افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 6 كانون الأول 2013

 مواجهة اليوم الثالث تهدِّد خطة طرابلس خيوط في اغتيال اللقيس: كاميرا وسيارة

 

لم يمر اليوم الثالث من الخطة العسكرية والامنية الجديدة في طرابلس في ظل تكليف الجيش مهمات حفظ الامن في المدينة حتى ظهرت مساء امس ملامح تمرد واسع على اجراءاته كاد يهدد باتخاذه طابعا مذهبيا مع صدور أصوات من قادة الخط السلفي رافضة عمليات الدهم التي يقوم بها الجيش.

هذا التطور الذي عكس تعقيدات العملية القيصرية التي يتولاها الجيش ومدى الهشاشة الذي لا يزال يحكم الوضع الامني والسياسي في طرابلس، أعاد تسليط الاضواء على الوضع الناشئ فيها مما اثار مزيدا من المخاوف على مجمل المشهد الامني وخصوصا غداة اغتيال الكادر الامني في “حزب الله” حسان اللقيس في الضاحية الجنوبية لبيروت الثلثاء الماضي وبداية تلمس بعض الخيوط في التحقيق الجاري في ملابسات هذا الاغتيال.

واندلعت شرارة صدام بين وحدات الجيش ومجموعات كبيرة من المتظاهرين عقب حادث تعرض مجموعة من الشبان لفريق من مصوري محطة “الجديد” التلفزيونية سارعت دورية عسكرية الى حمايته. ومع محاولة الجيش دخول أحياء في التبانة للقبض على المرتكبين تصدى له عدد من السكان محاولين منعه من التقدم، فأطلق أفراد الدورية قنابل غاز مسيل للدموع وتعرضوا لاطلاق نار من مسلحين مما أدى الى اصابة سبعة جنود بجروح بينهم ضابطان. ورد الجيش على مصادر النيران وطوق مبنى للقبض على المسلحين. وعلى الاثر انطلقت تظاهرة من منطقة القبة نحو ثكنة الجيش رفضا للاجراءات، فقطع الجيش الطريق المؤدية اليها وحصل اطلاق نار فيما كان الجنود يعملون على تفريق المتظاهرين. وافادت معلومات ان المجند عبد الكريم فرحات استشهد بعد اصابته برصاصة في رأسه. وقطع اوتوستراد البداوي باطارات مشتعلة وسجل انتشار مسلح واسع وقطع مداخل المدينة. كما تبلغ طلاب المدارس الرسمية وفروع الجامعة اللبنانية تعليق الدروس اليوم، كما وجهت دعوة الى الاعتصام بعد صلاة الجمعة.

وأصدرت قيادة الجيش ليلا بيانا شددت فيه على أن الاجراءات التي يتخذها الجيش “لا تصب في مصلحة المخلين بالأمن الذين يستفيدون من حال الفوضى”، وإذ أكدت حرصها على استجابة ما يريده عموم أهالي المدينة دعت الجميع الى التجاوب مع هذه الاجراءات.

ومع تسارع المساعي السياسية لاحتواء الوضع، أبلغ النائب سمير الجسر “النهار” ليلا ان اتصالات جرت مع مخابرات الجيش “التي أكدت ان لا نية لدى الجيش للقيام باقتحامات بل مواصلة العمل على تطبيق الخطة الامنية في المدينة التي تعود اليه أمرتها وكل ما في الامر انه طوّق مبنيين لجأ اليهما مطلقو النار على عناصره من أجل توقيفهم”. وقال الجسر: “ان المعطيات ذاتها التي لدى الجيش هي ايضا موجودة عند أهالي باب التبانة الذين تم التواصل معهم وان لا صحة للشائعات التي تطلق حول دور الجيش مما يثير هواجس لا أساس لها. لذا فان الجهود منصبة على التهدئة”.

كذلك أكد المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي لـ”النهار” ان ما جرى” قابل للاحتواء” من خلال الاتصالات التي أجراها مع الجيش وأهالي باب التبانة. وقال: “آمل اننا لن نصل الى مرحلة صدام على رغم التخوف من وجود طابور خامس يسعى في هذا الاتجاه، علما ان كل ما تريده طرابلس هو العدالة في حق كل من علي عيد ورفعت عيد”.

خيوط عن الاغتيال

في غضون ذلك أفادت معلومات أمنية “النهار” ان خيوطاً بدأت تتجمع لإماطة اللثام عن بعض التفاصيل المتعلقة بعملية اغتيال القيادي في “حزب الله” حسان اللقيس ومنها ان احدى الكاميرات التقطت صوراً لسيارة اللقيس لدى عودته الى منزله وان سيارة تحمل لوحة ايجار كانت في المكان لدى دخول سيارة اللقيس المؤدي الى المبنى الذي يسكن فيه وانصرفت بعد اغتياله. ورجحت المعلومات ان من في السيارة كانت مهمته ابلاغ منفذي الجريمة وصول الهدف الى المكان المحدد، علماً ان الفترة الزمنية التي يحتاج اليها اللقيس للوصول الى المرأب وركن سيارته فيه هي قرابة دقيقة بما فيها فتح البوابة الالكترونية للمرأب وهذه السيارة التفّت الى الطريق المؤدية الى البستان الذي عبر منه منفذو عملية الاغتيال وانتظرتهما لتقلّهما الى جهة مجهولة.

وأضافت المعلومات الأمنية ان بعض الآثار وصور الكاميرا والبصمات ستؤدي الى كشف تفاصيل قد تمكن الاجهزة الأمنية من معرفة هوية منفذي الاغتيال. وبرز تطور لافت مع اصدار الجيش بيانا امس جاء فيه ان سيارة تحمل لوحة مكتب تأجير “أقدمت على تنفيذ عمل ارهابي معاد على الاراضي اللبنانية ليل 3 كانون الاول الجاري” في اشارة واضحة الى حادث الاغتيال. ودعا البيان أصحاب مكاتب تأجير السيارات الى الابلاغ الفوري عن كل سيارة استؤجرت اخيرا وفقد الاتصال بمستأجرها او أعيدت وفي داخلها بقايا أتربة ووحول.

وقالت مصادر عسكرية معنية لـ”النهار” ان التحقيق الذي تجريه مديرية المخابرات في الجيش أمسك رأس خيط قد يدل التحقيق الى الجناة وان ثمة معطيات توافرت للتحقيق واشارت الى انه سيطلب من المواطنين مساعدة التحقيق بنشر بعض الصور تباعا التي تعود الى السيارة التي استعملت في الحادث.

ويشار في هذا السياق الى ان القوات الاسرائيلية كثفت تحركاتها على طول الحدود مع لبنان امس وشوهد عدد من جنودها يراقبون دوريات لـ”اليونيفيل” والجيش في الجانب اللبناني.

الى ذلك، علمت “النهار” ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان اتصل أول من امس برئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد معزيا بالقيادي في “حزب الله” حسان اللقيس.

ورأى متابعون لهذا الاتصال انه يعكس استمرار العلاقات بين الجانبين على رغم التباينات التي تظهر أحيانا بينهما وآخرها ما يتعلق بالموقف من السعودية.

*****************************

 

وداعاً بطل الحرية ـ قاهر العنصرية: نلسون مانديلا

المشاكس، في سنوات الفتوة والشباب، في إحياء سويتو الفقيرة كأهلها السود، في وجه الجامعة التي نبذته، والسلطة العنصرية للأقلية البيضاء التي جرّبت قمع احلامه، رحل عنا أمس. نلسون مانديلا الذي تحول، ومن سجنه الطويل، رغم إرادة كل قوى الاستعمار الغربي، الى رمز للتحرر ومحاربة العنصرية والتمييز، استسلم بهدوء للمرض، وقرر المغادرة.

خلال 95 سنة، ظل مانديلا يعاند كل المصاعب، وما تراجع. نحو 30 سنة في سجنه الذي تحول مزاراً في «رون ايلاند»، كان مانديلا يكسر نظام الفصل العنصري الذي أحكم قبضته على شعوب جنوب افريقيا وقبائلها أكثر من 300 سنة، حجراً حجراً، بين عامي 1964 و1990.

وما أن خرج، بعدما صار رمزاً عالمياً أكثر سطوعاً، كان العد العكسي لنهاية حكم الظلم في بلاده، قد تسارع.

عاند شعبه مثله. قاوم، عندما كانت كل الأمم الكبرى تتآمر عليه، وعلى حريته، وعلى الدرب فقد العديد من رفاقه حياتهم، واستبيح دم شعبه في شوارع سويتو وغيرها، ولم ينكسر.

ولم يخرج مانديلا حاقداً. خرج مبتهجاً بانتصار الارادة، وفكرته. خرج ليصنع بريتوريا الجديدة. جنوب افريقيا سلمت له أمرها واختارته في العام 1994 رئيساً في اول انتخابات ديموقراطية متعددة، شارك فيه السود والبيض، واصبح اول رئيس اسود لها، ورمزاً للمصالحة.

ولد مانديلا في 18 تموز/يوليو 1918 في منطقة ترانسكاي (جنوب شرق) في قبيلة ملكية واطلق عليه والده اسم «روليهلاهلا» اي المشاكس الذي يجلب المشاكل. وفي سن مبكرة بدا مانديلا فتى متمرداً وأقصي من جامعة فورت هار للسود بسبب خلاف حول انتخاب ممثلي الطلاب. وفي جوهانسبرغ، التحق المحامي الصاعد الذي يعشق النساء والملاكمة، بحزب المؤتمر الوطني الافريقي واسس مع اشخاص آخرين رابطة الشباب في الحزب. وامام السلطة التي تطبق نظام الفصل العنصري في العام 1948 تولى مانديلا رئاسة الحزب. واعتقل مراراً وحكم مرة اولى بتهمة الخيانة قبل تبرئته في العام 1956. وبعد عام قاد مانديلا النضال المسلح واعتقل وحوكم بتهمة التخريب والتآمر ضد الدولة في إطار محاكمة ريفونيا (1963 ــ 1964). وصدر على مانديلا حكم بالسجن المؤبد لكنه اعلن مبدأه بالقول «إن مثلي الاعلى كان مجتمعاً حراً وديموقراطياً… اني مستعد لأن اضحي بحياتي في سبيل ذلك».

وفي ما يلي نبذة عن حياة مانديلا

****************************

«تمرّد مسلّح» ضد الجيش في طرابلس

شهدت طرابلس أمس شبه «انتفاضة» مسلحة على الجيش احتجاجاً على حملات الدهم التي ينفذها في باب التبانة وتوقيف مطلوبين. الهجمات المسلحة التي تعرضت لها مواقع الجيش، بالتزامن مع قطع الطرقات في عدد من المناطق الشمالية، بدت محاولة لرسم خط أحمر أمام المؤسسة العسكرية: ممنوع تجريد طرابلس من السلاح

لم تهدأ جبهة طرابلس بعد. هي عادة العاصمة الشمالية التي ألِفت أزيز الرصاص وصوت القذائف. المدينة التي صادر قرارها زعران الأحياء بوكالة سياسييها ستستمر تغلي، رغم أنّ أحداثها باتت حكايةً مملّة. كرٌّ وفر متواصلان بين الجيش والمسلّحين. بيانات وبيانات مضادة ثم جرحى وشهداء يسقطون الواحد تلو الآخر. السيناريو ذاته يتكرر دائماً بالأبطال أنفسهم. خلال الأيام الماضية، نفّذ الجيش عمليات دهم لتوقيف عدد من المطلوبين المسؤولين عن توتير الوضع في الفيحاء.

وبرز لافتاً توجّه الجيش إلى احتواء المعركة قدر الإمكان. فبادر إلى الدخول بالقوّة إلى عدد من المواقع في باب التبّانة وغيرها لإزالة دُشم وتحصينات يستخدمها المسلّحون في معركتهم، وعمد إلى توقيف مطلوبين، لكن لم يكن بين هؤلاء اسم بارز سوى حاتم جنزرلي، أحد المطلوبين الخطرين الذي تحمل صورة اللواء المتقاعد أشرف ريفي توقيعه بعدما كان قد رفعها في باب الحديد. غير الجنزرلي، لم يكن هناك أحدٌ من مشاهير المطلوبين بين الموقوفين، علماً بأنّ مفتعلي الشغب باتوا معروفين بالاسم، بل فاقوا سياسيي المدينة شهرة. بالأمس، اشتعلت طرابلس مجدداً. اشتدت حمأة الاشتباكات. والقشة التي قصمت ظهر البعير كانت إصابة الضابط أحمد ع. في رقبته و7 عسكريين أثناء محاولتهم حماية فريق محطة «الجديد». فقد تجمهر مسلّحون حول مراسلة المحطة المذكورة وانهالوا عليها بالشتائم ثم سلبوا المصوّر كاميرته وحطّموها. حضر عناصر الجيش لتفريق المحتشدين، فتطوّر الأمر إلى تبادل إطلاق نار. لم تقتصر المسألة على ذلك. المعركة في طرابلس معركتان. إحداهما في أزقة المدينة وأحيائها، والأخرى افتراضية على فضاء «واتس أب». فقد برز لافتاً أمس الكم الكبير للبيانات التحريضية التي جرى توزيعها وتداولها على نطاق واسع قبل أن يتبيّن أنّها مفبركة، إذ إن معظم من صدرت البيانات باسمائهم داعية إلى «يوم غضب»، سارع إلى غسل يديه منها. تبرّأ الجميع من التحريض والتصعيد، باستثناء الشيخ داعي الإسلام الشهّال، الذي غرد خارج السرب، مزايداً على الجميع في التصعيد، داعياً للاعتصام اليوم «لأن أهل السنة ليسوا مكسر عصا». وأكثر هذه البيانات التي زادت الأجواء احتقاناً كان البيان الذي نُسب إلى الشيخ خالد السيّد، محدداً مهلة للجيش للانسحاب من باب التبّانة، لكنّ الأخير نفى أي علاقة له بالبيان.

وعند منتصف ليل أمس، عقد مشايخ ووجهاء من طرابلس اجتماعاً في مكتب الشيخ سالم الرافعي، للوقوف على التطورات الميدانية في المدينة. وصدر بيان باسم هيئة العلماء المسلمين رأى أنّ ما جرى في التبانة «تصرف فردي»، داعياً الأهالي إلى «ضبط النفس وعدم الانجرار للمخطط الذي يسعى إليه من يريد الشر لهذه المدينة».

وكان الوضع الأمني في طرابلس قد انتكس مساء أمس ودارت اشتباكات بين الجيش ومسلحين حاولوا مهاجمة ثكنة الجيش في القبة، رافقها قطع طرق في عدد من المناطق الشمالية والأحياء الطرابلسية، على خلفية المداهمات التي ينفذها الجيش في التبانة واعتقال مطلوبين.

وأدت المواجهات إلى استشهاد الجندي عبد الكريم فرحات، وسقوط عدد من الجرحى من الجانبين واحتراق منازل، ولا سيما في محيط ثكنة الجيش في القبة، من جراء اشتباك بين حامية الثكنة ومتظاهرين تقدموا نحوها وأطلقوا أعيرة نارية باتجاهها احتجاجا على اجراءات الجيش في التبانة.

وفي وقت لاحق، أعلنت قيادة الجيش في بيان ان عددا من الأشخاص اقدموا مساء على التجمع والاحتجاج على الإجراءات التي يتخذها الجيش في طرابلس، والتي أدت إلى توقيف عدد من المتسببين بالإخلال بالأمن. وأوضحت القيادة أن الإجراءات التي يتخذها الجيش في طرابلس وضواحيها «لا تصب في مصلحة المخلين بالامن والذين يستفيدون من حال الفوضى، لذلك هم يسعون إلى التعبير دوما عن رفضهم لها خلافا لارادة الأغلبية العظمة من أهالي طرابلس». أضاف البيان «إن قيادة الجيش إذ تؤكد الاستمرار في حرصها على الاستجابة لما يريده عموم أهالي المدينة في الأمن، وانطلاقا من واجبها الوطني، تدعو الجميع إلى التجاوب مع إجراءات الجيش ومع رغبة الأهالي لما فيه مصلحة هذه المدينة والاستقرار العام».

وكانت القيادة قد أعلنت توقيف المدعوين رامي سيف الدين حسون وبلال نصر حسون، المطلوبين بموجب وثائق عديدة.

ولاحقاً أعلنت القيادة ان مديرية الاستخبارات أحالت على النيابة العامة العسكرية، أربعة من الموقوفين على خلفية الحوادث الأخيرة في طرابلس، وهم: جعفر تامر، ملاذ ديبو، علاء ديبو وأحمد الشامي، بعدما أثبتت التحقيقات تورطهم في تلك الحوادث، وإقدامهم على ارتكاب جرائم منها إطلاق النار.

وبالتوازي، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على ثلاثة موقوفين من جبل محسن بجرم تأليف مجموعات مسلحة ضمن فريقين متنازعين سياسيا وعسكريا، بهدف القيام بأعمال ارهابية وتبادل اطلاق النار بين باب التبانة وجبل محسن، وقتل ومحاولة قتل مدنيين وعسكريين، وتدمير ممتلكات عامة وخاصة. وأحالهم على قاضي التحقيق العسكري الأول.

****************************

الوضع يتدهور مجدّداً وسقوط شهيد و6جرحى للجيش

الخطة الأمنية ضحية جديدة في طرابلس

على وقع الكارثة ـ الفضيحة “الطوفانية” التي حلّت باللبنانيين أول من أمس، تابع المواطنون المغلوب على أمرهم حياتهم كأن شيئاً لم يصبهم من إهمال الدولة واجباتها بمجرد أن فتحت الطرقات، لكن الوضع في طرابلس التي عادت لتنزف الدماء مجدّداً ظلّ يحتل صدارة الاهتمام خصوصاً في ضوء المعلومات التي وردت ليلاً عن تدهور الوضع الأمني فيها مجدّداً، مهدّداً بوقوع الخطة الأمنية التي ينفّذها الجيش كضحية جديدة في المدينة على ضوء استشهاد أحد جنود الجيش وإصابة ستة عسكريين، بينهم ضابطان بجروح.

وفور انتكاس الوضع الأمني، علمت “المستقبل” أن الرئيس سعد الحريري أجرى سلسلة اتصالات بفعاليات المدينة لتطويق الوضع، كما عُلِمَ أيضاً ان اللواء أشرف ريفي أجرى بدوره اتصالات بقيادة الجيش من جهة وأهالي التبانة من جهو ثانية للحؤول دون احتقان الوضع وتدارك احتمالات دخول “طابور خامس” يمكن أن يوقع بين الطرفين، بدليل تمكن القوى الأمنية من توقيف مقنّعين قاموا برمي قنابل صوتية في المدينة.

وبدا من نتيجة الاتصالات أن الأمور ذاهبة باتجاه التهدئة، على الرغم من غياب رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي عن السمع وعن المدينة، التي تطالب بتطبيق العدالة على الجميع، والتي يدين أهلها ردّات الفعل الصغرى، لكنهم يشدّدون على عدم تجاهل الجريمة الكبرى المتمثلة بتفجير مسجدي “التقوى” و”السلام”.

وأعلنت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه في بيان، أنه “أثناء تعرض فريق تصوير تابع لمحطة الجديد لاعتداء من قبل مسلحين في محلة التبانة مساء اليوم (امس)، توجهت قوة من الجيش إلى المكان لإنقاذ الفريق المذكور، بحيث تعرضت لإطلاق نار كثيف من قبل مسلحين متمركزين في بناية الشيخ، مما أدى إلى إصابة سبعة عسكريين، بينهم ضابطان بجروح غير خطرة. وقد ردت قوى الجيش على مصادر النيران وتستمر بتطويق المبنى المذكور لإلقاء القبض على المسلحين وسوقهم إلى العدالة”.

غير أن وكالة “الصحافة الفرنسية” نقلت في وقت متأخر عن مصدر أمني أن “جندياً قتل برصاصة في رأسه وأن ستة عسكريين واثنين من المدنيين أصيبوا في تبادل إطلاق نار بين الجيش ومسلّحين في باب التبانة”.

وكانت المدينة امضت نهاراً طبيعياً شهدت فيه شوارعها ومنذ الصباح الباكر زحمة سير خانقة وخاصةً خلال ساعات إنتقال التلامذة والطلاب الى المدارس والجامعات، في حين سجلّت حركة أكثر من طبيعية في الأسواق الرئيسية بوسط المدينة ومحيطه فضلاً عن أسواقها الداخلية.

وتابع الجيش والقوى الأمنية تنفيذ الخطة الأمنية المرسومة وتوسيع رقعة الانتشار في شارع سوريا ومتفرعاته، حيث عملت وحدات الجيش على متابعة إزالة المتاريس والدشم والسواتر القماشية كما داهمت وطاردت وألقت القبض على عدد من المطلوبين والمسلحين. إلا أنه قرابة الثالثة والنصف من بعد الظهر وأثناء قيام فريق من تلفزيون “الجديد” بتصوير وإعداد تقرير في شارع سوريا ومحيطه، قام بعض الشبان من باب التبانة بالتعرض للفريق بالضرب وتحطيم الكاميرا التي بحوزتهم.

مواقف

إلى ذلك، أكد وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال فايز غصن أن “إعطاء الإمرة للجيش في طرابلس لا تعني أبدا إعلان حال الطوارئ أو تحويل المدينة إلى منطقة عسكرية”، مشيراً إلى أن “الجيش يقوم بواجباته كاملة لحفظ الأمن”.

من جهته، شدّد عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد كبارة، على “ضرورة تطبيق الخطة الأمنية في طرابلس بعدالة وتوازن بين جميع الأطراف في المدينة”، مؤكدا أن “العدالة هي الوحيدة الكفيلة بتثبيت الأمن والاستقرار، وهي تبدأ بتحرك القضاء لمواكبة الخطة الأمنية وباصدار مذكرتي توقيف في حق المجرمين علي ورفعت عيد”. ودعا أبناء طرابلس الى “التعاون مع الجيش والقوى الأمنية بما يعيد المدينة الى حركتها الطبيعية، ويؤهلها لتلعب دورها الاقتصادي والتجاري عشية الأعياد المجيدة”.

بالتزامن أعلن اللواء أشرف ريفي أن الخطة الأمنية التي يجري تطبيقها في طرابلس تُعرف بالخطة 12، لافتاً إلى أن رهانه عليها مشوب بالخوف، وأي معركة تدور في طرابلس تنطوي على دمار مجاني وضحايا مجانيين وجرحى مجانيين، وأن الخطة لا تعطي الأمان الكامل لأهالي طرابلس، مؤكداً أن حزب الله يجرّنا الى العسكرة.

اللقيس

وفي جديد التحقيقات بملابسات اغتيال القيادي في “حزب الله” الحاج حسان اللقيس، أصدرت قيادة الجيش بياناً ذكرت فيه أنه “اقدمت سيارة تحمل لوحة مكتب تأجير على تنفيذ عمل ارهابي معاد على الاراضي اللبنانية ليل 3/12/2013” وطالبت جميع مكاتب تأجير السيارات بالإبلاغ عن أي سيارة تم استئجارها مؤخرا، وفقد الاتصال بمستأجرها، او تبلغ المكتب صاحب العلاقة بوجودها مركونة في مكان عام.

********************

جنبلاط وجعجع ينتقدان الاتهامات للسعودية وميقاتي يكثف مشاوراته لعقد مجلس الوزراء

غرق لبنان بانعكاسات الفيضانات نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت أول من أمس وحوّلت شوارع وأنفاقاً عند مداخل العاصمة الى برك، احتجزت فيها السيارات والمواطنون وأطفال المدارس، وتحولت بعض المناطق الشعبية التي تفتقد مجاري صرف المياه الى بحيرات طافت فيها السيارات بعد أن دخلت المنازل وتسببت السيول في الأرياف في جرف خيم زراعية وأخرى يقطنها النازحون السوريون الذين عادوا الى العراء أو منازل جيران ليأووا فيها. ولم يحجب احتلال هذا الموضوع الحيّز الأكبر في وسائل الإعلام القضايا الأخرى الساخنة السياسية والأمنية التي تشغل اللبنانيين سواء في طرابلس التي شهدت خرقاً محدوداً للهدوء عصراً، أو بالنسبة الى التحقيقات في اغتيال القيادي في «حزب الله» حسان اللقيس.

ولقيت الاتهامات التي وجهها الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله للمملكة العربية السعودية بأنها وراء التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا السفارة الإيرانية في بيروت في 19 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، مزيداً من ردود الفعل فرأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أنه كان من المستحسن «تأكيد أن إسرائيل تقف وراء التفجير أسوة بما صدر عن الجمهورية الإسلامية عوضاً عن اتهام المملكة العربية السعودية»، محذراً من «جر البلاد نحو مزيد من التوتر وإقحام لبنان أكثر في الصراعات المحتدمة للمحاور الإقليمية».

وامتدح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «رد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على تناول السعودية باتهامات باطلة من دون سبب أو مبرر»، معتبراً أنه «القيِّم الأول على الوطن والدولة في وجه الحملات النافرة التي تسيء الى علاقات لبنان الدولية والإقليمية، لا سيما أن المملكة وقفت دائماً الى جانب لبنان وقدمت له الدعم».

وتواصلت التحقيقات في اغتيال اللقيس، حيث استمر تفريغ ما احتوته كاميرات مراقبة كانت موجودة في عدد من الزوايا حول المبنى الذي قتل في القيادي في «حزب الله». وتأكد وفق المعلومات الأولية أن اثنين من المسلحين الثلاثة المزودين سلاحاً كاتماً للصوت أصابا اللقيس بخمس رصاصات في رأسه وعنقه من أصل 7 رصاصات أطلقت عليه، وأنهم فرّوا، وفق شهود عيان، عبر مساحة غير مبنية نحو بوليفار كميل شمعون، حيث رجّح أن تكون سيارة انتظرتهم فيه ليتواروا. وتولى جهاز الأمن التابع للحزب التحقيقات في القضية، فيما واصل قادة الحزب تقبل التعازي باللقيس في بعلبك.

وكان لافتاً صدور بيان عن قيادة الجيش، ليل أمس، جاء فيه: «أقدمت سيارة تحمل لوحة مكتب تأجير على تنفيذ عمل إرهابي معاد على الأراضي اللبنانية ليل 3/12/2013 (ليلة اغتيال اللقيس).

تتمنى قيادة الجيش على أصحاب مكاتب تأجير السيارات الإبلاغ الفوري عن:

– سيارة تم استئجارها مؤخراً، وفقد الاتصال بمستأجرها، أو تبلّغ المكتب صاحب العلاقة بوجودها مركونة في مكان عام بتاريخ اليوم (أمس) أو أمس (أول من أمس).

– سيارة تم استئجارها وأعيدت للمكتب صاحب العلاقة بتاريخ اليوم (أمس) أو أمس (أول من أمس) وفي داخلها بقايا وحول وأتربة.

كما تطلب من محطات المحروقات ومغاسل السيارات الإفادة عن أي سيارة جرى غسلها (أمس أو أول من أمس) وفي داخلها بقايا وحول وأتربة.

وتأمل من أصحاب شركات تأجير السيارات الاستحصال من الزبائن على نسخ من المستندات الشخصية بعد التأكد من قانونيتها وصور شمسية عائدة لهم».

يذكر أن آثار أقدام وجدت في حديقة المبنى الذي يقطنه اللقيس قدّر المحققون أنها لثلاثة أشخاص، يعتقد أنها لمنفذي الاغتيال، وبالتالي لا بد من أن تكون الوحول علقت في أحذيتهم، نتيجة الأمطار التي تساقطت ليل العملية.

وفي طرابلس ساد الهدوء طوال النهار باستثناء خرق حصل عصراً أدى نتيجة تبادل إطلاق النار بين الجيش ومسلحين الى إصابة مواطن وملازم في الجيش، في منطقة الملولة – باب التبانة. وكان الجيش أزال 17 دشمة وأوقف 7 مطلوبين في طرابلس أمس. وادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على 3 موقوفين من جبل محسن. وليلاً أفيد بأن قذائف سقطت عند أطراف 4 بلدات في عكار شمالاً من الجانب السوري، ولم يبلّغ عن إصابات.

وعلى الصعيد السياسي، علمت «الحياة» أن رئيس حكومة تصريف الاعمال ميقاتي كثّف اتصالاته في الساعات الأخيرة استعداداً لعقد جلسة لمجلس الوزراء، على جدول أعمالها الوضع الأمني في لبنان، خصوصاً في طرابلس، وإصدار المرسومين لمباشرة تلزيم التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة.

وعزا ميقاتي الذي يتشاور مع الرئيس سليمان الدعوة الى أن البلد مشلول وأنه لا يمكنه الوقوف مكتوف اليدين وأن التأخر في تشكيل الحكومة الجديدة يمكن أن يزيد من تراكم المشكلات التي تستدعي توفير الحلول، ومن لا يريدون انعقاد الجلسة فليعجلوا في تأليف الحكومة وعندها لا مبرر لانعقاده ونكون في غنى عن الدعوة.

************************

إتّصال سعوديّ ببعبدا يشكر لسليمان موقفه ومخـــــــــــاوف من «جُمعة» طرابلس اليوم

لم تبرّد العاصفة الطبيعية التي تضرب لبنان حماوة الأجواء السياسية التي يرتفع منسوبها يوميّاً بفعل الاتّهام المتبادل بين فريقي النزاع 8 و14 آذار من جهة، واتّهام «حزب الله» للسعودية بالوقوف وراء تفجير السفارة الإيرانية، وكذلك اتّهامه إسرائيل باغتيال القيادي في المقاومة حسّان هولو اللقيس داخليّاً، وتأكيد كتلة «الوفاء للمقاومة» أنّ استهدافه «عدوانٌ صهيونيّ موصوف ينطوي على دلالات خطيرة تستدعي مزيداً من الدقّة والحزم في مواجهة سياق تآمريّ معقّد تتشابك خيوطه للنَيل من المقاومة وقادتها»، مشدّدة على «أنّ هذا الاستشهاد سيرفع من وتيرة العزم والتصميم لدى المجاهدين على مواصلة التصدّي للعدوان الصهيوني وإحباط مفاعيله وأهدافه».

المسوؤلية على الذي سيحصل”. وأمضى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ليلته امس وهو على اتّصال مباشر مع وزير الداخلية مروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، وأجرى سلسلة اتصالات مع قيادات طرابلسية بهدف تطويق أجواء التوتّر وسحبِ المسلحين من الشوارع، والمضيّ في تنفيذ الخطة الأمنية وتركِ الأمر للجيش اللبناني. لكن عُلم أنّ قادة المحاور قرّروا عدم الردّ على اتصالات السياسيّين ما لم تتوافر خطوات جديدة لتوقيف قيادات “العربي الديموقراطي”قبل العمل على وقف النار وسحب المسلّحين من الشوارع.

وفي معلومات لـ”الجمهورية” أنّ اللواء أشرف ريفي عمل على احتواء الوضع في طرابلس والدفع باتّجاه التهدئة وقطع الطريق على عناصر مشبوهة حاولت أن تدبّر اصطداماً بين أهل المدينة والجيش. وقالت المعلومات إنّ ريفي بقي على تواصل مباشر مع الرئيس سعد الحريري وقيادة الجيش ونوّاب طرابلس وفعاليتها، وأكّدت أنّ هذه الاتصالات أدّت إلى تهدئة الأوضاع تمهيداً لعودة الأمور في المدينة إلى طبيعتها.

مكاتب تأجير سيارات

وفي إطار التحقيق في جريمة اغتيال القيادي في المقاومة غسان هولو اللقيس، اكتشف الجيش السيارة التي استخدمها الجناة، وأصدرت مديرية التوجيه بياناً جاء فيه أنّ “سيارة تحمل لوحة مكتب تأجير نفّذت عملاً إرهابياً معادياً على الاراضي اللبنانية ليل 3 كانون الأوّل الجاري”، متمنّية على أصحاب مكاتب تأجير السيارات الإبلاغ الفوري عن: سيارة تمّ استئجارها أخيراً وفُقد الاتصال بمستأجرها، أو تبلّغ المكتب صاحب العلاقة بوجودها مركونة في مكان عام في تاريخ اليوم أو أمس (أمس وأمس الأوّل). وسيارة تمّ استئجارها وأعيدت الى المكتب صاحب العلاقة في تاريخ اليوم أو أمس (أمس وأمس الأوّل) وداخلها بقايا وحول وأتربة. وطلبت القيادة من محطات المحروقات ومغاسل السيارات الإفادة عن أيّ سيارة غسلت اليوم أو أمس (أمس وأمس الأوّل)، وداخلها بقايا وحول وأتربة.

وأملت من اصحاب شركات تأجير السيارات الاستحصال من الزبائن على نسخ من المستندات الشخصية بعد التأكّد من قانونيتها وصور شمسية لهم.

صرف النظر عن الحوار

في سياق آخر، علمت “الجمهورية” أنّه تمّ البحث خلال اليومين الماضيين في إمكان الدعوة الى طاولة الحوار الوطني ومدى فائدتها، وذلك بغية معالجة الإنقسامات الحاصلة. لكن هذه الفكرة صُرف النظر عنها لاصطدامها بمحظورَين: الأوّل، وجود فريق يرفض الإجتماع على طاولة حوار برعاية سليمان، وفريق يرفض الجلوس مع “حزب الله”من جهة أخرى. والثاني هو الخوف من حصول اشتباك سياسي على طاولة الحوار من شأنه أن يطيّرها.

«التكتّل» و«القوات»

على صعيد آخر، عُقد في مجلس النواب بعد ظهر أمس لقاء بين نوّاب تكتّل “الإصلاح والتغيير” والحزب التقدمي الإشتراكي في إطار المبادرة التي أطلقها “التكتّل” في خلوة دير مار يوحنا القلعة بالانفتاح على الجميع، على ان يلتقي كتلة “الوفاء للمقاومة” الأسبوع المقبل المحطة الأخيرة في الجولة الأولى، بعدما رفضت كتلة “القوات اللبنانية” إعطاءَه موعداً.

وعلمت “الجمهورية” أنّ أمانة سرّ “التكتّل” ستعقد في ختام لقاءاتها مؤتمراً صحافيّاً تشرح فيه ما توصّلت إليه، والخطوات اللاحقة، وتعلن عن لقاءات هادفة اكثر حول مواضيع حدّدها “التكتّل”مع كلّ الكُتل، أملاً في ان تترجم نتائج عملية على صعيدي المجلس النيابي والحكومة.

كنعان

وإذ استغرب أمين سر التكتّل النائب ابراهيم كنعان موقف “القوات اللبنانية” الرافض، أكّد لـ”الجمهورية” الإستمرار في المبادرة، متمنّياً حضور الجميع، بمن فيهم “القوات”، وقال: “ليست لدينا نيّة مطلقاً باستثناء أحد، خصوصاً أنّ لكلّ طرف حضوره وتأثيره، ويستطيع المساهمة في حلّ العقد في ظلّ أزمة الحكم التي نعيشها”.

وأضاف كنعان: “لقد قرّرنا أن نلتقي جميعَ الكُتل بلا استثناء، لأنّنا نعتبر أنّ ذلك شأن وطنيّ، وليس شأناً سياسياً ضيقاً، وبالتالي هناك مصلحة وطنية في تحرّكنا، ولمسنا تجاوباً لدى مختلف الكتل باستثناء كتلة “القوات اللبنانية”، وكنّا نتمنّى أن نلتقي معاً لأنّنا نعتبر أنّ في الأمر مصلحة وطنية ومسيحية على كلّ الصعد، ولكنّهم فضّلوا اتّخاذ هذا الموقف، وهذا الأمر يعود اليهم، نحن منفتحون على الجميع وهدفنا الحفاظ على لبنان في هذه المرحلة الخطرة بحدّ أدنى من المبادرة الداخلية. ومن يعتقد أنّ هذه المبادرة لا أفق لها، ولن تتابع أو تحقّق شيئاً فهو مخطئ تماماً، فحتى لو لم تحقّق شيئاً يكون لنا شرف المحاولة، وواجبُنا المحاولة في ظلّ الوضع الراهن. وأودّ طمأنة اللبنانيّين الى انّ المبادرة في بداياتها ساهمت في تنفيس الاحتقان، خصوصاً على المستوى السياسي الداخلي، وفي فتح ابوابٍ للتلاقي الجدّي حول خريطة طريق في المرحلة الحالية، تُعيد إنتاج مؤسّسات دستورية عاملة في معزل عن الإيحاءات الخارجية والإرادة الاقليمية المتنازعة على مساحة المنطقة”.

زهرا

في المقابل، أوضح النائب انطوان زهرا لـ”الجمهورية” أنّ “التكتّل” يستطيع قول ما يشاء في شأن عدم إعطائه موعداً، لكنّ السبب الحقيقي هو أنّ هذه الإجتماعات لا توصل الى أيّ نتيجة، فالعنوان الذي يطرحونه، وهو فصل التشريع عن السياسة، غير منطقيّ، لأنّ التشريع هو في صلب العمل السياسي”. ولفت الى أنّ التواصل مع “التكتّل” قائم دائماً، لكن من دون الدخول في تفاصيل الإستحقاقات”. ورفض “اعتبار موقف “القوات” ضرباً للتقارب المسيحي لأنّ “التكتّل” يقوم باستعراضات إعلامية، ولا وقت لدينا لإضاعته، والتلهّي في استعراضات كهذه إذا كانت لا تؤدّي الى نتيجة تخدم المصلحة المسيحية والوطنية”.

تمويل المحكمة

وعلى صعيد تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، قال مصدر في وزارة المال لـ”الجمهورية” إنّ تمويل المحكمة الذي أُعلن أمس الأوّل أنّ رئيسَي الجمهورية والحكومة قد وقّعاه، إنّما جاء بناءً على اقتراح وزير المال محمد الصفدي الذي رفع هذا الإقتراح الى مقام رئاسة الحكومة لإجراء المقتضى. أمّا مسألة صرف الأموال الذي ينبغي ان تتمّ عبر وزارة المال، فإنّها تنتظر وصول المرسوم الى الوزارة حاملاً توقيع الرئيسين وفق الأصول، لإجراء المقتضى. وقد حجزت الوزارة المبلغ المخصّص للتمويل منذ البداية.

وكان رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي ديفيد باراغوانث زار أمس وزير العدل شكيب قرطباوي وتناول البحث شؤوناً تتعلق بالمحكمة.

مشروع السلسلة جاهز

في مجال آخر، أنهى رئيس اللجنة النيابية الفرعية المكلّفة درس مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب النائب ابراهيم كنعان امس صوغ مشروع سلسلة الرتب والرواتب بعد اجتماعات استمرّت لأكثر من 5 أشهر.

ومن المتوقّع أن يُسجّل المشروع في الساعات الـ 24 المقبلة في المجلس النيابي، على أن يُعلن عنه في مؤتمر صحافيّ مطلع الاسبوع المقبل.

وكشف كنعان أنّ الملف يقع في 500 صفحة مع المستندات المرفقة، وقال: “تطرّقنا الى ملفّ الأملاك البحرية والريوع العقارية في العمق، واتّخذنا إجراءات تطاول شركات الأموال المدرجة في البورصة والمعفاة من الضرائب، اليخوت والسيجار”، واعتبر “أنّ هامش التغيير في ملفّ السلسلة بات محدوداً، في حال كانت هناك إرادة سياسية جدّية لإقرار السلسلة. (التفاصيل ص11)

**************************

 

طرابلس تواجه الفتنة: لا يوم غضب ولا صدام مع الجيش

الشعار لـ«اللــواء»: المرحلة عصيبة والمعالجة بإيقاف مفجّري المسجدين { مقتل مجنّد وإصابة 6 عسكريّين

ماذا يعد لطرابلس؟

 بصرف النظر عن الذرائع التي وضعت الاجراءات الامنية، بعد اجتماع بعبدا الشهير، بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جان قهوجي، على كف عفريت، فإن المعطيات السياسية، داخلياً وسورياً واقليمياً، تعزز المخاوف من ان يكون ما حدث مع الساعات الاولى من مساء امس في طرابلس، يندرج في اطار خطة لافشال الخطة الامنية، او ان تكون هناك «مؤامرة»، وفقاً لما صرح به مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار لـ«اللواء»، مضيفاً بأن على سياسيي طرابلس ترك الانتخابات جانباً والتفكير بأهلهم ومجتمعهم، لانه اذا اشتعلت، فلن تتوقف نيران الحريق عند حدود طرابلس وحدها.

ولاحظ المفتي الشعار ان المعنيين لا يدركون مخاطر الوضع، معرباً عن تخوفه من مجيء عناصر من الخارج، على غرار مجيء «فتح الاسلام» الى مخيم نهر البارد، وهذا الامر – لا سمح الله – في حال حصوله ينذر بسؤ أكبر.

وكشف الشعار، انه اعطى توجيهاته الى خطباء المساجد اليوم للتركيز على الترحيب بالجيش ودوره الامني، والتهدئة مكرراً اصرار مدينة طرابلس واهلها على ضرورة الاقتصاص من الذين ارتكبوا جريمة تفجير مسجدي «السلام» و«التقوى».

ولا يختلف أحد مع مفتي طرابلس بوصفه المرحلة بالحرجة جداً والعصيبة، إلا ان التعاطي مع طرابلس كملف امني من شأنه ان يعيد خلط الاوراق، ويفاقم من تأزيم الوضع الداخلي، في وقت تكاد العلاقات الداخلية تشهد مزيداً من التآكل بعد اتهامات الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله للمملكة العربية السعودية بالوقوف وراء تفجير السفارة الايرانية، ورفض الرئيس سليمان لهذا الاتهام غير المستند لأي اساس وطني او قضائي، حيث كادت علاقة الطرفين تهتز، او اهتزت، بالرغم من الاتصال الذي اجراه رئيس الجمهورية برئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد معزياً بالشهيد حسان اللقيس، من دون ان يشفع ذلك من تأكيد الكتلة على وجوب اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها لمنع الفراغ، في اشارة لرفض التمديد لرئيس الجمهورية الحالي، مع العلم ان مصادره تؤكد في غير مناسبة انه ليس في وارد البقاء في سدة الرئاسة.

وتخوف مصدر مطلع من ان يكون تركيز الانظار على الانتخابات الرئاسية اشارة الى تجاوز الصعوبات التي تواجه تأليف الحكومة او صرف النظر عن هذا التأليف، او قطع الطريق على عزم رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تمام سلام إصدار مراسيم حكومة تملأ الفراغ في حال تعذرت أو تعثرت اجراءات انتخابات الرئاسة الأولى.

واستبعد المصدر أن يصار إلى إحداث أي تقارب داخلي في هذه المرحلة مع استمرار التشنجات الإقليمية لا سيما على جبهة العلاقات الفاترة بين طهران والرياض، وإن كان قد سجّل نوع من الهدوء على الجبهة السياسية الداخلية، حيث انصرفت الاهتمامات إلى لملمة ذيول ما نجم عن فضيحة غرق العاصمة بالأمطار، ولم يخرق هذا الهدوء سوى تصريح جديد لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط أدان فيه اغتيال القيادي في حزب الله حسان اللقيس «لإذكاء روح الفتنة وتأجيج مشاعر الانقسام وهو ما يصبّ في مصلحة اسرائيل»، ورأى أنه «كان من المستحسن التأكيد بأن اسرائيل تقف وراء تفجير السفارة الايرانية إسوة بالموقف الذي صدر عن الجمهورية الاسلامية عوضاً عن اتهام المملكة العربية السعودية، مع العلم بأن إصدار هذه المواقف والاتهامات قد يؤدي إلى جر البلاد نحو المزيد من التوتر والتشنج»، وذلك في رد غير مباشر على اتهامات نصر الله للسعودية، وهو ما فسره مصدر في كتلة «المستقبل»النيابية بأنه «ضربة على الحافر وضربة على المسمار»، بعد مواقف جنبلاط الأخيرة ضد تيار «المستقبل».

طرابلس

 وسط هذه الأجواء الضاغطة، نجحت الاتصالات واللقاءات التي عقدت في طرابلس، غداة الإشكال مع الجيش في التبانة، في إيقاظ طرابلس من «الشر المستطير» الذي يخبّأ لها، فأصدرت هيئة العلماء المسلمين بياناً بعد اجتماع في منزل الشيخ سالم الرافعي، دعت فيه الى التهدئة وأكدت أن لا يوم غضب اليوم (الجمعة) في طرابلس، منددة بالغرف السوداء التي تحاول أن توقع بالشباب في مواجهة الجيش.

ونفى الشيخ خالد السيد ما نسب إليه من بيان وصفه «بالكاذب»، وأكد على التهدئة وعدم المواجهة مع الجيش، فيما كان الشيخ داعي الاسلام الشهّال قد دعا إلى اعتصام اليوم بعد صلاة الجمعة في الجامع المنصوري الكبير، لكنه دعا إلى التهدئة وتفويت الفرصة على من يريد استخدام الجيش ضد أهل السنّة.

واعتبرت هيئة العلماء المسلمين ان ما جرى اليوم (أمس) في باب التبانة هو تصرف فردي ناتج عن أجواء الاحتقان التي اعقبت الاعتداء الأخير من قبل جبل محسن عى طلاب المدارس والنساء والأطفال في الطرقات، وطالب الجيش بتفهم الوضع النفسي والاجتماعي لأهالي الشهداء والجرحى الذين سقطوا في مسجدي «السلام» و«التقوى».

ودعا أهالي التبانة بشكل خاص وطرابلس بشكل عام إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى المخطط الذي يسعي إليه من يريد الشر لهذه المدينة وأهلها، وخاصة ان الاتصالات التي أجريت مع المسؤولين خلال الاجتماع أكدت انه لا نية للجيش بالاصطدام مع أهالي المدينة.

وأكد ان معالجة الوضع المشحون يبدأ بتوقيف المتهمين بتفجير المسجدين.

ومن جانبها، أصدرت قيادة الجيش بياناً ردّت فيه على التجمعات والاحتجاجات التي شهدتها المدينة على الإجراءات التي يتخذها الجيش، والتي أدّت إلى توقيف عدد من المتسببين بالإخلال بالأمن، مؤكدة بأن اجراءاتها «تهدف إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى المدينة، بناء على التكليف الرسمي للجيش بضبط الأمن، واستجابة لمطلب المواطنين الطرابلسيين الذين عانوا كثيراً من حال الفوضى وعدم الاستقرار المفروض على المدينة منذ عدّة أشهر، والذي انعكس سلباً على حياتهم وأرزاقهم وتحركاتهم».

ولاحظ بيان القيادة، أن هذه الإجراءات لا تصب في مصلحة المخلين بالأمن والذين يستفيدون من حال الفوضى، ولذلك هم يسعون إلى التعبير دوماً عن رفضها خلافاً لإرادة الأغلبية العظمى من أهالي طرابلس.

وختم داعياً الجميع إلى التجاوب مع إجراءات الجيش ومع رغبة الأهالي لما فيه مصلحة هذه المدينة والاستقرار العام.

ونعت قيادة الجيش الجندي عبدالكريم فرحات من برج البراجنة، الذي استشهد في القبة، خلال تفريق الجيش لمجموعة من المحتجين حاولوا تطويق الثكنة احتجاجاً على توقيف عبد الحميد محمّد عوض الذي أقدم صباحاً على ضرب أحد المواطنين والتعامل بشدة مع احد العسكريين في وقت سابق.

وكانت قوة من الجيش تعرضت لاعتداء من مسلحين في التبانة، كانت قد توجهت لانقاذ فريق تصوير تابع لمحطة «الجديد» تعرض لاعتداء من مسلحين في شارع «ستاركو» وجرى اطلاق نار كثيف من المسلحين الذين كانوا متمركزين في بناية «الشيخ» ما ادى الى اصابة سبعة عسكريين بينهم ضابطان بجروح غير خطرة.

وتوسعت هذه الاشتباكات بين الجيش والمسلحين الى محاور الملولة وبعل الدراويش، مما دفع الجيش الى استقدام تعزيزات قامت بمحاصرة التبانة بحثاً عن مطلقي النار، الامر الذي اشعل حركة احتجاجية كبيرة، ما لبثت ان توسعت الى مناطق واحياء خارج التبانة، مثل الزاهرية وصولاً الى القبة وساحة عبد الحميد كرامي، من اجل فك الحصار عن التبانة، بحسب هؤلاء المحتجين، فيما قطعت الطرقات في البداوي والمنكوبين وفي العبدة في عكار، عمل الجيش فيما بعد الى فتحها وتفريق المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع.

****************************

الجيش أمام أصعب مهمة ومساجد القبة والتبانة والمنكوبين تعلن الجهاد ضده

جرح 3 ضباط و7 عسكريين واستشهاد جندي وجرحى من المسلحين

المفتي الشعار : الأمن يبدأ باعتقال الذين فجروا المسجدين في طرابلس

قيادة الجيش تدعو الجميع الى التجاوب مع إجراءاتها لاستقرار المدينة

يقف الجيش اللبناني امام اصعب مهمة يواجهها منذ انتهاء الحرب في لبنان وذلك اثر تكليفه ضبط الوضع الامني في طرابلس، وهو يواجه مشكلة مذهبية بامتياز بين العلويين في جبل محسن والسنة على محاور طرابلس.

وتم ارسال لواء اضافي من قبل قيادة الجيش اللبناني الى طرابلس، بدأ بإزالة الدشم والتحصينات فأزال دشما من امام جبل محسن وكذلك من امام باب التبانة واعتقل 4 مسلحين في باب التبانة واحالهم الى القضاء. وبعد ذلك بدأت اشتباكات بين الجيش اللبناني والمسلحين في باب التبانة، كذلك جرت اشتباكات اخرى لانقاذ الفريق الاعلامي لتلفزيون «الجديد» واثناء هذه الاشتباكات قام مسلحون في البداوي بقطع الطريق، فأرسل الجيش قوة لفتحها ثم حصل اشتباك بين الجيش ومسلحين في منطقة القبة ما لبث ان تطور الى تجمهر للمسلحين عند الباب الشرقي لثكنة القبة واقترابهم من باب الثكنة بشكل هدد امن الجيش، عندها اطلق الجيش النار ارهابا في الجو، واطلق قنابل صوتية. كما سقطت قذيفة صاروخية في شارع سوريا بين جبل محسن وباب التبانة، لكن الامر تطور على الباب الشرقي لثكنة القبة واستشهد جندي من الجيش وقبله اصيب الضابط الملازم علي. أ. مع اربعة عسكريين، عندها قام الجيش بإبعاد المسلحين والمتجمهرين من امام باب الثكنة وعزز تدابيره الامنية وقام بقطع الطرقات المؤدية الى ثكنة القبة في طرابلس. لكن الاحتجاجات على اجراءاته تصاعدت في المدينة وعند الساعة الـ9.10 من ليل امس بدأت مساجد القبة والمنكوبين وباب التبانة والبداوي تدعو الى الجهاد ضد الجيش اللبناني، فيما عقد اجتماع بين الاجهزة الامنية والشيخ خالد السيد لمحاولة تخفيف التوتر في المدينة، لكن شروط اهل المدينة في طرابلس جاءت على لسان مفتي طرابلس مالك الشعار، وبعدها على لسان الشيخ داعي الاسلام الشهال.

المفتي الشعار قال: «ان الامن في طرابلس يبدأ اولا باعتقال الذين قاموا بتفجير المسجدين في طرابلس والذي ادى الى مقتل اكثر من 50 شخصا وحوالى 300 جريح، اما داعي الاسلام الشهال فقد طالب المسلحين في طرابلس بالجهاد مؤكدا ان حل الازمة يبدأ بتوقيف المجرمين في جبل محسن ودعا الى اعتصام كبير اليوم الجمعة بعد صلاة الظهر في الجامع المنصوري الكبير في طرابلس ضد اجراءات الجيش.

وليلا، جابت مسيرات في شوارع باب التبانة في طرابلس ترفض اجراءات الجيش وتطالب بسحب وحداته، وعند الساعة العاشرة الا خمس دقائق اصبح الوضع متوترا جدا والجيش امام احتمالين اما الكارثة اذا تراجع واما الاشتباكات الواسعة مع المسلحين على كل المحاور. وعند العاشرة ليلا اعلن احد قادة المحاور المدعو الشيخ خالد السيد انه يعطي الجيش مهلة قصيرة للخروج من باب التبانة والا فإن اشتباكات ستمتد ضد الجيش على كل المحاور.

على صعيد آخر وعند الحادية عشرة من ليل امس وقع اشتباك مسلح في الملولة بين الجيش وبعض المسلحين، ادى الى مقتل المسلح رائد الزغبي.

ومنتصف ليل امس، اعلن الشيخ نبيل رحيّم انه عقد اجتماعا في منزل الشيخ سالم الرافعي وتم البحث في عدم تنفيذ يوم غضب اليوم في طرابلس.

كذلك نفى الشيخ خالد السيد انه اعطى مهلة للجيش للانسحاب من طرابلس، مؤكدا ان طرفا ثالثا يحاول الايقاع بيننا وبين الجيش.

بيان قيادة الجيش

وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه، البيان الآتي:

أقدم عدد من الأشخاص مساء اليوم (امس) على التجمع والاحتجاج على الإجراءات التي يتخذها الجيش في طرابلس والتي أدت إلى توقيف عدد من المتسببين بالإخلال بالأمن. يهم قيادة الجيش أن توضح ما يأتي:

إن الإجراءات التي يتخذها الجيش في طرابلس وضواحيها تهدف إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى المدينة، وبناءً على التكليف الرسمي للجيش بضبط الأمن، واستجابةً لمطلب المواطنين الطرابلسيين الذين عانوا كثيراً من حال الفوضى وعدم الاستقرار المفروض على المدينة منذ عدّة أشهر والذي انعكس سلباً على حياتهم وأرزاقهم وتحركاتهم.

إن هذه الإجراءات لا تصب في مصلحة المخلين بالأمن والذين يستفيدون من حال الفوضى، ولذلك هم يسعون إلى التعبير دوماً عن رفضها خلافاً لإرادة الأغلبية العظمة من أهالي طرابلس.

إن قيادة الجيش إذ تؤكد الاستمرار في حرصها على الاستجابة لما تريده عموم أهالي المدينة في الأمن، وانطلاقاً من واجبها الوطني، تدعوا الجميع إلى التجاوب مع إجراءات الجيش ومع رغبة الأهالي لما فيه مصلحة هذه المدينة والاستقرار العام.

كما نعت قيادة الجيش المجند الشهيد عبد الكريم فرحات الذي استشهد خلال قيامه بمهمة حفظ الامن والاستقرار في مدينة طرابلس.

وكتبت الزميلة دموع الاسمر التقرير الآتي عن طرابلس:

منذ اعلان انتهاء الجولة الثامنة عشرة والقذائف والرصاص تسمع بين الحين والاخر في شوارع التبانة، وما حصل امس وادى الى اعادة توتير الاجواء ومواجهات عسكرية مع الجيش، هو مغامرة دخول فريق قناة الجديد الى التبانة، المنطقة التي لم تخف موقفها من محطة الجديد، فجرى تطويق الفريق من مجموعة مسلحة الى حين وصول وحدة من الجيش اللبناني عملت على انقاذ الفريق الاعلامي وبعدها دارت اشتباكات بين الجيش والمسلحين وانفجر الوضع مجددا على محور شارع سوريا – جبل محسن ومع الجيش الذي سقط له نقيب جريحا وثلاثة جرحى من العسكريين وثلاثة جرحى من المجموعات المسلحة.

وعمد بعض المسلحين الى تطويق مركز للجيش في شارع سوريا فرد عليهم بالقنابل المسيلة للدموع ادت الى اصابة ثلاثة اشخاص بالاختناق، ترافق ذلك مع استمرار اطلاق الرصاص والقذائف، الامر الذي ثبت مقولة الطرابلسيين ان اي خطة امنية لا تتضمن طرابلس منزوعة السلاح، لن تفلح في إعادة الوضع الى طبيعته.

وحسب مصادر طرابلسية فان بعض المجموعات المسلحة تبدي رفضها لاجراءات الجيش في توقيف المطلوبين وفي تنفيذه للمداهمات، واخرها توقيف الجيش للمدعو عبودي عوض الذي اعتدى صباح امس على مواطن من جبل محسن وسبق له الاعتداء على جندي في الجيش اللبناني. وسارعت هذه المجموعات الى استغلال عملية توقيف المذكور والاعتراض على اجراءات الجيش ورفضها للمداهمات مما اعاد التوتر الى محاور الاقتتال في وقت يكمل فيه الجيش تدابيره الامنية في تنفيذ خطته الامنية بدءا من ازالة 17 دشمة وملاحقة المطلوبين وتوقيف العديد منهم واحالتهم الى القضاء المختص.

اندلاع الاشتباكات اربك من جديد طلاب المدارس كما اربك سائقي السيارات والباصات وخلت فجأة شوارع طرابلس الشمالية لا سيما الاوتوستراد من مستديرة نهر ابو علي الى مستديرة الملولة الذي عاد وشهد عمليات قنص مكثفة ادى الى اقفال الاوتوستراد من جهة مستديرة ابو علي ومن جهة البداوي وتحويل السير الى عكار من ابي سمراء ـ القبة العيرونية.

خلال ذلك واصل الجيش عملياته في ملاحقة المسلحين، حيث وصلت تعزيزات له ولا يمكن العودة الى الوراء بعد القرار الامني.

وليل امس الخميس حصلت تطورات اثر تداول اخبار عن اختناق نساء واطفال بالقنابل المسيلة للدموع التي القاها الجيش في التبانة لتفريق المسلحين، عدا قلق المجموعات المسلحة من خطة الحسم العسكري التي جرى تداولها ايضا فعمدت القوى السلفية في القبة الى التكبير في المساجد والدعوة الى الجهاد، كما انطلقت مجموعات في الاسواق الداخليه وباب الحديد والمنكوبين وساحة النور وايضا خرجت تظاهرات متضامنة في عمار والمنية، ونظموا تظاهرات مستنكرة ورافضة لعمليات الدهم التي ينفذها الجيش اللبناني. ثم شن المتظاهرون هجوما على ثكنة القبة حيث حصل اشتباك بين الجيش والمجموعات السلفية المسلحة ادى الى سقوط قتيل للجيش اللبناني وستة جرحى والى احتراق منزل ناصر قدور القريب من الثكنة وجريحين من المتظاهرين.

وكذلك جرى قطع طريق البداوي والملولة وخروج تظاهرات مسلحة من الاسواق الداخليه ودعوات الجهاد ضد الجيش في القبة وظهور مسلح شمل شوارع طرابلس ومنطقة المنيه وصولا الى العبدة في عكار .

*****************************

تهديدات الى وزير الداخلية من حركة داعش

واستشهاد عسكري واصابة ٧ بجروح في طرابلس

عادت اجواء التوتر الى طرابلس مساء امس، واعلن الجيش عن اصابة ٧ عسكريين في المدينة بينهم ضابطان برصاص مسلحين، في وقت سجل تجمع امام ثكنة القبة، واطلقت دعوة الى الاعتصام اليوم، فيما وجهت حركة داعش تهديدات الى وزير الداخلية.

وجاءت هذه التطورات في وقت قالت فيه الوكالة الوطنية للاعلام ان جيش الإحتلال الإسرائيلي رفع خلال الساعات القليلة الماضية، من حالة استنفار قواته على طول الحدود الجنوبية، وذلك تحسبا لأي تطورات عسكرية في اعقاب، اغتيال القيادي في حزب الله حسان اللقيس. وسجلت على طول الحدود دوريات راجلة ومدرعة، تعمل عناصرها على مراقبة الوضع في الجانب اللبناني بواسطة مناظير.

اطلاق نار

وكان الوضع في طرابلس بدأ يشهد توترا منذ بعد ظهر امس حيث جرى تبادل لاطلاق النار بين الجيش وبعض المسلحين عند مستديرة الملولة. كما تحدثت معلومات عن اصابة شبان من التبانة في اشتباك مع الجيش، كما سجّل سقوط قذيفتين في شارع سوريا في طرابلس تبعهما اطلاق نار.

كما عمد عدد من الشبان الى قطع الطريق الدولية التي تربط طرابلس بعكار والحدود السورية في محلة الملولة، احتجاجا على توقيف عبودي عوض، وأعاد الجيش فتحها بعد بعض الوقت مطلقا الاعيرة النارية في الهواء.

كما قطع شبان اوتوستراد البداوي، احتجاجا على ما يجري في التبانة من حملات تفتيش ومداهمات، كما جرت تظاهرات في القبة واسواق طرابلس الداخلية.

اصابة ٧ عسكريين

ومساء امس، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: مساء اليوم امس، وأثناء تعرض فريق تصوير تابع لمحطة الجديد لاعتداء من قبل مسلحين في محلة التبانة، توجهت قوة من الجيش إلى المكان لإنقاذ الفريق المذكور، حيث تعرضت لإطلاق نار كثيف من قبل مسلحين متمركزين في بناية الشيخ، مما أدى إلى إصابة سبعة عسكريين، بينهم ضابطان بجروح غير خطرة. وقد ردت قوى الجيش على مصادر النيران وتستمر بتطويق المبنى المذكور لإلقاء القبض على المسلحين وسوقهم إلى العدالة.

وفي وقت لاحق قال موقع النشرة الالكتروني ان عسكريا استشهد في طرابلس.

كما اذاعت القيادة لاحقا بيانا جاء فيه: مساء اليوم امس اقدم حشد من الاشخاص على التجمع في محيط ثكنة القبة – طرابلس احتجاجا على توقيف المدعو عبدالحميد محمد عوض، الذي اقدم صباحا على ضرب احد المواطنين والتعامل بشدة مع احد العسكريين في وقت سابق، وتعمل قوى الجيش على تفريق المحتجين واعادة الوضع الى طبيعته.

وافاد موقع النشرة الالكتروني عن احتراق منزل لآل القدور مقابل ثكنة القبة خلال الاشتباكات الواقعة بين الجيش اللبناني والمسلحين، وسقوط جريحين من المسلحين.

واعلن المكتب الاعلامي للشيخ داعي الاسلام الشهال ان اهل السنة ليسوا مكسر عصا ولا حل للازمة بطرابلس الا بالحوار والسياسة العادلة، بدءا بتوقيف المجرمين بجبل محسن. مؤكدا ان طرابلس لن تكون سلما للوصول الى مناصب.

ودعا الشهال لاعتصام كبير اليوم بعد صلاة الجمعة في الجامع المنصوري الكبير، للتهدئة وتفويت الفرصة على من يريد استخدام الجيش ضد اهل السنة.

وعقد ليلا اجتماع بين القوى الامنية ورئيس مجلس فعاليات التبانة الشيخ خالد السيد، لضبط الوضع.

تهديد لشربل

على صعيد آخر، بثّت محطة ال.بي.سي تسجيلاً صوتياً لاحد قياديي تنظيم داعش يُهدد فيه وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل. ويقول اننا قادمون الى ارض لبنان.

وجاء في التسجيل انظروا الى هنا اهل السنّة والجماعة دولة الاسلام في بلاد الرافدين كيف نكّلوا اليوم باعداء الدين هؤلاء الابطال الاستشهاديون الانغماسيون، هؤلاء عشرات بل مئات والله قادمون الى ارض لبنان بإذن الله. والله اني اراها اشهرا بإذن الله، وستعلمون يا لبنانيين، ويا عدو الله الوزير شربل ما قاله امس، يريد ان نبقى في السجن كي نخرج صالحين. نعم سنخرج صالحين وسنُقيم شرع الله عزّ وجلّ وسنضحّي به بإذن الله.

**************************

طرابلس:اشتباكات وشهيد للجيش واعتصام اليوم 

توتر الوضع عصر أمس بين التبانة وجبل محسن لاسيما في شارع سوريا، وتبادل المسلحون الرشقات الرشاشة ورصاص القنص حيث أفيد عن إصابة الملازم أول في الجيش (ع.أ) بإطلاق نار في محلة باب التبانة ونقل الى المستشفى للمعالجة، كذلك أصيب وليد فاطمة ابو عمر برصاص القنص في التبانة ونقل أيضاً الى المستشفى للمعالجة، وقامت وحدات الجيش بالرد على مصادر القنص التي تستهدف المارة لاسكاتها.

وكانت وحدات الجيش واصلت تعزيز اجراءاتها الامنية في طرابلس من اجل فرض الامن واعادة الهدوء التام لاحيائها. وصباح أمس، ازال الجيش الدشم والمتاريس من جانب سينما الاهرام، وتحديدا عند محور الستاركو جبل محسن، في وقت، شهدت اسواق المدينة وشوارعها حركة طبيعية.

توقيف مطلوبين

بدورها، أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه انه «بنتيجة عمليات الدهم التي تنفذها وحدات الجيش في مدينة طرابلس وضواحيها، ومتابعتها ازالة آثار الاشتباكات والمظاهر المسلحة، تم صباح اليوم (امس)، توقيف المدعوين رامي سيف الدين حسون وبلال نصر حسون، المطلوب توقيفهما بموجب عدة وثائق، لارتكابهما جرائم اطلاق نار في أوقات مختلفة، كذلك تم توقيف المدعو عبد الحميد محمد عوض لاقدامه صباح اليوم (امس) على ضرب مواطن، والتعامل بشدة مع أحد العسكريين في وقت سابق.كما قامت وحدات الجيش بإزالة سبع عشرة دشمة والعديد من السواتر الحديدية والشوادر».

ولاحقا أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه ان «مديرية المخابرات أحالت إلى النيابة العامة العسكرية، أربعة من الموقوفين على خلفية الحوادث الأخيرة في طرابلس، وهم: جعفر تامر، ملاذ ديبو، علاء ديبو وأحمد الشامي، بعدما أثبتت التحقيقات تورطهم في تلك الحوادث، وإقدامهم على ارتكاب جرائم منها إطلاق النار. وتستمر التحقيقات مع الموقوفين الآخرين بإشراف القضاء المختص».

قضائياً

من جهته، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أمس على ثلاثة موقوفين من جبل محسن بجرم تأليف مجموعات مسلحة ضمن فريقين متنازعين سياسيا وعسكريا، بهدف القيام بأعمال ارهابية وتبادل اطلاق النار بين باب التبانة وجبل محسن، وقتل ومحاولة قتل مدنيين وعسكريين، وتدمير ممتلكات عامة وخاصة. وأحالهم الى قاضي التحقيق العسكري الاول تبعا للادعاء الاساسي.

تبادل لاطلاق النار

وبعد الظهر، حصل تبادل لاطلاق النار بين الجيش وبعض المسلحين عند مستديرة الملولة في طرابلس. كما تحدثت معلومات عن اصابة شبان من التبانة في اشتباك مع الجيش، على خلفية التعرض لفريق عمل قناة الجديد الذي كان موجودا في المنطقة. كما سجّل سقوط قذيفتين في شارع سوريا في طرابلس تبعهما اطلاق نار.

احتجاج في الملولة

في سياق آخر، عمد عدد من الشبان الى قطع الطريق الدولية التي تربط طرابلس بعكار والحدود السورية في محلة الملولة، احتجاجا على توقيف عبودي عوض، وأعاد الجيش فتحها بعد بعض الوقت مطلقا الاعيرة النارية في الهواء.

كبارة

من جهة ثانية شدد عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد كبارة على ضرورة ان «يُصار الى تطبيق الخطة الأمنية في طرابلس بعدالة وتوازن بين جميع الأطراف في المدينة»، مؤكدا ان «العدالة هي الوحيدة الكفيلة بتثبيت الأمن والاستقرار، وهي تبدأ بتحرك القضاء لمواكبة الخطة الأمنية وباصدار مذكرتي توقيف في حق المجرمين علي ورفعت عيد».

وإذ دعا كبارة في تصريح ابناء طرابلس الى «التعاون مع الجيش والقوى الأمنية بما يُعيد المدينة الى حركتها الطبيعية، ويؤهلها لتلعب دورها الاقتصادي والتجاري عشية الأعياد المجيدة»، قال «الخطة الأمنية إنطلقت بزخم وبجدّية هذه المرة، ونأمل ان تساهم في طي

صفحة جولات العنف والفلتان الأمني، خصوصا بعدما لمسنا هذه الجدّية من قبل الجيش والقوى الأمنية والتي ترجمت بتشكيل غرفة عمليات امنية مشتركة».

أضاف «آن الأوان لطرابلس ان تنعم بالأمن والاستقرار وان تعود حاضنة لكل الأقضية الشمالية».

وكان قد عقد في ساعة متأخرة من ليل امس اجتماع في منزل الشيخ سالم الرافعي لبحث التطورات والمستجدات في ضوء دعوة داعية الاسلام الشهال الى اعتصام كبير اليوم بعد صلاة الجمعة في طرابلس.

يذكر ان الشهال وبعض الاسلاميين المتطرفين يعترضون على انتشار الجيش واجراءاته والتدابير التي يستعد لاتخاذها لفرض الامن في عاصمة الشمال.

وسجل ليل امس قطع طرقات وأعلن  اقفال الجامعات والمدارس في منطقة القبة.

********************

 

استنفار إسرائيلي على الحدود اللبنانية إثر اغتيال قيادي في حزب الله

الأدلة الجنائية بدأت عملها.. ولا معطيات دقيقة بشأن ظروف العملية

بدأت التحقيقات في قضية اغتيال القيادي في حزب الله حسان هولو اللقيس ليل أول من أمس في الضاحية الجنوبية لبيروت، تأخذ مجراها، بينما رفع الجيش الإسرائيلي، خلال الساعات القليلة الماضية، من استنفار قواته على طول الحدود الجنوبية، تحسبا لأي تطورات عسكرية في أعقاب اتهام حزب الله إسرائيل بالعملية، وفق ما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام»، الرسمية في لبنان.

وقال مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أمس، إنه «لا معطيات دقيقة حتى الآن بشأن اغتيال اللقيس، بينما باشرت الأدلة الجنائية بجمع الأدلة وحصلت على الرصاصات التي أطلقت على الضحية وطلبت الحصول على الكاميرات الموجودة في محيط المكان». وأشار المصدر إلى أن «طريقة الاغتيال تظهر أن العملية نفذت على أيدي محترفين أعدوا لها بطريقة محكمة بعد درس المنطقة ومتابعة تحركات اللقيس بدقة».

وسيرت إسرائيل أمس على طول الحدود اللبنانية أمس دوريات راجلة ومدرعة للجيش الإسرائيلي، عملت عناصرها على مراقبة الوضع في الجانب اللبناني بواسطة مناظير، كما سجل صباحا تحليق طائرة استطلاع من دون طيار في أجواء مزارع شبعا – العباسية والغجر.

من جهتها، كثفت قوات «اليونيفيل» من دورياتها على طول الخط الأزرق، بهدف متابعة الوضع الميداني عن كثب على جانبي الحدود الجنوبية.

وفي إطار المتابعة السياسية، رأت كتلة حزب الله النيابية في اغتيال اللقيس «عدوانا صهيونا موصوفا ينطوي على أكثر من دلالة خطيرة تستدعي المزيد من الدقة لمواجهة خيار استهداف حركات المقاومة»، لافتة إلى أن «هذا الاستهداف العدواني طاول قائدا مجاهدا واكب المقاومة منذ انطلاقتها وتعرض لأكثر من محاولة إسرائيلية للنيل منه وقضى ابنه شهيدا، وله بصمات مميزة في تطور وفاعلية المقاومة».

وأكدت، الكتلة بعد اجتماعها الأسبوعي أمس، أن «هذا الاستشهاد سيرفع من وتيرة العزم والتصميم لدى المجاهدين لمواصلة التصدي للعدوان الصهويني وإحباط مفاعليه».

وتوالت المواقف اللبنانية المستنكرة لاغتيال اللقيس، وفي هذا الإطار، عد النائب آلان عون في كتلة «التغيير والإصلاح»، التي يترأسها النائب ميشال عون، أن «من قام بعملية الاغتيال حاول استغلال التوتر المذهبي الحاصل وتحريض اللبنانيين على بعضهم البعض عبر إعطاء العملية طابعا مذهبيا».

وأشار إلى أن «الحادثة جاءت على خلفية ما يحصل في المنطقة وفي سوريا والاتفاق الغربي الإيراني»، لافتا إلى أن حزب الله في دائرة الاستهداف الإسرائيلية، ويملك المعلومات حول الجهة المنفذة. وأضاف «تدهور الأوضاع في سوريا يؤدي إلى زيادة التوتر في لبنان، وما يحصل في طرابلس يشير إلى أن الأمور أصبحت خارج السيطرة وتحولت المدينة إلى ساحة حرب على غرار القلمون وحلب وحمص».

من جهته، أدان شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن اغتيال القيادي في حزب الله، مؤكدا أن «المستفيد الأول والأخير من استهداف المقاومة هو العدو الإسرائيلي». ودعا في بيان «القضاء إلى أن يأخذ مجراه في هذه القضية، كما في كل القضايا المؤسفة، التي ضربت لبنان في الآونة الأخيرة، من طرابلس إلى الضاحية حتى انفجار السفارة الإيرانية».

**************************

 

La trêve partiellement rompue, mais l’armée toujours déterminée à réprimer les violations

Le calme précaire qui prévalait ces dernières 48 heures à Tripoli a été rompu hier en cours de journée lorsque des tirs et des accrochages ont été signalés dans le périmètre de la zone de combats habituelle entre Bab el-Tebbaneh et Jabal Mohsen, ainsi qu’à d’autres endroits de la ville.

Un militaire a été tué et neuf personnes blessées, dont six soldats, dans ces heurts qui ont ainsi entaché la trêve imposée depuis quelques jours par l’armée. « Un militaire a été tué et six soldats, dont un lieutenant, ont été blessés dans des échanges de tirs entre l’armée et des hommes armés de Bab el-Tebbaneh », a déclaré à l’AFP une source sous le couvert de l’anonymat.

Dans l’après-midi, les échanges de tirs ont commencé lorsque des jeunes s’en sont pris à une équipe de télévision qui filmait dans la rue de Syrie.

« L’armée est intervenue et des tirs ont éclaté entre ces hommes et les soldats, a expliqué la source. L’incident a dégénéré et des échanges de tirs ont ensuite opposé les deux quartiers, l’armée ripostant en direction des deux bords. »

Par la suite, l’armée a riposté à des tirs de combattants de Bab el-Tebbaneh et a fait usage de gaz lacrymogène, a précisé le responsable, faisant état de huit blessés.

Les tirs des francs-tireurs ont également fait un blessé, Walid Fatmeh Abou Omar, qui a été transporté à l’hôpital.

Comme convenu sur base du nouveau plan sécuritaire dont le commandement a été confié à l’armée, les soldats ont poursuivi leurs patrouilles dans la ville, démantelant les barricades érigées ici et là, notamment aux alentours de l’axe Starco-Jabal Mohsen.

Un échange de tirs a également eu lieu entre l’armée et des individus armés au rond-point de Malloula après qu’un groupe de jeunes eurent bloqué l’axe international reliant Tripoli au Akkar pour des raisons restées inconnues. Une personne, de la famille Awad, a été arrêtée pour avoir tiré des coups de feu en l’air.

Dans la foulée, et poursuivant parallèlement ses perquisitions afin de mettre un terme à la présence des milices armées, les soldats ont arrêté trois personnes recherchées pour avoir fait usage d’armes et pris part aux combats à plusieurs reprises. Il s’agit de Seifeddine et Bilal Nasr Hassoun, et Abdel Hamid Mohammad Awad.

Dans un communiqué, l’armée a précisé avoir déféré par ailleurs quatre détenus devant le parquet militaire, arrêtés pour leur implication dans les derniers affrontements à Tripoli. Il s’agit de Jaafar Tamer, Malaz Dibo, Ala’ Dibo et Ahmad Chami.

Dans un entretien accordé à la LBC, le ministre de la Défense, Fayez Ghosn, a tenu à clarifier l’idée que les nouvelles mesures sécuritaires prises à Tripoli « ne signifient aucunement que la capitale du Nord est devenue une zone militaire », mais que l’armée est « désormais prête à intervenir à chaque fois que la ville est appelée à faire face à des circonstances exceptionnelles ».

Le ministre, qui avait rencontré le chef de l’État, Michel Sleiman, et le chef de l’armée pour évoquer ce sujet, a saisi l’occasion pour inviter les politiques à cesser d’assurer une couverture politique aux combattants. Le sujet de Tripoli a été en outre au centre d’un entretien entre le chef de l’armée et le président du Parlement.

Kabbara en faveur d’un plan équitable

Dans une réaction, le député de la ville, Mohammad Kabbara, a insisté sur la nécessité d’appliquer le plan sécuritaire à Tripoli « de manière équitable et de manière à trouver le bon équilibre entre toutes les parties ». Le député a appelé les habitants à coopérer avec l’armée et les forces de l’ordre.

Le membre du bloc du Futur, Khaled Zahraman, a réitéré pour sa part la demande maintes fois formulée, notamment par ce camp politique, pour désarmer la ville. Le député a évoqué les opérations de perquisitions effectuées par la troupe qui ont abouti, au cours des dernières 24 heures, « à la saisie de plusieurs dépôts d’armes ».

« Cependant, a ajouté M. Zahraman, nous ne pouvons afficher notre optimisme encore, tant que le plan sécuritaire n’aura pas englobé le désarmement total (de l’ensemble des miliciens). »

Le mufti de Tripoli, cheikh Malek Chaar, a invité pour sa part les protagonistes à adopter un discours calme, mettant en garde, une fois de plus, contre les dangers que comporte la période actuelle

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل