
أكد مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار لصحيفة “السياسة” الكويتية، أن طرابلس بدأت تستعيد عافيتها وبدأت الخطة الأمنية كذلك تشق طريقها، و”الناس كلهم في المدينة الذين هم أبناؤها يطلبون الأمن وينشدونه وقد رحبوا بهذه الخطة وينتظرون لها أن تحقق غاياتها ونتائجها، سيما لجهة إسكات الرصاص والعمل على توقيف المطلوبين وخاصة أولئك الذين عملوا على ارتكاب الجريمتين اللتين هزتا لبنان وطرابلس أمام مسجدي “التقوى” و”السلام”، وبذلك يكتمل الأمن ويشعر أهل طرابلس والشمال أنهم في كنف الدولة وأن الخطة الأمنية فعل، خطة جادة لا تميز أحداً عن أحد”.
وأشار إلى أن لقاءه بقائد الجيش العماد جان قهوجي كان مثمراً وجاداً ودار الحديث بشأن الخطة الأمنية والجيش ودوره وإيقاف المجرمين المتورطين في التفجيرات.
وبشأن اتهامه أحد الأجهزة الأمنية بحماية الذين يقومون بالاعتداءات في طرابلس، فضل المفتي الشعار أن يكون هذا الموضوع مع الجهات المسؤولة مباشرة عن الأجهزة الأمنية، مضيفاً “إننا نتمنى أن تكون طرابلس منزوعة السلاح، كما نتمنى أن يكون لبنان كله منزوع السلاح، وأن يكون السلاح بيد الشرعية والدولة”.
وعما يُحكى عن وجود مقاتلين سلفيين غير لبنانيين في طرابلس، لفت المفتي الشعار إلى أنه سمع هذا الكلام كثيراً و”لم أر له أثراً حتى اللحظة، ولا أعلم أن أحداً في الخارج قد قصد طرابلس والشمال على وجه التحديد تحت أي شعار أو ستار. ولذلك اعتبر أن كل ما يُقال في هذا الشأن غير صحيح إطلاقاً وهدفه الإساءة إلى طرابلس واتهامها بأنها تحتضن الإرهاب و”القاعدة”، ما يعود سلباً عليها وعلى أبنائها المسلمين السنة ولم يعد خافياً على أحد أن هناك من يعمل لتوريط المدينة في هذا الشأن”.
وأكد الشعار أن “أهل طرابلس منزعجون جداً ولا يكادون يصدقون أن يبقى المجرمون فارين من وجه العدالة، ولذلك سنبقى نطالب ونلاحق هذا الموضوع حتى يصار إلى توقيفهم، والاقتصاص من الذين يقفون وراء جريمتي تفجير المسجدين”، مشدداً على أن تشكيل الحكومة بات مطلباً ملحاً لا يجوز التباطؤ أو التأخر بتحقيقه، ومعتبراً أن “ليس هناك في العالم منطق يجعل من الثلث المعطل شرطاً لتشكيل الحكومة”.
ورداً على الاتهامات التي ساقها “حزب الله” وأمنيه العام حسن نصر الله ضد المملكة العربية السعودية بتفجير السفارة الإيرانية في بيروت، قال الشعار: إننا فوجئنا مفاجأة كبيرة بهذا التطاول على المملكة العربية السعودية وبهذا الافتراء، ويغيب عن بال هؤلاء أنهم لن يستطيعوا أن يشوشوا على بلد يشهد العالم بأنه مصدر السلم والسلام، وإن المملكة لم تكن يوماً طرفاً في إطار الصراع العسكري أو أنها تعتمد أساليب العنف، بل العكس فهي تعاني من هذه المجموعة الإرهابية”.
واضاف “إن ما زاد هذا الاتهام سذاجة، أن السفير الإيراني في لبنان أعلن باسم بلده أن المتهم في ذلك هو إسرائيل، كما أن وزير خارجية إيران أعلن أن إسرائيل هي وراء ذلك التفجير، لذلك لم يلق أحد بالاً على ما جاء على لسان مسؤولي “حزب الله” باتهامهم للمملكة العربية السعودية بهذه الجريمة النكراء”.
