بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، نظمت القوات اللبنانية – بيروت و منظمة “عدل بلا حدود” برعاية الدكتور سمير جعجع ندوة حملت عنوان ” العدالة حق لي” في أوتيل ألكساندر الأشرفية.
حضر اللقاء النائب ايلي كيروزممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الشيخة صولانج الجميل، النائب نديم الجميل، النائب جان أوغاسابيان، النائب سيرج طورسركيسيان،معالي الوزيرة ريا الحسن، رئيس قسم حقوق الانسان في المفتشية العامة لقوى الأمن الداخلي المقدم زياد قائد بيه، الدكتورة مي شدياق وعدد من فعاليات المنطقة.
استُهلَّ اللقاء بكلمة لمنسق بيروت في القوات اللبنانية المهندس عماد واكيم الذي أكد على ان القوات اللبنانية هي من رواد المدرسة السياسية الأصيلة، أي السياسة في خدمة المجتمع، من هنا كان لا بد من مقاربة مشاكله وآفاته ومحاولة الوصول الى حلول.
وأشار واكيم الى اهتمام كتلة القوات اللبنانية بموضوع حقوق المرأة من خلال طرح التعديلات على قانون العقوبات اللبناني بالاضافة الى معالجة قانون العنف الأسري .
هذا وألقت الدكتورة بريجيت شيليبيان رئيسة منظمة عدل بلا حدود كلمة تحدّثت فيها عن أشكال العنف المتعددة، منها العنف الجسدي، المعنوي، الجنسي، الاقتصادي و القانوني.
وأشارت شيليبيان الى أن لبنان لم يصدق حتى تاريخه على البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وأوضحت ان لبنان انضم الى اتفاقيات أخرى تتعلّق بالمرأة، الا ان قوانينه الوضعية ما زالت لا تتلاءم مع هذه الاتفاقيات.
وأكدت ان لبنان لم يصادق على معاهدة روما للمحكمة الدولية، وذلك لأسباب عديدة منها غياب الارادة السياسية.
وأعلنت شيليبيان عن اطلاق منظمة عدل بلا حدود حملة ال16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة، والتي تبدأ من 25 تشرين الثاني وتنتهي بتاريخ 10 كانون الأول، بالتعاون مع منظمة اوكسفام وذلك ضمن اطار حملة “معاً من أجل وصول المرأة للعدالة” .
من جهة أخرى، شرح الدكتور سيمون كرم في كلمته عن مدى تأثير العنف ضد المرأة على حياتها الجسدية والنفسية.
وأشار كرم الى أن امرأة من أصل خمس نساء في الاتحاد الاوروبي تتعرض للعنف، هذا وتصل نسبة النساء المعنفات في الاردن الى الخمسين بالمئة.
وأكد كرم على أن العنف يسبب أشكالا متعددة من الاضطرابات النفسية التي تؤثر سلبا على المرأة والأولاد.
وختم كرم موضحا كيفية التعامل مع مثل هذه الحالات وطرق علاجها.
أما رئيس قسم حقوق الانسان في المفتشية العامة لقوى الأمن الداخلي المقدم زياد قائد بيه كانت له مداخلة أكد فيها على تدريب عناصر قوى الأمن الداخلي على كيفية التعامل مع النساء المعنفات وحسن استقبالهن.
وأوضح قائد بيه أنه تم تجهيز 11 مفرزة قضائية، تتضمن كل منها مكتبا و كراس للتحقي، وسرير في حال حاجة المرأة المعنفة الى الكشف الطبي الشرعي، وذلك بالتعاون مع منظمة “كفى عنف واستغلال”.
وأكد على صدور مذكرة خدمة من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بعنوان أصول التخاطب مع النساء المعنفات. موضحا أنه تم تدريب العناصر على كيفية تلقي الاتصال من قبل النساء المعنفات و كيفية التخاطب معهن وارشادهن.
وأشار الى أن العقبتين الاساسيتن في وجه حماية المرأة المعنفة هما أولا عدم وجود قانون خاص بالعنف، وثانيا العقبة الدينية.
و أعلن قائد بيه عن ادخال العنصر النسائي في التحقيق، و امل بأن تكون خطة قوى الامن الداخلي على قدر آمال المواطنين وتحظى بكامل ثقتهم.
أما الشق القانوني لموضوع العنف ضد المرأة فتناوله النائب في كتلة القوات اللبنانية ايلي كيروز، الذي أكد على ضرورة التزام لبنان بكافة المعاهدات والمواثيق الدولية.
وأشار كيروز الى أنه تم الاجتماع مع مجموعة من الحقوقيين والمحامين وتحديد النصوص القانونية المكرّسة للاجحاف بحق المرأة ، ودرس التعديلات اللازمة على تلك النصوص وصولا الى الغاء بعضها.
وركز في كلمته على الاجحاف بحق المرأة في قانون العقوبات أي في جرائم الشرف، وأحكام الزنا، والاغتصاب، تزويج المعتدى عليها بالمعتدي، وفي استثناء الزوجة والاخت من الفقرة الثالثة من المادة 549 عقوبات.
وشدد على تقدمه والنائب ستريدا جعجع باقتراح قانون يرمي الى الغاء الماة 562 من قانون العقوبات أو ما عرف خطأ بجرائم الشرف وقد صادق المجلس النيابي عليها وتم الغاء المادة المذكورة.
وأكد على تقديم اقتراح قانون لتعديل المواد 487،488،489 من قانون العقوبات المتعلقة بجرم الزنا، وذلك لازالة أي شكل من أشكال التمييز وعدم المساواة بين المرأة والرجل.
وتطرق كيروز الى مشروع القانون المتعلق بالعنف الأسري الذي تضمن في بعض مواده نصوص اقتراحات الكتلة ، وقد أقر المشروع من قبل اللجان النيابية المشتركة وفي انتظار اقراره في الهيئة العامة لمجلس النواب .
كما وأشار الى تقدم كتلة القوات اللبنانية باقتراح قانون يجرم الاغتصاب والاكراه على الجماع وهو لا يزال في أمانة السر للجنة الادارة والعدل.
و تحدث عن تقديم اقتراح قانون لالغاء المادة 522 من قانون العقوبات التي تنص على عقد زواج صحيح بين مرتكب جرائم مخلة بالاخلاق والآداب العامة.
وأكد على اعداد كتلة القوات اللبنانية اقتراح قانون يقضي بالغاء عقوبة الاعدام، واستبدالها بالسجن المؤبد، مشدداً على دعم الحزب والكتلة بشكل كامل لمشروع القانون المتعلق بحماية المرأة من العنف الأسري مشيرا الى دور النائب شانت جنجنيان في تمثيل كتلة القوات اللبنانية في اجتماعات اللجان الفرعية .
وختم كيروز مؤكدا سعي كتلة القوات اللبنانية الدؤؤب الى الوصول الى قانون يلبي طموحات المرأة اللبنانية.