وصف مصدر وزاري من فريق 8 آذار لصحيفة «اللواء» مسألة إثارة الانتخابات الرئاسية في هذه الآونة، بأنها من «باب الاستهلاك السياسي والمزايدات»، مشدداً على أن الحديث عن هذا الاستحقاق لا يجدي قبل آذار المقبل، مع دخول المهلة الدستورية، بشهر قبل موعد إجراء الانتخاب في 25 أيار المقبل. ولفت إلى أن التفاهم الإقليمي والدولي مطلوب على هذا الاستحقاق كما التفاهم الداخلي، مذكّراً بما حصل في الدوحة، حيث كان الانقسام السياسي في أوجّه، وجرى تفاهم خارجي أدى الى انتخاب الرئيس سليمان.
وفي هذا السياق، توقفت مصادر سياسية مطلعة عند الكلام اللافت الذي أطلقه الرئيس سليمان السبت، في مناسبة إزاحة الستار عن التماثيل النصفية لرؤساء الجمهورية السابقين في سراي بعبدا، وأبلغت هذه المصادر “اللواء” أن الرئيس سليمان لن يتوانى في أي مناسبة عن إطلاق الصرخة اللازمة من أجل تجنيب البلاد الوقوع في الفراغ في حال بقيت الأوضاع على حالها.
وأشارت المصادر إلى أن ملف رئاسة الجمهورية الذي انطلق باكراً، وقبيل الموعد المحدد له، سيشكل محور مواقف معظم الفرقاء السياسيين، مؤكدة أن الرئيس سليمان الذي عبّر بصراحة عن مواصفات الرئيس المقبل سيستكمل ما أعلنه من خلال إطلالات مستقبلية له، وسيذكّر بأهمية إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، وحضّ النواب على المشاركة في جلسة انتخاب الرئيس المقبل.
وأوضحت أن سليمان الذي يرفض تسليم مقاليد الحكم للفراغ، يحاول جاهداً العمل على تلافي هذه الخطوة، مؤكدة أن البطريرك الماروني بشارة الراعي يبدي دعماً مطلقاً لما يقوم به رئيس الجمهورية من خطوات في هذا الاتجاه.
ولفتت إلى أن سليمان تقصد استخدام عبارات تتسم بنبرة مرتفعة من أجل تحديد المسؤوليات في كل مرحلة حسّاسة جداً.
ورأت أن اقدامه ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام على تأليف حكومة قبيل الاستحقاق الرئاسي أمر يعود له وللرئيس سلام، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية لا يزال يراهن على وعي جميع الأفرقاء السياسيين من اجل التوافق في ما بينهم للمساهمة في إنجاح مساعي سلام لتأليف حكومته الأولى.