الاولوية الامنية التي فرضتها اوضاع طرابلس لم تحجب ملامح مواجهة سياسية كبيرة تبدو البلاد متجهة اليها في وقت قريب حول الملف الحكومي والاستحقاق الرئاسي اللذين تصاعدت في شأنهما اخيرا بوادر كباش دستوري وسياسي، وقت تشهد بكركي مزيدا من المشاورات والزوار الذين بات الاستحقاق الرئاسي المحور الرئيسي لحركتهم.
وقالت مصادر في قوى 14 آذار لصحيفة “النهار” ان الحديث عن الاستحقاق الرئاسي من زاوية التشكيك في حق رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بتشكيل حكومة وفقاً لما نص عليه الدستور يهدف الى ابقاء الحكومة المستقيلة التي هي حكومة الفريق الواحد وقد فقدت الثقة ولا تستطيع في حال من الاحوال ان تتولى مهمات رئاسة الجمهورية في حال عدم انتخاب رئيس جديد في الموعد المحدد في حين أن للرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام الحق في تشكيل حكومة تتولى المسؤوليات كاملة. ولفتت الى ان تخوف الفريق الآخر هو من تشكيل الحكومة الجديدة عشية انتخابات الرئاسة الاولى عندما يكون مجلس النواب في حال انعقاد للاستحقاق الانتخابي.
وذهبت مصادر بارزة في فريق 14 آذار الى التحذير من ان عدم اعتراف فريق 8 آذار بشرعية حكومة انتقالية قد تتشكل قبل بدء المهلة الدستورية للاستحقاق الرئاسي على ما يلمح بعضهم سيذكّر بمرحلة سوداء من تاريخ الحرب في ظل حكومتي الرئيسين ميشال عون وسليم الحص. وقالت ان هذا الحصار السياسي يستلزم خطة مواجهة لا تخشى المواجهة واثمانها على ان تخوضها القوى المتحالفة مجتمعة، علما ان المصادر كشفت ان خلية سياسية بدأت العمل للتنسيق في موضوع استحقاق رئاسة الجمهورية تحت عنوان منع الفراغ.