#adsense

إعداد المعلمين يساهم في تفعيل التربية الحديثة قراءات تطرح أهمية التقويم والإرشاد التربوي

حجم الخط

كتبت روزيت فاضل في صحيفة “النهار”:

“التجديد التربوي عبر تدريب المعلمين” يشكل العمود الفقري لتحديث التعليم وتطوير إدارة الصف. هذا المطلب الملح الذي يفرض نفسه على خارطة التربية الحديثة كان عنوان المؤتمر الثاني لمؤسسة رفيق الحريري.

في ثانوية الحريري الثانية ، دق المتحدثون أمس جرس إنذار للتربويين، فدعوهم الى التحرك كي لا “يفوتنا قطار التحديث التربوي والذي يبدأ من الجزء إلى الكل”.

انضم إلى المربين في المؤتمر السيدة سهى طبارة ممثلة راعية المؤتمر رئيسة المؤسسة السيدة نازك الحريري، وزير التربية السابق حسن منيمنة ممثلاً الرئيس سعد الحريري، ممثل رئيس الحكومة المكلف تمام سلام محمد المشنوق، وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال وليد الداعوق، المدير العام لوزارة التربية فادي يرق ممثلاً وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال، رئيس جمعية المقاصد محمد امين الداعوق.

من الجزء إلى الكل

وضعت الجلسة الأولى التي أدارها الدكتور عدنان الأمين على بساط البحث مواضيع آنية تساهم في دفع التجديد التربوي وهي إدارة الصف ، بناء شخصية التلميذ، اضافة الى التوجيه والارشاد والتعدد اللغوي وادماج التكنولوجيا الرقمية في المناهج.

وقبل عرض هذه المحاور الستّة، لفتت المديرة العامة للمؤسسة سلوى السنيورة بعاصيري الى ان “اعداد المعلم الكفي والملتزم، لا يقتصر على تزويده المؤهل العلمي المتخصص فقط، بل هو يحتاج الى ذلك التدريب المستمر على اكتساب المهارات المتنوعة والمتعددة، ويعوزه الاطلاع الدائم على المستجدات. وقالت: “المعلم الكفي هو طالب علم دائم القراءة والبحث عن الجديد في اكثر من حقل ومجال، اذ لم يعد من الممكن الاكتفاء بالكتاب مصدرا وحيدا للمعرفة وان بقي الكتاب وسيبقى، الوسيط المعرفي الذي لا يزال يضخ دفء الماضي في ادوات الحاضر…”.

وبالنسبة الى إدارة الصف، رأى المدير العام للكادر العربي لتطوير وتحديث التعليم الدكتور محي الدين توق أن “أنماط الإدارة الصفية الأربعة، هي النمط المتسلط، النمط المتفرج، الجازم والنمط اللامبالي”، معتبراً “أن النمط الجازم هو الأفضل وهو يعكس شخصية معلم واثق ومتمكن من التعامل مع أي مشكلة في الصف وقادر على بناء علاقات جيدة مع التلامذة”. وشدد على “اتباع إجراءات محددة وتحديد العواقب وتوضيحها، وصولاً إلى جعل محيط المكان التربوي مناخاً جيداً”.

أما بناء شخصية التلميذ فهو بالنسبة الى المستشار التربوي الدولي الدكتور جورج ديمون، “يتمّ بالتشارك بين المدرسة وأولياء التلامذة”. ورأى ديمون أن “تدريب المعلمين على تملك المهارات المطلوبة لبناء شخصية التلميذ يتطلب صدقية المربي في التعامل مع التلميذ وحسن نيته ونزاهته وكفايته في هذا المضمار”. ولا شك، وفقاً له، في “أن تمسك المعلم بنشر القيم عموماً والقيم التي تؤمن بها المؤسسة تعزز الثقة بالمربين”. وبرأيه، “المطلوب من المدارس التي تعمل على بناء شخصية التلميذ أن تعتمد المواءمة بين القيم الأخلاقية وعمل التلميذ في المجتمع، فضلاً عن تفعيل الحوار بين المعنيين بهذه العملية”.

وفي ما يخص تقويم التلميذ رأت مديرة مكتب التقويم والبحث المؤسساتي في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة كرمة الحسن “حاجة ماسة إليه، لأن التقويم لم يعد اليوم في تصنيف التلامذة بل يغوص في معرفة الخطوات المقبلة التي يجب إعتمادها لمساعدة التلميذ على تحسين تحصيله العلمي”. وبرأيها “إن مشاركة التلميذ في عملية التقويم البناء مؤشر لجودة النظام التعليمي”. ولفتت “إلى أن التقويم لا ينحصر كما في السابق في تقويم الإمتحانات بل في تنظيم أعمال دورية ومنتظمة تقويمية لحل المشكلات بإيجابية”.

بيت القصيد كان في إثارة دور المرشد التربوي في المدرسة وأهمية التوجيه والإرشاد، كما شرحته الأستاذة المشاركة في جامعة الخليج العربي الدكتورة سمر مقلد. بالنسبة اليها “إدخال التوجيه والإرشاد يؤدي إلى تغيير في المدرسة”. والمرشد التربوي هو وفقاُ لها “شخص مؤهل وصاحب مسؤولية وتحتاج إليه المدرسة من الحضانة وصولاً إلى الصفوف الثانوية”. وتمنت لو يمكننا تشكيل جمعية متخصصة لوضع معايير محددة للمرشدين التربويين ومتابعة عملهم عن كثب”. وإعتبرت أن “وجوده يشكل جسر عبور وتعاون بين موظفي المدرسة في كل أقسامها”.

وبعد تشديد منسقة النشاطات البحثية لتدريب المعلمين والتلامذة إيزابيل جراب على دور التعدد اللغوي، بحث المستشار التربوي الدكتور سمير جرار في إدماج التكنولوجيا الرقمية في المناهج “وتحديد أنواع المدارس التي ننوي تعليم التكنولوجيا فيها”، وفي البحث في المناهج وكيفية إستخدام التكنولوجيا لتعزيز التعليم في محيط متعدد الإختصاصات إن في المضمون أو في المنهج”.

يذكر أن الجلسة الثانية خصصت لورش عمل متخصصة في المحاور المذكورة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل