#adsense

حروب «حزب الله» ضد اللبنانيين؟!

حجم الخط
لم يتأخر  رد فعل المملكة العربية السعودية على ما اثاره الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالنسبة الىالوضع في سوريا  وبالنسبة الى الملف النووي الايراني، كذلك بالنسبة الى الوضع في لبنان، حيث اجمعت رسائل ديبلوماسية عاجلة على ان الرياض غير عاتبة على لبنان، كونها تعرف لماذا  قال نصر الله عنها ما قاله، اضافة الى ان الغمز من قناة السعودية من جانب قوى لبنانية تتعاطى مع ايران، لا يشكل طعنا بالعلاقة الوطيدة بين البلدين، فيما هناك من يقول ان اللبنانيين في ضيافة المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي يعرفون كيف ولماذا الحملة على السعودية خصوصا ودول الخليج العربي عموما ، كما  يعرفون تماما ان العمالة اللبنانية في الدول المشار اليها غير متوفرة ولا مثيل لها في الجمهورية الاسلامية في ايران. لذا كان على نصر الله ومن هم في صفه ان يدركوا هذه الحقيقة ويتصرفوا على اساس من له مصلحة في العلاقة وليس العكس!
في الرسائل الديبلوماسية المشار اليها، ان السعوديين يدركون حقيقة ما قصده حزب الله والدائرون في فلكه عندما انتقد السعودية ودول خليجية، في الوقت الذي كان عليه ان يفهم انه يضر بمصالح مئات الاف اللبنانيين العاملين في السعودية وفي غيرها من الدول العربية حيث لا يعقل ان  تكون هناك مقارنة لان الجميع يعرفون انه ليس من لبناني واحد في ايران باستثناء من اوفدهم حزب الله لتلقي التدريب العسكري وحمل السلاح، من النوع الذي يقاتل الى جانب النظام السوري. وثمة من يجزم بأن الحملة على السعودية تعود الى ارتفاع  عدد ضحايا الحزب في الحرب السورية  كما تعود الى تعليمات سورية تطالب حزب الله بان لا يوفر  السعودية كلاميا طالما انها  مع الثورة السورية وضد نظام بشار الاسد!

ولان الحزب لم يتوقف عن الطعن  بالولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الاوروبي، فلان هذه الدول تقف في وجه جرائم بشار الاسد وكل من يقف معه، والا ما معنى ان تكون سياسة غير قائمة على مصالح مشتركة بين ايران وحزب الله وسوريا،  من غير ان ننسى الدور الروسي – الصيني في الحرب السورية، كون الامور مترابطة مع بعضها. كذلك، فان ما يهم لبنان في الوقت الحاضر تجنب الاذى السوري المتمثل بجحافل من النازحين الذين لا يجد حزب الله ما يحمله على تقديم  المساعدة والدعم المادي والمعنوي اليهم ظنا منه ان معظم هؤلاء، من خصوم بشار الاسد!

ولا يعقل في المقابل ان يكون زهاء خمسة ملايين سوري نازح، فيما يزعم حزب الله وغيره ان الذين مع الاسد هم بقية السوريين من دون حساب خصوم الاسد في الداخل. ولولا سوء النية لكان على الحزب ومن معه القول ان ثلاثة ارباع الشعب السوري يناصبون النظام العداء المطلق، وهذا واضح في سجلات رسمية عربية ودولية تقدم للنازحين مساعدات بالاسماء والارقام، ولا مجال لتكذيب هؤلاء ازاء ارقامهم وانتماءاتهم!

ان مطاردة النازحين  الى لبنان معروفة الاهداف ولا يعقل ان يكون بين هؤلاء من هو مع النظام من دون ان يجاهر بانتمائه الوطني والسياسي، والا لما اضطر الى الفرار الى لبنان والاردن والعراق وتركيا اضافة الى الذين تيسرت لهم سبل الهجرة الى دول عربية واجنبية وهم بعشرات الالاف، مع العلم ان دولا اجنبية قد استضافت مجموعات ضخمة من العائلات السورية كل في حجم قدراته، وهناك من يشير الى الاف العائلات المسيحية من اضطرته ظروفه لان يطلب اللجوء الى دول اجنبية تسمح انظمتها باستضافة نازحين لسبب او لاخر!

المهم بالنسبة الى وضع اللبنانيين في السعودية ودول خليجية عربية انهم في حال جيدة تماما وهؤلاء يلقون رعاية قل نظيرها من تلك الدول من غير النظر الى مذهبهم، بعكس ما تقوله جماعات محسوبة على الطائفة الشيعية وحزب الله في لبنان من ان بعضهم يعانون من احوال عملية غير مريحة لمجرد انهم من الطائفة الشيعية، وهذا غير حاصل، الا من خلال بعض من يتصرف بطرق تجافي القانون في الدول التي يقيمون فيها واعداد هؤلاء لا تقاس باعداد الذين يتمتعون بكامل حريتهم، وهذا معروف تماما من جانب قيادات شيعية لبنانية سبق لها ان تلقت معلومات كاذبة عن معاملة الشيعة بطريقة غير مرضية لمجرد كونهم من الطائفة الشيعية!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل