كتبت صحيفة “الأنباء” الكويتيّة:
الحملة التي شنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على السياسة السعودية، والتي مازالت اصداؤها تطن في آذان وسائل الاعلام الحزبية او الحليفة للحزب في وقت تتبارى فيه اوساط 14 آذار خصوصا تيار المستقبل، في تحليل وتفسير اصرار الحزب على مراشقة قيادة الاعتدال العربي بالاتهامات، بينما يجول وزير خارجية ايران على بلدان الخليج العربي باحثا عن مدخل يفضي به الى المملكة التي يتهمها حليفه في حزب الله بتفجير السفارة الايرانية في بيروت!
بعض الاوساط اعتبرت ان نصرالله ينسف ولحسابه الشخصي او الحزبي كل المساعي التي تبذلها ايران بقيادتها الجديدة المتمثلة في الرئيس حسن روحاني للانفتاح على الخليج وبالذات السعودية انطلاقا من اعتبارات الوضع في لبنان وسورية.
لكن مصدرا سياسيا واسع الاطلاع اعتبر حملة نصرالله انعكاسا لتعدد وجهات النظر عن العلاقة مع السعودية داخل القيادة الايرانية بمعزل عن عدم استجابة الرياض لرغبة الرئيس روحاني في زيارتها باكرا خلال موسم الحج.
وبفصيح العبارة يقول المصدر ان حزب الله جزء من منظومة الحرس الثوري الايراني الذي يبدو انه لايزال منغلقا على سياسة الانفتاح الدولي والاقليمي التي يعتمدها الرئيس روحاني.
اما توقيت حملة نصرالله فقد كان ثمة شبه توافق على انه ارتبط بزيارة الامير بندر بن سلطان الى موسكو.
ولا يصدق احد في بيروت ان قيادة حزب الله حرة من اي التزام بولاية الفقيه الايراني، ما يعني ان ما اطلقه نصرالله من اتهامات للسعودية في موضوع تفجير السفارة الايرانية مرآة لوجهة نظر طرف ايراني، والا فلماذا لم يصدر عن السفير غضنفر ركن ابادي اي موقف توضيحي باسم بلاده وهو المعني الاول بالامر والذي سبق له ان اتهم اسرائيل ونفى اي اتهام لطرف عربي؟
هذا السؤال للنائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل الذي اعتبر انه ما لم يصدر موقف ايراني ردا على اتهامات نصرالله فذلك يعني ان في الامر نوعا من التقية.
ولاحظ مصدر نيابي لـ”الأنباء” ان حملة حزب الله الى المملكة اخذت في طريقها حديث رئيس مجلس النواب نبيه بري العائد من طهران عن رغبته في زيارة المملكة العربية السعودية، وبدليل انكفاء الكلام عن هذه الزيارة.
ويدخل في “بنك اهداف” اطلالة نصرالله من قناة “او.تي.في” التابعة للعماد ميشال عون تعزيز مواقع عون الشعبية تجاه قواعده، لكن فريق “14 آذار” يعتقد ان جمهور العماد عون يدرك ان الحزب الذي اعطاه عشرة وزراء في الحكومة يخذله في المواقع الأساسية، وآخرها التمديد لقائد الجيش، حيث جعله يخرج من المولد من دون حمص، وهذا ما يبدو انه سيتكرر في رئاسة الجمهورية.