يكشف اليوم النقاب عن مضمون مشروع سلسلة الرتب والرواتب الذي أعدته اللجنة النيابية الفرعية. ومن أجل تأمين 2290 مليار ليرة، يتضمن المشروع اضافة مجموعة من الضرائب لعلّ ابرزها الرسوم على الدخان، على الشركات المالية، غرامات اضافية على الاملاك البحرية المخالفة، بالاضافة الى رسوم على ما يُعرف بالطابق الأخضر.
يعلن رئيس لجنة المال والموازنة رئيس اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة المكلفة درس مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب النائب ابراهيم كنعان اليوم الصيغة النهائية لمشروع سلسلة الرتب والرواتب بعد 5 أشهر من العمل، في مؤتمر صحافي يعقده في المجلس النيابي.
وفي هذا الاطار، لفت كنعان الى ان الايرادات المعلنة كما وردت في مشروع السلسلة عندما وصلت من الحكومة كانت نحو 1300 مليار ليرة، لكن فعلياً تبين لنا بعد الدراسات التي أجريناها انها وهمية ولا تؤمّن الا حوالي 930 مليار ليرة فقط. كما تبين وفق حسابات الحكومة أن كلفة السلسلة هي 1669 مليار ليرة، بينما تبلغ كلفتها الفعلية، اذا ما اضفنا اشتراكات الضمان والتعويضات العائلية والمساهمات في المؤسسات العامة، 2290 مليار ليرة. هذه الارقام تظهر أنه على صعيد الكلفة أو على صعيد الايرادات هناك فرق بين حساباتنا وحسابات الحكومة. وتالياً بعد الدراسات انتقلنا من الحديث عن 930 مليار ليرة الى 2290 مليار بعدما اجرينا التعديلات اللازمة، لتامين هذه الايرادات التي ساشرحها بالتفصيل غدا (اليوم الثلثاء).
وفي هذا السياق، علمت “الجمهورية”، ان مشروع السلسلة يتضمن مجموعة من الرسوم والضرائب الجديدة، ومن أهمها ما يلي:
– رفع أسعار الدخان وفي الوقت نفسه وتجنباً للتهريب اقترحت اللجنة على ادارة الريجي وضع إشارة على الدخان المستورد بعد ان يكون مر بالقنوات الشرعية، بهدف الحد من التهريب وضبطه. هذه الرسوم يفترض أن تدر حوالي 200 مليار ليرة للخزينة.
– رسوم وضرائب على الشركات المالية العاملة في البورصة، وهي كانت معفية أصلاً من الرسوم والضرائب. وبهذا المشروع ستخضع للضرائب مجدداً، ما من شأنه توفير نحو 200 مليار ليرة. وقد تاكدت اللجنة من ان الضرائب على هذا القطاع لن تؤثر على الاستثمارات المالية، لان الاعفاء لم يكن منطقيا.
– رسوم وغرامات اضافية على الاملاك البحرية من شأنها ان تؤمن نحو مئة مليار ليرة، من دون التطرّق الى مشروع التسويات للأملاك البحرية.
– رسوم تُجبى من البناء الاخضر، شرط ألا يعطى الترخيص بطابق أخضر سوى لمشروع قيد الانجاز، شرط ان يخضع لمواصفات بيئية عالمية. هذا المشروع جاء ليحل مكان اقتراح طابق ميقاتي. وقد تم درس هذا الاقتراح مع التنظيم المدني ويفترض ان يؤمّن نحو 400 او 500 مليار ليرة، في ظل الحركة العقارية المتباطئة القائمة اليوم.
في النتيجة، سوف يعرض النائب كنعان تفاصيل المشروع اليوم، وهو قال لـ”الجمهورية”: حاولنا قدر المستطاع ووفقاً للامكانات المتاحة اعطاء المستفيدين من سلسلة الرتب والرواتب حقوقهم، كما عملنا على قدر الامكانات المتوفرة وفرضنا بعض الاصلاحات لتتلازم مع المشروع لضبط الانفاق في القطاع العام، وتالياً يفترض ان تكون اوضاع موظفي القطاع العام أفضل.
«هيئة التنسيق»
من جهتها، ثمّنت “هيئة التنسيق النقابية” في بيان اثر اجتماعها عصر أمس في مقر نقابة المعلمين في لبنان، “جهود اللجنة النيابية ورئيسها في انهاء التقرير الخاص بسلسلة الرتب والرواتب وتسجيله في قلم مجلس النواب لاحالته الى اللجان المشتركة والهيئة العامة”، آملة في أن “يكون هذا التقرير قد أخذ بكامل بنود مذكرة الهيئة، علما انها لم تتسلم حتى الآن نسخة منه”. وبناء عليه، علقت الهيئة “تحديد موعد الاضراب والبحث في أي خطوات لاحقة الى حين دراسة التقرير المذكور”، مع تأكيدها على “تمسكها بالحقوق المكتسبة لجميع الفئات ودفع حقوق المتقاعدين والمتعاقدين والاجراء والمياومين كاملة”.
كما أكدت “وجوب تفعيل المؤسسات الدستورية من مجلس نيابي وحكومة ومجالس رقابية”، داعية “جميع القوى والهيئات للضغط بهذا الاتجاه”، معلنة “تشكيل لجنة لدراسة التقرير حين استلامه”.
ولفتت الى ان اجتماعها المقبل “سيعقد في الرابعة من بعد ظهر الاثنين في 16 الجاري في مقر رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في الاونيسكو”.