Site icon Lebanese Forces Official Website

“المستقبل”: على “حزب الله” الإعتذار من الشعب اللبناني عما ارتكبه واعلامه بحقه في 7 أيار

اعتبرت “كتلة المستقبل” النيابية أن وقائع تراكمات فشل وزراء حكومة تصريف الاعمال والازمات المتلاحقة والارتكابات العلنية من الوزراء والمسؤولين والفساد المنتشر بينهم ، تثبت ان البلاد بحاجة قبل اي شيء اخر لحكومة جديدة تتولى شؤون البلاد والمؤسسات في هذه المرحلة الانتقالية وتهتم بقضايا المواطنين الغارقين في سيول الطرق وازدياد ساعات تقنين الكهرباء وتراجع مستوى الاتصالات وتدهور المؤشرات الاقتصادية و تفاقم مأساة النازحين السوريين.

وناشدت الكتلة في بيانها، الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام تشكيل الحكومة الجديدة اليوم قبل الغد، لأن ما يجري في البلاد يضعهما امام مسؤولية وطنية كبيرة لم يعد بالامكان تأجيل مواجهتها، معتبرةً ان الضرر والخراب الذي تتسبب به الحكومة الحالية أصبح كبيرا جدا وهي غير قابلة لإعادة التعويم دستوريا كما انها لا تستطيع ان تسيّر الأمور الا ضمن الحدود الضيقة حسب ما هو محدد في الدستور. وقالت: “باتت الحكومة المستقيلة في وضعية تهدد بتخريب ما تبقى وتدمير ما هو قائم بشكل قد يتعذر اصلاحه في المستقبل نتيجة الضرر المتفاقم”.

ورأت الكتلة ان المخرج الممكن لوقف التدهور والبدء باخراج البلاد من مشكلاتها يكون بتشكيل حكومة من غيرالحزبيين لتولي زمام الامور الوطنية قبل فوات الاوان.

من جهة اخرى، طالبت الكتلة القضاء بالتحرك للتحقيق بما صدر عن الوزراء المتشاتمين من اتهامات متبادلة للوقوف على حقيقة ما جرى ويجري في البلاد والوزارات والمؤسسات وما آل إليه الاداء السيء لبعض الوزراء وفي عدد من الوزارات.

وثمنت الكتلة الكلام الذي صدر الرئيس سليمان معتبرةً انه بكلامه وممارساته ومواقفه، انما يقف على راس الدولة في دور حامي الدستور والميثاق والمؤسسات، مما يعطي الامل بان الوطن له من يحميه وبان البلاد لها رئيسها المؤتمن والامين على مصالحها ويحدد الاطار والمسار الذي يجب ان تتقدم عليه مسيرة البلاد في الفترة القادمة بما يحقق أمل المواطنين في الاستقرار والتنمية والنمو والتصدي للمشكلات المتفاقمة.

ونوهت بالمراحل التي قطعها الجيش والاجهزة الامنية في تنفيذ الخطة الامنية في مدينة طرابلس، مؤكدة على ضرورة متابعة تنفيذ هذه الخطة بحزم وعدل وبضرورة تنفيذ الاستنابات القضائية بحق المتهمين بجريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام في المدينة ودون اي تأخير وكذلك اجراء التشكيلات والمناقلات اللازمة في قيادات الاجهزة العسكرية والأمنية بما يحقق المزيد من الاطمئنان ويساعد في معالجة المشكلات الأمنية المتفاقمة.

واستنكرت جريمة اغتيال المسؤول في حزب الله حسان اللقيس مطالبةً بتحقيق سريع وشفاف من قبل الاجهزة الامنية الرسمية للوقوف على خلفيات وملابسات هذه الجريمة الخطيرة والتي يترتب على كشف ملابساتها نتائج هامة خاصة اذا ما ثبت ضلوع العدو الاسرائيلي في تنفيذها، لجهة خرق السيادة والتعدي على امن لبنان القومي والوطني، كما استنكرت اي اغتيال كان رافضةً منطق القوة ومطالبةً “حزب الله” بوقف تدخله وسحب عناصره ومسلحيه من سوريا لكي تعود صورة العدو ونواياه العدوانية واضحة وجلية.

إلى ذلك، دانت “كتلة مستقبل” اعمال التعدي المتكررة على المراكز الدينية والروحية وخاصة في سوريا، والتعدي على رجال الدين مسلمين ومسيحيين وعلى و جه الخصوص ما يجري في سوريا والذي كان آخره جريمة اختطاف الراهبات من معلولا، معتبرةً أن الجريمة النكراء تخدم صورة النظام الغاشم في دمشق الذي عمل جاهدا على التنكر لوجود ثورة تطالب بالتغيير والمشاركة السياسية في سوريا. وهو ما فتئ يقول ان ما يجري في سوريا هو صراع مع منظمات اسلامية تخريبية وارهابية متطرفة وعملية خطف الراهبات والاعتداء على المراكز الدينية المسيحية يخدم ما يريده النظام السوري ويصب في مصلحته حيث يعمد إلى اختراع وتفريخ هذه المنظمات الارهابية خدمة لأهدافه.

وناشدت الكتلة كل القوى للعمل على اطلاق سراح المطرانين المخطوفين والراهبات المحتجزات، مشيرةً الى أن التقرير الصادر عن المنظمة الدولية لحقوق الانسان Human Rights Watch والذي يدين فيه جرائم النظام السوري بحق المدنيين والأبرياء يدين المجازر المرتكبة من قبل النظام السوري وشبيحته بحق النساء والأطفال ولاسيما المجزرة الأخيرة في بلدة النبك السورية.

 وأثنت الكتلة على خطوة اعتذار اعلام حزب الله من دولة البحرين الشقيقة عن الحملة المبرمجة التي شنها هذا الاعلام زورا ضدها، وأساء بالتالي من خلال هذا النهج الى علاقات لبنان مع كثير من الدول العربية والصديقة، معتبرةً أن هذا الاعتذار يؤكد على ضرورة توسعه ليشمل بداية الشعب اللبناني عما ارتكبه هذا الحزب واعلامه بحقه في 7 أيار وفي يوم القمصان السود، وقبلها وبعدها في كثير من الأيام المشابهة ومازال مستمرا في نهجه وعناده.

وختمت: “هذا الموقف يؤكد مرة جديدة على ضرورة مراجعة حزب الله لمواقفه التي نقلته من موقع من واجه العدو الاسرائيلي إلى الموقع الميليشوي الذي يستعمل سلاحه في هدم مؤسسات الدولة وفي ترهيب اللبنانيين، وهذا يستتبع اعتذارا من الشعب السوري الشقيق على دعمه للنظام في جرائمه ضد هذا الشعب البطل”.

Exit mobile version