#adsense

الراعي عن مانديلا: خسر العالم رجلا سياسيا آمن بالرحمة والمصالحة نتمنى لو يقتدي المتخاصمون بشجاعته

حجم الخط

 ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في كنيسة القيامة في الصرح البطريركي، قداسا لمناسبة أحد مولد يوحنا المعمدان، وعيد الحبل بلا دنس واليوبيل الفضي لمؤسسة بيت الضيافة في جونيه،

وألقى الراعي عظة أكد فيها أن رحمة الله فاعلة في حياة الكنيسة ومؤسساتها، وفي حياة الكثيرين من أبنائها وبناتها. وقال: “كم يؤلمنا أن تتعرض للاعتداء مؤسسة مماثلة لمؤسسة بيت الضيافة تخدم المحبة والرحمة، هي دير وميتم راهبات القديسة الشهيدة تقلا في معلولا التي تتعرض للقصف. أننا نناشد مندوبي الأمم المتحدة عندنا التدخل من أجل إرجاع الراهبات إلى ديرهن أو إلى دير آخر، لكي يواصلن حياتهن المحصنة للصلاة وخدمة محبة الله ورحمته”.

وأضاف: “نكرر النداء إلى الدول المعنية بالحرب في سوريا مطالبين بالعمل الجدي للافراج عن المطرانين يوحنا إبراهيم وبولس اليازجي، مطراني حلب للروم الارثوذكس والسريان الارثوذكس، والكهنة الثلاثة الأب ميشال كيال من كنيسة الأرمن الكاثوليك، والأب اسحق (ماهر) محفوض من كنيسة الروم الأرثوذكس، والأب اليسوعي Paolo Dall’oglio المخطوفين منذ ما بين ثمانية وتسعة أشهر، باسم كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، التي تنادي بها هذه الدول، إلا إذا كانت هذه مجرد شعارات لتبرير الحروب. في كل حال، إننا نحملهم ونحمل ضمائرهم أمام الله والتاريخ هذه المسؤولية الخطيرة”.

وتابع: “لقد خسر العالم، في هذه الأيام، رجلا سياسيا آمن بالرحمة والمصالحة والأخوة، هو المغفور له رئيس جمهورية أفريقيا الجنوبية السابق نلسون منديلا. لقد اختمر في قناعاته الإنسانية والاخلاقية والوطنية الرفيعة خلال السبع والعشرين سنة التي قضاها في السجن بسبب هذه القناعات. كم نتمنى لو يقتدي المتخاصمون عندنا بشجاعة هذا رجل الدولة الحقيقي، ويختبرون جمال المصالحة والتعاون والمساواة وشرفها وكبَر النفس فيها. إن لنا في جنوب أفريقيا جالية لبنانية ومارونية كبيرة. إننا نعزيهم ومن خلالهم نعزي رئيس البلاد وقادتها ومواطنيها الكرام”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل