هبت على اسكتلندا رياح عاتية عطلت وسائل النقل وقطعت التيار الكهربائي وهددت بإغراق سواحل انكلترا مع تقدمها نحو شمال أوروبا في عاصفة قال خبراء الأرصاد إنها قد تكون من بين أعتى العواصف التي تجتاح القارة منذ سنوات.
وقالت السلطات البريطانية إن سد التايمز المصمم لحماية لندن من الفيضانات في حالات المد غير العادية اغلق ليل الخميس وحذرت من أسوأ ارتفاع للمد منذ ما يزيد عن 60 عاما على سواحل انكلترا. ودعا رئيس الوزراء دايفيد كاميرون لاجتماع لبحث خطط التصدي للوضع.
ولاقى شخصان حتفيهما في بريطانيا فيما قالت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية إن سرعة الرياح بلغت 225 كيلومترا في الساعة عند هبوب العاصفة على اسكتلندا ومناطق في إنكلترا، وقالت الشرطة الاسكتلندية إن سائق سيارة نقل قتل وأصيب أربعة أشخاص عندما انقلبت السيارة واصطدمت بسيارات أخرى في غرب لوثيان بينما لاقى شخص آخر حتفه في نوتنغهام في وسط انكلترا عندما سقطت عليه شجرة.
هذا وقطعت الكهرباء عن أكثر من 100 ألف منزل في أنحاء بريطانيا وقالت شركة الكهرباء الاسكتلندية إن من بينها 80 ألفا في اسكتلندا، ونصحت الشرطة أكثر من 15 ألف شخص بالجلاء عن المناطق الساحلية الشرقية المعرضة لخطر أمواج المد العالية رغم تعزيز الدفاعات البحرية بدرجة كبيرة منذ مقتل المئات على ساحل بحر الشمال بسبب عواصف وأمواج مد عام 1953.
وأصدرت السلطات في مدينة هامبورغ الساحلية في شمال ألمانيا تحذيرات من الرياح التي يقول بعض خبراء الأرصاد أنها قد تكون بقوة عاصفة عاتية أودت بحياة 315 شخصا في المدينة عام 1962، وألغيت 120 رحلة جوية من أصل 377 رحلة كان من المقرر أن تستخدم مطار هامبورغ الخميس أو توجيهها إلى مطارات أخرى بسبب الرياح العاتية. وقال المطار إنه يتوقع إلغاء رحلات أخرى أو تأخير في المواعيد الجمعة.