كـ”الصاعقة” نزل خبر وفاة الاسطورة الحية نلسون مانديلا على بشار الأسد!!! لوهلة إعتقدنا أن المناضل الجنوب أفريقي “قدوة” لرئيس النظام السوري!!! خصوصاً بعدما سارع الى وصفه بأنه “مصدر إلهام للمقاتلين من أجل الحرية ودرس للطغاة” و”ملهم لقيم المحبة والإخوة الإنسانية”، وبعدما إعتبر أن ” تاريخ مانديلا النضالي أصبح ملهما لكل الشعوب المستضعفة في العالم”!!! بانتظار أن يتعلّم الظالمون والمعتدون الدرس بأنهم في النهاية هم الخاسرون”!!!
نعم بكل فجور رثى الاسد الجزار، المناضل مانديلا… رثى باني مداميك حكمه على التمييز المذهبي، مَن حطّم جدار الفصل العنصري… ومن يدري ربما في الغد قد يسمي “جناحا” في سجن تدمر او صيدانيا من مرتبة “خمسة نجوم الظهر” تخليداً لصمود مانديلا 28 عاماً في المعتقل!!! وكم من مانيدلا في سجون نظامه!!!
مصدر إلهام الشبيحة، وصف مانديلا بأنه مصدر إلهام للمقاتلين من أجل الحرية!!! وطاغية طغاة القرن الواحد والعشرين، إعتبره درسا للطغاة!!!
يخبرنا عن قيم المحبة والإخوة الإنسانية!!! ومن الحب ما قتل وإن كيمائياً… ومن الاخوة الانسانية ما اباد قرى ومسح مدناً وهجرّ جماعات بشرية الى مصير مجهول ورحاب العراء والصقيع والجوع والذل والدموع…
الحاكم المتوج بصناديق إقتراع الـ99،99 %، والذي ألغى اي دور لشعبه في صناعة مستقبل بلاده حين اصبحت في زمن الاسد الاب ومع الابن “سوريا الاسد”، يتحدث عن الشعوب المستضعفة في العالم!!!
يبشرنا تلميذ مدرسة “البعث” بأنه “مهما طال الانتظار سيتعلّم الظالمون والمعتدون الدرس بأنهم في النهاية هم الخاسرون”!!!
صدق بشار… في النهاية، لن يكون فقط خاسراً بل سيلفظه التاريخ الى قعر جحيم البشرية… وإعتداؤه على الكرمة الانسانية لمئات الآف اللبنانيين والسوريين سيكون مخرزاً يحفر على جبينه “عار على البشرية”…
