كتبت صحيفة “النهار”:
هل تولد قريبا حكومة جديدة تسابق تعويم الحكومة المستقيلة؟ يحتدم السباق بين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تمام سلام. يتسلح الاول بنجاح مبدئي للخطة الامنية في طرابلس، وبانجازه دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة الخاصة بلبنان، الى شعور اكثر من طرف مشارك في الحكومة بالحاجة المتجددة الى هذه التركيبة.
في المقابل، يجد الرئيس سلام نفسه امام الفرصة الاخيرة بعد مرور ثمانية أشهر على تكليف مجرد من التأليف وامكان الاعتذار. وفي ما يبدو انه سباق اللحظة، علمت “النهار” ان حركة اتصالات نشطت في عطلة نهاية الاسبوع، ترافقت مع إلحاح على الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف من أجل تشجيعهما على تأليف الحكومة “لأن البلاد في أمس الحاجة الى انجاز هذه الخطوة وهو أمر موضع تشاور بين الرئيسين ولكن لم تتسرب معطيات عنهما تحسم اتجاه المساعي”.
لكن معلومات “النهار” تفيد ان رئيس الجمهورية ناقش موضوع عقد جلسة لمجلس الوزراء مع الرئيس ميقاتي في ضوء الحاجة الى بت رزمة من الملفات والقضايا العالقة والتي تعني المواطنين مباشرة وتطاول مسار حياتهم اليومية.
ويرفض ميقاتي كشف موعد الجلسة او جدول أعمالها مكتفيا بالتصريح لـ”النهار” بأن هذين الأمرين لا يزالان قيد التشاور ولم يتم التوصل بعد الى توافق في شأنهما، مؤكدا انه وصل الى اقتناع بضرورة انعقاد مجلس الوزراء بعدما تبين له ان لا موانع قانونية او دستورية تحول دون عقد جلسة محددة بجدول اعمال يتسم بطابع الضرورة ويلحظ المواضيع الاكثر إلحاحا.
ولا يستبعد ميقاتي كذلك ان يكون مرسوما النفط على جدول الاعمال. لكن الامر لن يحصل الا بعد توافق كل مكونات الحكومة عليه.
ولم يبحث ميقاتي في هذه المسألة حتى الآن مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهما سيلتقيان في الساعات الـ48 المقبلة (الثلثاء او الاربعاء) بعد عودة الاول من جنوب أفريقيا وتقديمه التعازي بالرئيس سابقاً لجنوب افريقيا نلسون مانديلا.
ولم يعلق بري على خطوة ميقاتي لئلا يقال إنه يقف وراء هذا الطرح، لكنه من حيث المبدأ لا يعارض انعقاد مجلس الوزراء لتسيير أمور المواطنين في اطار تصريف الاعمال ونقاش الملفات التي لا يمكن الهروب منها.
وعلمت “النهار” ان الرئيس بري سيستقبل اليوم الوزير جبران باسيل ويبحث معه في جدول اعمال الجلسة المتوقعة “فاذا تم التوافق على ادراج مرسومي النفط، يبلغ بري ميقاتي الامر الثلثاء ممهدا الطريق امام انعقادها”.