#adsense

في لبنان وسوريا آلاف مانديلا !

حجم الخط

للاستماع الى رأي حر

غاب نلسون مانديلا .

لكن الغريب أن عددا من اللبنانيين ، ولا أعمم ، وعبر صفحات التواصل الاجتماعي خصوصا، راحوا يتندّبون ويتباكون في شكل مبتذل أحيانا ، وكأن ماساة حلّت في ديارهم ، أو لمجرد تسجيل موقف ، ومن باب أنهم يعرفون ” خيّنا نلسون ” جيدا ومن العيب عدم كتابة كلمة فيه ، مع نبش واستعراض أقوال له لم يتذكّروها إلا عند وفاته !

حسناً . المشكلة ليست في الأسف لرحيل هذا المناضل الاستثنائي ، بل في أن العديد من اللبنانيين يتصرّفون أحياناً على اساس كل أن ” شي فرنجي برنجي “.

أما في لبنان ، فلا يسألون حتى كلاماً عن قضايا وطنية وإنسانية خطيرة ، إلا إذا تذكّر أحدهم قضية ما ، فتتساقط الردود والتعليقات تضامناً واستنكاراً ومواعظ ، تذهب كلها هباء في الهواء.

ما نعرفه أن الظلم في الارض واحد أيا كان الظالم والمظلوم .

في لبنان ، كل موقوف بلا محاكمة وخلافاً للقانون هو نلسون مانديلا .

كل محكوم زوراً وبهتاناً ، أو تضحية به لحماية كبار المرتكبين ، هو نلسون مانديلا .

كل معتقل أو سبق واعتُقل بملفات مركّبة لأهداف سياسية ، لا سيما في عهد الوصاية ، هو نلسون مانديلا .

وفي سوريا ، كل معتقل أو مخطوف أو مفقود لبناني ، هو نلسون مانديلا . لكن الفارق ربما أن مانديلا حرّر شعبه من نظام الأبارتايد  أو الفصل العنصري ومن العبودية والتمييز ، وتحرّر من السجن ووجد شعباً يحبّه وينتخبه رئيساً للجمهورية ، وتزوج ثانية ومات على فراشه ، بينما مئات اللبنانيين في سجون النظام السوري لا يعرفون هم أنفسهم ما إذا كانوا أحياء أو ماتوا وهم أحياء . ما يعرفه بعضهم ربما ، أنه اسمه بات رقماً ، وأنه كائن بيولوجي لا فائدة منه ، أو ربما يدرك أنه أصبح فعلاً جثة أو هيكلاً عظمياً لا يستحق حتى أن يُعرف أين مكانه !

لا أيها الاصدقاء . عندنا ظلم وفير والحمدلله !

وعندنا من يفوق مانديلا رمزية ، سواء سمّيناه شهيداً خالداً أو حياً يحمل جراحه كل يوم مع كل طلعة شمس ومغربها في جسده وفي روحه .

عندنا من يفوق مانديلا رمزية ، إنه السواد الأعظم من الشعوب اللبنانية ، واعذروني على هذا المصطلح ، لأن هؤلاء إما يعاندون اليأس أو يقاومون محاولات الإذلال والقمع والتدجين ، وإما يستسلمون مرغمين وفي القلب غصّة ، وإما مضلّلون ” غنميّون ” لا يعرفون إلى أين يُساقون وهم صاغرون .

تبقى ثلاث ملاحظات على السريع :

الملاحظة الأولى :

في وسط كسروان وأعاليه عشرات القرى والبلدات عطشى منذ نيف وشهر ، بل إنها تكاد تشهد زحمة صهاريج لملء خزانات آلاف المنازل يومياً . لماذا؟

لأن عبقرية وزارة الطاقة والمياه وما يتبعها من طاقات ، قررت إفراغ سد شبروح من المياه بحجة التنظيف ، ومن دون أن تبقي بديلاً . فإذ بنعمة سد شبروح على كسروان تتحول نقمة . بل إن البعض يترحّم على أيام ما قبل السد .

ويَعدنا باسيل بسدود بلا حدود ، ولو كانت مفخوتة !

ونسأل . هل هي وزارة الطاقة وكل الطاقات أم وزارة ” الفاقة وكل الفاقات ” ؟!

ملاحظة ثانية :

زعموا أن مطراناً يرتكب المعاصي ويحرّض في الرعية ويطيح بالكهنة ليخلو له الجو . ولن نعلّق . لكننا نعوّل على سيدنا “ريش ريشوني ” رئيس الرؤساء غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ، فنحن بحاجة إلى فرنسيس أيضا في لبنان ، للإصلاح والتغيير ، كما فرنسيس الفاتيكان .

ملاحظة ثالثة

كفى مزايدات وتعرضاً للمدير العام للجمارك بالإنابة شفيق مرعي الذي نعرف رصيده الخلقي، وإذا كان من مشكلة أو قضية لدى الإعلامي رياض قبيسي حول التهريب والفساد ، فليحلّها مع حزب الله المسؤول الأول عن رعاية التهريب والتسريب ، والهيمنة والهوبقة على بعض الإدارات ، فهل يجرؤ ؟ أم أن ” جحا ما بيقدر إلا على خالتو ” ؟ ! والسلام .

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل