علّق عضو كتلة “المستقبل” النائب نبيل دو فريج على الاتهامات التي حصلت بين الوزيرين غازي العريضي ومحمد الصفدي، فأكد أنه “إذا لم يضع المدعي العام المالي يده على الموضوع، يجب ان يبقى في بيته”، واصفا ما حصل بأنه “بهدلة لكل لبنان، ولصورته السياسية والديموقراطية”.
وشدد دو فريج، في حديث الى قناة “المستقبل”، على أن “الحرية لا تعني ان يشتم الناس بعضهم في الاعلام”، لافتا الى علمه بأن هناك مشاكل كبيرة على الصعيد الشخصي بين الوزيرين العريضي والصفدي.
وقال: “رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر شكر شركة الميس (التي يتهمها بعض السياسيون بالتقصير فقط لأن النائب غازي يوسف يترأسها) لأنها قامت بواجباتها، ولأنها لا تتحمّل مسؤولية ما جرى من طوفان الطرقات، وهي أرسلت رسالة رسمية في 8 آب الى الطيران المدني (التابع لوزارة الاشغال)، تشير فيها الى أنه يجب تنظيف نهر الغدير، وصلت الرسالة الى وزارة الاشغال، ويبدو ان الموضوع بقي عالقا بين وزارتي الاشغال والمال”.
ورأى ان “الخلاف بين العريضي والصفدي اصبح كبيرا لدرجة انه إذا تم طي هذا الملف، ستكون “بهدلة أكبر” للبلد، ولكل الطبقة السياسية البنانية وليس لفريق معين”.
وعن الاستحقاق الرئاسي، أوضح دو فريج أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان لا يعمل للتمديد، مشيرا الى أننا “إذا وصلنا لـ25 أيار ولم تحصل الانتخابات، فهذا لا يعني اننا سنصل الى الفراغ، بل سيكون هناك فراغ في كرسي الرئاسة، ولكن صلاحيات الرئيس ستذهب للحكومة حتى وإن كانت مستقيلة”.
ورأى أنه “من غير المنطق ان يفسّر كل شخص نصاب جلسة مجلس النواب بحسب مصالحه لانتخاب رئيس جمهورية”، موضحا أن “افتتاح جلسة انتخاب رئيس جمهورية يتطلب توفر ثلثي الأعضاء، وإذا نال المرشح لرئاسة الجمهوربة الثلثين في الدورة الاولى يكون رئيسا، أما إن لم يحصل على الثلثين عندها نذهب الى دورة ثانية ويفوز فيها الرئيس يالنصف زائد واحد”.
دو فريج أكد أنه “من واجب كل شخص فينا ان يحضر الجلسة لانتخاب رئيس”، مشيرا الى أنه “لا يمكن ان يستمر الرئيس بصلاحياته إلا بتعديل دستوري، والطائف حصل بسبب الفراغ بسدة الرئاسة”.
وبشأن كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري عن ان الحكومة التي لا تنال الثقة لا تستلم صلاحيات الرئاسة، وضعه في إطار “القرار الذي أخذه فريق 8 آذار، وهو غير صحيح”.
أما عن زيارة “المستقبل” متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، فأوضح أن “رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة أخذ قرارا بأن نذهب كوفد من كتلة المستقبل ونزور كل المراجع الدينية من اجل دعم التيارات الاعتدالية كي لا تقوى التيارات المتطرفة في لبنان”، مشددا على أننا “نريد ان يسيطر الخط الاعتدالي على البلد، وضمن خط الاعتدال يكون هناك معارضة وموالاة لمشاريع اقتصادية ومعيشية”.
وعن محاولة الرئيس نجيب ميقاتي تعويم الحكومة، رأى أن ذلك سيكون “انتحارا سياسيا”، وقال: “لا اعتقد ان ميقاتي يريد تعويم حكومته، وربما يرى ان الحكومة يجب أن تجتمع من أجل مواضيع طارئة جدا مثل موضوع الامن، ولكن هذا لا يعني انه يريد ان يبقى مع الحكومة الموجودة حاليا، خاصة بعد “البهدلة” التي رأيناها على التلفزيونات بين العريضي والصفدي”.
دو فريج تطرق أيضا الى موقف الرئيس سليمان لوكالة “أخبار اليوم”، فشدد على أن “هذا هو الموقف الصحيح، والقرار في لبنان يجب ان يكون في بعبدا مركز رئاسة الجمهورية اللبنانية. وهذا لا يعني ان رئيس الجمهورية يتخذ القرار وحده لكنه هو يعبر عن الدولة اللبنانية”.
الى ذلك، علّق على تدخل “حزب الله” في سوريا، فرأى أن “الموضوع ليس بأرقام القتلى في صفوف الحزب، فموت شخص واحد في قضية ليست قضيته خسارة”، ولفت الى أن “الجهاد ليس فكرة لبنانية ولا تدافع عن لبنان الذي نريده”.
أضاف: “عندما يكون الزعيم قويا لا يحتاج الى الظهور الاعلامي كثيرا، وكلما زاد ظهور نصر الله فهو يظهر ليفسر للناس ماذا يفعل”.
وأشار الى أن “النظام السوري ربح المعركة الاعلامية بالتروج لفكرة ان بديله سيكون التطرف والارهاب، والاسد باقي اليوم من دون سلطة لحين إيجاد بديلا له”.
ولفت الى أن “كل الكنائس والمساجد التي دُمرت في سوريا كان الجيش السوري قد انسحب من مناطقها سابقا”.
وختم دو فريج باستذكار جبران تويني، فقال: “كان رجل مؤمن ومعتدل وكان ابن عائلة سياسية وجريدة لطالما بشرت بالاعتدال وقبول الرأي الآخر. جبران تويني كان سيكون له دورا مهما بعد الـ2005، وما قتله القسم الذي لا زلنا نردده، ومن قتله لا يريد ان نتوحد”.