دعا عضو كتلة “المستقبل” النائب نضال طعمة اللّبنانيّين جميعا، للهدوء ونبذ البندقيّة غير الشّرعيّة، ولفت الى أنه هاله تصريح يدعو المسيحيّين في سوريا إلى حمل السّلاح، “وفي هذا الكلام خطورة في غير مكان”.
وأضاف طعمة أنه “ما من شيء، على مرّ التّاريخ أضرّ بالمسيحيّين ودورهم وحضورهم، أكثر من تحوّلهم من رسل سلام، إلى مجموعات بشريّة تستمدّ حضورها من بني البشر، من نظام، من دول، أو من تحالفات”.
واعتبر أن “الوجود المسيحيّ يصان بقدر ما يحافظ هؤلاء، على تبعيّـتهم لخالق الكلّ دون سواه، وبقدر ما يجسدون دورهم الوطنيّ، كأفراد شركاء ومتساوين مع سائر مكوّنات مجتمعاتهم، في الحقوق وفي الواجبات”.
وتابع: “جيّد أن أعلن مصدر الكلام الخطير نفيه، وهنا ندعو إلى عدم الاستخفاف بمحاولة تقزيم المسيحيّين إلى جماعة عنصريّة، بدل أن تكون رسالة مفتوحة وسع المدى”.
ورأى طعمة أن “اختطاف المطرانين الجليلين، والرّاهبات الفاضلات، بالإضافة إلى جروح تدمي قلوب مؤمنين هنا وهناك لظلم التمسوه لحق بأحبّتهم وإخوتهم، تجربة قاسية، قدرنا أن نواجهها بالصّلاة والموقف الوجدانيّ الحقّ، وكلّنا ثقة أن حكمة غبطة البطريرك يوحنا العاشر، تستلهم روح الإنجيل، وخبرة آباء الكنيسة، لتخرج جددا وعتقا، وتحاول أن تجد السبيل لمتابعة مسيرة السّفينة رغم هول لعواصف”.
وناشد طعمة “أهالي عكّار اتّخاذ كافة تدابير الحيطة والحذر، فعلى ما يبدو أنّ عواصف الإهمال لاتكفيهم، فجاءتهم عواصف الطّبيعة. لتفضح إهمال الدّولة أكثر فأكثر”.
وأردف: مصيبتنا في هذا البلد أنّنا مجبرون على اتّخاذ المبادرات الشّخصيّة والفرديّة فقط، من أجل الحفاظ على السّلامة العامّة، إذ تبدو الدّولة في غيبوبة تامّة، وحكومتنا اليوم تعذر نفسها بنفسها، فهي على كلّ حال مستقيلة قبل أن تستقيل”.
وإذ أمل “انحسار العاصفة الطّرابلسيّة”، قال: “نراهن على وعي أهل المدينة، وهم الأكثريّة الصّامتة الرافضة لحمل السّلاح. ونعتبر دعوة اللّواء ريفي المواطنين للتّعاون مع الأجهزة الأمنيّة، المدخل الحقيقيّ للاستقرار، مع تنفيذ كافّة المذكّرات القضائية، لتأخذ العدالة مجراها، وليعاقب المجرمون، الّذين يثبت تورّطهم في تفجيري طرابلس، وكلّ الأعمال المخلّة بالأمن، كائنا ما كان انتماؤهم”.
ولفت طعمة الى أن لقد كلام فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان جاء ليتكامل مع رغبة اللّبنانيّين في تكريس حالة استقرار في البلد. وما دعوته النوّاب إلى تأمين نصاب جلسة انتخاب رئيسا جديد للجمهوريّة، سوى تكريس لمنطق الدّولة، واحترام الاستحقاقات الدّستوريّة، حيث أنّ الفراغ يسمح بتسلّل الفوضى الأمنيّة على حدّ تعبير فخامته”.