رفضوا وأصروا على حصر النقاش في الملف النووي.
وكشف نصرالله انه استقبل موفدا قطريا منذ ايام، موضحا ان «قطر في الآونة الاخيرة ربما تعيد النظر بموقفها في المنطقة واستراتيجيتها، وهي قامت بمبادرة طيبة حول مخطوفي أعزاز»، مشيرا الى «اننا دائما دعونا لحل سياسي في سوريا، وبقي خط بيننا وبين قطر دائما، لكن بالسياسة كنا مختلفين». وشدد على ان الخيار العسكري في سوريا ليس مجدياً، داعيا كل الدول التي لها علاقة بما يجري في سوريا الى «العمل لحل سياسي».
واشار إلى ان «ايران دولة اقليمية كبرى وهي الاشد تأثيرا بالمنطقة اليوم وهي تتشاور معنا وهناك امور قد تتبنى رأينا بالكامل فيها،وليس فقط في الوضع اللبناني». واعتبر انه «لو أن علاقة قوى 14 آذار بالسعودية كما علاقتنا بايران لما كانت هناك مشكلة بلبنان».
وشدد على انه لو لم يتدخل حزب الله في سوريا « لاجتاحت الجماعات المسلحة كل القرى في القصير ووصلت الى الحدود اللبنانية». ولفت الى ان «عشرات اللبنانيين قُتلوا مع المسلحين في سوريا، ولكن نحن لا نخجل بالشهداء». ودعا إلى «اجراء مقارنة بين عدد هؤلاء القتلى وقتلانا». وأكد ان «نسبة التأييد في الشعب اللبناني لتدخلنا في سوريا اعلى من نسبة التأييد لحركات المقاومة من 1982 الى التسعين، سيأتي يوم نُشكر فيه على تدخلنا بسوريا».
ولفت الى ان «وجودنا له اهمية بسوريا وهو عامل مساعد ولكن على قاعدة البحصة تسند الخابية». وقال:«البعض في لبنان يقول انه قتل 250 مقاتلا من حزب الله، ثم تقول بعض صحف 14 آذار 600 مقاتل من حزب الله بالغوطة، هذه امانيهم»، مؤكدا «عدم وجود اي اسير لحزب الله في سوريا ولكنْ هناك اجساد شهداء تم اسرها ونحن لا نتركها»، لافتا الى انه «منذ بداية الاحداث في سوريا لم يصل عدد شهدائنا الى 200» موضحا ان «لنا شهداء اقل مما كنا نتوقع». وأوضح ان «محافظات درعا والسويداء والقنيطرة ودير الزور وشمال حلب ليس فيها اي مقاتل من حزب الله، وتواجدنا بسوريا ينحصر في دمشق وحمص والمناطق المجاورة للبنان، موجودون في القصير ودمشق، والجيش السوري هو من يقوم بالعمليات اليوم في القلمون اضافة الى قوات الدفاع الوطني».
ورأى ان «موضوع اسقاط النظام السوري عسكريا انتهى، وبالتالي فالعالم سيذهب الى حل سياسي»، لكنه لفت الى ان «هناك قرارا سعوديا بمحاولة تغيير الوقائع على الارض بسوريا حتى 22 كانون الاول المقبل». وتوقع «ان يحصل في هذه الفترة وضع كبير في أكثر من منطقة، ولكن هذه المحاولات ستفشل كما حصل في الغوطة». ولفت إلى أن هناك «هجمات ودفعاً انتحارياً في الغوطة الشرقية بتخطيط سعودي. وهناك غرفة عمليات مشتركة في الاردن بادارة سعودية».
وعن الوضع اللبناني، أبدى «عدم اعتقاده بأن ما يجري في لبنان بسبب تدخل حزب الله في سوريا بل بسبب مشروع كبير في المنطقة». وقال :«لو لم يتدخل حزب الله في سوريا لكان بدل 3 سيارات 30 و300 سيارة مفخخة، ولو سيطرت الجماعات المسلحة على المناطق الحدودية مع لبنان لذهبنا الى حرب اهلية». وكشف أن «السيارات التي انفجرت في لبنان جاءت من يبرود عبر عرسال»، متسائلا «اذا سقطت سوريا بيد الجماعات المسلحة فما هو مستقبل لبنان؟». واكد ان الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر متورطان في ارسال مقاتلين وسلاح الى سوريا.
وأكد ان الاستخبارات السعودية تقف وراء العديد من التفجيرات في العراق، وتشغّل بعض فروع القاعدة. معربا عن تصوره «ان كتائب عبدالله عزام هي من تقف فعلا وراء التفجير الذي استهدف السفارة الايرانية، والسعودية تدعم هذه المجموعات». واشار الى «اننا اول من ادان تفجيرات طرابلس لأنه كان واضحا ان هناك من يريد اخذ البلد الى فتنة». ولفت الى ان «هناك اتهاما لسائق رئيس حزب العربي الديمقراطي علي عيد بأنه نقل شخصا وهربه الى سوريا»، وقال:«لنفترض ان هذا الكلام صحيح، فلا شيء يشير الى ان عيد يعلم». واعتبر أن «تفجيري طرابلس وظفا في اتهام سياسي واضح»، معتبرا انهم «اذا ارادوا الدخول في لعبة اولياء الدم فكل الناس تستطيع ان تنتج اولياء دم ولكن البلد يخرب». واتهم المديرية العامة لقوى الامن الداخلي «وعلى مدى سنوات، بدفع الاموال للمجموعات المسلحة ونقل ذخائر لها في سيارات قوى الامن الداخلي»، معتبرا أن «الحل ان تمسك الدولة بالوضع الامني بطرابلس، وتشكيل خلية أزمة، وكل اطراف القضية يجب ان تجتمع وتتحاور.
وفي الموضوع الحكومي، أكد نصرالله ان «الفريق الآخر يوافق بأغلبه على صيغة 9-9-6، لكن السعودية قالت لهم لا تشكّلوا حكومة الان وانتظروا، والسعودية لا تستعجل على شيء في لبنان».
وأكد «اننا مع اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها وان يتبنى فريقنا مرشحا واضحا ويعمل لايصال هذا المرشح الى رئاسة الجمهورية»، وعن إشكال الجامعة اليسوعية، اكد نصرالله انه لا يقبل ان يساء الى اي رمز من رموز اللبنانيين، لافتا الى ان «رد الفعل وطريقة الممارسة اشعرته ان احدا يأخذنا الى حرب اهلية»، معربا عن اعتقاده أن «في الجامعة اليسوعية لا يطلقون النار علينا بل على رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون». ولفت الى انه «اذا كان من كتب الشعارات في اليسوعية من حزب الله فأتعهد بتسليمه لمحاكمته ولكن اذا كان من غير الحزب الله فيجب ايضا محاكمته». ولفت الى ان «خياراتنا السياسية تربح وخيارات 14 آذار تسقط، وليس لدينا مشروع اكبر من لبنان»، مشدداً على أن «حزب الله يؤمن بنهائية الكيان اللبناني».
الحريري يرد
ورد الرئيس سعد الحريري على السيد نصرالله مدافعاً عن السعودية، ورأى أن «الانطباع الاول الذي يتكون لكل عاقل ومسؤول، هو أن السيد حسن يغرق في بحر متلاطم من الغرور، لن يؤدي لغير المزيد من الضياع والاحتقان وإضرام الفتنة في النفوس».
******************************

الأمين العام لـ “حزب الله” يعتبر أن السعودية وراء تفجير السفارة الإيرانية وظريف يأمل موعداً قريباً فيها
الحريري لنصرالله: متّهمٌ يوزّع الاتهامات
في وقت كان وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف يعبّر عن أمله في أن تحدّد له المملكة العربية السعودية موعداً لزيارتها، شنّ الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله هجوماً غير مسبوق على المملكة، متهماً جهاز الاستخبارات فيها بالوقوف وراء التفجير أمام مقر السفارة الإيرانية في بيروت، زاعماً أن كتائب “عبدالله عزام” التي تبنّت مسؤولية التفجير مرتبطة بالجهاز تمويلاً وتدريباً.
ولأن التبريرات التي دأب نصرالله على ترويجها للتعمية على مشاركته إلى جانب نظام بشار الكيماوي في الحرب ضد الشعب العربي السوري أصبحت مالوفة وممجوجة، ولأن جميع حججه لم تعد تنطلي على أحد وأصبح واضحاً أنه يعيش في غيبوبة عن الحقائق والوقائع الملموسة، فإن الرئيس سعد الحريري ردّ على نصرالله ببيان وضع فيه النقاط على الحروف، واعتبر أن نصرالله “خطا مرة أخرى خطوات متقدمة على طريق تحريف الحقائق وذر الرماد في عيون اللبنانيين، في واحدة من أعلى تجليات الاستقواء وأوهام الانتصار المزيف”.
وإذ اعتبر أن “حزب الله” متهمٌ بارتكاب جريمة العصر في 14 شباط 2005، قال الحريري “لعل السيد حسن قد نسي أن حزب الله هو المتهم الرئيسي بأخطر تفجير شهده لبنان وذهب ضحيته الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونسي أن حزبه هو المسؤول عن تفجير الحياة المشتركة بين اللبنانيين عموما وبين السنة والشيعة خصوصاً”.
وأشار إلى أن نصرالله استطاع “أن يخرج من صدره كل عوامل الكراهية التي يكنها إلى السعودية وقيادتها، وأن يسقط في وحول لغة لا أفق لها سوى تخريب علاقات لبنان العربية وصولا إلى اتهام السعودية بخوض وتنظيم كل الحروب الإقليمية والعربية من الباكستان إلى العراق وسوريا والبحرين ولبنان، وانتهاء باتهامها بتفجير السفارة الإيرانية”.
وأضاف أن نصرالله “نسي أنه هو من أرسل جماعات إرهابية إلى الخبر في السعودية وإلى الأرجنتين وبلغاريا ونيجيريا والبحرين واليمن ومصر، وتناسى إلى ذلك كله أن تاريخ السعودية مع لبنان هو تاريخ مشهود بالبناء والخير والسلام، خلافاً لتاريخ حليفه النظام السوري الملطّخ بدماء اللبنانيين من كل الطوائف والمناطق”.
وختم الحريري “هناك عناوين كثيرة في حديث السيد حسن ستكون محل تعليق الكثيرين في الأيام المقبلة. لكن الانطباع الأول الذي يتكوّن لكل عاقل ومسؤول، هو أن السيد حسن يغرق في بحر متلاطم من الغرور، لن يؤدي لغير المزيد من الضياع والاحتقان وإضرام الفتنة في النفوس”.
نصرالله
وكان نصرالله رأى أنّ التفجير المزدوج الذي استهدف السفارة الإيرانية يتعلّق باستهداف إيران ولا علاقة له بالحزب، مضيفاً “بعض الفروع التي تحمي القاعدة برأيي، تقف خلفها المخابرات السعودية. أنا أصدّق أن كتائب عبد الله العزام هي من فجّرت السفارة، وقناعتي تقول إن المخابرات السعودية تقف خلف هذه الكتائب، وخلف تفجيرات العراق”.
وفي حديث تلفزيوني، اشار إلى أن “تفجير السفارة له علاقة بالغضب السعودي من ايران بسبب فشل مشاريعها في المنطقة”، واتهم الرئيس الحريري والنائب عقاب صقر بأنهما “متورطان في إرسال مقاتلين وسلاح الى سوريا”، سائلاً “أين أصبحت المجموعات التي كنتما تموّلانها في سوريا”؟
طرابلس
وفيما كان الوضع الأمني في عاصمة الشمال يميل إلى الهدوء النسبي بعد الاجراءات التي اتخذها الجيش لضبط الوضع، كانت الأنظار تتجه إلى عاصمة الجنوب وتحديداً إلى مخيم عين الحلوة الذي شهد حادثاً أمنياً يحمل في طياته خطورة كبيرة من انفجار كبير متنقل.
ولأن مسؤولية التصدي للتحديات الكبيرة عموماً، والأمنية خصوصاً التي تواجه لبنان، تقع على عاتق مسؤوليه، فإن الرئيس سعد الحريري أكّد في بيان أمس أيضاً أن “أولياء النظام السوري في لبنان لا يريدون لطرابلس أن ترتاح أو أن تضع حداً لحال الاحتقان والفوضى التي تستشري فيها مع كل جولة قتالية”. وأعاد التأكيد على المطلب القديم الجديد الذي يضع حداً لهذه الحال المأسوية وهي المناداة وبأعلى الصوت “الى العمل على إعلان طرابلس مدينة منزوعة السلاح، وإنهاء كل الحالات الشاذة التي تعانيها”.
أكّد أن طرابلس “لن تكون تحت أي ظرف من الظروف وكراً من أوكار النظام السوري وأوليائه في لبنان”.
وحول الوضع السوري، اعتبر الحريري أن “الاعتداء على المواطنين واحتجاز الرهبان والراهبات وخرق حرمة الكنائس والاديرة والرموز الدينية، هي أفعال مشينة ومرفوضة”. وطالب “القيادات والشخصيات السورية في الداخل والخارج العمل لإطلاق الراهبات وتأمين سلامتهن، وإلى رفع الصوت ضد ما تتعرض له معلولا، التي تقوم المجموعات المسلحة المتواجدة فيها الان بتقديم أغلى هدية لبشار الأسد، وتوجه في الوقت ذاته طعنة قوية الى الثورة وشهدائها وأهدافها النبيلة”.
“المستقبل”
وبدورها، أكدت كتلة “المستقبل” النيابية أن المعارك الدائرة في مدينة طرابلس “مرفوضة من سكانها ومن اللبنانيين ويجب وقفها فوراً ومنع تجدد جولاتها”، داعية الجيش الى “ممارسة مسؤولياته بشكل صارم وعادل وبشفافية وحزم ومن دون تردد لوقف القتال ومنع المظاهر المسلحة في كل أرجاء المدينة”.
وشددت عقب اجتماعها الدوري في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة على “ضرورة اعتقال المجرمين الذين اعتدوا على الابرياء من سكان بعل محسن، والذين استهدفوا الأبرياء من أهل المدينة بالقنص”، مطالبة الجيش والأجهزة الامنية بـ “منع السلاح في طرابلس بحيث تكون هذه المدينة منزوعة السلاح كخطوة أولى على طريق جعل لبنان خالياً من السلاح غير الشرعي”.
واذ استنكرت وأسفت “لازدياد أعداد قتلى حزب الله من الشباب اللبناني نتيجة تورط هذا الحزب في المعارك الدائرة في سوريا وزجّه للبنان واللبنانيين في حرب ليست حربهم”، دعت أهالي الشباب القتلى الى “كسر حاجز الخوف والتردد، والمجاهرة برفض ارسال أولاد اللبنانيين للموت في سوريا، وحضتهم على “المطالبة بصوت عال بوقف مشاركة حزب الله في القتال في سوريا ووقف عملية التوريط المستمرة للبنان وللبنانيين في الحرب الدائرة هناك”.
عيد والميدان
لم يتأخر ردّ ميليشيا الحزب “العربي الديمقراطي” على مقررات اجتماع قصر بعبدا، إذ سارع الناطق بإسمه عبد اللطيف صالح، إلى الإعلان أن “علي عيد لن يمثل أمام فرع المعلومات للاستماع إلى أقواله بتهمة تهريب عدد من المتهمين بتفجير مسجدَي “السلام” و”التقوى” في طرابلس، في وقت استمرّ شبّيحته في الإعتداء على أحياء المدينة قنصاً واستهدافاً لعناصر الجيش خلال تنفيذهم مهام تثبيت الأمن في طرابلس.
وكان الجيش وسّع ابتداء من مساء أمس عملية إنتشاره، وبخاصة في الاحياء الداخلية التي تشهد عادة اشتباكات ومواجهات بمختلف أنواع الاسلحة، بعد أن وضعت الاجهزة الامنية كافة تحت إمرته . وقد رد في اثناء إنتشاره على كل من لم يلتزم وقف اطلاق النار. كما نفّذ خلال الليل مداهمات عدة لتوقيف مطلوبين وقام بملاحقة مسلحين ملثمين أقاموا حواجز على طريق المحجر الصحي وتعرضوا للمارة.
وأعلنت مديرية التوجيه في بيان، توقيف 21 شخصاً في منطقتي باب التبانة وجبل محسن “لارتكابهم جرائم مختلفة منها المشاركة في إطلاق النار”. وأحالت مديرية المخابرات ثمانية منهم على النيابة العامة العسكرية.
شربل
من جهته، أشار وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل في حديث إلى محطة “أل بي سي” إلى أن “المشكلة في طرابلس أصبحت بحاجة إلى حلّ إقليميّ واتفاق سعودي إيراني سوري”، لافتاً إلى وجود فتنة طائفية تُحاك في طرابلس”، ورافضاً أن يكون “الجيش اللبناني والقوى الأمنية “كبش محرقة”.
وردّ على اتّهام نصرالله للرئيس الحريري والنائب صقر بإرسال السلاح إلى سوريا وقال “لا علم لي بهذا الموضوع وكلّ ما أعرفه هو أنّهم يرسلون مساعدات إنسانية”.
قهوجي
وأكّد قائد الجيش العماد جان قهوجي، أن “الجيش إتخذ قراراً حازماً بالتصدي للعابثين بالأمن في اي مكان كانوا والى اي جهة انتموا، بعيدا من الحسابات السياسية والفئوية”. وأوضح أن “أي عملية أمنية تنفذها القوى العسكرية لن تكون الا في اطار ملاحقة المسلحين ومطلقي النار والمطلوبين بموجب استنابات قضائية”.
ريفي
من ناحية متصلة، أكدت أوسط اللواء أشرف ريفي، أن “المقربين من رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، وقعوا في فخ أنفسهم، حين اتهموا اللواء ريفي بدعم مسلحي طرابلس والوقوف وراء يوم الغضب، فيما كان الرئيس ميقاتي نفسه يتظاهر بأن سبب استقالته التمسك بالتجديد”.
وقالت أوساطه لـ “المستقبل” إن “سلوك ميقاتي السياسي على الأقل منذ قرر مشاركة “حزب الله” في انقلابه على حكومة الرئيس سعد الحريري، وعلى أبناء طرابلس الذين انتخبوه، بات خاضعاً لأجندة حلفائه”، مستغربة أن “يأتي رده على اللواء ريفي عبر صحف “حزب الله” التي يشارك في تمويلها، وأن يتبنى الناطقون باسمه حرفياً، الاتهامات التي سوقتها ماكينة “حزب الله”. وشددت على أن “من يشارك الحزب بالانقلاب على الثقة التي منحها اياه ناخبو طرابلس، ليس صعباً عليه أن يزور الوقائع والحقائق”، لافتة الى أن “تحوير ميقاتي لمطالبة اللواء ريفي له بالرحيل، يثبت عجزه عن حماية طرابلس”.
“عين الحلوة”
إلى ذلك، كشف القيادي الفتحاوي العميد محمود عبد الحميد عيسى “اللينو” أن العبوة التي انفجرت اثناء مرور الجنازة في مخيم عين الحلوة كانت تستهدفه شخصياً، وأنها فجرت لاسلكياً، متهماً في حديث إلى المستقبل” من وصفهم بـ “صهاينة الداخل بالوقوف وراء هذا العمل”، كاشفاً عن أن لديه “معلومات ومعطيات عمن يقف وراء الأحداث الأمنية التي يشهدها المخيم، وهما مجموعتان مشبوهتان، الأولى في مخيم عين الحلوة والثانية في منطقة الطوارئ المحاذية للمخيم” .
وكانت عبوة ناسفة انفجرت جنوب مخيم عين الحلوة على الطريق المحاذية لبلدة درب السيم، اثناء تشييع الفلسطيني محمد السعدي، أدت إلى سقوط 4 جرحى احدهم من آل الصالح ومقتل من كان يزرع العبوة، الذي ذكرت معلومات لاحقة أنه مصري الجنسية وملقب ب”البيومي”.
فرنسا
وفي تطور لافت، شدّدت فرنسا على ضرورة “تجنيب لبنان الانجرار إلى استيراد الصراع السوري إلى أراضيه”. وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادل إن “الوزير لوران فابيوس يولي أهمية كبرى للعلاقات الفرنسية مع لبنان ويذكّر دائماً بموقفنا مما يجري في لبنان: يجب بذل جميع الجهود من أجل تجنيب لبنان تأثيرات الأزمة السورية وذلك من أجل الحفاظ على استقراره وسيادته”.
وعما إذا كانت هناك مبادرة فرنسية جديدة بخصوص لبنان، قال نادل “نحن دائماً متحركون ونبادر من أجل لبنان. إنه بلد تجمعنا به علاقات مميزة ولذلك نبذل الجهود في سبيله دوماً. هناك حراك ديبلوماسي على الدوام وفرنسا تدعم منذ البداية الجهود الانسانية الكبيرة جداً التي يقدّمها لبنان من خلال استضافته اللاجئين السوريين”.
***************************

لبنان: تراجع الاشتباكات في طرابلس بدخول الجيش وملاحقته المسلحين
أسفر قرار تكليف الجيش حفظ الأمن في طرابلس لمدة 6 أشهر ووضع كل القوى العسكرية والأمنية في المدينة بإمرته، عن انتشار واسع لوحداته العسكرية بعد ظهر أمس في الشوارع والأحياء، التي طاولتها الجولة الأخيرة، الثامنة عشرة من الاشتباكات، بين مسلحي منطقتي جبل محسن ذات الأكثرية العلوية، وباب التبانة والأحياء المحيطة بها ذات الأكثرية السنية، وأخلت الاشتباكات التي كانت بدأت ليل الجمعة الماضي وحصدت زهاء 10 قتلى و105 جرحى، الساحة لأعمال القنص، التي عمل الجيش على إسكاتها بالرد عليها، بعدما سقط بنتيجتها جريح مدني في منطقة الملولة، ورقيب في الجيش، جراء اشتباك مع مجموعة مسلحة.
ونفذت وحدات الجيش مداهمات في مناطق الاشتباكات، وأعلنت قيادته عن توقيف 21 مطلوباً أحالت 8 منهم على النيابة العامة العسكرية، ودمرت بعض الدشم العسكرية بين المنطقتين، فيما ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، على 10 أشخاص، بينهم الموقوفون الثمانية واثنان من قادة المحاور، وهما متواريان.
وعقد قائد الجيش العماد جان قهوجي اجتماعاً تنسيقياً مع قادة سائر الأجهزة العسكرية والأمنية لتوزيع المهمات في ما بينها، إضافة الى القضاء الذي اتفق على أن تتم ملاحقات الجيش للمسلحين وتوقيفهم باستنابات تصدر عنه.
وأكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن «لدى الجيش كل الغطاء السياسي من كل الفئات من دون استثناء وأنه تبلغ بذلك وسيقوم بمهمته كاملة». وأضاف ميقاتي، أثناء ترؤسه اجتماعاً أمنياً في منزله في طرابلس حضره عدد من نواب المدينة عصر أمس: «في موضوع المسلحين في الشوارع، نحن كسياسيين نؤكد أنه لا غطاء على أي مخلٍّ بالأمن»، لافتا الى أن «الإخلال بالأمن يتم من كل الأطراف».
وشدد على أن «حق الدولة لا يموت ولا يمكن أن نتهاون به، وأهم شيء الآن استتباب الأمن وتنفيذ كل الاستنابات القضائية»، مشيراً الى أن فرض الأمن لا يكون مع فريق ضد آخر. وسأل: «عندما يكون لدينا 14 وفاة نتيجة أعمال القنص، السؤال هو هل القنص من تحت الى فوق أو العكس؟»، مشدداً على «محاكمة المتهمين بتفجيري مسجدي السلام والتقوى، ولا يمكن أن نقبل بأي تساهل أو مساومة على أرواح الضحايا الذين سقطوا، خصوصاً أن خيوط الجريمة وتفاصيلها باتت معروفة».
ورحب رئيس الحكومة المكلف تمام سلام «بحصر المرجعية الأمنية بالجيش في عاصمة الشمال»، معتبراً أن الشرط الأساس لنجاحه في مهمته هو التعامل بحزم مع جميع الأطراف على قدم المساواة ووفق معايير موحدة.
وإذ أجمعت التعليقات على أن تشمل التدابير الجديدة تنفيذ الاستنابات القضائية في حق المخلين بالأمن، دعا وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي الى عقد جلسة لمجلس الوزراء، واعتبر أن «على النيابات العامة أن تتحرك لأن من دون تحركها لا جدوى لتحرك الجيش، وكل الأسماء معروفة ومكشوفة».
إلا أن زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري دعا الى «إعلان طرابلس مدينة منزوعة السلاح»، مؤكداً أن «أولياء النظام السوري في لبنان، لا يريدون للمدينة أن ترتاح أو أن تضع حداً لحال الاحتقان والفوضى التي تستشري فيها مع كل جولة قتالية».
وإذ شدد على أن طرابلس لن تيأس من تكرار المطالبة بالدولة ومؤسساتها الشرعية كإطار وحيد لبت الخلاف وإرساء قواعد العدالة، رأى أن «المدينة لن تكون تحت أي ظرف وكراً من أوكار النظام السوري»، وشدد على أن المدينة «ستقف بالمرصاد في وجه محاولات التهرب من العدالة».
وكان ميقاتي علّق على قول الحريري هذا: «حتماً طرابلس لن تتحول الى وكر لأحد فهي لأهلها، وعاشت الكثير من المعاناة منذ أيام مجازر باب التبانة في الثمانينات وحتى اليوم، ومن حقها أن تنعم بالأمن والاستقرار».
******************************

سجال عنيف بين نصرالله والحريري حول السعودية على وقع محادثات بوتين وبندر
إنشدّت الأنظار داخلياً وخارجياً أمس إلى اللقاء المفاجئ في موسكو بين الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس المخابرات العامة السعودية الأمير بندر بن سلطان، وهو الثاني بينهما منذ تمّوز الفائت، فيما يواصل وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف جولته الخليجية التي ستشمل اليوم الإمارات العربية المتحدة، ولاحقاً السعودية. كما سيزور وزير الخارجية الأميركية جون كيري إسرائيل اليوم للقاء رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس، على أن يعود إلى واشنطن بعد غد للقاء نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان.
التواصل وعدم القطيعة بين مختلف الأفرقاء”، وأضاف أنّ “البعض هو من يرفض الجلوس على طاولة الحوار لأنّ حزب الله سيكون في الحوار”. وأكّد “إنّنا في لبنان مع دولة حقيقية وشراكة حقيقية ومع نهائية الكيان اللبناني، كما اعلن الإمام المغيّب السيّد موسى الصدر”.
الحريري يردّ
وليلاً ردّ الرئيس سعد الحريري على نصرالله، واتّهمه بـ” تحريف الحقائق وذرّ الرماد في عيون اللبنانيّين”. وقال : “إستطاع السيّد حسن أن يُخرج من صدره كلّ عوامل الكراهية التي يكنّها للسعودية وقيادتها، وأن يسقط في وحول لغة لا أفق لها سوى تخريب علاقات لبنان العربية وصولاً الى اتّهام السعودية بخوض وتنظيم كلّ الحروب الإقليمية والعربية، من الباكستان الى العراق وسوريا والبحرين ولبنان، وانتهاءً باتّهامها بتفجير السفارة الإيرانية”. وأشار الى انّ نصرالله “نسي انّ حزب الله هو المتهم الرئيسي بأخطر تفجير شهده لبنان وذهب ضحيته الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونسي أنّ حزبه هو المسؤول عن تفجير الحياة المشتركة بين اللبنانيّين عموماً وبين السنّة والشيعة خصوصاً. ونسي أنّه هو من أرسل جماعات إرهابية الى الخبر في السعودية وإلى الأرجنتين وبلغاريا ونيجيريا والبحرين واليمن ومصر، وتناسى، الى ذلك كلّه، أنّ تاريخ السعودية مع لبنان هو تاريخ مشهود بالبناء والخير والسلام، خلافاً لتاريخ حليفه النظام السوري الملطّخ بدماء اللبنانيين من كلّ الطوائف والمناطق”.
طرابلس
من جهة ثانية، فقد ظلّت طرابلس في دائرة الضوء بعدما وُضعت تحت الإمرة العسكرية للجيش اللبناني، وقد شهدت تراجعاً ملحوظاً في حدّة الاشتباكات على محاور القتال، وبقي القنص المتقطّع سائداً، في وقت أكّد قائد الجيش العماد جان قهوجي “أنّ قرار الجيش الحازم هو التصدّي للعابثين بالأمن في أيّ مكان كانوا، وإلى أيّ جهة انتموا، بعيداً من الحسابات السياسية والفئوية”.
وكشفت مصادر قريبة من القيادة العسكرية لـ”الجمهورية” انّ قهوجي حذّر من أيّ محاولة لاستنزاف الجيش الذي لن يقع في الاستنزاف ولا في فخّ توريطه. وقالت “إنّ قائد الجيش لفت انتباه السلطات اللبنانية لدى تكليفه بالإمرة العسكرية في طرابلس الى أنّه بات يتلمّس وجود تصميم عند البعض على إبقاء طرابلس بؤرة أمنية تشتعل عند غبّ الطلب. وأكّد انّ الجيش قادر على حسم الوضع في طرابلس عسكريّاً في 24 ساعة ولكنّ ثمن هذا الحسم سيكون تدمير جزء كبير من المدينة ومن جبل محسن، عدا عن سقوط مئات الضحايا المدنيّين، ومن هنا فإنّ الجيش ليس في حاجة الى غطاء سياسيّ لكي يقويّه عسكرياً، وإنّما يحتاج الى حدّ ادنى من وفاق سياسيّ لكي يحصل وقف إطلاق نار على الأقلّ”.
أمن المخيّمات
في الموازاة، قفز أمن المخيّمات عموماً، وأمن مخيّم عين الحلوة خصوصاً الى الواجهة بعد الاستنفار الفلسطيني وتوتّر الأجواء فيه عقب انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكب تشييع القيادي في حركة “فتح” محمد السعدي الذي اغتيل نهاية الأسبوع الفائت، فقُتل زارع العبوة وأصِيب 4 أشخاص بجروح، ونجا العميد محمود عبد الحميد عيسى الملقّب “اللينو”.
وتخوّفت مصادر مسؤولة متابعة للوضع الامني من “نقل مشهد طرابلس الى عين الحلوة، وكأنّ المستفيد واحد من نقل التوتّر بين المناطق وتوسيع دائرته في لبنان”.
رئيس المحكمة
وعلى خطّ المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، قال مصدر فيها لـ”الجمهورية” إنّ رئيسها القاضي ديفيد باراغوانث الذي التقى أمس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وميقاتي ونقابة المحامين، يركّز على التعاون الجدّي بين لبنان والمحكمة، بما في ذلك وجوب توقيف المتهمين وسَوقهم إليها وتسليم “الداتا” والمستندات المطلوبة بلا إبطاء، وتسديد الحصّة اللبنانية من تمويل المحكمة.
*****************************

حملة نصر الله على السعودية تطيح ببوادر انفراج الإتفاق الإيراني – الأميركي
الحريري يرد بعنف: حزبه المتهم باغتيال الحريري وإرسال جماعات إرهابية إلى الخارج وتاريخ المملكة مشهود
إشتباكات طرابلس تتراجع والجيش يوقف 21 من التبانة وجبل محسن
أطاحت الاتهامات التي وجهها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله إلى المملكة العربية السعودية، بأنها تحارب بالواسطة وتدفع أموالاً في سوريا والعراق ولبنان، بالبوادر الإيجابية التي لاحت في الأفق، بعد الاتفاق التمهيدي بين إيران ومجموعة 5+1، لا سيما الولايات المتحدة الأميركية، حيث توقعت مصادر دبلوماسية أن تنسحب تلك الانفراجات على لبنان، سواء في الملفات الأمنية أو السياسية أو الاستحقاقات الراهنة.
وتأتي اتهامات السيّد نصر الله للرياض بالوقوف وراء تفجير السفارة الإيرانية، عبر اتهامها بأنها ترعى كتائب عبد الله عزام التي تبنّت العملية، في وقت تعثرت فيه الاتصالات لترتيب موعد لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لزيارة السعودية، مضيفاً إلى اتهاماته أن المملكة تعيق التوصل الى تسوية سياسية في سوريا وتدعم جماعات المعارضة بالمال والسلاح للحسم العسكري، في الوقت الذي وصل فيه الأمير بندر بن سلطان إلى موسكو وعقد اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إطار متابعة البحث مع الرئيس الروسي حول الملفات المتعلقة بسوريا والخليج وسائر الأوضاع في المنطقة.
ومع أن مواقف الأمين العام لحزب الله تطرّقت إلى الوضع اللبناني، من زاوية إعادة التمسك بصيغة 9+9+6 لتأليف الحكومة، والدعوة لتفاهم فريق 8 آذار الذي ينتمي إليه على رئيس جديد للجمهورية يعمل لتسويقه، مع إضافة تبنّي حزبه لنهائية الكيان اللبناني، فإن الملفات الإقليمية كانت الغالبة على محاور المقابلة التلفزيونية التي أجرتها محطة O.T.V الناطقة بلسان حليفه السياسي «التيار الوطني الحر» من أجل ذر الرماد في العيون، والتشويش على حقيقة ما يعدّ من ترتيبات للمنطقة بعد التفاهم الإيراني – الأميركي.
وتوقعت مصادر متابعة أن تؤثر هذه المواقف سلباً على المساعي الرامية لتسريع إنهاء الوضع الشاذ في مدينة طرابلس، في ضوء تكليف الجيش اللبناني حفظ الأمن في المدينة ووضع القوى الأمنية كافة تحت أمرته، لا سيما بعد اتهام نصر الله للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بأنها كانت تموّل قادة المحاور والعناصر المسلحة المنضوية إليها من مالية الدولة أو من مساعدات تأتيها من دول خارجية، حيث يتوقع أن ترد المديرية اليوم على هذه الاتهامات التي يخشى معها من انعكاسات سلبية على مجرى تنفيذ الخطة الأمنية، مع الإشارة إلى أن وزير الداخلية مروان شربل المعني بهذه الخطة أيضاً اعتبر أن الحل في طرابلس ليس محلياً بل إقليمي، مضيفاً أنه «يمكننا تخفيف الوضع الأمني في المدينة، والخطة الأمنية لم تفشل، ولكن نحن بحاجة لقرار سياسي لإنهاء الاقتتال، وإذا حصل التوافق يسلّم قادة المحاور أسلحتهم وينهون القتال».
ردّ الحريري
وليلاً، ردّ الرئيس سعد الحريري بعنف على نصر الله، واتهمه بتحريف الحقائق وذر الرماد في عيون اللبنانيين، مذكّراً إياه بأنه نسي بأن حزب الله هو المتهم الرئيسي بأخطر تفجير شهده لبنان وذهب ضحيته الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وفي ما يأتي نص ردّ الرئيس الحريري:
«من تبرير الجرائم التي يشارك فيها في سوريا، الى تبرير الدفاع عن المتهمين بارتكاب جريمة تفجير المسجدين في طرابلس، الى تبرير كل أشكال التعمية على وظيفة السلاح في تدمير الحياة السياسية، خطا السيد حسن نصر الله مرة اخرى خطوات متقدمة على طريق تحريف الحقائق وذر الرماد في عيون اللبنانيين، الذين استمعوا اليه مساء أمس في واحدة من اعلى تجليات الاستقواء واوهام الانتصار المزيف.
لقد تسلق حسن نصر الله الاتفاق الإيراني الأميركي ليطلق حملة غير مسبوقة تجاه كل من يخالفه الرأي في لبنان والمنطقة، ويعترض على سياسة زج لبنان في الصراع السوري وضمه الى محاور الممانعة. واستطاع السيد حسن ان يخرج من صدره كل عوامل الكراهية التي يكنها الى السعودية وقيادتها، وان يسقط في وحول لغة لا أفق لها سوى تخريب علاقات لبنان العربية وصولا الى اتهام السعودية بخوض وتنظيم كل الحروب الإقليمية والعربية من الباكستان الى العراق وسوريا والبحرين ولبنان، وانتهاء باتهامها بتفجير السفارة الإيرانية.
لعل السيد حسن قد نسي ان حزب الله هو المتهم الرئيسي بأخطر تفجير شهده لبنان وذهب ضحيته الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونسي ان حزبه هو المسؤول عن تفجير الحياة المشتركة بين اللبنانيين عموما وبين السنة والشيعة خصوصا. ونسي انه هو من أرسل جماعات ارهابية الى الخبر في السعودية والى الأرجنتين وبلغاريا ونيجيريا والبحرين واليمن ومصر، وتناسى الى ذلك كله ان تاريخ السعودية مع لبنان هو تاريخ مشهود بالبناء والخير والسلام، خلافا لتاريخ حليفه النظام السوري الملطخ بدماء اللبنانيين من كل الطوائف والمناطق.
هناك عناوين كثيرة في حديث السيد حسن ستكون محل تعليق الكثيرين في الأيام المقبلة. لكن الانطباع الاول الذي يتكون لكل عاقل ومسؤول، هو ان السيد حسن يغرق في بحر متلاطم من الغرور، لن يؤدي لغير المزيد من الضياع والاحتقان وإضرام الفتنة في النفوس».
طرابلس بأمرة الجيش
عملياً، قرار تكليف الجيش حفظ الأمن، لم ينهِ الاقتتال في المدينة، حيث ظلت محاورها التقليدية تحت رحمة القذائف المتفرقة ورصاص القنص المتقطع، وإن كانت شوارعها الخارجية شهدت حضوراً مكثفاً للقوى العسكرية التي انتشرت في كافة أحيائها ونفّذت ملاحقات لأشخاص مطلوبين.
وأعلنت قيادة الجيش في بيان أن القوى العسكرية أوقفت 21 شخصاً متورطين في عمليات إطلاق نار في منطقتي التبانة وجبل محسن، وأحالت مديرية المخابرات ثمانية منهم إلى النيابة العامة العسكرية، مشيرة إلى أن وحداتها تتابع تنفيذ اجراءاتها الأمنية لفرض الأمن وإعادة الوضع إلى طبيعته»، في حين كشف قائد الجيش العماد جان قهوجي، في خلال لقائه وفداً من هيئة العلماء المسلمين برئاسة الشيخ زكريا المصري، أن الإجراءات يتخذها الجيش تباعاً لفرض الاستقرار في المدينة، مؤكداً أن قرار الجيش الحازم هو التصدّي للعابثين بالأمن في أي مكان كانوا، ولأي جهة انتموا، بعيداً عن الحسابات السياسية والفئوية، وان أي عملية أمنية تنفذها القوى العسكرية، لن تكون الا في إطار ملاحقة المسلحين ومطلقي النار والمطلوبين بموجب استنابات قضائية.
وسبق لقاء قهوجي برجال الدين المسلمين الذين أكدوا دعمهم لجهود الجيش لإعادة الحياة الطبيعية إلى المدينة، اجتماع في مكتب قهوجي ضمه وقادة الأجهزة الأمنية، في إطار التنسيق المشترك بين الجيش والأجهزة الأمنية والقضائية، حيث جرى التوافق على سلسلة من التدابير والخطوات العملانية والإدارية لإعادة الاستقرار إلى المدينة.
ميقاتي
وفي إطار مواكبة تنفيذ خطة طرابلس، انتقل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى طرابلس بعد الظهر، وعقد سلسلة من الاجتماعات السياسية والأمنية، من بينها اجتماع ضمه ونواب المدينة، وآخر مع مشايخ وعلماء وفاعليات وشخصيات طرابلسية، مؤكداً انه «لن يدخر جهداً للحفاظ على أمن طرابلس وتحقيق السلام في ربوعها من دون التوقف عند انتقاد أو تحامل»، ولفت إلى ان «جميع أبناء طرابلس هم صوت واحد في المطالبة بالأمن والأمان، وأن تأخذ الدولة دورها وتصدر الاستنابات القضائية اللازمة في حق كل مخل بالأمن»، وشدّد، رداً على سؤال، على ان طرابلس لن تتحوّل إلى وكر لأحد، فهي لأهلها وقد عاشت الكثير من المعاناة منذ أيام مجازر باب التبانة في الثمانينات من القرن الماضي وحتى اليوم، ومن حقها أن تنعم بالأمن والاستقرار».
ولفت في كلام ميقاتي، تأكيده مجدداً بأن القرار لا ينص على جعل طرابلس منطقة عسكرية، بل أن تكون كل القوى الأمنية تحت إمرة الجيش بهدف واحد هو ضبط الأمن، وهذا لا يكون بالوقوف مع فريق ضد آخر، بل التعاطي بالتساوي مع كل المناطق، لكنه لفت الانتباه إلى أن هناك 14 حالة وفاة في منطقة معينة (يقصد التبانة) من جرّاء القنص من منطقة أخرى (يقصد جبل محسن) مشيراً إلى ان هذا الأمر يحتاج إلى معالجة، خصوصاً عندما يكون القنص «من فوق إلى تحت».
وشدد على انه لا يمكن أن يقبل بأي تساهل أو مساومة على أرواح ضحايا تفجيري مسجدي «السلام» و«التقوى» وخاصة ان خيوط الجريمة وتفاصيلها باتت معروفة، على حد تعبير ميقاتي الذي تعهد بمعاقبة كل من قام بتفجير المسجدين، مشيراً إلى ان تنفيذ المهمة التي كلف بها الجيش، لا تتعلق فقط بمعالجة أوضاع طرابلس، بل بصون هيبة الدولة، مؤكداً ان الجيش يملك كل الغطاء السياسي من كل الفئات اللبنانية من دون استثناء.
غير ان بياناً بتوقيع «أولياء الدم» في جبل محسن، وزع ليلاً، أعلن ان وقف المعركة اليوم ليس عملاً عاقلاً من قبلنا، معتبراً ان الجيش لا يملك التغطية السياسية اللازمة للدخول إلى عمق باب التبانة والمحاور الأخرى، وانه موجود فقط في جبل محسن، وطلب اعطاءهم ضمانات حقيقية بأن التعديات عليهم ستتوقف، وانه في حال لم يتم تنفيذ هذه الطلبات فاننا لن نوقف العمليات العسكرية حتى اشعار آخر.
كتلة «المستقبل»
من جهتها، دعت كتلة «المستقبل» بعد اجتماعها الاسبوعي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، الجيش، بعد ايلانه أمرة كل القوى العسكرية والأمنية في طرابلس بأن يمارس هذه المسؤولية بشكل صارم وعادل ودون تردد لوقف القتال ومنع المظاهر المسلحة في كل أرجاء المدينة، وتحديداً وفي ذات الوقت في كل من باب التبانة وبعل محسن بدقة وشفافية وحزم، مكررة المطالبة بتطبيق القانون والاقتصاص من المجرمين الذين حرضوا وخططوا ونفذوا وسهلوا جريمتي التفجير في مسجدي «السلام» و«التقوى»، كما طالبت بمنع السلاح في طرابلس بحيث تكون مدينة منزوعة السلاح كخطوة أولى على طريق جعل لبنان خالياً من السلاح غير الشرعي.
وكان الرئيس الحريري قد دعا أيضاً في بيان لإعلان طرابلس منزوعة السلاح، معتبراً أن خرق حرمة الكنائس في سوريا أمر مرفوض.
************************

ألقوا بالمهمة الصعبة على الجيش والوفـاق السـياسي أمـام امتحـان
إصابة «اللينو» ومقتل مرافقه يشعلان عين الحلوة واليوم إضراب شامل
ميقاتي : طرابلس لن تتحول إلى وكر من أوكـار النظام السوري
الحريري: خرق حرمة الكنائس في سوريا مرفوض ولطرابلس مدينة منزوعة السلاح
ألقوا بالمهمة الصعبة على الجيش اللبناني مع ان تيار المستقبل اعطى الغطاء السياسي وكذلك رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي اعطى الغطاء السياسي. ويقال ان داعي الاسلام الشهال صامت لا يقول بالوفاق السياسي او عدمه، لكن مقاتلي المحاور السنية والعلوية على اسلحتهم، ووفق مصدر امني سألته «الديار» عن مهمة الجيش وسحب السلاح قال: هذا اقرار سياسي كبير في شأن سحب السلاح وليس قرار الجيش بل مهمة الجيش ضبط الامن.
وبالفعل انتشر الجيش اللبناني في شارع سوريا وعلى محور جبل محسن العلوي وعلى المحاور السنية المحيطة به، وهو امام مهمة صعبة ستنكشف مع الوقت اذا كان الوفاق السياسي حقيقيا، لانه سيظهر من يأمر قادة المحاور ويجعلهم ينسحبون عن خطوط التماس ويتوقفون عن اطلاق النار سواء في جبل محسن العلوي او المحاور السنية المطوقة له.
سيكون امام الجيش مهمة شاقة وصعبة، واذا ظهر ان الوفاق السياسي كلام بكلام، فإن الجيش سيكون عندها محرجا امام السياسيين وامام خيار اما الضرب بقوة او يصبح امام خطر الفشل نتيجة تجدد الاشتباكات وعدم قدرة الجيش على فرض الامن الا باستخدام القوة الرادعة الكبيرة وبالتالي تدمير المنازل وقتل المئات لان مهمته هي في ردع المسلحين وتوقيفهم واحالتهم الى القضاء، اضافة الى المهمة البدائية التي هي ضرب المتاريس ومصادر النيران بكثافة، وضرب القناصين، وهذه المهمة الميدانية قادر الجيش على تنفيذها الا انه سيصطدم بمحور جبل محسن العلوي والمحاور السنية المحيطة به التي ستستمر في اطلاق النار وعندها لا بد من الكأس المرة، اما ان يدمر الجيش كل ما يجده امامه من متاريس ومنازل عند العلويين وعند السنة وهي مسؤولية كبيرة، واما ان يتوقف عند حد معين في ظل امتحان الوفاق السياسي الحقيقي، وعندها يحصل الفشل في ضبط الامن في طرابلس، مع العلم ان قوى الامن الداخلي في القوى السيارة ارسلت 600 عنصر قاموا بدوريات راجلة، واقاموا حواجز ثابتة ومتنقلة، ولكن كل ذلك لا يوفر ضبط الامن في طرابلس بل يتطلب الامر اكثر من 10 آلاف جندي وعنصر من قوى الامن الداخلي وبقية الاجهزة.
وعلى الرغم من المداهمات الواسعة التي نفذها الجيش في جبل محسن والبرانية وباب الرمل والزاهرية وصادر كميات من الاسلحة واوقف مطلوبين لكن الاشتباكات المتفرقة كانت تعنف حينا وتخف احيانا اخرى، لم تتوقف وادت الى مزيد من الضحايا والجرحى، كما شهد شارع سوريا اشتباكات بين الجيش وعدد من المسلحين حيث اوقف 21 شخصا منهم، فيما استمرت حالة الشلل مهيمنة على كل مرافق المدينة نتيجة الاشتباكات المتفرقة.
وفي اطار متابعة تنفيذ الخطة الامنية لطرابلس، عقد اجتماع في مكتب قائد الجيش العماد جان قهوجي حضره رؤساء الاجهزة العسكرية والقضائية وتم التوافق على خطوات عملانية وادارية لاعادة الاستقرار الى المدينة في ضوء تكليف الجيش مهمة حفظ الامن، كما وضع العماد قهوجي وفد هيئة العلماء المسلمين بالاجراءات التي سيتخذها الجيش تباعا لتثبيت الامن. وشدد قهوجي امام الوفد على ان قرار الجيش الحازم هو التصدي للعابثين بالامن في اي مكان والى اي جهة انتموا بعيدا من الحسابات الفئوية وان اي عـملية عسكرية او امنية ستنفذها القوى العسكرية لن تكون الا في اطار ملاحقة المسلحين ومطلقي النار والمطلوبين.
ميقاتي: طرابلس لن تتحول
الى وكر للنظام السوري
وكان لافتا امس كلام الرئيس نجيب ميقاتي التصعيدي ضد النظام السوري حيث قال: «طرابلس لن تتحول الى وكر من اوكار النظام السوري، طرابلس لاهلها» لافتا الى ان هناك حالة معينة موجودة تقوم بخروقات امنية ونحاول وضع حلا لها.
ورأى ان طرابلس ضد الامن الذاتي وخيارها الدولة، مشيرا الى ان حق الدولة لا يموت وحقها ان تحاكم كل من خولته نفسه القيام بتفجيري مسجدي التقوى والسلام.
كلام ميقاتي جاء بعد اجتماع عقد في منزله وحضره نواب وقادة امنيون وفاعليات مؤكدا ان الغطاء السياسي اعطي للجيش.
وتقول المعلومات ان القوى الاسلامية شددت في الاجتماع على اصدار مذكرتي توقيف بحق علي عيد ورفعت عيد وهذا يؤدي الى تخفيف الاحتقان وتسهيل مهمة الجيش في المدينة قبل الاقدام على توقيف اي قائد من قادة المحاور في طرابلس، معتبرين ان المدخل الى الهدوء هو اصدار مذكرات التوقيف وبعدها ليقم الجيش بمهامه.
وتؤكد المعلومات ان ميقاتي وعد بتحقيق هذا الامر والاستعجال بإصدار مذكرتي التوقيف.
الحريري: لطرابلس منزوعة السلاح
من جهة اخرى، أكد الرئيس سعد الحريري انه «تواجهنا في لبنان الكثير من المخاطر والتحديات، التي نتحمل جميعا، من كل المشارب والتيارات، مسؤولية التصدي لها ومعالجتها بمختلف الوسائل التي تجنب اللبنانيين المزيد من الخسائر، ووقف المسلسل الدموي الذي يستهدف الأبرياء، لا سيما في مدينة طرابلس، التي لا يريد لها أولياء النظام السوري في لبنان ان ترتاح او ان تضع حدا لحال الاحتقان والفوضى التي تستشري فيها مع كل جولة قتالية».
أضاف، في بيان امس: «نحن على ثقة بأن طرابلس ستتغلب على المحنة التي يريدون لها ان تغرق فيها، وهي لن تيأس من تكرار المطالبة بالدولة ومؤسساتها الشرعية، كإطار وحيد لبت الخلافات وإرساء قواعد العدالة والأمن وتوفير مقومات الحياة المشتركة للجميع. بمثل ما نحن على ثقة بأن القوى الحية في المدينة ستقف بالمرصاد في وجه محاولات التهرب من العدالة والتغطية على الجرائم وعمليات التفجير التي استهدفتها».
ودعا «مجددا وبأعلى الصوت، بالعمل على إعلان طرابلس مدينة منزوعة السلاح، وإنهاء كل الحالات الشاذة التي تعاني منها. فطرابلس هي لأهلها اولا وأخيرا من كل الطوائف والاتجاهات، وليست صندوقة بريد للصراعات غير المحسوبة او ساحة للتصفيات السياسية والتطلعات الإقليمية، وهي لن تكون تحت اي ظرف من الظروف وكرا من أوكار النظام السوري وأوليائه في لبنان. وإذا كنا نتألم لطرابلس ولأي جرح يقع على اللبنانيين، فإننا في هذه المرحلة العصيبة من حياة امتنا، لا نستطيع الا ان نعبر عن اصدق مشاعر الألم والغضب تجاه المأساة السورية التي تطاول ملايين السوريين في وطنهم وفي الشتات، وجرائم الحرب التي يرتكبها النظام بحق الأطفال والنساء والأبرياء من كل الملل والإعمار في مختلف المحافظات السورية».
أضاف: «ان الأنباء التي جرى الإعلان عنها من الفاتيكان، وما تتناقله وسائل الاعلام عن الأوضاع في معلولة، هي أنباء يجب ان يندى لها جبين كل سوري يكافح في سبيل الحرية والكرامة الانسانية. ان الاعتداء على المواطنين واحتجاز الرهبان والراهبات وخرق حرمة الكنائس والاديرة والرموز الدينية، هي أفعال مشينة ومرفوضة، ويجب ان تكون محل استنكار كل السوريين الشرفاء، وكل من يعنيهم الانتقال بسوريا نحو نظام مدني ديمقراطي يحمي حقوق الجميع بحرية المعتقد والتعبير». وطالب «القيادات والشخصيات السورية في الداخل والخارج العمل على إطلاق الراهبات وتأمين سلامتهن، والى رفع الصوت ضد ما تتعرض له معلولة، التي تقوم المجموعات المسلحة المتواجدة فيها الان بتقديم أغلى هدية لبشار الأسد، وتوجه في الوقت ذاته طعنة قوية الى الثورة وشهدائها وأهدافها النبيلة».
صيدا ومقتل مرافق «اللينو»
من جهة اخرى، استمر التوتر العسكري في مخيم عين الحلوة اثر انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة قرب جدار مقبرة درب السيم خلال مرور موكب تشييع العنصر في حركة فتح محمد السعدي الذي اغتاله مسلحون الاحد الماضي، واتهمت حركة فتح تنظيم ما يسمى جند الشام بالقرب من مدخل المقبرة، فقتل شخص وجرح عنصران من مرافقي القيادي في حركة فتح محمد عبد الحميد عيسى المعروف بـ«اللينو» كما اصيب طفل وتم بتر احدى ساقيه، فيما نجا الحميد عيسى المعروف بـ«اللينو».
وعلى الاثر انتشر عشرات المسلحين في مختلف انحاء المخيم وسجل اطلاق نار كثيف دون ان يتطور الى اشتباكات.
وقد اتهم مسؤول الامن الوطني الفلسطيني في لبنان صبحي ابو عرب جواسيس «جند الشام» و«فتح الاسلام» بالوقوف وراء عبوة مقبرة درب السيم، مؤكدا على ضرورة تسليم القتلة.
اما اللينو فقال: سنواجه هذه العصابات المعروفة بالاسم وسأدافع عن حركة فتح رغم تجميل عضويتي، هذا مع العلم ان مخيم عين الحلوة يشهد توترات يومية على خلفية ما تقوم به العناصر السلفية.
ودعت فعاليات المخيم اليوم الى اضراب شامل احتجاجا على ما يجري في المخيم.
*************************

اطلاق النار مستمر في طرابلس… وانفجار وتوتر في عين الحلوة
على وقع الاشتباكات المستمرة في طرابلس، انطلقت عصر امس الخطة الامنية الجديدة للمدينة بأمرة الجيش، وبدأت القوى الامنية الانتشار على المحاور والرد على مطلقي النار. وكان وزير الداخلية مروان شربل قد قال ان ما تقرر يمكن ان يخفف من حدة الوضع في طرابلس، انما الحل في المدينة ليس محليا بل اقليميا.
ومع توترات طرابلس، توتر الوضع ايضا في مخيم عين الحلوة حيث القيت قنبلة اثناء تشييع قتيل من فتح مما ادى الى سقوط قتيل و٤ جرحى والى استنفار في المخيم.
وقد سيّر الجيش والأمن الداخلي دوريات راجلة في شوارع طرابلس امس وأقاما حواجز ثابتة عند مفترق الطرق وجرى التدقيق في هويات المارة والسيارات، في وقت حافظ الجيش على انتشاره في مراكزه في شارع سوريا. ونفّذ انتشارا في كل محاور الاشتباكات وقام بعمليات دهم وطارد المسلحين. واشارت المعلومات الى ان ٦٠٠ عنصر من القوى السيارة اصبحت في عهدة الجيش، وتنتظر توزيع عناصرها وفق النقاط التي حددت في الخطة الامنية.
وقد تقطعت الاشتباكات وارتفعت حدتها بعد الظهر قبل ان تتراجع عصرا.
وقالت الوكالة الوطنية للاعلام مساء امس ان حصيلة القتلى والجرحى نتيجة الاشتباكات التي وقعت في طرابلس منذ صباح السبت، بلغت 11 قتيلا بعد وفاة المواطن عيسى بيضا متأثرا بجراحه، واصابة 112 جريحا.
شربل: الحل خارجي
وقد قال الوزير مروان شربل مساء امس: ان ما يهمني ان تنتهي الاحداث في طرابلس لأن خوفي هو ما سيحصل بعد طرابلس، لأن الفتنة الطائفية تبدأ بمكان ولا نعرف اين تنتهي.
واعتبر ان الحل في طرابلس بات اقليميا ويجب ان تحصل التسوية بأسرع وقت، مؤكدا اننا بتنا بحاجة لاتفاق سعودي – ايراني – سوري لحل مسألة طرابلس، نتيجة الحقد الكبير الذي حل على المدينة بسبب التفجيرات واطلاق النار.
وقال انه لم يكن هناك تنسيق كامل بين الجيش وقوى الامن في طرابلس في السابق، اما اليوم فكل شيء تغير، وقال: نحن بحاجة لقرار سياسي لانهاء الاقتتال في طرابلس، واذا حصل التوافق السياسي يسلم قادة المحاور اسلحتهم وينهون القتال.
وكان الرئيس نجيب ميقاتي زار طرابلس امس وعقد اجتماعات سياسية وامنية، وقال: نحن نؤكد أن الجيش اللبناني يملك كل الغطاء السياسي من كل الفئات اللبنانية من دون استثناء، وهو يقوم بمهمته كاملة بتأييد من كل اطياف المجتمع اللبناني. أما في شأن المسلحين في الشارع فأقول نحن نجدد التأكيد بأن لا غطاء سياسيا لأي مخل بالأمن، والجيش لديه الصلاحية اللازمة لضبط أي إخلال أمني في كل المناطق وبعدل، وليس التعاطي مع الموضوع بمكيالين.
الحريري: لنزع السلاح
من ناحية اخرى، قال الرئيس سعد الحريري امس ان القوى الحية في المدينة لن تسمح بأي مقايضة، وستتمسك بحقوق اهل الضحايا ومحاكمة المسؤولين عن التفجيرات الارهابية وسائر الجرائم التي تعرضت لها المدينة. واضاف: اننا ننادي مجددا وبأعلى الصوت، الى العمل على اعلان طرابلس مدينة منزوعة السلاح، وانهاء كل الحالات الشاذة التي تعاني منها.
اما كتلة المستقبل فقالت بعد اجتماعها امس ان الكثرة الكاثرة من الشعب اللبناني تطالب بالامن والسلام والاستقرار في كل لبنان، في مدينة طرابلس تحديدا، تطالب بتطبيق القانون والاقتصاص من المجرمين الذين حرضوا وخططوا ونفذوا وسهلوا جريمتي التفجير في مسجدي السلام والتقوى، بما في ذلك المسارعة الى استكمال الاجراءات القانونية الآيلة الى توقيف المتورطين في هاتين الجريمتين. كما تؤكد الكتلة على ضرورة اعتقال المجرمين الذين اعتدوا على الابرياء من سكان بعل محسن خلال تنقلهم في المدينة. وكذلك اعتقال المجرمين الذين استهدفوا الابرياء من اهل المدينة بالقنص.
**************************

نصرالله يهاجم السعودية والحريري يتهمه بتبرير جرائمه
أكّد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أن الإتفاق النووي الإيراني مع الغرب مرحلي وموقت وله تداعيات كبيرة جداً، وقال، في حديث إلى قناة OTV، إن الرابح الأوّل من هذا الإتفاق هو شعوب المنطقة لسبب بسيط أن هناك جهات إقليمية كانت تدفع باتجاه خيار الحرب مع إيران. وأشار إلى أن نتائج الاتفاق لم يلغ خيار الحرب نهائياً لكن دفعه إلى مدى بعيد، قائلاً «لا أصدّق ولا أعتقد أن إسرائيل يمكن أن تقدم على قصف المنشآت النووية في ايران من دون الضوء الأخضر من أميركا».
ولفت نصرالله إلى أن الحوار حول النووي الإيراني كرّس واقعاً دولياً جديداً اسمه تعدّد الأقطاب، موضحاً أن الأميركيين ذهبوا إلى حروب كبرى وكان لديهم مشاريع، وفشلت هذه الحروب (في إشارة إلى العراق وأفغانستان) وفشلوا بالهيمنة على سوريا.
وأوضح أن «مشكلة السعودية أنها تعاملت مع إيران على أنها عدو، والسعودي لا يملك الجرأة أن يدخل في حرب لأنه يملك المال»، قائلاً «المشكلة برأيي هي جوهرية، ووزير خارجية إيران محمد جواد ظريف يقول دائما إنه جاهز للذهاب إلى السعودية وإلى الآن لا يوجد تعليق ايجابي سعودي».
وفي هذا السياق، لفت إلى أن «السعودية تفترض نفسها قائد العالم العربي والاسلامي ولا تقبل لا صديقاً ولا شريكاً، وهذه مشكلة حقيقية».
وفي سياق آخر، أكّد نصرالله أنّه استقبل موفداً قطرياً في الآونة الاخيرة، قائلاً «أعادت قطر النظر في سياستها، ولكن في ما يعنينا قدّمت مبادرة طيبة بشأن مخطوفي أعزاز». وأوضح أن هناك خيط بين حزب الله وقطر في السنوات الماضية، إلا أن الإثنين يختلفان في السياسة.
ومن جهة ثانية، لفت نصرالله إلى أن الاتصال مع السفير التركي لم ينقطع، مشيراً إلى أن تركيا خسرت كثيراً.
وفي الموضوع السوري، لفت نصرالله إلى أنّه كان يريد معرفة حقيقة الأحداث على الأرض قبل أن يعطي رأيه في الأزمة السورية. وقال «هاجمونا قبل أن نأخذ موقفاً سياسياً، لم يكن لدينا اتصال مباشر مع المعارضين السوريين ولكن مع دول لها علاقة مع المعارضين».
وتابع «بعدما تطوّرت الأحداث في سوريا، دخلنا أوّلاً إلى بلدات يسكنها لبنانيون في ريف القصير، وبعد حدوث تطوّرات ميدانية، لجأ أهل هذه المنطقة إلينا، غير أن الدولة في لبنان لا تسأل عن مواطنيها ولم تقدّم أي مساندة إليهم في ريف القصير وتركوا الحدود مفتوحة. فدرّبنا هؤلاء الأهالي اللبنانيين وأعطيناهم السلاح، والذي كان يقاتل في ريف القصير ليس حزب الله بل أبناء المنطقة، وفي أيار 2013 تدخّلنا في الحرب هناك».
وأضاف «لو لم يتدخل حزب الله في ايار 2013 كانت كل مناطق التي يتواجد فيها اللبنانيون في سوريا قد إجتيحت. وهدم مقام السيدة زينب كان من الممكن أن يؤدي إلى فتنة كبيرة. وعدد الذين أرسلناهم إلى هناك هو ما بين 40 إلى 50 أخاً ذهبوا إلى منطقة السيدة زينب».
وتابع نصرالله «أنا أعتزّ بشهداء المقاومة، الذين سقطوا في سوريا وخصوصاً في القصير، ونحن أرسلنا شباب المقاومة إلى هذه المنطقة ليحسموا المعركة»، مؤكداً أن تدخّل حزب الله في سوريا هو منطقيّ وواقعي.
وفي هذا السياق، شدّد نصرالله على أن سوريا لم تستدرج الحزب للدخول إليها، لافتاً إلى أن ذهاب حزب الله إلى سوريا هو عمل استباقي لمنع الجماعات المسلّحة للوصول الى الحدود، والتدخّل العسكري كان للدفاع عن كل لبنان». وتوجّه نصرالله إلى الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر سائلاً «أين أصبحت المجموعات التي كنتما تموّلانها في سوريا؟?.
ولقوى 14 آذار، قال نصرالله «إذا سقطت سوريا بيد الجماعات المسلّحة، فما هو مستقبل لبنان وما هي الضمانات التي تقدمونها إلى اللبنانيين؟».
ولفت إلى أن «هناك مبالغات بالكلام عن تدخل حزب الله في سوريا، فالحزب ليس موجوداً في جميع المناطق». وقال «تواجدنا هناك متواضع وينحصر في دمشق والقصير وبعض المناطق الحدودية، وفي معركة القلمون الذي يقاتل هو الجيش السوري ومشاركة حزب الله فيها متواضعة جداً».
أضاف «لا يوجد أسرى من حزب الله في سوريا وما يقال في وسائل الاعلام عن هذا الموضوع غير صحيح. وسقط لنا شهداء أقل مما كنّا نتوقع. والشعب السوري يعاني اليوم من المقاتلين من خارج سوريا ومن الذين يحملون فكراً إلغائياً».
وكرر السيد نصرالله القول في عدد من محطات كلامه إنه يتوقع ارتفاع حدة المواجهة في الحرب السورية قبل «جنيڤ -2» وشدد على «ان تدخل حزب الله في الحرب هدفه حماية لبنان»، وقال إنّ «مشاركتنا بمستوى البحصة التي تسند الخابية»، كما أعاد التذكير بأنّ «أولويتنا في الحرب السورية تكمن بالدفاع عن المناطق الحدودية اللبنانية».
الحريري: نصرالله يهاجم السعودية لتبرير جرائمه
صدر عن الرئيس سعد الحريري الآتي:
من تبرير الجرائم التي يشارك فيها في سوريا، الى تبرير الدفاع عن المتهمين بارتكاب جريمة تفجير المسجدين في طرابلس، الى تبرير كل أشكال التعمية على وظيفة السلاح في تدمير الحياة السياسية، خطا السيد حسن نصرالله مرة اخرى خطوات متقدمة على طريق تحريف الحقائق وذر الرماد في عيون اللبنانيين، الذين استمعوا إليه مساء أمس في واحدة من اعلى تجليات الاستقواء وأوهام الانتصار المزيف.
لقد تسلق حسن نصرالله الاتفاق الإيراني – الأميركي ليطلق حملة غير مسبوقة تجاه كل من يخالفه الرأي في لبنان والمنطقة، ويعترض على سياسة زج لبنان في الصراع السوري وضمه الى محاور الممانعة. واستطاع السيد حسن ان يخرج من صدره كل عوامل الكراهية التي يكنها الى السعودية وقيادتها، وان يسقط في وحول لغة لا أفق لها سوى تخريب علاقات لبنان العربية وصولا الى اتهام السعودية بخوض وتنظيم كل الحروب الإقليمية والعربية من الباكستان الى العراق وسوريا والبحرين ولبنان، وانتهاء باتهامها بتفجير السفارة الإيرانية.
لعل السيد حسن قد نسي ان حزب الله هو المتهم الرئيسي بأخطر تفجير شهده لبنان وذهب ضحيته الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونسي ان حزبه هو المسؤول عن تفجير الحياة المشتركة بين اللبنانيين عموما وبين السنة والشيعة خصوصا. ونسي انه هو من أرسل جماعات ارهابية الى الخبر في السعودية والى الأرجنتين وبلغاريا ونيجيريا والبحرين واليمن ومصر، وتناسى الى ذلك كله ان تاريخ السعودية مع لبنان هو تاريخ مشهود بالبناء والخير والسلام، خلافا لتاريخ حليفه النظام السوري الملطخ بدماء اللبنانيين من كل الطوائف والمناطق.
هناك عناوين كثيرة في حديث السيد حسن ستكون محل تعليق الكثيرين في الأيام المقبلة. لكن الانطباع الاول الذي يتكون لكل عاقل ومسؤول، هو ان السيد حسن يغرق في بحر متلاطم من الغرور، لن يؤدي لغير المزيد من الضياع والاحتقان وإضرام الفتنة في النفوس.
**************************

طرابلس في يومها الأول بعهدة الجيش «هدوء حذر واعتقالات»
جبل محسن وباب التبانة يفصل بينهما «شارع سوريا»
عاشت مدينة طرابلس اللبنانية أمس هدوءا حذرا، في يومها الأول بعهدة الجيش اللبناني لإعادة الاستقرار إليها، بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات الدامية بين مسلحين من حي باب التبانة وآخرين من حي جبل محسن، على خلفية الأزمة السورية. ولم يشوش هذا الهدوء سوى اشتباكات متقطعة واعتقالات نفذها الجيش.
وأعلنت السلطات اللبنانية وضع المدينة بإمرة الجيش أول من أمس لوقف نزف الدم وجولات المعارك المستمرة. ولدى دخول قوات الجيش منطقة باب التبانة، ذات الغالبية السنية، اشتبكت مع بعض المسلحين في «شارع سوريا» الفاصل بينها وبين منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية، مما أدى إلى جرح رقيب في الجيش اللبناني.
وتطبيقا للخطة الجديدة، سيرت عناصر قوى الأمن الداخلي دوريات راجلة في شوارع المدينة وأقامت حواجز ثابتة عند مفترق الطرق ودققت في هويات المارة والسيارات.
وأعلن الجيش أنه أوقف 21 شخصا في منطقتي باب التبانة وجبل محسن لارتكابهم جرائم مختلفة، منها المشاركة في إطلاق النار.
وعلى الرغم من تلك الإجراءات، فإن أهالي المدينة لم يتوقعوا الكثير منها، فالانقسام بين المنطقتين يتجاوز حدود «شارع سوريا»، الفاصل بينهما.
ويكاد قول وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل: «إذا أردت أن تعرف ماذا يحدث في طرابلس، فعليك أن تعرف ماذا يجري في سوريا»، يختصر الحالة الطرابلسية التي تقف، عند كل تطور سوري، على شفير الانفجار.
وإذا كان الاحتقان السياسي والطائفي بين المنطقتين، اشتد على وقع الأزمة السورية، فإن تاريخه يعود إلى بداية الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975.
****************************

Pour Nasrallah, l’Arabie saoudite pourrait être impliquée dans l’attentat contre l’ambassade d’Iran
Hezbollah
Le secrétaire général du Hezbollah se déclare contre tout vide à la tête de l’État et pour l’élection d’un nouveau chef de l’État dans les délais constitutionnels.
Le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, a insinué hier que les services secrets de l’Arabie saoudite pourraient être impliqués dans le double attentat contre l’ambassade d’Iran à Beyrouth, qui avait fait 25 morts le 19 novembre et qui a été revendiqué par un groupe lié à el-Qaëda, les brigades Abdallah Azzam.
Ce groupe, a précisé le secrétaire général du Hezbollah, qui s’exprimait sur la OTV, « a un émir, et il est saoudien, et je suis convaincu qu’il est lié aux services secrets saoudiens. Ces services, qui dirigent des groupes comme celui-là dans différentes parties du monde ».
Un jour, vous nous remercierez
Par ailleurs, le secrétaire général du Hezbollah a réaffirmé que l’intervention de ses combattants aux côtés des forces régulières syriennes a permis de protéger la frontière libanaise. « Si nous abandonnons nos responsabilités en Syrie, les frontières libano-syriennes seraient envahies (par des rebelles) », a dit Hassan Nasrallah, lors d’une entrevue accordée à la chaîne de télévision libanaise OTV.
« Je vous rappelle que des voitures piégées sont entrées au Liban à partir de Yabroud et de Nabak », a-t-il précisé.
Et d’ajouter : « Nous nous battons en Syrie pour défendre le Liban. Le jour viendra où tout le monde nous remerciera pour notre intervention (en Syrie) et on remerciera les jeunes combattants tombés en martyrs. »
Selon un bilan établi par l’Observatoire syrien des droits de l’homme (OSDH), la guerre en Syrie a causé la mort de 232 membres du Hezbollah depuis le début du conflit en mars 2011.
Le Hezbollah croit à un Liban patrie définitive, a également affirmé Nasrallah, prenant ses distances à l’égard de déclarations juvéniles passées. Il sait qu’aucune communauté ne saurait gouverner toute seule le pays. Il a nié toute volonté d’hégémonie de son parti sur le Liban ou la vie politique, et affirmé que l’incident de l’USJ a été grossi outre mesure pour embarrasser le général Michel Aoun. « Nous ne finançons aucun des étudiants chiites qui nous sont proches inscrits à l’USJ, a-t-il assuré en substance. Ils sont là pour l’excellence de l’enseignement qui y est prodigué. Quand nous pourrons les égaler, ils s’inscriront ailleurs. »
Nasrallah a ajouté qu’il était contre tout vide à la tête de l’État et favorable à l’élection d’un nouveau président de la République dans les délais constitutionnels.
Ouverture sur le Qatar
Le chef du Hezbollah a affirmé par ailleurs qu’il avait rencontré une délégation qatarie « il y a quelques jours ». « Le Qatar est en train de réévaluer ses positions vis-à-vis de la région », a indiqué Hassan Nasrallah. « Nous sommes toujours en désaccord avec les Qataris concernant la situation en Syrie, mais nous ne cherchons pas à créer des problèmes, ni avec Doha ni avec Riyad », a-t-il toutefois ajouté. « Nous avons expliqué à la délégation qatarie que toute intervention militaire en Syrie serait vouée à l’échec et constituerait un acte de folie », a encore dit Hassan Nasrallah, soulignant la nécessité de trouver une issue politique à la guerre qui dure depuis plus de deux ans.
Le secrétaire général du Hezbollah a salué enfin l’accord intérimaire conclu le 24 novembre à Genève entre les grandes puissances et l’Iran sur son programme nucléaire. « Tous les peuples de la région vont bénéficier de cet accord », a affirmé Hassan Nasrallah. « Certains pays régionaux espéraient une guerre avec l’Iran, mais ceci aurait eu des répercussions dangereuses sur toute la région », a-t-il ajouté.
Selon le leader chiite, « le risque de guerre est toujours présent ». Mais, a-t-il ajouté, je ne pense pas qu’Israël peut bombarder les sites iraniens sans un feu vert américain.
*****************************