شهد الوضع السياسي ارتفاعاً في الحرارة كان بطلاه وزيران في حكومة تصريف الأعمال هما وزير الأشغال غازي العريضي وزميله وزير المال محمد الصفدي، وذلك على خلفية الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت بيروت وضواحيها نتيجة الأمطار الغزيرة، وتحميل وزارة الأشغال المسؤولية عن ذلك، ما استدعى عقد العريضي مؤتمراً صحافياً في وزارته طالت سهامه العديد من المسؤولين وبالتحديد الوزير الصفدي.
فقد اتهم وزير الأشغال العامة غازي العريضي وزير المال محمد الصفدي بالتعدي على الأملاك العامة البحرية عبر إنشائه مشاريع خاصة به، مضيفاً أن الصفدي رفض توقيع معاملات تابعة للأشغال لأنه، أي العريضي لم يقبل تغطية مخالفاته، ما عرقل وصول الأموال اللازمة لصيانة الطرق وشكل أحد الأسباب للفيضانات التي اجتاحت البلاد بعد الأمطار الغزيرة.
وكشف العريضي خلال مؤتمره الصحافي أنه “في 3 ايار الماضي ذهبت الى مكتب وزير المال محمد الصفدي وقلت له اننا نعيش واقعا صعبا بسبب حكومة تصريف الاعمال وهناك ملفات مقرة من مجلس الوزراء منذ العام 2012 والمال موجود وليس لها علاقة بتصريف الاعمال وتمنيت تسهيل الامور في هذه الملفات”، موضحا أن ” في العام 2013 لدينا 122 مليار ليرة صيانة في قرار لمجلس الوزراء قبل استقالة الحكومة، وقلت له قرر المبلغ الذي تريد وانا على استعداد للالتزام ولا أطلب ليرة إضافية ولا جديد، ولن أذهب إلى تنفيذ أي مشروع جديد خارج قرار مجلس الوزراء، وكان الوزير متجاوبا وخلال مغادرتي قال لي: سأرسل لك معاملة أرجو الاهتمام بها. فقلت له: أنا حاضر. وفي 7 ايار حصلت على توقيع الصفدي بخصوص ما طلبته في ما وافق عليه مجلس الوزراء في السير بالمعاملة الرقم 66 الصادر في 5/9/2012″.
وأوضح أن الصفدي عندما كان وزيرا للأشغال مؤتمنا على الأملاك العامة البحرية، وقد بنى ميناء دون ترخيص ودون اجازة في منطقة zeitouna bay وهو الوزير المسؤول عن هذا الامر وتحركت جمعيات بيئية وتم اعطاء تبريرات، كاشفا انه “في 24 ايار استلمت معاملة من الصفدي مع الخرائط الكاملة للميناء، وموقعة من الصفدي، وكان المطلوب اسناد الميناء بمكعبات باطونية على كل المسافة الرمادية، وأي موافقة تصدر من جهتي يعني الموافقة على المخالفة من جهة، وتدعيم المخالفة بمزيد من الأكروبوت في السياسة، طبعا انا لم أوافق”.
وذكر أن “الصفدي قال انه لن يوقع على اي معاملة الا اذا وقعت على مخالفاته”، “لذلك ما بين 3 أيار و 7 أيار ثم 2 أيلول و7 حزيران لم تكن الموافقة على ملفات وزارة الأشغال. حتى قال لأحد المكلفين بعلاقة ما، هذا صحيح أنها مخالفة ولي 12 ونصف بالمئة ولا أريدها ولكنني سأقفل عليه”.
الوزير الصفدي من جهته رد على كلام العريضي ساخراً من إعطاء وزير الأشغال الإنطباع أنه الوحيد الذي يعمل في هذه الدولة ومن الوزراء ويظهر نفسه وكأنه وزير مثالي، ووصف الإتهامات المتعلقة بمخالفات مزعومة له في zeitouna bay بأنها كذب ما بعده كذب، واعتبر أن أسوأ أمر هو ان يحمّل مسؤول الجميع المسؤولية عما يجب ان يقوم به هو بنفسه.
وأكد الصفدي انه ينفذ تعليمات رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ويحافظ على أموال الدولة ، مشيراً إلى وجود أمور أهم من وزارة الأشغال وان العريضي ليس أهم وزير في البلد.
وأضاف أن وزارته أمّنت كل اللازم في ما يتعلق بالمجاري ولكن العريضي هو من قصّر بواجباته والآن يحمل الجميع المسؤولية، لافتاً إلى وجود تعميم من ميقاتي بوجوب صرف الأموال حسب الضرورة ، ودعا العريضي إلى عدم الدخول بأمور سخيفة.
