#adsense

“المعتقلون في السجون السورية والمبعدون قسرا الى اسرائيل” في معراب وتشديد على رفع الظلم واحقاق العدالة

حجم الخط

لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان نظمت مصلحة المهن القانونية في القوات اللبنانية ندوة عن حقوق الانسان تحت عنوان: “المعتقلون في السجون السورية والمبعدون قسراً الى اسرائيل” برعاية وحضور رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع. كما حضر النائب شانت جنجنيان، المحامي جورج اسطفان ممثلاً نقيب المحامين في بيروت الأستاذ جورج جريج، نقيب المحامين في الشمال ميشال الخوري، أعضاء مجلسي نقابتي المحامين في بيروت و الشمال، ممثل حزب الكتائب سمير خلف، ممثل تيار المستقبل فادي سعد، ممثل حزب الوطنيين الأحرار جان ابي زيد، ممثلي الجمعيات الإنسانية الدولية واللبناني، حقوقيي أحزاب و قوى 14 آذار، وحشد من الفعليات السياسية والحقوقية والقضائية والاجتماعية.

وحاضر في الندوة، التي استُهلت بالنشيدين اللبناني والقواتي، رئيس مصلحة المهن القانونية في القوات المحامي روبير توما عن قضية المعتقلين في السجون السورية فقال:” أن كل ما سبق من مؤتمرات وندوات ومطالبات ومناشدات ولجان ولقاءات، لم تُطفىء نار قضية المعتقلين في قلوب أمهاتهم وآبائهم وأزواجهم  وإخوتهم، وكل ذلك بسبب فشل الحكومات المتعاقبة عن حلّ هذه القضية الإنسانية.إذا كان هذا الفشل يعود ربما لأن دولة لا تعترف بوجود لبنان وتعتبره محافظةً من محافظاتها أو شعباً واحداً في دولتين، مما يقتضي معه مقاربة أخرى لهذه القضيّة لإعتبار أنها ليست قضية خلافية عالقة بين دولتين، إنما قضية إنسانية.”

كما تناول توما قضية المبعدين قسراً إلى إسرائيل، فاعتبر “إنها قضية جماعية إنسانية تطال 470 عائلة لا زالت في إسرائيل ، أضف إليهم العائلات الذين تركوا الأراضي اللبناني عشية خروج الإحتلال  الإسرائيلي خوفاً مما قد يتعرّضون له مع أزواجهم وأولادهم وأخواتهم وأهلهم، و الذين غادروا من هناك إلى عالم الإغتراب، محرومين من العودة إلى الوطن”

واضاف “إن هذه القضية الإنسانية لم تعطى الجدّية الكافية لطرحها، ذلك إن البعد الإنساني فيها أن الأطفال الذين خرجوا في العام 2000 تحوّلوا مع مرور السنوات إلى قصّار يحاكمون أمام محكمة الاحداث وبعدها مجرمين بعد بلوغهم سن الرشد يحاكمون بجرم الإتصال بالعدو ودخول أراضيه.”

وختم توما:” لكن إذا كان عمل العدو الإسرائيلي هو التفرقة بين اللبنانيين وإثارة النعرات الطائفية و المذهبية ، فإن التفجيرات التي طاولت اللبنانيين جميعاً لا سيّما منذ العام 2005 وآخرها المسجدين في طرابلس و الضاحية الجنوبية و غيرها من التفجيرات  و المحاولات ، لا تختلف عن توصيفها بأعمال العدو لخلق التفرقة و الفتنة بين اللبنانيين إسوة بالذين تجندوا في صفوف جيش الإحتلال الإسرائيلي. الامر الذي يقتضي معه إيلاء هذه القضية إهتماماً واضحاً عبر طرح مشروع قانون يسمح بعودتهم إلى وطنهم.”

أما رئيس لجنة المحررين في السجون السورية ريمون سويدان فقدم شهادة حياة عن فترة اعتقاله في السجون السورية والمعاناة التي عاشها وعائلته في ظروف قاهرة حوّلت نهاره ليلاً. وأشار الى أن شهادة حياته “هي بضع ومضات من الذكريات شاهدة على كل الم وعذاب وقهر وظلم، على الدماء والدموع، على الاحلام  والشباب، على السنين التي ضاعت والعائلات التي انكسرت او التي تطايرت احلام تماسكها في الهواء, وعلى عائلات لم ترى النور لان الشباب كانوا هناك يلتقتون قطرات امل من السماء”.

وخلُص سويدان الى ان ” الفرد الذي لا تحترمه سلطاته لن يجد معاملة افضل لدى السلطات اخرى غريبة، وعزائي في تعبير ردده القائد الحكيم اذا كان للباطل جولة فللحق والخير الف جولة وجولة فابشروا لان عدالة السماء آتية و لو بعد حين”.

أما الدكتور جوزف هليط فتناول في مداخلته انتهاكات حقوق الانسان في السجون، فأشار الى ان ” النواقص كثيرة  رغم العمل الدؤوب لنشطاء حقوق الإنسان من أجل تحسين حالة السجون إلا أن عجلة التغيير والتطوير تلك تسير ببطء شديد حتى أنه ينتابك شعورٌ أحيانًا بخروج السجون عن سلطة الدولة أمام عجز الدولة رغم فداحة الانتهاكات. نعم، لا تتناسب أوضاع السجون في الوطن العربي مع المعايير الدولية، لا من النواحي العدلية والحقوقية والعقابية ولا من النواحي الاجتماعية والإصلاحية.”

واعتبر “ان الاهتمام بالسجون باعتبارها المرافق العقابية الأساسية في الوطن العربي هو اهتمام بنظام العدالة الشامل، إذ ان مرحلة تنفيذ العقوبة هي المرحلة الثالثة من نظام العدالة بعد مرحلتي الضبط والمحاكمة، وهي المرحلة التي تحدّد الفشل عبر عودة المحكوم إلى الجريمة أو النجاح عبر إصلاحه. وبينما لا توجد في الوطن العربي حالياً بدائل لعقوبة الحرمان من الحرية، وبما أن عدد كبير من المساجين محتجزين خلف القضبان في عهدة الدول، يفترض وضع إصلاح السجون في أعلى سلم أولويات الإصلاح.”

ورفع هليط بعض المطالب آملاً أن تتحقق وهي:

“1-   عدم الزج بالسياسة في قضايا المحتجزين واعتماد معايير القوانين الدولية وحقوق الإنسان بشكل حصري وصارم.

2-    المطالبة الحثيثة بإلزام السلطات السورية الكشف عن المحتجزين لديها. الإفراج عن الأحياء منهم وتسليم رفات المتوفين. وأيضا محاسبة مرتكبي جرائم الاحتجاز والتعذيب والقتل والتعويض للضحايا أو ورثتهم.

3-    المطالبة بإصدار قانون إعطاء تعويضات أو معاشات تقاعد للمعتقلين المحررين من السجون والمعتقلات السورية أسوة في معاملة المحتجزين في السجون الإسرائيلية دون أي تمييز ما خلا فداحة المعاملة والتعويض عنها من قبل مرتكبيها أو السلطات اللبنانية.وهذا يعني حصولنا على كل ما حصل عليه الآخرين من حقوق.(تم تحويله الى الهيئة العامة بتاريخ 2013.11.25)

   في المادة الاولى من اقتراح “القوات” تعريف دقيق بأن “المعتقل المحرر هو اللبناني الذي اعتقل لاسباب سياسية”

4-    العمل على انضمام لبنان إلى نظام روما 1998 الذي أرسى قواعد محكمة الجزاء الدولية ونظم أصول المراجعة أمامها.

5-    السعي لإنشاء مركز لإعادة تأهيل المعتقلين المحررين من السجون والمعتقلات السورية”

وختم هليط “نحن نعرف أن كل هذه التقديمات لا تستطيع أن تصلح ما أفسده السجان ولا تعيد إلينا حرية افتقدناها ولا تمحو جراحا” لا تزال تحفر عميقا في نفوسنا وأجسادنا وعائلاتنا ولأن المحررين لا يزالون يعانون مع أسرهم تبعات الاعتقال ماديا ونفسيا وجسديا، فان نتائج الاعتقال لا تزال مستمرة، على الرغم من تحرّرهم. والغريب ان الدولة، بدل الوقوف الى جانب مواطنيها، لا تزال تهمل هذا الملف، سواء على مستوى الاسرى المحررين او على مستوى الذين لا يزالون قيد الاعتقال. “

بدوره تحدث رئيس المركز اللبناني للأبحاث والإنماء الدكتور انطوان سعد في محاضرته عن اللبنانيين المهجرين قسراً الى اسرائيل، مفنداً الاسباب السياسية والامنية والاجتماعية التي ادت لجوء هؤلاء الى اسرائيل.

كما تناول سعد المبررات القانونية للجوء اللبنانيين الى اسرائيل وعودتهم الى لبنان، مشيراً الى ان “لكل فرد حق التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتع به خلاصاً من الاضطهاد وفقاً للمادة 14 من شرعة حقوق الانسان”.

وختم سعد بتقديم الاقتراح التالي:” لما كان وإبان الإنسحاب الإسرائيلي من مناطق الشريط الحدودي الذي انتهى بتاريخ 25/5/2000 قد هرب عدد هائل من اللبنانيين إلى الأراضي المحتلة لأسباب متعددة ، منها بسبب إنتسابه إلى ميلشيا جيش لبنان الجنوبي والغالبية العظمى هم أفراد عائلاتهم الذين خافوا من الإنتقام المحتمل جراء ما أشيع وما أذيع عن إمكانية مطاردتهم لقتلهم أو في أحسن الأحوال محاكمتهم ، وما أدراك أي نوع من المحاكمة كانت لتكون كون لبنان كان تحت الوصاية السورية وأدواتها .

ولما كان قد انقضى أكثر من ثلاثة عشر عاماً على هذه الحادثة ولا يزال الهاربون إلى الأراضي المحتلة مشردين عن وطنهم وأرضهم وعائلاتهم يذوقون مرّ الإغتراب الإكراهي ، يخافون العودة منعاً لتعرضهم لإنتقامات محتملة أو لمحاكمات مجهول مصيرها ، أو لغياب من يضمن لهم عودة هنيئة تفتح فيها لهم الدولة ذراعها ، لا سيما من لم يرتكب منهم جرماً يلاحق عليه ، فبقي في الأراضي المحتلة مع أولاده المحرومين من الإنتساب إلى مدارس لبنانية ومن حق العيش في أرضهم ووطنهم وتلقي التدريس في وطنه وتلقي ثقافة حب الوطن بدلاً من الشعور الدائم بأن الدولة كانت ولا تزال غير مبالية لأمرهم .

ولما كان من غير المنطقي إبقاء هؤلاء في إطار النسيان والإهمال وهم مما لا شك فيه ينتظرون مبادرة الدولة لذا نتقدم باقتراح القانون الآتي :

– المادة الأولى :

يمنح عفو عام عن كل من دخل قبل 25/5/2000 إلى بلاد العدو من تطبيق أحكام المواد رقم /285/ بفقريتها والمادة /286/ من قانون العقوبات ، ويسمح لهم بالعودة إلى لبنان من دون قيد أو شرط بعد تسجيل أسماؤهم لدى مراكز الجيش اللبناني الحدودية .

– المادة الثانية :

يستثنى من أحكام هذا القانـون كل من إنتسب إلى ميليشيا ” جيش لبنان الجنوبي ”  وكل من أقدم على ارتكاب الجرائم الواقعة على أمن لبنان الخارجي المنصوص عنها في قانون العقوبات اللبناني من المواد /273/ وما يليها ، على أن تتم محاكمتهم أمام القضاء اللبناني بعد منحهم أوسع الأسباب التخفيفية وتطبيق مرور الزمن على الملاحقات المستوفاة لهذه الأحكام .

– المادة الثالثة :

يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية .

العوائق أمام تطبيق هذا القانون:

سيواجه هذا الإقتراح معارضة حزب الله الذي يملك كل وسائل الإكراه التي تعطّل الإجماع الوطني حول قضايا جوهرية ومنها على سبيل المثال لا الحصر :

حياد الدولة ، إحترام الإستحقاقات الدستورية ، تعطيل العدالة الدولية ، لكنه كان ومنذ نشأته وحتى تاريخه لا يزال يرتكب العديد من الجرائم لا سيما تلك الواقعة على أمن الدولة الخارجي وتحديداً الجرائم الماسة بالقانون الدولي وأكثر تحديداً ما نصت عليه المادة /288/ من قانون العقوبات :” يعاقب بالإعتقال المؤقت من خرق التدابير التي اتخذتها الدولة للمحافظة على حيادها في الحرب ، ومن أقدم على أعمال أو كتابات أو خُطب لم تجزها الحكومة فعرّض لبنان لخطر أعمال عدائية أو عكّر صِلاته بدولة أجنبية أو عرّض اللبنانيين لأعمال ثأرية تقع عليهم أو على أموالهم ” .كما يرتكب جرم تحقير دولة أجنبية أو رئيسها أو أحد وزرائها أو ممثلها السياسي وفقاً لنص المادة /292/ع.كما أنه يقوم بدسّ الدسائس لدى دولة أجنبية ليدفعها إلى مباشرة العدوان على لبنان وهو الجرم الذي تستوجب عقوبته الإعدام مادة /274/ع.  وعلى سبيل المثال هناك من لم يتمكن من وادي خالد وعرسال وفنيدق وغيرها فيطلب من النظام السوري قصفها بالمدفعية أو بالطائرات الحربية وذلك منذ أكثر من سنتين ولم يزل وهو طبعاً قام بذلك من خلال تحالفه مع النظام السوري وقام بذلك أيضاً من خلال تحالفه مع إيران وآخر جريمة مشهودة إرتكبها بالتعاون مع حرس السفارة الإيرانية لدى اغتيال المعارض السلمان أمام السفارة الإيرانية .

وأمام عدم تحرّك النيابة العامة أو مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية لملاحقة من يقبض على عنق الدولة ومؤسساتها فهل له أن يتهم الناس ويأمر بقتلهم ويحدّد الإطار المستقبلي لحياتهم وحياة أولادهم وعائلاتهم فيحلّ محلّ الدولة في حين أن العمالة للعدو لا تختلف عن الإرتهان للخارج .وأخيراً أضع هذه الدراسة بين أيدي كل القوى الحرة والوطنية متمنياً أن يسلك هذا الإقتراح مساره القانوني ذات يوم نتمنّاه قريباً .”

كما القى رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع كلمة بالمناسبة تطرق فيها الى عناوين محلية وعربية. (للاطلاع على كلمة الدكتور سمير جعجع). 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل