رأت مصلحة النقاابات في “القوات اللبنانية” أنه لا يستفيق اللبنانيون من صدمة إلّا على وقع صدمةٍ أخرى أكثر فداحة وأشدّ ضرراً، وكأنّهم لم يكتفوا من الاقتصاد المشلول والسياحة المعدومة والتفجيرات المتنقّلة ليتحمّلوا إثر العاصفة التي ضربت لبنان أعباء إهمال أشباه مسؤولين من فيضانات وسيول أتت على ارزاقهم وممتلكاتهم وكادت تزهق الأرواح لولا العناية الإلهيّة ورأفتها.
وفي بيان عن المصلحة أضافت: “تفاجأت حكومة تصريف الأعمال الفاسدة منذ نشأتها من الهاتف الى الكهرباء وصولاً الى الطرقات، تفاجأت بالأمطار الغزيرة وكأن شهر كانون الأول هو أول أشهر الصيف، وكأن كلمة الوقاية والحلول الاستباقية أصبحت غريبة عن حكومة تصريف أعمال نأت بنفسها عن كلّ ما يفيد مجتمعها وأدخلت البلد في أتون من الصراعات لتأتي العاصفة حاملة معها تأكيداً جديداً أن حكومة تصريف الأعمال المفترضة لا تنفع حتى لتصريف مياه المجاري.”
ولفتت الى انه مرّة جديدة يقع المواطنون فريسة تقاعس وزارة فاشلة من ضمن حكومة تكفي تركتها الثقيلة لوصفها بأنّها أسوأ حكومة مرّت على لبنان. مرّة جديدة يعلق المواطنون في سياراتهم محاصرين بالسيول والمياه الجارفة، فكم من عامل لم يصل الى عمله وكم من موظّف أغرقت السيول سيارته ليُفتَحَ الباب واسعاً على دولة مهترئةٍ وصدئةٍ غارقةٍ في صفقات المازوت الأحمر وأموال العمولات الخضراء ووحول المجاري البنيّة. وكأنّ المواطن اللبنانيّ لا تكفيه موجبات نهاره ليصطدم بتأخير عن دوامه أو عدم قدرةٍ على الوصول إلى عمله ليضعه إهمال الدولة في مواجهة أرباب العمل وأصحاب المصالح والشركات الّذين يعانون بدورهم من الشلل الاقتصادي المتمادي الذّي يهدّد أكثر فأكثر كلّ مواطن في لقمة عيشه.
وأهابت مصلحة النقابات في حزب “القوّات اللبنانيّ” بأرباب العمل و أصحاب الشركات والمؤسسات تلقّف ما جرى في اليومين الأخيرين بصدرٍ رحب فكلنا مواطنون غابت عنّا مظلّة الدولة لتجمعنا مستنقعات طرقات لبنان المهمَلة. ودعت المصلحة المعنين من أرباب العمل إعتبار غياب العمّال نهار عطلة رسميّةٍ حداداً رسميّاً على الدولة والمؤسسات الرسميّة التي لا تنفكّ تشجّع شبابها و بعض شيبها إلى الهجرة.
وتابع البيان: “صحيحٌ أنّ كلّ تأخير يعرّض الأعمال وأصحابها لخسارةٍ كبيرة لكن لا ذنب للعمّال في ما لم تقترفه أيديهم فلنقف سويّاً لمواجهة حكومة لم تعرف سياسة النأي بالنفس إلّا عن مصالح المواطنين وحياتهم اليوميّة ولنطالب كلّ من يدّعي تحمّل المسؤوليّة إلى الإسراع في انتشال لبنان الغارق في مستنقعات المنطقة كي لا تضرب العاصفة من جديد وتأتي على ما تبقّى لنا من شبه وطن”.