يقول مرجع سياسي بارز لـ«السفير» انه يملك معطيات تجعله يخشى ان يبادر رئيس الجمهورية ميشال سليمان، بالاتفاق مع الرئيس المكلف تمام سلام وفريقه، الى ارتكاب «فاول» سياسي كبير يُدْخِل البلد في ازمة خطيرة، إذ إن ثمة حلقة ضيقة تتشاور في امكان اصدار مراسيم حكومة «9-9-6» لا سياسية.
لقد سبق لـ«حزب الله» وحلفائه ان رفضوا فكرة الحكومة اللاسياسية، على اعتبار انها حكومة ميتة سلفا، واذا كانت حكومة الـ9-9-6 اللاسياسية تستجيب بالشكل مع مطلب قوى «8 آذار» بالثلث المعطل، الا انها في المضمون والجوهر اشبه بحكومة امر واقع او لون واحد، اي حكومة «14 آذار». كما انها في جوهرها الاساسي تحقق الهدف السعودي بإقصاء «حزب الله»، فمن يمتلك القدرة على تحمل تبعات مثل هذه المجازفة؟
يرى المرجع المذكور ان الذهاب الى ما أسماها «حكومة التحايل» قد يقود البلد الى فراغ رئاسي، وحكومي ودستوري واقتصادي وامني يعطل البلد ويوقعه في فراغ خطير اشبه ما يكون بمرحلة تأليف الحكومة العسكرية نهاية عهد امين الجميل وما رافقها من انقسام داخلي حاد، تلك المرحلة لم تنته الا بعد حرب افضت الى الطائف. فإن وقع لبنان في ازمة الفراغ، فمن يملك مفتاح الخروج منها؟ بل هل يبقى شيء من الطائف؟ وهل ثمة امكانية لانتاج عقد سياسي او اجتماعي جديد، فيما العالم في مكان آخر؟