أبلغت مصادر موثوقة صحيفة “السياسة” الكويتية أن “حزب الله” يجري بسرية تامة تحقيقات شاملة موسعة داخل صفوفه لمعرفة أسباب الاختراق الخطير الذي تعرض له باغتيال أحد أبرز قادته المتخصصين بقطاع الاتصالات حسان اللقيس في الضاحية الجنوبية والذي كان له دور أساسي وبارز في اختراق أجهزة الاتصالات الإسرائيلية لمصلحة المقاومة”.
واشارت إلى أن “طبيعة عملية الاغتيال وفي هذه المنطقة بالذات، من خلال إطلاق النار بواسطة مسدس كاتم للصوت، ما كان ليحصل لولا وجود من سهل له الأجواء اللوجيستية التي أدت إلى عملية الاغتيال من خلال رصد مستمر للقيس وعلى مدى فترة طويلة، خاصة وأن المكان الذي اغتيل فيه القيادي في “حزب الله” غير معروف حتى لأقرب المقربين منه وهو كان يتنقل بسرية تامة من مراكز عمله إلى أماكن إقامته المتعددة والتي لم تكن محصورة بمكان محدد لأسباب أمنية”.
ولفتت إلى أن “اغتيال اللقيس دفع “حزب الله” إلى إعادة إجراء تقويم شاملة لإجراءاته الأمنية التي يفرضها على قيادييه المعروفين وغير المعروفين الذين يتسلمون مهاماً سرية لا يفصح عنها، حيث تنظر قيادة “حزب الله” إلى اغتيال اللقيس على أنه مؤشر بالغ الخطورة ينبئ بمرحلة جديدة، قد يكون الحزب وقادته هدفاً لها على خلفية الأحداث السورية وبعد التحولات الجارية في المنطقة بعد الاتفاق النووي بين إيران والغرب، حيث يبدو أن إيران مستعدة لتقديم تنازلات وأثماناً كبيرة لإعادة فتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي”.
