أكد مسؤول أمني لـ”السياسة” أن علاج الوضع الطرابلسي ليس من الزاوية الامنية, لكون مسبباته سياسية بامتياز, إذ ان الاشتباكات ناتجة عن ارتباط عضوي بالوضع الاقليمي المتفجر ولا يمكن ان تهدأ الساحة الشمالية إلا بوفاق سياسي.
واوضح ان الصراع الدموي الذي بلغ عدد جولاته ثماني عشرة يعكس حرب الآخرين على ارض لبنان, ويشكل مرآة للوضع السوري, ذلك ان أعلام سورية المرفوعة في جبل محسن ورايات المعارضة التي تعلو الابنية في باب التبانة, تمثل حقيقة صراع الآخرين على أرض لبنان وتورط اللبنانيين فيها خلافاً لسياسة “النأي بالنفس”.
وأعرب عن خشيته من ارتفاع وتيرة التصعيد مع اقتراب موعد “جنيف 2” المقرر في 22 كانون الثاني المقبل, لتحصيل موردي الاضطراب الامني أكبر قدر من المكاسب عشية المؤتمر, على ان تستعيد الساحة الطرابلسية هدوءها بعد ذلك, اذا ما تم التوافق بشأن حل سياسي للأزمة السورية.