رأى مدير الشؤون السياسية والمدنية في قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان “يونيفيل” ميلوش شتروغر في تصريح لصحيفة “السفير”: “إن انجازات مهمة تم تحقيقها تحت ولاية “يونيفيل” من اهمها انتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني بعد ثلاثة عقود من غياب بسط سلطته، وتسلمه المسؤوليات الوطنية بشكل ناجح في تلك المنطقة”.
ومن المتوقع ان يغادر شتروغر منصبه قريباً عائدا إلى بلاده، صربيا.
وبالرغم من حديثه عن لائحة الانجازات، أقرّ شتروغر بإخفاقات عديدة للقوات الدولية بالقول: “أتأسف لأنني أغادر مهمتي، فيما لا يزال هناك خروق جوية إسرائيلية يومية، واستمرار لاحتلال الجزء الشمالي من قرية الغجر وحدوث عمليات اطلاق صواريخ باتجاه اسرائيل وتبادل لاطلاق نار على الحدود اهمها في منطقة العديسة في العام 2010”.
وتمنى شتروغر لو أن “يونيفيل” استطاعت القيام بالاكثر لمساعدة الاطراف على تحديد خط بحري امني بين لبنان واسرائيل، مضيفا: “لهذا اترك خلفي اموراً صعبة جدا لا زالت بحاجة إلى حل من اجل تعزيز وقف الاعمال العدائية”.
ولفت شتروغر الانتباه إلى وجود جزء آخر من القرار 1701 ليس تحت مسؤولية “يونيفيل”، إذ أن “القرار 1701 يحدد جميع المشاكل والامور العالقة بين لبنان واسرائيل التي تحتاج إلى المعالجة عبر القنوات الديبلوماسية والسياسية من اجل الوصول الى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار”، موضحاً أن “يونيفيل لا يمكن ان تكون بديلاً لوقف دائم لإطلاق النار، وهذه هي الغاية النهائية للـ1701”.
وبرأي شتروغر، الذي ستبقى الناقورة محفورة في قلبه وذاكرته، فان “الجنوبيين يستحقون العيش براحة وسكينة”. وقال: “أغادر جنوب لبنان ولدي أقصى درجات الاحترام لأهله وسكانه، لشجاعتهم وصمودهم المبنيين على ارادة قوية جدا على الاستمرار والمضي بحياة سعيدة وطبيعية على أرضهم، ولهذا لديهم مني كل الدعم والتضامن”.
