أسود لـ”الأنباء”: إعلان بعبدا مجرد ورقة بحال عدم دعوة مجلس الوزراء للانعقاد

رأى عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب زياد اسود ان مواقف الرئيس سليمان تزداد يوما بعد يوم غربة عن الواقعين الأمني والسياسي، وتستكمل عملية تباعد المسافات بين الوسطية الحقيقية التي انتخب على اساسها رئيسا للجمهورية، والقوى السياسية المؤمنة بدور المقاومة على الساحة اللبنانية، معتبرا بالتالي ان كلام سليمان الاخير امام وفد من نقابة الصحافة برئاسة النقيب محمد البعلبكي عن عدم وجود حالة طارئة توجب انعقاد مجلس الوزراء، كلام غير مسؤول ولا يتصل الى الحكمة الوطنية بشيء، وذلك لاعتبار اسود انه وفي ظل الواقع الامني الذي يشتكي منه سليمان، والذي على اساسه اطلق ما يسمى بإعلان بعبدا كتصور رئاسي للخروج من الأزمة، هو نفسه يستدعي انعقاد مجلس الوزراء والا فسيكون الاعلان المذكور دون طعم او لون، ومجرد سطور وبنود لا قيمة لها على مستوى ترسيخ الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي.

اسود، وفي تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية، لفت الى ان كلا من الرئيسين سليمان وميقاتي يتناسى دائما ان الحكومة وان كانت تحت مسمى تصريف الاعمال، تلتئم عندما تكون المصلحة العامة للبلاد محاطة بالمخاطر وتستوجب اتخاذ القرارات المصيرية والحاسمة التي تحمي الدولة وشعبها، اذ ان ما تشهده الساحة اللبنانية من تفجيرات واشتباكات يومية وانحدار عمودي للاقتصاد وفلتان مريب للحدود، يستوجب وبشكل غير قابل للجدل انعقاد مجلس الوزراء «المستقيل» للحد من تداعياتها وانعكاساتها السلبية، معتبرا في المقابل ان عدم دعوة الحكومة للالتئام وترك البلاد رهينة النار الاقليمية، ان اكد شيئا فهو يؤكد وجود من يغطي هذا الوضع «غامزا من قناة سليمان وميقاتي» ويوظفه لمصلحته الشخصية على حساب مصلحة البلاد والمواطنين، ناهيك عن ان احد اهم الاسباب الكامنة وراء تعطيل انعقاد حكومة تصريف الاعمال، هو تعبيد الطريق امام حكومة «أمر واقع اقليمي» مفروض على لبنان ويسعى الرئيس المكلف لتشكيلها في الربع الساعة الاخير، بدعم من قوى 14 آذار وفي طليعتها الرئيسان سليمان وميقاتي.

وأردف اسود لافتا الى ان العامل الاكثر إلحاحا لانعقاد مجلس الوزراء المستقيل، هو ملف الثروة النفطية، خصوصا بعد ان اصبح هذا الملف موضوع صراع جديد مع اسرائيل وتنافس كبير مع دول مجاورة لحدود لبنان البحرية، معتبرا بالتالي ان تعمد ترك الثروة النفطية بتصرف دول الجوار، وعدم الاسراع في دعوة الحكومة الى الالتئام للبت بالتلزيمات النفطية، هو «خيانة للوطن»، وان مجرد السكوت عنه في ظل استفحال البطالة وبلوغ الدولة حافة الافلاس المالي وتصاعد حجم الفساد بشكل مخيف، هو «جريمة موصوفة» بحق مستقبل لبنان واللبنانيين، بمعنى آخر يعتبر اسود ان اعراب الرئيس سليمان عن ارتياحه فقط لوجود النفط تحت الارض وليس فوقها خوفا من السرقة، هو محاولة لتبرير تقصيره في تسمية السارقين والفاسدين بالاسم، لا بل كناية عن مظلة كاملة لتغطية سرقاتهم وفسادهم.

وردا على سؤال، اشار اسود الى ان جل ما يفعله الرئيس ميقاتي في موضوع دعوة مجلس الوزراء المستقيل للانعقاد، هو المناورة بهدف إضاعة الوقت، وذلك تنفيذا لتعليمات السعودية وإملاءاتها عليه، معتبرا من جهة ثانية ان من غطى استقالة الرئيس ميقاتي ويغطيه اليوم في عدم تصريف الأعمال بالشكل الصحيح، هو الرئيس سليمان الذي يترجم بمواقفه موقف المملكة السعودية القاضي بعدم استخراج النفط في لبنان قبل استكمالها مخطط تغليب فريقها 14 آذار على فريق 8 آذار والتيار الوطني الحر، معتبرا بالتالي ان سليمان وميقاتي و14 آذار فريق واحد لا يمكن تجزئته، وما وجود سليمان وميقاتي على رأس الحكومة تحت مسمى الوسطية سوى عملية احتيالية على الرأي العام، كونهما الوجه المقنع لقوى 14 آذار وامتدادا لمواقف بعض الدول العربية الخليجية، مؤكدا ان التاريخ لن يرحم غدا لا سليمان ولا ميقاتي حيال ما ارتكباه تجاه لبنان الوطن والكيان والشعب.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل