
عصفت ريح الانفتاح في “التيار العوني”، فحطمت “الابراء المستحيل” وبدأ مروحة لقاءات مع من كان بالامس يقول عنهم ما لم يقله مالك بالخمرة… وهذه “الهمروجة الاعلامية” غير المبنية على اسس واضحة وصادقة تتخطى حدود “إلتقاط الصورة”، دفعت بعضهم الى رفض هذا النهج. وفي هذا الاطار، قال النائب ناجي غاريوس لوكالة “الانباء المركزية” في 5-12-2013 “ان الدكتور سمير جعجع اعتذر على لقاء كتلة التيار مع نواب القوات وانه لو كان مكانه لوافق على اللقاء والتباحث في الملفات المطروحة ثم نعلن عدم الوصول الى نتيجة”. واضاف: “يجب اطلاق صفة النبي على جعجع بما انه يعتبر هذه المبادرة غير مفيدة قبل الاطلاع عليها”.
الحقيقة ان الدكتور سمير جعجع ليس نبياً، ولكنه يعرف ان قدمي عون وتياره موثقة منذ صفقة عودته، وان حركته ازدادت تقييداً بعد ورقة التفاهم التي وقعها مع “حزب الله” في شباط 2006. وهو يعرف ويرى ان العونيين لا يلتزمون بنتائج اي حوار او لقاء – عادي – لسبب بسيط ان القرار يعود الى محور الممانعة وهم فيه “شرابة تزين مخططاتهم وتغطيها “غب الطلب” لا اكثر ولا اقل؟!
جعجع يعرف ان العونيين لا يستطيعون الطلب الى “حزب الله” الخروج من المستنقع السوري ولا يمونون في الحكومة التي يمتلكون فيها ثلثا مُعَطَلا ومُعطِلا (بكسر الطاء وفتحها) على اتخاذ قرار بضبط الحدود ومراقبتها ومنع توريط لبنان في النزاع السوري… ولا يملكون ان يوافقوا على حكومة حيادية تدير المرحلة وتنقذ البلد من ما يتخبط فيه ولا… ولا… ولا…
النتيجة ان حزب “القوات اللبنانية” الذي يرفض الحوار من اجل الحوار في الاستراتيجية الدفاعية ويرفض مشاركة “حزب الله” في حكومة تغطي افعاله الاقليمية ويرفض الهجوم على موقع الرئاسة الاولى لان شاغله سيادي وقلبه على لبنان، يرفض بالتأكيد ايضا اعطاء براءة ذمة لمن يتشاوف بذنوبه ويكاد يفاخر بها…
التنبؤات متروكة لـ”جنرال 13 تشرين ” الذي ملأ ايام الثلثاء الـ 104 في السنتين الماضيتين بالتكهن حول مواعيد انتصار نظام بشار على عموم الشعب السوري وكان قد ملأها في العامين 1989 و1990 بالتبصير في تغيير المواقف الدولية في العراق وسوريا، ما ادى الى وقوع لبنان في قبضة النظام الامني على مدى 15 عاماً متتالية!!
ولان الامثال تقول ” يل بيجرب مجرب بيكون عقله مخرب” ولان “لا حياة لمن تنادي” و… و … و… لاجل كل هذا وللتوضيح للرأي العام، كان هذا التعليق.
