#adsense

“الحياة” عن الحريري للقيادات في طرابلس: إياكم السماح بعودة الفوضى ولا غطاء لمن يخطط للإخلال بالأمن!

حجم الخط

نجحت الاتصالات في تطويق تداعيات الإشكالات المتنقلة التي حصلت الخميس في طرابلس بين وحدات من الجيش اللبناني وبعض المجموعات في باب التبانة والقبة، وحالت دون انتقالها الى مناطق أخرى في المدينة، على رغم حملات التحريض على القوى الأمنية بذريعة انها تخطط لاقتحام المنطقتين والتي تولاها عدد من «الرموز» الذين لا مصلحة لهم في عودة الهدوء الى عاصمة الشمال، باعتبار ان حال الفوضى التي عمت بعض شوارعها أتاحت لهم التأسيس لمصالح مالية وسياسية نتيجة فرض الخوات وتشييد الأبنية على الأملاك العامة وأملاك الغير، وبالتالي يسعون لافتعال المشكلات للعودة بطرابلس الى نقطة الصفر، أي الى ما كانت عليه قبل وضع جميع القوى الأمنية تحت إمرة قيادة الجيش.

وعلمت صحيفة «الحياة» من مصادر طرابلسية أن زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الموجود حالياً في الرياض في المملكة العربية السعودية تولى شخصياً الاتصال بمفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار وبنواب المدينة وفاعلياتها وبمسؤولي «المستقبل» فيها، إضافة الى تواصله مع قيادة الجيش داعياً الجميع الى العمل من أجل التهدئة وإعادة الهدوء الى باب التبانة والقبة حيث تقع ثكنة للجيش اللبناني.

كما علمت ان رئيس كتلة نواب «المستقبل» رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة شارك في هذه الاتصالات، لأن لا مصلحة لطرابلس بأي إخلال بالأمن.

ونقلت قيادات طرابلسية عن الحريري قوله للذين اتصل بهم: «إياكم السماح بعودة الفوضى الى طرابلس، وعليكم التعاون مع قيادة الجيش وقادة الأجهزة الأمنية لتفويت الفرصة على من يحاول الإيقاع بينكم، خصوصاً أن هناك طابوراً خامساً لا يزال يخطط لافتعال مشكلة بين الطرابلسيين والجيش، لأن له مصلحة في تقديم طرابلس على انها عاصية على الدولة وخارجة على القانون وأن من فيها لا يريد ان يعود الأمن اليها».

وإذ شدد الحريري على ان لا غطاء سياسياً لمن يخطط للإخلال بالأمن، رأى في المقابل أن وأد الفتنة وقطع الطريق على من يحاول تعبئة النفوس يبدأ بمحاصرة جميع المخلّين، على ان يباشر الجيش مهمته في فرض الأمن من جبل محسن لتنفيذ الاستنابة القضائية الصادرة بحق علي عيد وابنه رفعت ومن ثم نزولاً الى جميع أحياء طرابلس وشوارعها، لأن رأس الفتنة هو من حرض وشجع على تفجير مسجدي «السلام» و «التقوى»، وعندها لا يمكن أحداً الوقوف في وجه القوى الأمنية لأنه سيجد نفسه معزولاً.

وحذر الحريري كما نقلت عنه القيادات الطرابلسية من الانجرار الى مشكلة مع الجيش اللبناني، لأن البديل من فرض الأمن سيكون الفلتان والفوضى.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل