خلف جدران دويلة “حزب الله” اغتيل القيادي في “الحزب” حسان اللقيس… هناك في مكان الاغتيال كما قيل، لم نعثر في المشاهد التي عرضت على وسائل الاعلام على أي اثر واضح لحضور أجهزة تحقيق أو قوى أمنية تابعة للدولة اللبنانية.
في دويلة “حزب الله” حيث قيل إن الحزب سلّم مهمات الأمن الى الأجهزة اللبنانية، دلّـت المشاهد أن ما قيل لم يكن سوى مسرحية هزلية يسخر فيها الممثلون من المشاهد اللبناني.
في مكان الجريمة في الحدث، لم نر سوى اشرطة صفراء تابعة لـ”الحزب” زنّرت المكان وأعلام “الحزب” كأنها تقول للدولة: إحذر ممنوع الدخول.
لكن لماذا كل هذا التكتم والتشدد في نقل المشهد الحقيقي من هناك، ولماذا حسم “الحزب” من اللحظة الأولى هوية المجرم؟ ولماذا لم يترك مجالا لتوجيه أصابع الاتهام الى الجهات التكفيرية مثلاً؟
ولماذا لم تعلُ أصوات بالمستوى المطلوب مطالبة بالاقتصاص من الفاعل؟
وإذا كانت اسرائيل هي الرأس المدبّر للاغتيال، فماذا عن المنفذين؟ ولماذا لم ترقَ ردة الفعل تجاههم الى المستوى الطبيعي؟ لماذا لم يظهر للرأي العام أن ملاحقة هؤلاء أولوية. فلم نسمع أحداً من الصفوف الاولى في حزب الله يقول ان هؤلاء يجري تعقبهم وأنهم سيساقون الى العدالة وغيرها من الردود الطبيعية التي تحصل عقب كل اغتيال؟
لا شك أن الرواية حول اغتيال حسان اللقيس ناقصة وغير مقنعة لبعضهم، وهناك العديد من علامات الاستفهام التي بدأت تطرح في السر والعلن وحتى ضمن بيئة “حزب الله”… كيف قتل حسان اللقيس، لماذا قُتل، ومَن هو القاتل الحقيقي؟
