افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 10 كانون الأول 2013

 

الأولى الحكومة المستقيلة تتداعى تحت وطأة الفضائح/ سليمان يُطلق رصاصة الرحمة على التعويم

وقت كان لبنان يتحضر للعاصفة الثلجية “الكسا” المتوقع ان تضربه ابتداء من مساء اليوم هبت عليه امس عاصفة سياسية – وزارية قلما شهد مثيلا لها في تجارب الحكومات المتعاقبة. واذا كان فريق 14 آذار فرك يديه اغتباطا بتفجير الاتجاه الى تعويم حكومة تصريف الاعمال على ايدي اطراف في الحكومة دون عناء منه لمواجهة هذا الاتجاه، فان ما شهدته المواجهة العلنية بين وزيرين في الحكومة من جهة واتهام وزير ثالث لرئيس الحكومة المستقيلة بخدمة مصالح فريق 14 آذار من جهة اخرى كانا التطورين الكفيلين وحدهما بتقويض التعويم. اما رصاصة الرحمة التي وجهت الى الاتجاه التعويمي، فجاءت من رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي قطع الطريق على امكان عقد جلسة لمجلس الوزراء الا في حال استثنائية لا تقل عن اعلان حال الطوارئ .

اذاً، بعد ايام قليلة من دخول ازمة تشكيل الحكومة الجديدة شهرها التاسع، تعرضت حكومة تصريف الاعمال التي بدأ بعض اطراف 8 آذار ترويج الفتاوى في شأن استمرارها الى موعد الاستحقاق الرئاسي وما بعده في حال حصول فراغ رئاسي، لأقوى هزة ارتدادية من داخلها عكست تفشي الاهتراء الذي بلغه وضع معظم الوزارات والادارات. وجاء انفجار الملفات الفضائحية مدويا عبر المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الاشغال العامة غازي العريضي ورد وزير المال محمد الصفدي عليه على خلفية انفجار الخلاف في شأن كارثة السيول التي تسببت الاسبوع الماضي بسد نفق المطار.

العريضي – الصفدي

ذلك ان العريضي حوّل مؤتمره الصحافي الذي اعتذر فيه من المواطنين عما حصل الاربعاء الماضي، مضبطة اتهام واسعة النطاق لوزير المال وخصوصا في مجموعة ملفات، ذاهبا الى اتهامه بربط صرف مخصصات وزارة الاشغال بتمرير مخالفات ارتكبها الصفدي ورفض العريضي توقيعها وعدّد منها بناء ميناء من دون ترخيص على الاملاك العامة البحرية ومشروع “الزيتونة باي”. كما فجّر العريضي قنبلة اخرى في شأن تلزيم اعمال صيانة المطار والتي تشمل تنظيف النفق، معلنا ان عقد شركة “الميز” جُدّد من دون مناقصة طوال خمس سنوات وحمل الشركة مسؤولية عدم تنظيف النفق.

وسارع الصفدي الى الرد مدرجا كلام العريضي في اطار “حملة سياسية علي ولتبرير نفسه وتقصيره”، وقال: “أمنّا للوزير العريضي كل ما يطلبه في شأن مجاري المياه، لكنه قدم ملفاته الى ديوان المحاسبة في تشرين الاول وبقيت لدى الديوان نحو شهرين وتسلمت موافقة الديوان في 6 من الجاري وارسلتها الى مكتب الوزير العريضي مباشرة لتسريع الامور”. ورد على اتهامات العريضي له في موضوع المخالفات العائدة الى املاكه، داعيا الى تاليف لجنة من التفتيش المركزي او القضاة او السياسيين ووسائل الاعلام، مؤكدا ان “بيتي موجود وكله مرخص وقانوني”. واضاف: “ليتوجهوا ايضا الى بيصور. هناك رجال اعمال دخلوا السياسة لخدمة بلادهم وهناك اشخاص دخلوا السياسة لخدمة امورهم الشخصية واصبحوا يملكون قصورا”. ووصف كلام العريضي عن المخالفة في مشروع “زيتونة باي” بانه “كذب فانا املك حصة صغيرة لا تتخطى الـ12 في المئة والبقية مساهمون من جميع انحاء العالم”.

في غضون ذلك، اتهم وزير الطاقة جبران باسيل رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بانه “يهتم بمصالح تيار المستقبل وينفذ رغباته بالكامل”، موضحا انه لن يطالب بعد اليوم رئيسي الجمهورية والحكومة بادراج ملف النفط على جدول أعمال جلسة لمجلس الوزراء “بل نتوجه الى تيار المستقبل وضميره الوطني”.

سليمان ومجلس الوزراء

اما في موضوع انعقاد مجلس الوزراء، فجاء كلام الرئيس سليمان امام وفد نقابة الصحافة امس بمثابة وضع حد للجدل الذي اثاره هذا الاتجاه بعد تأكيد الرئيس ميقاتي ان مشاورات جارية في صدده. واذ أفاد سليمان ان ميقاتي لم يفاتحه إطلاقاً في هذا الموضوع وانه قرأ عنه في الصحف اعلن ان “لا حاجة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء الا في حال طلب قائد الجيش او وزير الدفاع امرا يستلزم عقد جلسة مثل اعلان حال الطوارئ”. كما اشار في ملف النفط الى قرار مجلس الشورى الذي لم يجز للحكومة المستقيلة ان تقرر فيه.

14 آذار

وقالت مصادر في قوى 14 آذار لـ”النهار” ان ما صدر من مواقف امس عن الرئيس سليمان وانفجار الخلاف بين الوزيرين العريضي والصفدي وما أطلقه الوزير باسيل من مواقف من عين التينة “يؤكد ان فكرة تعويم الحكومة قد دفنت وان مثل هذا التعويم يشبه إحياء العظام وهي رميم، علما ان هناك موانع دستورية وقانونية تمنع مثل هذا التعويم”. وشددت على قيام حكومة جديدة يعود أمر تشكيلها فقط الى رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، موضحة “ان الحكومة المطلوبة هي حكومة حيادية لا تستفز احدا باعتبار ان قيام حكومة وطنية جامعة مشروط بانسحاب “حزب الله” من سوريا”.

قضاء

وفي السياق نفسه، حدد مرجع قضائي سابق لـ”النهار” ثلاثة مواقع لملاحقة ما ورد في الاتهامات المتبادلة بين الوزيرين العريضي والصفدي وهي:

1 – مجلس الوزراء الذي له صلاحية تعقب الامور ذات الصلة بمصالح المواطنين وفق النصوص الدستورية والقانونية من اجل تحقيق الصالح العام.

2 – التفتيش المالي الذي يجب ان يتحرك اذا كانت هناك وقائع محددة لكن دوره ينحصر في التحقيق في الادارات العامة المعنية ولا صلاحية له على الوزراء، فاذا ما تبين ان هناك اهمالا او تصرفا ملتبسا من هذه الادارات وضع يده على القضية.

3 – مجلس النواب الذي له دور اشتراعي ودور الرقابة على عمل الحكومة، ويحق له انشاء لجان تحقيق في السجالات المالية والسياسية من اجل السؤال عن المواضيع المثارة وبالتالي سؤال الوزارات المعنية واستدعاء الوزراء لتقصي الحقائق وصولا الى المحاسبة عبر مرجعية محاكمة الرؤساء والوزراء وذلك وفقا للمادة 80 من الدستور المتعلقة بانشاء المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

وقال مصدر قانوني لـ”النهار” ان ما أثير من تراشق يتصل بأمور يقتضي التحقيق فيها امام القضاء. وللنيابة العامة ان تتحرك تلقائيا لطلب مضمون الاتهامات تمهيدا لجلاء الامور.

******************************

سليمان: لا لتعويم الحكومة المستقيلة

«دولة الفضائح»: الكل يتهم الكل .. ولا محاسبة  

قبل ان تعصف مناخياً في لبنان بوصول العاصفة «الكسا» اعتبارا من بعد ظهر اليوم، عصفت سياسياً، وبدل أن يتابع اللبنانيون الإرشادات في شأن مواجهة عاصفة الطقس، وجدوا أنفسهم أمام «اشتباك وزاري» يتراشق بطلاه بالاتهامات ويتقاذفان المسؤوليات وينشران غسيل بعضهما البعض.

أبرز ما في «الاشتباك» بين وزير الاشغال غازي العريضي ووزير المال محمد الصفدي امس، هو ان كلا منهما حرص على تبرئة نفسه وتقديم مضبطة اتهام بحق الآخر، حتى كاد المواطن اللبناني يعتقد أنه هو المسؤول عن شريط الفضائح الموصوفة الممتد من «فيضان المدينة الجامعية في الحدث» الى «طوفان نفق المطار» الى «الزيتونة باي» الى بحر البربارة وصولا الى سجن رومية وفضيحة ترميمه وما كشفته التحقيقات في شأنها، والتي تطرح علامات استفهام حول أسباب عدم الإعلان عنها وتحديد المتورطين فيها حتى الآن، خاصة أن هذه التحقيقات قد انتهت منذ مدة.

واذا كانت علامات استفهام كثيرة ترتسم حول سر انفجار العلاقة بين وزيرين في حكومة واحدة، وبلوغها هذا المستوى من الحدة في الاتهام، فإن الخلاصة التي رسا عليها «اشتباك الوزيرين» أنه قدم مثالاً حياً على تراكم الاهتراء الذي يسود «دولة الفضائح» حيث الكل يتهم الكل من دون أن يبادر أحد الى محاسبة أو مساءلة المرتكبين المعروفين بالأسماء ومكان الإقامة.

«اشتباك الوزيرين» تزامن مع ضربة رئاسية قاضية أسقط بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان محاولة إعادة إحياء الحكومة المستقيلة. فبعد ان قال رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بإمكان العودة الى عقد جلسات لمجلس الوزراء لبحث الأولويات ومن ضمنها ملف النفط ومشى الى جنوب افريقيا، انتهز الرئيس سليمان فرصة لقائه وفد مجلس نقابة الصحافة ليقطع الطريق على محاولة تعويم الحكومة ويؤكد انه «لا يرى ما يستوجب ذلك. فضلا عن أن الرئيس ميقاتي لم يفتح معي هذا الموضوع».

وفيما أطلق «تيار المستقبل» وسائر فريق «14 آذار» حملة اعتراضية على تعويم الحكومة ورفض ما أسمتها مصادر قيادية في التيار «محاولة واضحة لإسقاط تمام سلام» ملوّحة بتصعيد سياسي في الآتي من الأيام، قالت مصادر رئاسية لـ«السفير» إنها وجدت «أن مبادرة ميقاتي لتعويم الحكومة تمس مباشرة الرئيس المكلف، وهي سابقة ليس في الإمكان القبول بها أو تكريسها، وهذا ما يرفض رئيس الجمهورية أن يكون شريكاً فيه».

ولوحظ ان سليمان انطلق في قطع الطريق على هذا التعويم من باب النفط، رافضاً أن تقاربه الحكومة المستقيلة ومتسلحاً بقرار مجلس شورى الدولة الذي لا يعطي للحكومة المستقيلة حق التوسع بالبحث واتخاذ القرار في ملف النفط، وتساءل «لماذا الاستعجال؟ نحمد الله أن النفط ما زال تحت الارض، ولو كان فوق الارض لكان قد ضاع». وجاء هذا الكلام فيما كان الملف النفطي مدار بحث بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الطاقة والمياه جبران باسيل الذي كرر اتهامه «تيار المستقبل» بتعطيل ملف النفط وطالبه بالتسهيل.

على صعيد آخر، وفيما قالت مصادر ديبلوماسية فرنسية لـ«السفير» ان سليمان سيزور العاصمة الفرنسية نهاية الاسبوع الحالي، نفت أوساط قصر بعبدا ذلك، مشيرة الى انه «ليس في جدول أعمال رئيس الجمهورية حاليا أية زيارات خارجية».

اشتباك العريضي ــ الصفدي

من جهة ثانية، برز في الساعات الماضية الاشتباك الكلامي بين وزيري الأشغال والمال اللذين تبادلا الاتهامات حول بعض المشاريع والأداء الإداري. وفي هذا الإطار اتهم العريضي الصفدي بأنه قال انه لن يوقع على أي معاملة إلا اذا وقع له (العريضي) على معاملات تتضمن مخالفات في «زيتونة باي»، كاشفا عن ان الصفدي عندما كان وزيرا للاشغال العامة ارتكب مخالفة في البربارة وبنى ميناء من دون ترخيص أو إجازة وهو الآن يطلب ترخيصاً بتدعيمه، واتهمه بعرقلة كل الطلبات التي تقدمت بها وزارة الاشغال لتنظيف مجاري المياه قبل الشتاء.

ورد الصفدي على اتهامات العريضي فاعتبره وزيراً مقصراً وفاشلاً في أداء مهامه، واضعاً هجومه عليه في الإطار السياسي بهدف الحيلولة دون توليه رئاسة الحكومة في المستقبل. واذ نفى ان يكون قد عرقل صرف الأموال لصيانة الطرق، رد امتناعه عن تلبية طلبات العريضي المالية الى مذكرة وردت من الرئيس ميقاتي للتقيد بالحدود الضيقة لتصريف الأعمال. واعتبر اتهامه بارتكاب مخالفات في «زيتونة باي» كذباً، كما طالب بإرسال لجنة للكشف على منزله في البربارة، والكشف كذلك على منزل العريضي في بيصور.

ويبدو ان موضوع الاعتمادات سيبقى مشكلة قائمة ومتفاعلة داخل حكومة تصريف الاعمال بين وزير المال ووزراء آخرين، ما يعزز احتمالات تكرار «الاشتباكات» الوزارية في أكثر من قطاع، ولا سيما في الأشغال العامة، والكهرباء المقبلة على تقنين حاد في ظل عجز مؤسسة الكهرباء الذي يتخطى الثلاثة آلاف مليار ليرة سنويا (ص 7).

من جهة ثانية قال الوزير الصفدي لـ«السفير» ان تمويل المحكمة الدولية بمبلغ 58 مليار ليرة سيتم قريبا من احتياط الموازنة، وفق مرسوم يوقعه رئيسا الجمهورية والحكومة والوزراء المعنيون.

*****************************

 

لا تعويم للحكومة الميقاتية

لا تعويم للحكومة الميقاتية بتوافق قوى 8 و14 آذار على ذلك. لكن الفريق الأول أكد حضوره جلسة لمجلس الوزراء لبحث الملف النفطي لا غير، مع استبعاده موافقة تيار المستقبل على ذلك، الأمر الذي دفع وزير الطاقة والمياه مناشدة «ضمير المستقبل الوطني» لتسهيل هذا الموضوع

لم يكد رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي يطلق فكرة استئناف عقد جلسات مجلس الوزراء حتى أجهضت الفكرة في مهدها. والواقع أن أياً من المعنيين المباشرين بعقد جلسة للمجلس لم يتعامل بجدية مع اقتراح ميقاتي، الذي أطاح الحكومة في آذار الفائت ورفض مرات عدة عقد جلسة لمجلس الوزراء، سواء لمناقشة الملف النفطي أو حتى للبحث في الأوضاع الامنية، ما استعيض عنه مرات عدة بعقد المجلس الاعلى للدفاع.

وإذا كان الرد الاول على ميقاتي جاء من جانب رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي لم ير أي موجب لعقد جلسة لمجلس الوزراء، فإن وزير الطاقة جبران باسيل سأل أيضاً «من اخترع قضية تصريف الاعمال وأصدر تعميماً وشلّ الدولة بكاملها؟».

والمفارقة أن محاولة ميقاتي تعويم حكومته لم تجد صدى مقبولاً، لا عند قوى 8 آذار ولا عند قوى 14 آذار. ففيما شنت الأخيرة حملة على ميقاتي لنيته تفعيل العمل الحكومي، بدا واضحاً أن أي اتجاه للدعوة الرسمية سيقابل بالامتناع عن حضور الجلسة.

من جهتها، أكدت مصادر وزارية رفيعة لـ«الأخبار» أن القوى المكوّنة لمجلس الوزراء لم تفهم بعد سبب اقتراح ميقاتي عقد جلسات لمجلس الوزراء. وقالت المصادر إن ميقاتي استشار رئيس كتلة المستقبل النائب فؤاد السنيورة في هذا الاقتراح، فأتى الرد سلبياً. وبناءً على ذلك، أجهض مشروع رئيس الحكومة. وأكدت المصادر أن قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر يؤيدان عقد جلسة لمجلس الوزراء، شرط أن يكون ملف النفط على رأس جدول أعمالها. أما الملف الأمني، فلا مانع لدى هذه القوى من طرحه على مجلس الوزراء، لكنها تشك في أن يكون بمقدور ميقاتي طرح الوضع الأمني في طرابلس على طاولة مجلس الوزراء، لأن نقاشاً كهذا لن يكون ذا معنى إلا إذا اختتم بإعلان طرابلس منطقة عسكرية، وهو القرار الذي لا يحتمله ميقاتي.

من جهته، أكد الوزير باسيل بعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن حضور جلسة مجلس الوزراء رهن بجدول أعمال. ورأى أنه «كما من حق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أن يدعوا الى جلسة، فمن حق الوزراء أن يحضروا أو لا، فهذا حق معطى لهم في الدستور حول نصاب الجلسة، بحسب جدول الأعمال والمواضيع الطارئة وليس على مزاج أشخاص ووفق مصلحتهم».

وأشار إلى أن الحكومة أخذت قراراً في مرسومي النفط «وما يجب عمله هو أمر إجرائي لاستصدارهما». وقال إن «القرار في الأساس هو عند فريق 14 آذار»، لافتاً إلى أن «الرئيس ميقاتي مع كل محبتنا واحترامنا له هو أولاً وأخيراً يهتم بمصالح تيار المستقبل وينفذ طلباته ورغباته بالكامل ويحافظ على موظفيه في الإدارة ويعيّن أشخاصه في الإدارة، يعني يحافظ على القديم ويأتي أيضاً له بالجديد. وهذه السياسة اختارها، ونحن كنا مرتاحين لها لأننا كنا نعتبر أن الجميع تقريباً ممثلون في الحكومة». ورأى باسيل أن «الحكومة لن تتناول ملف النفط داخلياً إلا إذا سمح فريق 14 آذار بهذا الأمر، وتحديداً وعلى رأسه الفريق المقرر أي تيار المستقبل». وقال: «لذلك لن نطالب بعد الآن، لا رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة، بإدراج ملف النفط (على جلسة مجلس الوزراء) بل نتوجه الى تيار المستقبل والى ضميرهم الوطني وتحسّسهم مع مشاكل الناس».

من جهته، حسم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان موقفه الرافض لبحث الملف النفطي، متذرعاً بقرار مجلس الشورى الذي «يقول إنه لا يجوز لهذه الحكومة أن تقرر في ملف النفط». وسأل: «إذا تم تخطّي قرار مجلس الشورى وتقدمت الشركات وجاء من يطعن في القرار، فماذا يحصل حينها؟ إن الرئيس ميقاتي لم يطرح الأمر، وقد نشر في الصحف فقط، فلماذا الاستعجال؟».

وقال أمام وفد من نقابة الصحافة إذا كان هناك سبب طارئ لعقد اجتماع لمجلس الوزراء «فأوافق، أما بالنسبة الى الوضع الأمني في طرابلس فمهمة الامن أعطيت للجيش، وكل الاسباب الموجبة للقيام بمهامه، ولا حاجة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء إلا في حال طلب قائد الجيش أو وزير الدفاع أمراً يستلزم عقد جلسة، مثل إعلان حالة الطوارئ، وهذا الامر يحتاج أيضاً الى جلسة لمجلس النواب».

وأكد أن هناك فرصة لتشكيل حكومة قبل انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، مشيراً إلى أن «المسعى القائم هو أن تنال الحكومة ثقة مجلس النواب، ولكن لا يمكن أن نتركها بئراً دون قعر». وقال: «عندما أوقّع المرسوم تصبح الحكومة قائمة. ويبقى السؤال: بماذا ينوبون عن الرئيس، هل في تصريف الاعمال أم في كل شيء؟». وجدد التأكيد أنه «خلافاً لكل ما يحكى، هناك انتخابات رئاسية ورئيس جديد».

من جهته، أعلن رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان، بعد لقائه بري، أنه فوجئ « بتصريح رئيس الجمهورية بأنه لا يرى ضرورة لانعقاد جلسة لمجلس الوزراء»، مستغرباً «هذا الموقف الذي يجمد البلد أكثر فأكثر».

في المقابل، أكد عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت أن تعويم حكومة ميقاتي «أمر غير دستوري يتناقض مع كل الاعراف الدستورية، لأن هذه الحكومة فقدت ثقة مجلس النواب وهي غير مسؤولة أمامه ولا تخضع لرقابته، لذلك هي غير مؤهلة كي تأخذ التزامات كمسألة تلزيم البلوكات النفطية».

ورأى في حديث إلى «المركزية» أن «تشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية أهمّ من مسألة بتّ مرسوم التنقيب عن النفط وتلزيم البلوكات النفطية. أما من يُريد سمسرات فهذا موضوع آخر».

من ناحيته، أعلن مفوّض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريّس أن الحزب التقدمي الاشتراكي يتريّث في إبداء رأيه في مسألة تعويم الحكومة «بانتظار تبلور مواقف مختلف الأطراف السياسية».

ملف عيد

قضائياً، تسلم قاضي التحقيق العسكري الاول رياض أبو غيدا أمس ادّعاء مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على المسؤول السياسي في الحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد في جرم تهديد شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي، ويعكف على دراسته تمهيداً لمباشرة التحقيقات والقرارات التي يقتضيها التحقيق. من ناحيته، أشار عيد إلى «أن هناك فريقاً سياسياً على رأسه رئيس الجمهورية يضغط على القضاء في موضوع استدعائي إلى القضاء».

***********************

سليمان لا يرى مبرراً لعقد جلسة للحكومة ويجدّد رفضه اتهام السعودية

عاصفة “تصريف الأعمال” تهبّ قبل “ألكسا”

فيما ينتظر اللبنانيون العاصفة القطبية “ألكسا” التي من المتوقع أن تحل ضيفاً ثقيلاً عليهم اعتباراً من مساء اليوم، وعوض أن يكون الشغل الشاغل لحكومة تصريف الأعمال في الحد الأدنى محاولة تطويق ذيول العاصفة المناخية للتخفيف قدر الامكان من مفاعيلها السلبية على المواطنين، فوجئ هؤلاء بعاصفة من نوع آخر كانت سرعتها أكبر من سرعة الرياح المنتظرة مع “ألكسا” ومحورها سجال عاصف بين وزير المالية محمد الصفدي ووزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي من جهة، ووزارة الطاقة من جهة أخرى.

فعلى محور وزارتي المالية والأشغال انفجرَ السجال الحاد حول العاصفة التي ضربت لبنان الأربعاء الماضي وحوّلت معظم طرقات لبنان إلى بحيرات غرق فيها اللبنانيون نتيجة الإهمال وتقاذف المسؤولية، قدّم العريضي في مؤتمر صحافي اعتذاره من اللبنانيين عما حصل، مؤكداً “تحمل المسؤولية التي تقع على وزارة الأشغال”، كاشفاً أنَّ الصفدي قال “انه لن يوقع على أي معاملة الا اذا وقع له على مخالفاته في زيتونة باي”، لافتاً الى أنَّ الصفدي عندما كان وزيرا للاشغال “ارتكب مخالفة في منطقة البربارة وبنى ميناءً من دون ترخيص أو إجازة، وعرقل كل الطلبات التي تقدمت بها وزارة الأشغال لتنظيف مجاري المياه قبل الشتاء”.

وجاء رد الصفدي أسرع من المتوقع، فكال الاتهامات لزميله، واضعاً الحملة عليه “في الإطار السياسي بامتياز باعتباره شخصية سنية مرشحة لرئاسة الحكومة”، نافياً أن يكون “عرقل صرف الاموال بل إنه لم يوافق على أمور خاصة للعريضي وليس للبلد”، معتبراً أن كل الكلام الذي أطلقه ” هو كلام سياسي وهو من الأشخاص المدفوعين إلى إطلاق الكلام السياسي ضدي”.

أما على محور وزارتي المالية والطاقة، فقد أكّدت مصادر في مؤسّسة كهرباء لبنان أن الصفدي تأخر في تأمين فتح الاعتمادات لباخرتي الفيول أويل وغاز اويل الموجودتين قرابة السواحل اللبنانيّة منذ أكثر من أسبوعين، مشيرة إلى أن التأخّر في دفع الاعتمادات أدّى إلى تأخر رسو الباخرتين، مما يضطّر المؤسّسة إلى اتخاذ تدابير قسريّة، حيث ستقطع التيار الكهربائي تدريجيّاً في بعض المناطق. وعزت مصادر مسؤولة في مؤسّسة كهرباء لبنان هذا القرار إلى تأخير وزارة الماليّة بدفع الاعتمادات اللازمة لشراء مادتي الفيول والغاز، لافتة إلى أن هذا الأمر سيخفّض ساعات التغذية بالتيار في معظم المناطق اللبنانية، وقد يصل التقنين إلى ثماني عشرة ساعة، كما قد يطال مدينة بيروت.

وعملياً بدأ الانخفاض بساعات التغذية بالتيار الكهربائي، مع توقف عدد من المجموعات الحرارية المنتجة، لا سيما في معمل الذوق الحراري، الذي كان الضحية الأولى للخلاف بين وزارتي المالية والطاقة، وهبط الانتاج فيه نحو 100 ميغاوات مساء امس. وقالت مصادر في الكهرباء إنّ معملي دير عمار والزهراني وصلا الى الخط الأحمر، ما استدعى عقد اجتماعٍ طارئٍ لمجلس إدارة الكهرباء برئاسة رئيس مجلس ادارة المؤسسة كمال حايك، للحد من الأزمة التي تلوحُ في الأفق، ودرس بدائل ريثما يتم ربط البواخر، وإلا فإنَّ اللبنانيين سيواجهون “ألكسا” والعتمة عملياً بلا أدنى إسنادٍ من حكومةٍ لم تتقن إلا فَنْ السجال والمماطلة عند كل أزمة أو استحقاق مصيري.

ووصف عضو كتلة “المسقبل” النائب محمد قباني ما يحصل بـ”المهزلة”. وحمّل في تصريح لـ “المستقبل” وزارة الطاقة ووزيرها باسيل، المسؤولية، “لعدم الارتكاز في خطة الكهرباء على القانون 462، الذي أعدته حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 2002، والتي كان بامكانها لو تمّ العمل بها منذ مجيء الحكومة الميقاتية، تفادي سياسة الترقيع التي نشهدها اليوم في القطاع”.

سليمان

إلى ذلك، أكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أنه لا يرى موجباً لانعقاد جلسة لحكومة تصريف الأعمال في المرحلة الحالية “إلا إذا كان هناك سبب اضطراري فأوافق حينها. أما بالنسبة الى الوضع الأمني في طرابلس فمهمة الأمن أعطيت للجيش، وكل الاسباب الموجبة للقيام بمهماته، ولا حاجة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء إلا في حال طلب قائد الجيش أو وزير الدفاع أمراًَ يستلزم عقد جلسة، مثل إعلان حالة الطوارئ، وهذا الأمر يحتاج أيضا إلى جلسة لمجلس النواب”.

وجدّد سليمان أثناء استقباله مجلس نقابة “الصحافة اللبنانية رفضه اتهام المملكة العربية السعودية بتفجير السفارة الإيرانية في بيروت من دون أن يكون ذلك مقروناً بأدلة وإثباتات مشدّداً على أنه “رئيس لكل اللبنانيين وعليّ التواصل مع كل الدول وبذل الجهود للإصلاح بينها”، مضيفاً “هل هناك من خطأ في ما أعلنته عن المملكة؟ ولماذا ذهب الرئيس نبيه بري الى إيران؟ أليس لمحاولة تقريب وجهات النظر بين إيران والسعودية؟ وخصوصا أن إيران اتهمت إسرائيل بهذا التفجير؟. وهل يجوز أن أخلفهما على أرضي من دون دليل؟ أنا رئيس الدولة، فلماذا لم أزود بالأدلة قبل توجيه الاتهام؟ موقفي ينطلق من واجبي كرئيس للدولة ومسؤول”.

وقال إنه “لا مبرر لحصول الفوضى في لبنان، معتبرا أنه “من السهل تجاوز المشكلة الحاصلة عندنا جراء التطورات الإقليمية، ونحن لا نريد في لبنان تغيير النظام، ولا مشكلة لدينا بالنسبة إلى الميثاق الوطني، والبلد قابل بسرعة للتأقلم مع جميع الامور، وخصوصا المواضيع الاقتصادية”.

وعما إذا كانت الأجواء تهيئ للاتفاق على رئيس جديد، سأل “ما هو المطلوب للاتفاق على رئيس جديد؟ ليس هناك من صعوبة إذا تعقّل الجميع ولم تتم مقاطعة الجلسات وتعطيل النصاب، لأن هذه الممارسة غير ديموقراطية. الديموقراطية ترتكز على النقاش والتصويت، وإذا تم الاتفاق على مرشح للرئاسة قبل ذلك يكون الأمر عظيما، أما إذا كان كل واحد يتحدث بأنانية فسيتم التعطيل”، مجدداً التأكيد أنه “خلافا لكل ما يحكى، هناك انتخابات رئاسية ورئيس جديد، ومهما يكن هناك اجتهادات، فوجود الدولة هو الاساس”.

********************************

لبنان: سليمان لا يرى مبرراً لاستعجال انعقاد مجلس الوزراء  

يبدو أن الظروف السياسية اللبنانية ليست ناجحة لعقد جلسة لمجلس الوزراء في ظل وجود حكومة تصريف الأعمال، خصوصاً إذا أدرج على جدول أعمالها إقرار المرسومين التنظيميين اللذين يجيزان لوزير الطاقة جبران باسيل تلزيم التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة، خلافاً للقرار الصادر عن مجلس شورى الدولة الذي لا يجيز لحكومة مستقيلة أن تقرر في ملف النفط. وسأل رئيس الجمهورية ميشال سليمان، لدى استقباله أمس وفد نقابة الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب محمد البعلبكي: «ماذا يحصل إذا تقدمت شركات للتنقيب عن النفط وجاء من يطعن في هذا القرار؟». واللافت في سياق المشاورات التي يجريها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أنه وفق قول الرئيس سليمان «لم يطرح معه الأمر وقد نشر في الصحف فقط فلماذا الاستعجال، والحمد لله أن النفط تحت الأرض وليس فوقها لكان ضاع».

وعلمت «الحياة» بأن المرة الوحيدة التي فاتح فيها ميقاتي رئيس الجمهورية بأنه يدرس الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء كانت عندما اتصل به قبل أن يغادر الى جوهانسبورغ لتمثيل لبنان في تشييع الزعيم نلسون مانديلا اليوم.

وقالت مصادر وزارية إن ميقاتي لم يحدد حتى الساعة موعد عقد الجلسة، ولم يعد جدول أعمالها بالتشاور مع رئيس الجمهورية. وكل ما في الأمر أنه يبدي رغبة حتى لا يحمل وحده مسؤولية الشلل الذي يضرب لبنان، أكان اقتصادياً أو سياسياً، في ظل تعذر الوصول الى تفاهم يدفع في اتجاه تسهيل مهمة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة تمام سلام.
ولفتت الى أن الدعوة الى عقد جلسة لحكومة تصريف الأعمال تستدعي التشاور فيها مع رئيس الجمهورية، لا سيما أن جدول أعمال الجلسة يوضع بالتعاون معه. وقالت إن ميقاتي يشترط موافقة جميع مكونات الحكومة على عقدها، وهذا ما يستدعي مشاورات واسعة، مع أن هناك من يستبعد تأمين هذا الإجماع في ضوء موقف الرئيس سليمان الذي فهم منه أنه لا يحبذ عقدها، إضافة الى موقف رئيس «جبهة النضال الوطني» وليد جنبلاط الذي كان شجع على عقدها، لكن هل يذهب بعيداً في كسر الجرة بينه وبين زعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري الذي لا يؤيد ومعه حلفاؤه في قوى 14 آذار عقدها.

ثم إن هناك من يسأل هل يشارك جنبلاط في جلسة لا يحبذ سليمان عقدها، خصوصاً أن القوى الرئيسة في الحكومة ليست على توافق حول عدد «المكعبات» الواجب تلزيمها في الدفعة الأولى.

كما يسأل بعضهم عن رد فعل سلام الذي سيتعامل مع عقد الجلسة على أنه محاولة للالتفاف عليه لدفعه الى اليأس من قدرته على تذليل العقبات التي ما زالت تؤخر ولادة الحكومة العتيدة، على رغم أنه ليس في وارد الاعتذار، فيما سليمان يدعو بإلحاح الى تأليفها نافياً أن يكون خطر له مرة تأليف حكومة أمر واقع.

لكن في المقابل، هناك من يعتقد أن سليمان وميقاتي لن يختلفا على موضوع عقد جلسة لمجلس الوزراء. ويؤكد أحد الوزراء في هذا المجال أنهما على تفاهم وأن ميقاتي فتح الباب لإجراء مشاورات بصدد عقدها مع أنه يدرك أن الظروف السياسية ليست مواتية، ويكون بموقفه هذا نجح في استيعاب الضغط الذي يمارس عليه من قوى 8 آذار لعقدها على أن يتغطى بموقف رئيس الجمهورية الذي لا يجد حتى الآن ما يستدعي عقدها إذا كانت مخصصة للبحث في الوضع الأمني في طرابلس طالما أن كل الدعم متوافر للجيش بعد أن وضعت كل القوى الأمنية تحت إمرة قيادته.

وفي هذا السياق قال سليمان: «إذا كان هناك سبب اضطراري لعقد الجلسة فأنا أوافق، أما بالنسبة الى الوضع الأمني في طرابلس، فإن كل الأسباب الموجبة تأمنت للجيش للقيام بمهماته ولا حاجة لعقد جلسة إلا في حال طلب قائد الجيش (العماد جان قهوجي) أو وزير الدفاع (فايز غصن) أمراً يستلزم عقد جلسة مثل إعلان حالة الطوارئ مع أن هذا الأمر يحتاج أيضاً الى عقد جلسة للمجلس النيابي».

وغمز باسيل بعد مقابلته رئيس المجلس النيابي نبيه بري من قناة الرئيسين سليمان وميقاتي وقال إن الحكومة لن تتناول ملف النفط إلا إذا وافق فريق 14 آذار وتحديداً الفريق المقرر أي تيار «المستقبل». لذلك «لن نطالب بعد الآن رئيسي الجمهورية والحكومة بإدراج ملف النفط على جلسة مجلس الوزراء، بل نتوجه الى المستقبل»، مشيراً الى أن ميقاتي «يهتم بمصالح «المستقبل» وينفذ طلباته ورغباته بالكامل».

لذلك يستبعد أحد الوزراء إمكان عقد الجلسة، على الأقل في المدى المنظور، ويؤكد أن سليمان وميقاتي على تفاهم تام وأن الأخير هو من طلب رأي مجلس شورى الدولة حول ما إذا كان تصريف الأعمال يشمل ملف النفط أو لا وبالتالي لا يجد مبرراً لمخالفته.

**************************

سليمان: هناك إنتخابات رئاسية ورئيس جديد… وعون: لا تمديد ولا تجديد ولا فراغ

ظلّ اتفاق جنيف النووي الايراني ومؤتمر جنيف السوري محورَا حركة ديبلوماسية أميركية ـ روسية لافتة، وحطّ وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل في الرياض أمس، والتقى وليّ عهد السعودية سلمان بن عبد العزيز، على أن يحطّ وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في إيران مساء اليوم بعدما كان التقى أمس في موسكو نظيره الاسرائيلي افغيدور ليبرمان، وسط إصرار روسيّ على مشاركة إيران في مؤتمر «جنيف – 2»، في وقت أكّدت اسرائيل مجدداً أنّ ايران تُشكّل تهديداً على أمنها والعالم برمّته في الوقت الذي لا تتعرض فيه طهران لأيّ تهديد.

وقال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيرس إنّ بلاده تنتظر لترى هل ستترجم تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني الى أفعال أم ستبقى مجرد كلام لا رصيد له. أمّا طهران فحذّرت على لسان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف من أنّه “إذا فرض الكونغرس الأميركي عقوبات جديدة على إيران، فسنلغي كل الاتفاقيات”.

وعلى وَقع التطورات التي تشهدها المنطقة، يدخل لبنان اعتباراً من بعد ظهر اليوم في عَين العاصفة. وعشيّة هبوب العاصفة الطبيعية التي ستشتدّ ليلاً، هَبّت عاصفة سياسية بين وزيرَين في حكومة تصريف الأعمال تبادلا خلالها الإتهامات وتقاذفا المسؤوليات، على خلفية ما شهده لبنان من فيضانات وسيول الأربعاء الماضي.

وقطعَ هذا المشهد الحديث المتنامي عن تعويم حكومة الرئيس نجيب ميقاتي من باب سَعيه لعقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء للبحث في القضايا الملحّة، في وقتٍ رفضَ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تعويم الحكومة المستقيلة، إذ إنه لم يجد حتى الآن حال طوارىء تستدعي عَقد جلسة لمجلس الوزراء.

ماذا قال سليمان؟

وأمس، رأى الرئيس سليمان، خلال لقائه وفداً من نقابة الصحافة، أنه “ليس هناك من صعوبة للإتفاق على رئيس جديد إذا تعقّل الجميع ولم تتمّ مقاطعة الجلسات وتعطيل النصاب”.

واعتبر أنّ “النواب مُجبرون على الذهاب الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس جديد”. وأكد انّ “المجلس مُلزم أن يجتمع، وهناك نوّاب يستغلّون مناصبهم منذ 30 عاماً، وهناك استحقاق، وعليهم الحضور الى المجلس لينتخبوا رئيساً للجمهورية، وعلى الشعب أن يحاسب مَن لا يأتي الى الجلسة”.

وجدّد سليمان التأكيد أنه “خلافاً لكلّ ما يُحكى، هناك انتخابات رئاسية ورئيس جديد”.

وعن سبب عدم اجتماع الحكومة لتحريك ملف النفط، قال: “صدر عن مجلس الشورى قرار يقول انه لا يجوز لهذه الحكومة ان تقرّر في ملف النفط، ولكن اذا تمّ تخطّي قرار مجلس الشورى وتقدمت الشركات وجاء مَن يطعن بالقرار، فماذا يحصل حينها؟ إنّ الرئيس ميقاتي لم يطرح الأمر، وقد نشر في الصحف فقط، فلماذا الاستعجال؟ الحمد الله انّ النفط تحت الارض وليس فوقها، لكانَ ضاع”.

وعن العلاقة بينه وبين 8 آذار بعد موقفه الاخير من السعودية، سأل: “هل هناك من خطأ في ما أعلنته عن المملكة؟ ولماذا ذهب الرئيس نبيه بري الى إيران؟ أليس لمحاولة تقريب وجهات النظر بين ايران والسعودية؟ وهل اذا قلنا انّ السفارة السعودية هي مَن فجّرت السفارة الايرانية نُصلح بينهما؟ خصوصاً انّ ايران اتهمت اسرائيل بهذا التفجير؟ فهل يجوز أن أخلفهما على أرضي من دون دليل؟ أنا رئيس الدولة، فلماذا لم أزوّد الادلة قبل توجيه الاتهام؟ موقفي ينطلق من واجبي كرئيس للدولة ومسؤول، وعلاقتي مع 8 آذار جيدة”.

خطة خماسية

وقبل ظهر اليوم، يُلقي سليمان كلمة في المؤتمر الخاص بإطلاق مشروع خطة خماسية تنتقل بالمياه في لبنان من منطق الحاجة الى منطق الثورة في “فينيسيا”، سيُقارب فيها الملفات الإقتصادية والإجتماعية والإنمائية في البلاد. واستبعدت مصادر مطلعة ان يتحدث عن القضايا والعناوين السياسية والأمنية، باعتبار انّ ما سَجّله من مواقف سياسية أمس، وقبل ذلك في جبيل، كان كافياً لتحديد السقف السياسي في هذه المرحلة، خصوصاً لجهة تشديده على مَنع الفراغ الرئاسي وتعزيز سياسة النأي بالنفس لإبعاد لبنان عن الترددات السياسية والأمنية والطائفية السلبية لِما يجري في سوريا، ومنع الإنتقال بها الى الداخل اللبناني.

وسيتناول سليمان في كلمته الحاجة الى رعاية الثروات الوطنية وحمايتها واستثمارها، ويشدّد على أهمية المجتمع الأهلي والمدني والمبادرة الخاصة في سبيل إحياء الحركة الإقتصادية وتوفير فرَص العمل للشباب اللبناني. وسيُسهِب في الحاجة الى اللامركزية الإدارية وبرامج الإنماء المتوازن في البلاد، واستثمار الثروات الوطنية والحفاظ عليها لتكون ملكاً لجميع اللبنانيين من دون استثناء في مستقبل الأيام.

الرفاعي

وفي المواقف، استغربَ عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” عضو “جبهة العمل الاسلامي” النائب كامل الرفاعي مواقف سليمان، وقال لـ”الجمهورية”: “للأسف الشديد أيّ رئيس جمهورية في آخر ولايته يسعى الى إرضاء القاعدة الشعبية المارونية لإقامة نوع من التحالف النيابي الذي يخصّ هذه المرجعية، وهذا التصرّف باتَ عرفاً منذ الاستقلال ولغاية اليوم”.

أضاف: “انّ الامين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر الله أشارَ أوّلاً في خطابه الى انه مع انتخاب رئيس جديد وليس مع التمديد، ولربما هذه الإشارة حرّكت شيئاً معيّناً لدى الرئيس، وهو الذي يقول إنه ضدّ التمديد، ولكن يقال إنّ هناك نوعاً مِن “لوبي” معيّن يسعى الى التمديد له.

نحن نتمنى أن تجري الانتخابات، ونسعى لأن يكون لنا مرشّحنا، وإن كنّا على قناعة تامّة انه لا بدّ من التوافق أخيراً على الرئيس، يعني كلّ فريق يستعدّ اليوم بمرشّح معيّن، لكنّ تركيبة لبنان تؤكد انه لا بدّ من توافق إقليمي ودولي ومحلي على شخصية توافقية لتوَلّي هذا المنصب.

ثانياً، للاسف الشديد إنّ فخامة الرئيس يغمز منذ مدة طويلة مِن قناة النظام السوري ومِن كلّ مَن يتعاطى إيجابياً معه، وله كامل الحقّ في أن يدافع عن السعودية، ولكن لا يحقّ له أبداً ان يمنع أفرقاء في الداخل اللبناني عن مهاجمة موقف المملكة، ولكلّ فريق ان يُهاجم مَن يشاء وان يقول ما يشاء، ونحن نعلم انّ الكثير من الأطراف اللبنانيين هاجموا سوريا والنظام ولم يَقل فخامته حرفاً واحداً. فلكلّ فريق معطياته، لكنّ الجميع متفقون على مهاجمة العدو الصهيوني. لذلك، نحن نتعجب من مواقفه، ونتمنى عليه ان يُنهي عهده كما بدأه، وليس كما كان يفعل الرؤساء السابقون، باستثناء الرئيس إميل لحود، يبدأون عهدهم بشيء وينهونه بشيء آخر”.

ورداً على سؤال، قال الرفاعي: “انّ التمديد معناه أنّ جميع النواب سيذهبون الى المجلس النيابي كي يمددوا، وما داموا قادرين على الوصول الى المجلس فحَريّ بهم ان ينتخبوا بكرامتهم رئيساً جديداً بَدلَ التمديد للرئيس الحالي الذي يعلن رفضه التمديد عند كل ساعة ودقيقة”.

وعن مرشّح قوى 8 آذار للمرحلة الحالية أجاب: “نحن كفريق 8 آذار يمكن ان نتفِق على ترشيح إمّا النائب العماد ميشال عون وامّا النائب سليمان فرنجية، وربما الفريق الاخر يختار النائب بطرس حرب أو رئيس حزب القوات سمير جعجع. لكن، وكما قلت، إنّ رئاسة الجمهورية في لبنان لا تخضع للمعايير الداخلية وانما لمعايير اقليمية ودولية”.

عون

وأوضح رئيس تكتل” التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون أنه ليس مرشحاً لرئاسة الجمهورية إلا اذا طلب منه النواب ذلك، مشدداً على أنه لن يقبل بأن يكون رئيساً يدير الأزمة. ومؤكدا أنه “لم يحصل تشاور مع حلفائي حول انتخابات الرئاسة، والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قال إنّه يجب أن نتشاور مع بعض الحلفاء لنختار مرشحاً وهو محقّ، وإلى الآن لم يبلغني أحد بأنني مرشّح بالنسبة له”.

وشدّد عون على ضرورة اجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، وأكد: “لا تمديد ولا تجديد ولا فراغ، ما يعني انتخاب رئيس للجمهورية بالموعد المحدد، والفراغ لن يحصل لأنّ الجميع سيخسر فيه”. معتبراً أنّ “انتخاب رئيس جمهورية يعطي الفرصة للبنانيين للانطلاق من جديد. الان نعيش مرحلة فراغ، والتمديد هو تمديد للفراغ، فلا اجتماع للحكومة ولا أحد يأخذ قراراً، والاستحقاق يجب ان يتمّ في موعده والّا فإنهم يلعبون بمصير لبنان”.

باسيل في عين التينة

وتزامنت مواقف سليمان مع تكثيف المشاورات لعقد جلسة لمجلس الوزراء ومساعي تَواصُل تشهَدها عين التينة، علماً انّ اجتماع رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الرئيس ميقاتي أُرجىء بسبب وجود الأخير في الخارج. والتقى بري أمس وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل الذي أوضح انّ الإجتماع هو لتفادي هَدر الثروة النفطية في لبنان لصالح إسرائيل. وقال: “إن الحكومة لن تتناول ملف النفط داخلياً إلّا إذا سمح بذلك فريق “14” آذار”، معتبراً أنّ “رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يهتمّ بمصالح تيّار “المستقبل” وينفّذ رغباته”.

العريضي والصفدي

وفيما انشغلت الاوساط الشعبية، أمس، بمتابعة أخبار العاصفة “الكسا” وتداعياتها المحتملة على الحياة اليومية، كان وزيرا المال محمد الصفدي والاشغال العامة غازي العريضي يتبادلان الاتهامات في شأن مسؤولية ما واجَهَ الناس قبل ايام على الطرقات مِن مآس مروّعة. وشملت الهجمات المتبادلة بينهما اتهامات بالاهمال والسرقة.

فالعريضي، الذي كان آثر السكوت منذ مدة، خرج عن صمته أمس، معتذراً من اللبنانيين عن فيضانات الاربعاء الفائت وسيوله. ونفى أيّ علاقة لوزارته بما حصل في نَفق المطار الذي هو التزام شركة الـ”ميز” التي تعمل في صيانة المطار. وحمّل وزير المالية محمد الصفدي مسؤولية عرقلة مشاريع وزارة الاشغال، وكشفَ بالوثائق ارتكابات ارتكبَها.

ولم يتأخر ردّ الصفدي كثيراً، فسارعَ الى التأكيد ان لا أساس لكل الاتهامات التي ساقَها العريضي ضده. وأكد انّ مِن أبشع الأمور ان يحمّل وزير الأشغال الجميع المسؤولية عن عدم القيام بواجبه، واعتبر انه يظهر نفسه وكأنه وزير مثالي. وأشار الى وجود أمور أهمّ من وزارة الأشغال، وانّ العريضي ليس أهمّ وزير في البلد، ودعاه إلى عدم الدخول بأمور سخيفة.

****************************

سليمان للإسراع بتشكيل الحكومة ولا ضرورة لجلسة لمجلس الوزراء المستقيل

«إلكسا سياسية» تهدّد بانقطاع الكهرباء وكوارث بشرية

«الحُرّ» يتهم عون بإرسال 3 مجموعات مسلّحة لدعم النظام .. والأخير ينفي

تتبارى القوى السياسية في البحث عن تبريرات لنقل البلاد من مأزق الى آخر، فبعد مأزق تأليف الحكومة، ومأزق عقد اجتماع لحكومة تصريف الاعمال، سواء تحت عنوان امني او نفطي، ومأزق الجلسات التشريعية لمجلس النواب، توقع النائب ميشال عون ان تذهب البلاد الى فراغ رئاسي، فيما اعرب الرئيس ميشال سليمان عن تفاؤله باجراء انتخابات رئاسية وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، معتبراً ان تعيين قائد للجيش اصعب من انتخاب رئيس، مشيراً الى ان النواب «مجبرون على الذهاب الى المجلس لانتخاب رئيس»، وقال: «لا يجوز ان تصبح جميع مؤسسات الدولة سائرة نحو التعطيل».

واذا كانت جملة المآزق السياسية معلقة على تداعيات الازمة في سوريا، والتطلع الى ما يمكن ان تسفر عنها المعارك الدائرة في منطقة القلمون السورية، فإن مشهد «الكباش السياسي» والاتهامات التي شهدها اللبنانيون بين وزيرين معنيين بفضيحة نفق مطار بيروت الدولي الذي امتلأ بمياه الامطار يوم الاربعاء الماضي، اعطت انطباعاً سيئاً عن طريقة مقاربة مصالح الناس ولو من باب تصريف الاعمال، لا سيما بعد بيان مؤسسة كهرباء لبنان التي تخوفت من ان استمرار حجب الاموال لشراء الفيول اويل، من شأنه ان يوقع البلاد في ازمة كهرباء جديدة، في تقنين قاس جداً قد يصل الى 18 ساعة يومياً، بما في ذلك العاصمة بيروت، مع العلم ان وزارة المالية وزعت بياناً لفتت فيه الى ان تحويلات الخزينة الى مؤسسة الكهرباء بلغت 2.213.88 مليار ليرة لبنانية بين شهري كانون الثاني وآب من العام الحالي.

وبالتزامن حذر وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور من كارثة انسانية تصيب النازحين السوريين في الخيم العشوائية المقامة في المناطق الجبلية الباردة، مشيراً الى لجنة وزارية دولية توجيهية ستقوم بتقديم المساعدات لهؤلاء من دون تحديد موعد، وان كان اعلن ان الوزارة في حال استفنار.

وازاء هذه «الالكسا» السياسية التي تهدد لبنان بالكهرباء والكوارث البشرية والمالية، اعلن الرئيس سليمان سلسلة من المواقف لجبه المخاطر واعادة الثقة ورسم صورة بعيدة عن التجاذبات والاشتباكات السياسية، كان البارز فيها اطلاق «رصاصة الرحمة» على الاتجاه الحكومي الذي تردد في الايام الاخيرة لتفعيل عمل الحكومة المستقيلة، من خلال العودة الى عقد اجتماعات لمجلس الوزراء، اذ اعلن خلال لقائه مجلس نقابة الصحافة، ان لا ضرورة لعقد جلسة لمجلس الوزراء، إلا إذا كان هناك سبب لذلك، مشيراً الى ان هناك قراراً لمجلس شوري الدولة لا يجيز للحكومة الحالية ان تقرر في ملف النفط، متسائلاً انه اذا تم تجاوز قرار مجلس الشورى، وتقدمت الشركات بمناقصة، وجاء من يطعن بالقرار، ماذا سيحصل حينها؟

 اضاف: «لماذا الاستعجال، الحمد الله ان النفط تحت الارض وليس فوقه والا لكان قد ضاع».

ورأى ان الوضع الامني في طرابلس لا يستدعي عقد جلسة للحكومة بعد ما اعطيت مهمة حفظ الامن الى الجيش، مشيراً الى ان هناك حالة واحدة وهي ان يطلب قائد الجيش او وزير الدفاع او وزير الداخلية اعلان حالة الطوارئ، وفي هذه الحالة، فإن الامر يحتاج ايضاً الى جلسة لمجلس الوزراء.

وكشف الرئيس سليمان أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لم يبحث معه موضوع انعقاد جلسة لمجلس الوزراء، وأنه قرأ ذلك في الصحف، مشيراً إلى أنه قد تكون للرئيس ميقاتي أسباب منطقية، مذكّراً بما نص عليه الدستور في ما خص وضع جدول الأعمال بالاتفاق بين رئيسي الجمهورية والحكومة، مؤكداً بأن الجلسة لا يمكن أن تعقد إذا لم يحصل ت وافق على جدول الأعمال، وإذا لم يوافق الرئيس على ذلك، موضحاً أن أهمّ شيء هو المحافظة على الدستور، نافياً أن يكون قد خطر في باله في أي مرة من المرات تأليف حكومة أمر واقع، متسائلاً: هل نحن في سلطة انتداب؟

 ورأى أن الفرصة لتشكيل الحكومة قبل انتخاب رئيس الجمهورية ما تزال قائمة، والمسعى يقوم على أن تنال الحكومة ثقة مجلس النواب، إذ لا يمكن أن نتركها كبئر من دون قعر، لافتاً إلى أن هناك نواباً يشغلون مناصبهم منذ 30 عاماً وهناك استحقاق، فعليهم الحضور إلى المجلس وأن ينتخبوا رئيساً، وعلى الشعب أن يحاسب من لا يأتي إلى الجلسة.

وأشار إلى أن الدستور لم يلحظ من يتسلّم صلاحيات رئيس الجمهورية إذا حصل فراغ: الحكومة المستقيلة أم الحكومة التي لم تنل الثقة، لكنه قال أنه عندما يوقّع مرسوم تشكيل الحكومة تصبح الحكومة قائمة، ويبقى السؤال: بماذا ينوبون عن الرئيس هل في تصريف الأعمال أم في كل شيء؟

 وجدد التأكيد أنه خلافاً لكل ما يُحكى هناك انتخابات رئاسة ورئيس جديد، ومهما كان هناك من اجتهادات فوجود الدولة هو الأساس.

وبالنسبة إلى موقفه الأخير من الاتهامات التي سيقت ضد المملكة العربية السعودية، سأل سليمان: هل هناك من خطأ فيما أعلنته عن المملكة؟ ولماذا ذهب الرئيس نبيه بري إلى إيران؟ أليس بهدف اختبار إمكانية تقريب وجهات النظر بين إيران والسعودية؟ وهل إذا قلنا أن السفارة السعودية هي من فجّرت السفارة الإيرانية نكون نصلح بينهما، خصوصاً وأن إيران  اتهمت اسرائيل؟ وهل يجوز أن أُخلفهم على أرضي من دون دليل.

أضاف: «أنا رئيس الدولة، فلماذا لم أزود بالدلائل قبل توجيه الاتهام؟ مؤكداً أن موقفه ينطلق من واجبه كرئيس للدولة.

وكان الرئيس سليمان قد غرّد أمس عبر «تويتر» قائلاً: «الوطن المحكوم بالموازين الدقيقة لا يحتمل الخيارات القصوى على مستوى الرجال والعقائد، ويتطلب الاعتدال والشجاعة والحكمة على كافة مستويات الحكم».

لا جلسة للحكومة

 هذه المواقف للرئيس سليمان، والتي وصفت من قبل مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» بـ «الممتازة»، نسفت، بحسب تقدير المصدر، أي إمكانية لعقد الجلسة الحكومية، سواء كانت لتلزيم بلوكات النفط، أو غيرها، على الرغم من إصرار فريق 8 آذار على عقدها.

وفي تقدير مصدر وزاري أن فضيحة الصفدي – العريضي، والكهرباء كذلك، والتي تطايرت شظاياها في أكثر من اتجاه، واستدعت ردوداً، قضت على أي أمل بلم الشمل الوزاري مجدداً، بعدما تحولت مآسي ومعاناة اللبنانيين إلى مجرد مصالح خاصة، وتصفية حسابات شخصية بين الوزراء،  على خلفية توقيع مخالفة من هنا وتمرير صفقة من هناك، وربط مصيرهم برفع أرصدة هؤلاء في المصارف من خلال مشاريع مشبوهة وتعديات على الدولة التي يفترض انهم مؤتمنون عليها وعلى خزينتها العامة.

وفي هذا السياق قال وزير العمل سليم جريصاتي لـ «اللواء» إن انعقاد مثل هكذا جلسة في الوقت الراهن، هي دستورية مائة في المائة، متسائلاً عن أي مواضيع أكثر إلحاحاً من المواضيع المطروحة حالياً، إن على مستوى النفط أو الوضع الأمني أو القضايا الحياتية والمعيشية للمواطنين.

ويبدو أن موقف الرئيس سليمان، حتّم إلغاء أو تأجيل اللقاء الذي كان مقرراً اليوم بين الرئيسين بري وميقاتي في عين التينة، وقال مصدر نيابي إن اللقاء مبدئياً لم يعد وارداً، خصوصاً وأن الرئيس ميقاتي ما زال في جوهانسبورغ لحضور مأتم رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا، وفور عودته قد يتم الاتفاق على موعد جديد.

وبالتزامن مع هذا التطور، سأل الوزير جريصاتي عبر «اللواء»: «كيف يمكن ان تبادر حكومة لم تنل ثقة مجلس النواب الى ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية في حال لم يتم انتخاب رئيس جديد، باعتبار انها تصرف اعمال بالنطاق الضيق جداً».

وقال مصدر دستوري، ان لا حكومة تصريف اعمال ولا حكومة جديدة، لم تنل ثقة المجلس تستطيعان تولي مهام رئاسة الجمهورية في حال الفراغ، وان رئيس الجمهورية في ظل حكومة تصريف الاعمال يقوم بمهام تسهيل المرافق العامة من خلال توقيع مراسيم ونقل اعتمادات واعطاء سلفات.

فهل هذا يعني ان لبنان مقبل مجدداً على ظاهرة الحكومتين، مثلما كان الامر عند نهاية ولاية الرئيس امين الجميل في العام 1988؟

 عون

 العماد عون، في مقابلة تلفزيونية مع محطة M.T.V رأى أن الأمر مختلف لأن الوضع الأمني لا يسمح بأن يكون في لبنان حكومتان، لكنه أكد بأننا ذاهبون إلى مأزق، إلا انه اشار إلى ان كل الفرقاء لديهم مصلحة في حصول الانتخابات الرئاسية، واختصر موقفه بثلاث كلمات: لا تمديد ولا تجديد ولا فراغ. معتبراً انه ليس مرشحاً للرئاسة إلا اذا أراد من لديه الأمر ذلك، معللاً رفضه أن يكون رئيساً لإدارة الأزمة، نافياً أن يكون قد أرسل رسالة إلى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بأنه سيتبنى ترشيحه لرئاسة الجمهورية.

وعما إذا كان يحضر الظروف ليكون مرشح 8 آذار الوحيد للرئاسة، لفت عون إلى «انه ليس مستعجلاً لأن الاستعجال يضر».

ولفت عون إلى ان لديه خيبة أمل من الرئيس ميقاتي، معتبراً انه لا لزوم للندم وهو بات يوضع الاستقالة، مشيراً إلى ان ممارسة الحكم ليست انتقائية بل يجب أن تكون على قواعد ثابتة. موضحاً ان في صيغة 8+8+8 سيأخذ 4 وزراء وكذلك الأمر في صيغة 9+9+6، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن لا حكومة ستشكل قريباً.

وعن اتهام «الجيش السوري الحر» له بإرسال مقاتلين إلى سوريا، أعرب عون عن استغرابه عندما سمع الخبر، لافتاً إلى انه لو أراد القيام بذلك لفعله بالعلن» لكنه أكد ان ليس لديه ميليشيا ولا نية له بذلك، متسائلاً: «هل يخططون لعمل عدواني ضدي؟».

*****************************

صراعات بالجملة حول جلسة الحكومة والسلاح والأمطار والنفط وحكومة جديدة

سليمان لا يرى مبرراً لانعقاد جلسة ويعتبر ان حكومة جديدة تستطيع ملء الفراغ

بري : ستحضر 8 آذار جلسة رئاسة الجمهورية والمقاومة حمت ابن الجنوب من التهجير

انتقادات بين الصفدي والعريضي وباسيل ينتقد سليمان وتمويل المحكمة سيُدفع

يبدو ان التصريحات بالجملة بين كل المسؤولين، فرئيس الجمهورية يعلن ان لا مبرر لعقد جلسة للحكومة فيما الرئيس ميقاتي يحضر لعقد جلسة دون بحث موضوع النفط مما استدعى انتقادات من وزير الطاقة جبران باسيل باتجاه الرئيسين سليمان وميقاتي، ورد من الرئيس بري على كلام سابق لسليمان بشأن السلاح، اما تمويل المحكمة الدولية فأعلن الوزير الصفدي انه سيتم خلال الاسبوع المقبل بعد موافقة الرئيسين سليمان وميقاتي، وشركة كهرباء لبنان تعلن ان التقنين سيرتفع الى 18 ساعة اذا لم يتم تأمين الاعتمادات، فيما حصل جدال بين الوزيرين الصفدي والعريضي بشأن اغلاق الطرقات وانسداد المجاري وتخلل السجال اتهامات متبادلة عنيفة، ولذلك سنستعرض كافة هذه المواضيع عبر نشر التصاريح والمواقف وسنبدأ مع الرئيس سليمان.

فقد اعلن الرئيس سليمان امام نقابة الصحافة انه لم يطرح موضوع عقد جلسة لمجلس الوزراء مع الرئيس ميقاتي وهو لا يجد حتى الآن اي موضوع يكتسب صفة الاستثناء والالحاح حتى يوافق او لا على عقد جلسة لمجلس الوزراء، وفيما يتصل بالملف النفطي اعتبر سليمان ان هناك رأي لمجلس شورى الدولة يقول بوجود اشكالية امام حكومة تصريف الاعمال للبت بالملف.

وشدد الرئيس سليمان على ضرورة تشكيل حكومة ترعى الانتخابات الرئاسية ولو لم تنل الثقة، وقال: عندما اوقع المرسوم تصبح الحكومة قائمة، ويبقى السؤال: بماذا ينوبون عن الرئيس، هل في تصريف الاعمال، ام في كل شيء؟ وجدد التأكيد انه خلافا لكل ما يحكى هناك انتخابات رئاسية وهناك رئيس جديد.

بري

اما الرئيس نبيه بري فقال: كلام الرئيس سليمان عن الاستحقاق الانتخابي وحضور النواب كلام طبيعي واجراء الاستحقاق الرئاسي من البديهيات واكثر من ضرورة وعلى جميع النواب الحضور الى جلسة الانتخاب حتى الذين في الخارج، واكد بري ان نواب كتلته ونواب حزب الله و8 اذار جميعهم سيلبون الدعوة لجلسة انتخاب الرئيس.

وردا على كلام رئيس الجمهورية، لاسيما في موضوع السلاح والنزاع الدائر في سوريا فيقول بري: سليمان طرح نظرته للاستراتيجية الدفاعية ولم يتسن مناقشتها في حينه بسبب توقف الحوار ونحن لنا نظرتنا ايضا وبالتالي الموضوع قيد النقاش، واذ اكد ان المقاومة لم توجد مع حزب الله بل اطلقها الامام الصدر واذا لم يكن عندنا مقاومة وجب علينا ان نوجدها الان خصوصا في هذا الظرف وحق المقاومة مكرس في اتفاق الطائف واسألهم كيف يمكن ان نحمي ثروتنا النفطية وكيف يمكن ان نعيش بسلام اذا لم نتمسك بهذا الحق ولا نقبل ان يتشرد ابن الجنوب.

ورفض بري بشدة القول ان التحرير تم في 2000 وسأل عن مزارع شبعا وكفرشوبا وقال: أليست هذه الارض لبنانية واقول لمن لا يعتبرها لبنانية اذهب وتكارم من كيسك وليس من الوطن ونحن لن نتخلى عن حبة تراب واحدة، ولو لم يطلق الامام الصدر المقاومة لكان ابن الجنوب اليوم مشردا، وسلاح المقاومة هو غير سلاح الداخل ونرفض استخدام اي سلاح في الداخل.

وعن موضوع دخول الحزب الى سوريا.. لقد وضعت هذا الموضوع كبند في البنود التي طرحتها في مبادرتي الاخيرة، ولنجلس الى طاولة الحوار ولنناقش هذا الملف بدلا من الاستمرار في السجال، واعتقد ان مبادرتي هي الصالحة للدخول في الحوار.

ميقاتي

اما الرئيس نجيب ميقاتي، فأعلن عن ضرورة عقد جلسة لمجلس الوزراء استنادا الى وجود مواضيع تكتسب صفة الالحاح والعجلة يمكن لحكومة تصريف الاعمال ان تبت فيها بحكم الضرورة والاستثناء، مشيرا ان ملف النفط ليس اولوية على جلسة مجلس الوزراء وهناك امور اخرى، علما ان ميقاتي اجرى اتصالات بالمسؤولين للتوافق على جدول اعمال الجلسة حيث ظهر ميقاتي وفريقه الوزاري متحمسين للفكرة.

عون وباسيل

اما العماد ميشال عون، فرد على رئيس الجمهورية ليلا وقال: ان الوضع الامني لا يسمح بتشكيل حكومة لا تأخذ الثقة، واعتبر ان انعقاد مجلس الوزراء امر دستوري. فيما رد الوزير جبران باسيل بعد زيارته الى عين التينة على الرئيسين سليمان وميقاتي فقال: ان ما يحكى عن دستورية القرارات المتخذة في ما خص مراسيم النفط لا اساس له، لان القرارات متخذة سابقا في الحكومة وما يجري العمل له اليوم قرار اجرائي ليس الا.

وقال: الحكومة لن تتناول ملف النفط داخليا الا اذا سمح بذلك فريق 14 اذار وتيار المستقبل بالتحديد وعلينا اذا التحدث مع تيار المستقبل ونناشدهم القبول، وهذا الكلام جاء ردا على ميقاتي الذي انصاع لفريق تيار المستقبل و14 اذار.

14 اذار

اما فريق 14 اذار، فاعتبر تعويم الحكومة امرا غير دستوري واي قرار تتخذه الحكومة في شأن النفط وغيره قرار غير شرعي وسنطعن به، واشار فريق 14 اذار ان تشكيل الحكومة واستحقاق الرئاسة اهم من النفط، اما النائب نهاد المشنوق فقال: ان ميقاتي يريد ان يرسل رسالة لتيار المستقبل بأنه يمكن ان يذهب بعيدا في عقد جلسة للحكومة المستقيلة، والتي تعتبرها قوى 14 اذار غير دستورية، واوضح المشنوق ان الحكومة المستقيلة تجتمع في الحالات الضرورية والاستثنائية فقط.

الاشتراكي والقوات اللبنانية

اما الحزب التقدمي الاشتراكي فأعلن انه يتريث حتى الآن في مسألة تعويم الحكومة بانتظار تبلور مواقف مختلف الاطراف السياسية، واكد الحزب ان هذا الموضوع بحاجة ايضا الى اكبر قدر من التوافق، واعلن الحزب ان هناك اراء عدة في هذا الملف وهناك من يطرح ايضا تأليف حكومة حتى لو لم تنل ثقة المجلس لادارة الاستحقاق الرئاسي ولذلك نحن نتريث في اعلان رأينا بانتظار المزيد من التشاور.

فيما القوات اللبنانية في المقابل رفضت تعويم الحكومة واعتبرت ذلك بمثابة الخيانة العظمى للدستور واكدت انها ستقف في وجه هذا التعويم.

تمويل المحكمة الدولية

اما على صعيد تمويل المحكمة الدولية، فإن القرار سيتخذ هذا الاسبوع بدفع حصة لبنان في تمويل المحكمة الدولية والبالغة 37 مليون يورو بعد ان اعلن وزير المال محمد الصفدي ان الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي اعطيا الموافقة على الموضوع وان الاموال ستدفع هذا الاسبوع بعد توقيع الرئيسين سليمان وميقاتي على مرسوم دفع حصة لبنان للمحكمة الدولية. وبالتالي فان هذا الملف الاساسي والذي كان موضع خلاف قد حسم بين الرئيسين، علما ان الامين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي كان قد اعطى الصفة الاستثنائية لمرسوم الدفع.

سجال الصفدي – العريضي

اما فيما يتعلق بالسجال بين الوزيرين محمد الصفدي وغازي العريضي الذي اخذ ابعادا شخصية واتهامات متبادلة والذي بدأه الوزير العريضي في مؤتمره الصحافي بعد ان قدم اعتذارا للناس عما حصل، وقال: قال لي الصفدي انه لن يوقع على اي معاملة الا اذا وقعت على مخالفاته في الـ«زيتونة باي»، كاشفا عن ان الصفدي عندما كان وزيرا للاشغال العامة ارتكب مخالفة في البربارة، وبنى ميناء دون ترخيص او اجازة، وعرقل كل الطلبات التي تقدمت بها وزارة الاشغال لتنظيف مجاري المياه قبل الشتاء.

واوضح العريضي انه ارسل كتابا الى مجلس الوزراء بتجديد العقود للشركات لتنظيف المجاري والاصلاحات لان الوضع داهم، فاعترض وزير المالية وقال في حينها: هناك سرقة بملياري ليرة في هذا الملف، وكان سؤالي له «انت سرقت ام غطيت السارقين؟ وماذا فعلت مع السارقين في وزارة المال، ومن المسؤول عن سرقة 4 مليارات ليرة، عندما سلمتني الوزارة قلت لي انتبه من السارقين».

رد الصفدي

اما الوزير محمد الصفدي، فقد وضع الحملة عليه في الاطار السياسي بامتياز كونه سنيا ومرشحا لرئاسة الحكومة، وقال الصفدي: وزارة الاشغال ليست اهم وزارة في البلد، وليست كذلك، ولن تصبح، وهو لن يصبح اهم وزير في البلد، من هنا لا يدخل الوزير العريضي في امور سخيفة، فعيب عليه ذلك.

واضاف: لا يهمني ما يقوله العريضي وما يوجهه من اتهامات بحقي وكل كلامه لا يعني لي شيئا، ولا يمكنني مجاراته في الكلام، بيتي موجود ومن يريد فليذهب ويكشف، فكله مرخص وقانوني، كذلك فليتوجهوا الى بيصور ايضا، وهناك اصلا رجال اعمال دخلوا السياسة لخدمة بلادهم، وهناك اشخاص دخلوا السياسة لخدمة امورهم الشخصية واصبحوا يملكون قصورا.

واشار الى انه لا يوجد اي مخالفة في مشروع «زيتونه باي» وهو لمصلحة لبنان والتوظيف فيه، لكن للاسف ما يحصل في لبنان عندما نقوم بمشروع ايجابي في البلد يحتار من يريد ان يطعنك بسكين وخصوصا عندما يكونوا وزراء.

التقنين الكهربائي

من جهتها، اكدت مصادر في مؤسسة كهرباء لبنان ان باخرتي الفيول اويل وغاز اويل موجودتان قرابة السواحل اللبنانية منذ اكثر من اسبوعين، مشيرة الى تأخر في دفع الاعتمادات المنقسمة على مرحلتين، الاولى الاسبوع الماضي لباخرة الفيول والثانية اليوم لباخرة الغاز.

واعلنت انه في حال لم ترس الباخرتان، ستضطر المؤسسة الى اتخاذ تدابير قسرية، وسينقطع التيار الكهربائي تدريجيا في بعض المناطق.

وعلم ان المجموعات المنتجة للطاقة الكهربائية، بدأت بالتوقف التدريجي عن العمل، من بعد ظهر امس.

وعزت مصادر مسؤولة في مؤسسة كهرباء لبنان هذا القرار الى تأخير وزارة المالية بدفع الاعتمادات اللازمة لشراء مادتي الفيول والغاز، لافتة الى ان هذا الامر سيخفض ساعات التغذية بالتيار في معظم المناطق اللبنانية، وقد يصل التقنين الى ثماني عشرة ساعة، كما قد يطال مدينة بيروت. وذكرت المعلومات ان هذا التأخير بالدفع، وان تم تداركه، سيتزامن مع العواصف التي ستضرب لبنان مطلع هذا الاسبوع، ما يحول دون تمكن البواخر من الرسو عند مرافئ معامل الانتاج لافراغ حمولتها.

يشار الى ان وزارة المالية وزعت يوم الجمعة الفائت على الاعلام بيانا جاء فيه، ان بين شهر كانون الثاني وآب من هذا العام، بلغت تحويلات الخزينة الى شركة كهرباء لبنان 2.213.88 مليار ليرة لبنانية.

وفي ظل هذه السجالات يتحضر لبنان للعاصفة الثلجية باجراءات دون المستوى المطلوب، حيث من المتوقع ان تصل الثلوج الى 500م ابتداء من اليوم مع عواصف رعدية وامطار غزيرة.

***************************

 

اتهامات متبادلة بين الصفدي والعريضي… وسليمان يعارض اجتماع الحكومة

قبل ان تهب العاصفة الثلجية الكسا على لبنان، هبّت على اللبنانيين وعلى الحكومة ايضا عاصفة اتهامات ورياح فضائح بين وزيري الاشغال والمال، ربما تقضي على اي محاولة لتعويم الحكومة. وقد عكست هذه الحملات المتبادلة الحال التي وصلت اليها البلاد بعدما تحولت معاناة المواطنين ومآسيهم الى مجرد مصالح خاصة وتصفية حسابات شخصية.

الحملة بدأت من مكتب وزير الاشغال غازي العريضي الذي عقد مؤتمرا صحافيا اعتذر فيه من اللبنانيين عن المأساة التي عاشوها الاسبوع الماضي. ولكن الاعتذار واعلان تحمل المسؤولية الواقعة على وزارة الاشغال، لم تلغ المخاوف من تكرار مشهد الطوفان نفسه مع وصول العاصفة الجديدة مساء اليوم.

ثم حمل العريضي بعنف على الوزير محمد الصفدي واعلن ان وزير المال قال انه لن يوقع على أي معاملة الا اذا وقع له على مخالفاته في زيتونة باي. واضاف ان الصفدي عندما كان وزيرا للاشغال العامة ارتكب مخالفة في البربارة وبنى ميناء من دون ترخيص او اجازة، وعرقل كل الطلبات التي تقدمت بها وزارة الاشغال لتنظيف مجاري المياه قبل الشتاء.

رد الصفدي

ولم يتأخر رد الصفدي، بل سارع وزير المال الى رد الاتهامات لزميله واضعا الحملة في الاطار السياسي بامتياز باعتباره شخصية سنية مرشحة لرئاسة الحكومة، ونفى ان يكون عرقل صرف الاموال بل انه لم يوافق على امور خاصة للعريضي وليس للبلد، وقال: من المعيب عليه الدخول في امور سخيفة.

وعما تطرق إليه العريضي عن بيت خاص لوزير المال في منطقة البربارة وتعديات على الأملاك العامة البحرية من قبله، قال الصفدي: أتمنى تأليف لجنة تضمّ كائناً من كان، من التفتيش المركزي أو القضاة أو السياسيين ووسائل الإعلام، ليتفضلوا ويتأكدوا من ذلك. لا يهمّني ما يقول لأن كل كلامه لا يعني شيئاً بالنسبة إلي، فلا يمكنني مجاراته في الكلام، بيتي موجود ومن يريد فليذهب ويكشف، فكله مرخص وقانوني. كذلك ليتوجهوا إلى بيصور أيضاً. هناك أصلاً، رجال أعمال دخلوا السياسة لخدمة بلادهم، وهناك أشخاص دخلوا السياسة لخدمة أمورهم الشخصية وأصبحوا يملكون قصوراً.

اجتماع الحكومة

وفي خضم الانهماك بال قيل والقال وتصفية الحسابات الشخصية الوزارية اعلاميا. بقي الجدل القانوني والدستوري في شأن دعوة الحكومة المستقيلة الى الاجتماع على اوجه، بعدما رمى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فكرة عقد الجلسة قبل سفره الى جنوب افريقيا للمشاركة في تشييع الرئيس نيلسون مانديلا استنادا الى وجود مواضيع تكتسب صفة الالحاح والعجلة يمكن لحكومة تصريف الاعمال ان تبت فيها بحكم الضرورة والاستثناء.

وابرز ما سجل في هذا الاطار موقف لرئيس الجمهورية ميشال سليمان امس، اذ اكد انه لم يطرح الموضوع بتاتا مع الرئيس ميقاتي وهو لا يجد حتى الان اي موضوع يكتسب صفة الاستثناء والالحاح حتى يوافق او لا.

وفي ما يتصل بالملف النفطي اعتبر سليمان ان هناك رأي لمجلس شورى الدولة يقول بوجود اشكالية امام حكومة تصريف الاعمال للبت بالملف.

رد عون

وقد تطرق العماد ميشال عون في حديثه مساء امس الى قناة mtv الى الموضوع وقال ردا على موقف رئيس الجمهورية بأن لا حاجة لعقد جلسة حكومية: هذا تكملة للفراغ. ولكن جبهة حماية الدستور والقانون قدمت دراسة تقول بأن الحكومة تجتمع بالاستحقاقات الضرورية، مثلا موضوع النفط والنازحين الا يحتجان لاجتماع حكومي؟ والآن يجري البحث بتمويل المحكمة الدولية الذي يعتبرونه التزاما، وبالتالي هناك التزامات يجب ان تنفذ. وتابع: لدينا خيبة امل من رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، وطلبت منه ان يذهب الى بيته لأنه لا يفعل شيئا. فممارسة الحكم ليست انتقائية بل يجب ان تكون على قواعد ثابتة وخاصة بالوضع الامني.

الاستعداد للعاصفة

على صعيد آخر، استمرت امس الاستعدادات للعاصفة الثلجية الكسا التي ستضرب لبنان مساء اليوم الثلاثاء. ولهذه الغاية، عقدت اجتماعات في السراي الحكومي والمحافظات والقائمقاميات والبلديات للجنة ادارة الكوارث لمواجهة تداعيات العاصفة والتي من المتوقع ان تستمر حتى يوم الاثنين المقبل وستبلغ ذروتها يوم غد الاربعاء.

وقد تم وضع خطط تنفيذية لمواجهة العاصفة للحؤول دون تكبد خسائر ووقوع اضرار، وارشاد المواطنين للتقيد بتعليمات القوى الامنية ورجال الدفاع المدني والاطفاء الذين سيتواجدون على الطرق مع بدء العاصفة حفاظا على سلامتهم، وطلب من أهالي طلاب المدارس متابعة وسائل الاعلام لمعرفة ما سيصدر عن وزارة التربية والتعليم العالي.

كما طلب من المواطنين متابعة الارشادات التي ستصدر عن الاجهزة المعنية حفاظا على سلامتهم، والاتصال عند الضرورة على الارقام التالية: غرفة عمليات الجيش: 1701- قوى الامن الداخلي: 112 – الدفاع المدني: 125 – الصليب الاحمر اللبناني: 140 وفوج الاطفاء: 175.

*********************************

العاصفة تستنفر لبنان

اعلن رئيس مصلحة الارصاد الجوية مارك وهيبة في مطار رفيق الحريري «ان الطقس اليوم ماطر على ان تصل العاصفة الكسا ليلا الى لبنان وتستمر حتى نهاية الاسبوع». وأكد في حديثٍ متلفز «ان الثلوج ستتساقط ليل الثلاثاء اعتبارا من 1000 متر على ان تصل الاربعاء الى 700 متر».

البحوث العلمية

من جهته، لفت رئيس مجلس الادارة والمدير العام لمركز البحوث العلمية الزراعية ميشال افرام الى «ان العاصفة تستمر الى يوم الاربعاء مع امطار غزيرة ورياح شديدة سرعتها بين 70 الى 80 كيلومترا في الساعة، ومن هنا وجهنا تحذيرات للصيادين واصحاب البيوت البلاستيكية من الرياح مع استمرار حدوث سيول وتدن في درجات الحرارة واحتمال امتداد تساقط الثلوج الى 1000 متر في البقاع. اما الخميس فثمة انخفاض واضح في الحرارة، لأن «ألكسا» كناية عن موجات متتالية وكل واحدة أشد برودة من الثانية، لذا كلما تقدّمنا في العاصفة يكون الانخفاض تدريجياً في الحرارة. والثلوج يمكن ان تصل الى 800 متر وربما أقل، وتستمر حتى صباح الاثنين المقبل».

طقس عاصف

تزامنا، اعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة «ان لبنان سيشهد طقسا عاصفا وامطارا غزيرة مصحوبة بكتل هوائية مع احتمال تساقط الثلوج على ارتفاعات منخفضة، حيث تسوء الرؤية وقد يتسبب تراكم الثلوج في قطع بعض الطرق.

تدابير قوى الامن

ومن المتوقع ان تستمر هذه العاصفة اياما عدّة. لذلك، أصدر المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالإنابة العميد ابراهيم بصبوص أمرا للقطعات العملانية من اجل:

البقاء على أتم الاستعداد للتدخل الفوري ووجوب استعمال الوسائل المتوفرة كافة لمساعدة المواطنين في المناطق المقطوعة طرقها.

تقديم العون للمواطنين عند الحاجة، واتخاذ التدابير والإجراءات الوقائية التي من شأنها تسهيل حركة السير على مختلف الطرق.

الحؤول دون تعرض المواطنين للخطر لا سيما قاطني المناطق الجبلية المعزولة وسالكي طرقها.

منع مرور السيارات على الطرق التي يمكن ان تعرض العابرين عليها للخطر، ومساعدة سالكي الطرقات في حال انقطاعها وإيوائهم في حال محاصرتهم بالثلوج وفقاً للامكانات المتوفرة لدى القطعات.

تحذير السائقين

وعليه فإن المديرية العامة تطلب من السائقين القيادة بحذر وعدم سلوك الطرق الجبلية الا عند الضرورة بعد التأكد من حالتها (سالكة او غير سالكة)، تجهيز سياراتهم بالسلاسل المعدنية، التأكد من حالتها الميكانيكية واتخاذ الاحتياطات الوقائية عند القيادة في احوال جوية سيئة، الإتصال برقم الطوارئ 112 في حال تعرضهم لأي طارئ، كما وتطلب منهم اتخاذ اجراءات احترازية لسلامتهم مثل: تعبئة خزان الوقود وحمل ملابس اضافية مع كمية كافية من الطعام المعلب وماء للشرب وهاتف نقال مشحون، اضافة الى علبة اسعافات أولية ورفش صغير وسلاسل معدنية وإطار احتياطي صالح مع عدة كاملة مناسبة».

لجنة الكوارث

وامس عقدت لجنة التنسيق الوطنية لمواجهة الكوارث والازمات اجتماعا استثنائيا برئاسة الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء الركن محمد خير، ومشاركة المديرين العامين في الوزارات المعنية وممثلين عن الاجهزة المختصة، في السراي الحكومي، بناء على توجيهات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي واستعدادا لمواجهة حالات الطقس المتوقعة في الايام المقبلة لا سيما العاصفة الكسا المرتقب ان تضرب لبنان في الساعات المقبلة.

خطط تنفيذية

واثر الاجتماع، أوضحت اللجنة في بيان «ان الاجتماع هو لوضع خطط تنفيذية لمواجهة العاصفة للحؤول دون تكبد خسائر ووقوع اضرار، وارشاد المواطنين للتقيد بتعليمات القوى الامنية ورجال الدفاع المدني والاطفاء الذين سيتواجدون على الطرق مع بدء العاصفة حفاظا على سلامتهم»، مشيرة الى «ان الاجتماع تخلله عرض ومناقشة سبل تنسيق الجهود وتنظيم عمل الاجهزة الميدانية وتجاوز المعوقات تلافيا لأي تأخير في عمليات فتح الطرقات وتأمينها امام المواطنين، وبناء عليه تم وضع خطة لتعزيز آلية التبليغ وتحذير المواطنين عند وصول العاصفة من خلال اعطاء الارشادات اللازمة وتأمين مسالك لآليات الاجهزة المعنية ورفع جهوزيتها للتدخل عند الحاجة».

حيطة وحذر

ودعت البلديات في المناطق اللبنانية كافة الى «تفعيل اجراءات الحيطة والحذر والسلامة العامة». وطلبت من المواطنين «متابعة الارشادات التي ستصدر عن الاجهزة المعنية حفاظا على سلامتهم، والاتصال عند الضرورة على الارقام التالية: غرفة عمليات الجيش: 1701، قوى الامن الداخلي: 112، الدفاع المدني: 125، الصليب الاحمر اللبناني: 140 وفوج الاطفاء: 175».

ولفتت اللجنة الى «ان العاصفة تبلغ ذروتها يوم الاربعاء المقبل»، وبناء عليه توجهت الى «اهالي طلاب المدارس بمتابعة وسائل الاعلام لمعرفة ما سيصدر عن وزارة التربية والتعليم العالي».

جهوزية الجيش

بدوره اكد وزير الدفاع الوطني فايز غصن جهوزية الجيش لمواكبة العاصفة المتوقع ان تضرب لبنان في الساعات القليلة المقبلة، وقال: كما عادته فان الجيش اللبناني والى جانب المهام الامنية التي يقوم بها في الشمال وبقية المناطق اللبنانية اتخذ سلسلة اجراءات لمواكبة العاصفة ومساعدة المواطنين خصوصا في المناطق الجبلية، داعيا المواطنين الى التجاوب مع كل الاجراءات والارشادات التي سيتم الاعلان عنها.

مواجهة الكسا

واعلن محافظ النبطية القاضي محمود المولى حال الاستنفار العام في القرى والبلدات كافة في محافظة النبطية استعدادا لمواجهة التطورات والاضرار التي قد تسببها «العاصفة ألكسا» والتي من المتوقع ان تضرب لبنان مساء اليوم.

ودعا رؤساء الاتحادات البلدية والبلديات والمخاتير حيث لا توجد بلديات، والدوائر الرسمية كافة والقطاعات الصحية والطبية ومصالح الاشغال والكهرباء والمياه ووحدات ومراكز الدفاع المدني في المحافظة الى «وضع كل امكاناتهم وقدراتهم لمساعدة الاهالي والمواطنين وتلبية اي نداء في حال حدوث تطورات طبيعية قد تنتج عن العاصفة»، مشددا على «ضرورة الفتح السريع للطرق التي قد تقفل بفعل السيول او الردميات او الثلوج، وتأمين المواد الاولية ومادة المازوت للمناطق المرتفعة خصوصا، داعيا الى «مراجعة قادة سرايا قوى الامن الداخلي في المناطق».

خلية ازمة

ووجه النائب سامي الجميل امس نداء «الى الوزارات والاجهزة المنوطة بها حماية الناس من تداعيات العاصفة وتحديدا وزارات الداخلية، الاشغال العامة، الدفاع، الطاقة والمياه، الاتصالات والشؤون الاجتماعية والصحة»، ناشدهم فيه «التحرك بأقصى سرعة ممكنة لتشكيل خلية ازمة وغرفة طوارىء يخصص لها خط ساخن يعمم على مختلف وسائل الاعلام للاستجابة لنداءات الناس من الجبل الى الساحل ومن الشمال الى الجنوب، لتلبية احتياجاتهم من وسائل تدفئة وطعام ودواء وكل ما قد يحتاجون إليه، اضافة الى وضع خطة واضحة وفعالة لفتح الطرق وجرف الثلوج وانقاذ المواطنين العالقين والمحاصرين في الأيام الصعبة التي ستتسبب بها العاصفة الثلجية المقبلة على لبنان تحاشيا لأي كارثة ممكنة».

محافظ الشمال

وامس ترأس محافظ الشمال ناصيف قالوش الإجتماع الدوري الثالث للجنة إدارة الكوارث في قاعة الإستقلال في سراي طرابلس، في حضور كامل الأعضاء من رؤساء بلديات وممثلين عن قيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي ورؤساء المصالح والدوائر الشمالية.

وبحث المجتمعون كيفية التدخل الفوري عند حصول أي أزمة طبيعية أو كارثة والإستعداد لها، إضافة الى معرفة دور وإمكانية كل جهاز أمني وعسكري والمصالح والإدارات الرسمية للتدخل عند اللزوم.

وطلب قالوش من القوى الأمنية ورؤساء المصالح والإدارات «تحمل كامل المسؤولية عند وقوع أي أزمة أو كارثة»، ومن الرئيس الإقليمي لوزارة الأشغال في الشمال «تأمين آليات كبيرة وصغيرة لفتح الطرقات الرئيسية والفرعية في القرى الجبلية بعد تساقط الثلوج».

وعرض المجتمعون الاستعدادات للعاصفة الكسا والجهوزية الكاملة لمواجهة تداعياتها.

تحضيرات كسروان

وعقد  قائمقام كسروان جوزف منصور اجتماعا موسعا للمعنيين في مكتبه، لبحث كيفية معالجة الامور المستجدة من جراء حلول فصل الشتاء والعواصف الثلجية التي سوف تضرب لبنان لاتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة.

وتناول الاجتماع كيفية التعاون في ما بين البلديات والقوى الامنية لاتخاذ التدابير لمساعدة المواطنين اثناء العواصف الثلجية والاستعانة بأصحاب الجرافات الخاصة لجرف الثلوج وتنظيف الاقنية في البلديات منعا للفيضانات.

كما طلب رؤساء بلديات فتوح كسروان تأمين جرافات خاصة لمنطقة الفتوح اذ لا يوجد اي جرافات في المنطقة فالاعمال تجري فقط ضمن جرد كسروان كون مركز جرف الثلوج يقع ضمن منطقة جرد كسروان ولا يغطي منطقة الفتوح. كما طلبوا الايعاز لاتحاد بلديات كسروان لشراء جرافات ووضعها بتصرف بلديات الفتوح خلال فترة الشتاء.

وتمنى القائمقام على المجتمعين التأهب والاستعداد الكامل لمساعدة المواطنين للوصول الى منازلهم بسلام عند حدوث العواصف والكوارث الطبيعية.

******************************

حزب الله يشيع قياديا عسكريا قتل أثناء أداء «واجبه الجهادي» في سوريا

شيع حزب الله في جنوب لبنان أمس، القيادي العسكري علي بزي، الذي قتل أثناء أداء «واجبه الجهادي» في سوريا، بموكب حاشد انتقل من أمام حسينية حارة صيدا، حيث كان يقيم باتجاه منزله ومن ثم ووري في جبانة البلدة.

وتقدم موكب التشييع الذي جاب شوارع حارة صيدا النائب عن حزب الله علي فياض، فيما حمل النعش على الأكف، وتقدمه حملة صور القادة والأكاليل وفرق من كشافة المهدي. وأم الصلاة الشيخ حسن الزين، قبل أن يوارى إلى مثواه الأخير. ونشرت مواقع وصفحات مقربة من حزب الله على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لموكب التشييع، تقدمه صورة كبيرة لبزي وهو يرتدي ثيابا عسكرية ويحمل رشاشا.

ويتحدر بزي، المعروف باسم الحاج ساجد من بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان، لكنه يقيم في حارة صيدا، وهو متزوج وله ثلاثة أولاد». ولا يحدد حزب الله مكان أو تاريخ مقتل قيادييه وعناصره بسوريا، إذ يكتفي في بيان النعي بالإشارة إلى مقتلهم خلال أداء «الواجب الجهادي».

وارتفعت منذ بداية الشهر الماضي أعداد القتلى الذين شيعهم حزب الله بعد مقتلهم في سوريا، وكان أبرزهم ابن شقيق وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسين الحاج حسن.

*****************************

 

Sleiman s’oppose à la tenue d’une séance du Conseil des ministres sur le pétrole

Le président de la République, Michel Sleiman, s’est fermement opposé hier à la tenue d’une réunion du gouvernement démissionnaire sur le dossier des ressources énergétiques, arguant de l’avis négatif du Conseil d’État à ce sujet. Il s’est d’autre part montré affirmatif au sujet de la tenue de l’élection présidentielle, prévue au printemps prochain, et a défendu une fois de plus sa position critique à l’égard des accusations du Hezbollah contre l’Arabie saoudite.

M. Sleiman s’exprimait au palais de Baabda devant une délégation de l’ordre de la presse, conduite par son président, Mohammad Baalbacki.

« Le Conseil d’État a émis un avis aux termes duquel le gouvernement sortant n’a pas le droit de prendre des décisions dans le dossier pétrolier. À supposer que l’on transgresse cet avis et que des sociétés se présentent, que se passerait-il si quelqu’un prenait l’initiative d’un recours en invalidation ? Grâce à Dieu, le pétrole se trouve sous terre. Parce que s’il était sur terre, il serait perdu », a-t-il déclaré.

Plus globalement, le chef de l’État s’est dit prêt à accepter la tenue d’une réunion du Conseil des ministres « pour des raisons contraignantes », ce qui selon lui n’est pas le cas présentement.

Interrogé sur l’élection présidentielle, M. Sleiman a souligné la nécessité de combattre le vide institutionnel. « Les députés sont obligés de se rendre au siège du Parlement pour élire un nouveau président », a-t-il lancé, rappelant que ces mêmes députés avaient participé volontiers il y a quelques mois à la séance parlementaire au cours de laquelle a été votée la prorogation de la législature.

« Il n’est pas permis que toutes les institutions aillent vers le vide. Si cela doit être le cas, alors fermons boutique et annonçons la fin de l’État », a-t-il dit avant de renchérir : « Les députés doivent élire un président et le peuple doit sanctionner ceux qui ne se présenteront pas à la séance électorale. »

Sur le point de savoir qui serait, en cas de vide, en charge de la présidence, le gouvernement sortant ou bien celui qui serait formé d’ici à l’élection présidentielle sans avoir obtenu la confiance de la Chambre, M. Sleiman a implicitement mais clairement désigné le second. « La Constitution n’a pas prévu ce cas, parce que le législateur ne pouvait imaginer que nous arriverions à une telle phase. Cependant, dès lors que je contresigne le décret (de formation du cabinet), le gouvernement devient une réalité. Mais il resterait à savoir en quoi l’intérim serait assumé, dans les affaires courantes seulement ou dans tout ? »

Enfin, le président de la République a justifié son rejet des propos du secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, accusant l’Arabie saoudite d’être derrière le double attentat-suicide contre le siège de l’ambassade d’Iran, à Bir Hassan.

« Pourquoi (le président de la Chambre) Nabih Berry est-il allé à Téhéran ? N’était-ce pas dans une tentative de rapprocher les points de vue entre l’Iran et l’Arabie saoudite. Est-ce en accusant l’une d’avoir fait sauter l’ambassade de l’autre qu’on les réconciliera ? » s’est-il interrogé. Et d’ajouter : « L’Iran n’a-t-il pas accusé lui-même Israël de l’attentat ? Est-il permis que sur mon territoire je sème la zizanie entre eux sans

preuve? Ma position est conforme à mon devoir en tant que chef de l’État et en tant que responsable. »

*************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل