اعتبرت مصادر رسمية أنّ نصر الله في اتّهامه السعودية بالوقوف وراء التفجير المزدوج الذي استهدف السفارة الإيرانية، وقع بما كان يتّهم قوى 14 آذار، به حين كانت تتّهم بعد كلّ اغتيال قيادي من قاداتها، سوريا وإيران أو “حزب الله”، إذ لا يستند اتّهامه الى تحقيق قضائي رسمي، وبالتالي فإنّ اتّهامه سياسيّ وجزء من النزاع الإيراني ـ السعودي، وليس اتّهاماً مستنداً إلى أيّ سند قضائي أو ملموس”.
ثمّ إنّ السيّد نصر الله إمّا أنّه أعطى بتصريحه انطباعاً بأنّ التعليمات الإيرانية بالإعتدال لم تصل بعد، وذلك عقب الاتفاق النووي في جنيف، وإمّا أنّ إيران لم تبدّل سلوكها بعد هذا الاتفاق. وقالت: في كلّ الأحوال، موقفه يتناقض مع التصريحات الإيجابية التي يدلي بها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تجاه دول الخليج عموماً وتجاه السعودية خصوصاً والتي أبدى رغبته في زيارتها أكثر من مرّة.
وأضافت المصادر: إنّ اتهامات كهذه ماذا سيكون انعكاسها الأمني على الواقع السنّي ـ الشيعي في لبنان، في الوقت الذي بدأ مخيّم عين الحلوة يغلي والخطط الأمنية في طرابلس تتهاوى واحدة تلو الأخرى.
ورأت المصادر في ردّ سليمان على الأمين العام لـ”حزب الله” موقفاً ينقذ الدولة اللبنانية من اتّهامات طرف سياسي، وكي يؤكّد للسعودية، ومن خلالها لكلّ دول الخليج، أنّ الدولة اللبنانية لا تشاطره موقفه، خصوصاً أنّه قال إنّ لديه معطيات عن التحقيق، الأمر الذي لم يؤكّده القضاء بعد.