“كلمة وراحت” كتاب جديد يحمل في صفحاته خبرة عاشها الكاتب بول هيكل ويسردها في قالب خاص من الأمل والحب والإيمان بوطنه لبنان. وبما أن العنوان يحمل الكثير من المعاني، كان لا بد من أن ندع الكاتب يخبرنا شخصياً كيف بدأ مشواره مع الكلمة.
– لنبدأ من عنوان الكتاب، كيف اخترته ولماذا؟
-اعتقد بعضهم ممن قرأوا العنوان أن المقصود هو القول السائد “قل كلمتك وامش”، أما هنا في كتابي “كلمة وراحت”، فالعكس صحيح. لقد جعلت كلمتي تداهم الضمائر، وتحاور العقول، فتذهب نحو الماضي لتبني المستقبل. أما لماذا، فلأنني أؤمن بأن الكلمة هي البداية والنهاية.
– ماذا عن الغلاف؟ إننا نرى نصف أرزة تتوسطها نافذة، ومن خلالها تخرج أحرف نحو الأفق، إضافة الى السفينة!
صمّم الغلاف صديقي طبيب الأطفال هشام منصور، والرسم هو هوايته المنقطع عنها بسبب انشغاله بمزاولة مهنته السامية. لكن عندما طلبت منه المساعدة على تصميم الغلاف، وطبعاً بعد قراءته الكتاب، ترك أقلامه تنحت الورق لتخرج أكثر من فكرة تجسّد “كلمة وراحت”، تاركاً بعض الغموض خلف الأفق ليتيح للقارئ أن يحرك أفكاره، فيحلل صورة الغلاف كيفما يراها بين السطور.
-السؤال الأهم، ما هي الرسالة التي أردت إيصالها من خلال كتابك “كلمة وراحت”؟
– كي لا أطيل الكلام وأدع للناس شغف استخلاص العبر منه، أستطيع إيجاز القليل من خلال المقدمة الأولى للكتاب في قول الشاعر شربل هيكل: “من خوفه عا كلمة يغمرها النسيان”، وقول الصحافية كارلا خطار في المقدمة الثانية: “كلمة وراحت تنعش ذاكرتكم وتطارد التاريخ”.
-كلمة أخيرة؟
– في الواقع يستحضرني قول الكاتب والفيلسوف”ﺍﻟﺒﺮﺕ ﻫﻴﻮﺑﺎﺭﺩ (Elbert Hubbard): “ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﻠﺪ وشعب ﻣﺘﺤﻀﺮ، ﺣﺘﻰ ﻳﻨﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﻨﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﺍﺀ ﺍﻟﻌﻠﻜﺔ”. أعتقد أن مبيعات العلكة في لبنان تسجل ارقاماً عالية.
حاوره : لبنان شهيد
